ساينز يتكلم عن حياته في فيراري: توقيع العقد "بالبيجاما"، الجمهور المترقب والمزيد!

ربما يعتبر الانضمام إلى فيراري من أكثر المحطات تألقاً في حياة كل سائق، نظراً للإرث الضخم والتاريخ العريق الذي يمتلكه الحصان الجامح.

ساينز يتكلم عن حياته في فيراري: توقيع العقد "بالبيجاما"، الجمهور المترقب والمزيد!

بالنسبة إلى كارلوس ساينز، فإن هذه المحطة في مسيرته المهنية كانت "غير اعتيادية" إن صح التعبير.

ليس بسبب الاستقبال الحافل له في مارانيللو ومن ثم غداء العمل مع مدرائه الجدد، لكن لأنه بدأ حياته مع فيراري كما يبدأ أيّ صباح اعتياديّ له!

حيث قال الإسباني ضمن مقابلة حصرية مع موقعنا "موتورسبورت.كوم" حيال اللحظة التي بات فيها سائقاً تحت لواء فيراري: "إنها في الحقيقة قصة طريفة، لأننا خضنا فترة مفاوضات مطوّلة".

وأكمل: "كانت تلك المفاوضات خلال فترة الإغلاق التي صاحبت جائحة كورونا، لذا كنا نتكلم عبر تطبيق ’زووم’ والهاتف، وذلك ما صعّب من كل شيء نوعاً ما".

وتابع: "كان علينا التأقلم مع الوضع، وفي الحقيقة قمت بتوقيع العقد على نفس الطاولة التي نُجري عليها هذه المقابلة هنا في مدريد! في المكتب الصغير ضمن منزلنا".

وأردف: "كنا قد أمضينا كامل فترة الإغلاق معاً كعائلة، وفجأة في أحد الأيام كنت مستيقظاً الساعة الثامنة صباحاً، وما زلت مرتدياً ’بيجامتي’".

واسترسل: "دخلتُ هذه الغرفة، ورأيت والدي مستعداً مع قلم. وقال: ’عليك التوقيع هنا: إنه عقد فيراري، وسيكون مكتملاً حال توقيعك’".

واستكمل: "لذا قمت بالتوقيع وأنا أرتدي ’البيجاما’ الساعة الثامنة صباحاً، مباشرة بعد استيقاظي! قلت في نفسي ’حسناً، صباح الخير!’".

كارلوس ساينز، فيراري

كارلوس ساينز، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

ومنذ ذلك الحين، بدأ ساينز حياته مع فيراري ولم يعد يفكر بالماضي مطلقاً..

لقد مر ساينز بمواقف عديدة منذ أول اختبار له لسيارة فيراري 2018 في فيورانو، حتى إثارة جماهير "التيفوزي"، وهذا ما عزّز من مكانته ورسّخها ضمن صفوف فيراري بشكل جيد.

بالتأكيد، ومثل أي موسم في الفورمولا واحد، هناك لحظات إيجابية وأخرى سلبية مع السيارة، لكن مسيرته مع فيراري حتى الآن كانت جيدة.

لقد كانت رحلة مثيرة للاهتمام بالنسبة إلى شخص متواضع للغاية مثل كارلوس، كما لفتت انتباهه لكيفية تعامل الآخرين معه خاصة جماهير فيراري المخلصين.

"صحيحٌ أن الجمهور الإيطالي شغوف جداً، ومحترم جداً بطريقة لم أكن أتوقعها" قال ساينز.

وأكمل: "ما أعنيه أن مجرد لمسك أو إلقاء السلام أو الكلام معك، لهو أمر خاصٌ جداً بالنسبة لهم. إنهم يحترمونك حقاً، وجميعهم يدعمونك حتى النهاية. وهذا كان له وقعٌ كبيرٌ للغاية عليّ".

واسترسل: "إنهم يرتبكون جداً عندما تقترب منهم، وهذا شعور لم أحظى به على الإطلاق في مسيرتي كسائق: شدة توتر الناس عندما تكون بجانبهم".

وأضاف: "أقترب وأقول: ’هيا! أنا مجرد شخص بعمر الـ 27، مثلك تماماً، عليك الاسترخاء والتقاط بعض الصور’. لكنني غالباً ما آخذ الهاتف منهم لالتقاط الصور".

واستكمل: "ذلك أمر جنوني حقاً وأنا أحبه. إنهم مرحون جداً في تعليقاتهم. لقد تغيرت حياتي بعض الشيء، لكن في الوقت نفسه، تمكنتُ من إيجاد التوازن الصحيح".

لم يكن تواجد جمهور شغوف هو الأمر الوحيد المختلف بالنسبة إلى ساينز، بل كذلك التغطية الإعلامية الهائلة التي تلاحق فيراري أكثر من أي فريق آخر، خاصة في إيطاليا. 

ويعي ساينز أنّ عليه التفكير مطولاً فيما يقوله، خاصة وأنّ أيّة كلمة قد تتسبب بشائعات وتكهنات خارجة عن السيطرة.

كارلوس ساينز، فيراري

كارلوس ساينز، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

فقال: "إنه أمر مثير للاهتمام، خاصة في كيفية تحول الأخبار الصغيرة إلى ’هائلة’ فقط لأنك تقود مع فيراري ولأنك جزء من عائلة فيراري".

وتابع: "في إيطاليا، هذا يحصل بشكل متكرر، وذلك أمر ما زلت أتعلم التأقلم معه".

وأردف: "ما زلت أتعلم كيفية الكلام حيال بعض النقاط التي قد تثير الجدل عن غير قصد".

واسترسل: "كسائق، أنا أحاول تثقيف نفسي حيال كيفية التعامل مع هذه المواقف وذلك ليس بالأمر السهل".

اقرأ أيضاً:

القيادة مع فيراري تعني أن السائق بات جزءاً من مشروع أكبر بكثير، وهذا أمر مختلف عن المشاركة مع فرق أخرى.

"هناك مسؤوليات إضافية لا تتواجد عند المشاركة مع فرق أخرى. حقيقة تواجدك في بلد مختلف وغير ذلك من الأمور" قال ساينز.

وأكمل: "الأمر أشبه بأن تلعب ضمن ريـال مدريد ولصالح إسبانيا كذلك. المشاركة مع فيراري تعني أنك تنافس تحت لواء فيراري ولصالح إيطاليا كذلك، وعليك أن تعي هذه النقطة والمسؤوليات المترتبة عليها".

وأردف: "لكن بالنسبة لي، ذلك أمر مشرف. إيطاليا بلد أحبها وأمضيت الكثير من الوقت فيها".

واستكمل: "عندما كنت طفلاً، نشأتُ في إيطاليا وشاركت في منافسات الكارتينغ، لذا كبرتُ على شغف فيراري الكبير هناك وعلى فكرة أن أغلب سائقي الكارتينغ هناك يحلمون بالقيادة مع فيراري".

واستطرد: "حقيقة أنني أصبحتُ ذلك السائق الذي يقود مع فيراري، تمثل شرفاً كبيراً لي حقاً. ذلك أمر أفتخر به جداً".

القيادة مع فيراري تعني التأقلم مع بلد جديد، خاصة مع خروج ساينز من فريق مكلارين بعد أن قاد مع رينو كذلك.

وبالرغم من تلك الاختلافات وتنقله بين عدة فرق، لكن ساينز أشار إلى أن جميع الفرق تعمل الآن بنفس الطريقة.

كارلوس ساينز، فيراري بالمركز الثالث

كارلوس ساينز، فيراري بالمركز الثالث

تصوير: صور موتورسبورت

فقال: "هناك اختلاف في ثقافة كل فريق، وفي كيفية التعامل مع الأمور المختلفة. لكن في الوقت نفسه، فإن فرق الفورمولا واحد الحالية جميعها تتبع مقاربات متشابهة".

وتابع: "الفرق الآن باتت تضم جنسيات مختلفة. حتى ضمن فيراري، الفريق مليء بمتكلمي الإنكليزية والأمريكيين كذلك. حتى ضمن مجموعتي من المهندسين هناك أمريكيون، اسكتلنديون، إسبانيون وإيطاليون".

واسترسل: "لقد تغيرت الفورمولا واحد حقاً. لكن بالتأكيد، فإن فيراري تمتلك ثقافتها الخاصة التي لا بد من فهمها".

بالرغم من أن حياته مع فيراري تعني ضرورة التغيير، لكن ساينز أثبت أن تلك المسؤوليات الإضافية لم تغيره على الصعيد الشخصي.

حيث حافظ على ذكائه وقدرته على التعامل مع متغيرات السباقات، كما أن تواضعه لم يتغير كذلك.

وتعقيباً على فكرة أنه سائق محظوظ لأنه يشارك مع فيراري، أكد ساينز أن هذا الشعور بات طبيعياً لديه.

فقال: "ذلك الشعور حقيقي، عندما تدرك الواقع وتعيشه بالفعل".

وأكمل: "إنه وضع غريب، لأنه تستيقظ يوماً ما وتقول ’حسناً، سأصبح سائقاً مع فيراري’".

وتابع: "كيف هو شعوري كسائق فيراري؟ ما زلت كارلوس نفسه. ما زلت نفس السائق بنفس الشغف ونفس الموهبة، أقوم بعملي المعتاد".

وأردف: "الأمر المختلف هو أنك تقود مع فيراري. وتلك مسؤولية هائلة، خاصة عندما تقود في إيطاليا".

واسترسل: "عندما تتجه إلى مونزا، تدرك فجأة معنى أن تكون سائق فيراري!".

واختتم: "ذلك أكبر مما كنت أتخيل حقاً. لكنني ما زلت كارلوس نفسه، ولم يتغير فيَّ أي شيء آخر".

المشاركات
التعليقات
تقارير محلية تُشير إلى سعي سيدني لاستضافة سباق الفورمولا واحد
المقال السابق

تقارير محلية تُشير إلى سعي سيدني لاستضافة سباق الفورمولا واحد

المقال التالي

فيرشتابن يُفصح عن رأيه حيال وتيرة مرسيدس القوية مؤخراً

فيرشتابن يُفصح عن رأيه حيال وتيرة مرسيدس القوية مؤخراً
تحميل التعليقات