"فيا" تشرح سبب اختيارها لتصميم الطوق لموسم 2018

شرح الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا" قراره باعتماد تصميم "الطوق" أو ما يُعرف بـ"الهايلو" لحماية قمرة القيادة في الموسم القادم من بطولة العالم للفورمولا واحد مؤكّدًا على أنّه الخيار الأفضل من بين التصاميم الثلاثة التي تمّ اختبارها حتّى الآن.

بعد سلسلة الحوادث المختلفة التي تعرّض لها السائقون في عدّة بطولات لسباقات السيارات ذات قمرة القيادة المفتوحة، وكان آخرها الحادث المميت الذي تعرّض له جاستن ويلسن سائق الإندي كار في 2015، تسارعت خطوات "فيا" من أجل اعتمادٍ حلٍ لحماية قمرة القيادة من الأشلاء المتطايرة.

واختبرت الفورمولا واحد ثلاثة تصاميم كان أوّلها "الطوق" المكوّن من ثلاثة أذرع، قبل أن تتقدّم ريد بُل بتصميم حاجب الوقاية الشفاف منتصف العام الماضي وتمّ اختبار كليهما على المسار، فيما اختبر سيباستيان فيتيل سائق فيراري التصميم الثالث الذي عُرف بـ "الدرع" خلال التجارب الحرّة لجائزة بريطانيا الكبرى، لكنّ الألماني قال بأنّه عانى من مشاكل في الرؤية وشعر بالدوار.

نتيجة لذلك قرّرت "فيا" اعتماد نظام الطوق لموسم 2018 وذلك خلال اجتماع المجموعة الاستراتيجيّة الأربعاء الماضي.

وجوبه هذا القرار برفض واسع من قبل المشجّعين فضلًا عن العديد من الوجوه البارزة في أروقة الرياضة نتيجة مظهر التصميم الذي يُفسد جوهر الفورمولا واحد.

نتيجة لذلك أصدرت "فيا" اليوم السبت بيانًا مُفصّلًا تشرح فيه قرارها، تحت عنوان "لماذا يُعدّ الطوق أفضل خيارٍ لموسم 2018".

وقد ركّز البيان على أنّ "حدّة الحوادث جعلت من الواضح بالنسبة لـ«فيا» أنّ تطوير حلٍّ للتخفيف من وطأة التأثير على المنطقة الأماميّة لقمرة القيادة يُعدّ أولويّة بحثيّة للكيان الحاكم للرياضة".

حيث جاء فيه: "كان هنالك كذلك عددٌ من الإخفاقات أو الحوادث القريبة التي أبرزت الحاجة إلى اتّخاذ إجراءٍ بخصوص حماية قمرة القيادة".

وأضافت «فيا» شارحةً: "بالتركيز على ثلاثة أنواعٍ رئيسيّة من المخاطر - الاحتكاك بين سيارة وأخرى، السيارة في مواجهة العوامل البيئيّة والأشياء الخارجيّة – كشفت الاختبارات أنّه في حالة الحوادث بين سيارة وأخرى كان نظام الطوق قادرًا على الصمود أمام 15 ضعفٍ من الضغط الثابت للكتلة الكلية للسيارة وكان قادرًا كذلك على تقليل احتمالية حدوث إصاباتٍ بشكلٍ ملحوظ".

وتابعت: "في حالة  اختبارات مواجهة السيارة للعوامل المحيطة، كان «الطوق» قادرًا على منع احتكاك الخوذة بالحائط أو الحاجز في العديد من المناسبات، حيث تمّت الاستعانة بمجموعة من الحوادث السابقة كمرجع لذلك".

وأكملت: "وأخيرًا، في حالة الأشياء الخارجيّة، وُجد أنّ الطوق قد نجح في حجب أشياء كبيرة بعيدًا عن قمرة القيادة كما أظهر كذلك زيادة في مستوى الحماية في مواجهة الأشلاء الصغيرة".

وأردفت: "علاوة على ذلك، أظهرت نتائج الاختبارات المُكثّفة على الحلبة أنّ الرؤية لم تتأثّر بشكلٍ جوهريّ، وأنّه لم يكن هنالك عائق بصريّ ملحوظ بسبب الدعامة الوسطى".

وبخصوص الاختبار الأخير الذي أكمله فيتيل في سيلفرستون، قالت "فيا": "بعد الاختبارات الثابتة، تمّ منح تصميم الدرع اختبارًا قصيرًا على الحلبة خلال جائزة بريطانيا الكبرى، حيث تمّ تثبيت الجهاز على سيارة فيراري التي يقودها سيباستيان فيتيل".

واستدركت: "إذ أثارت نتيجة ذلك الاختبار المخاوف من عددٍ من القيود التي يفرضها تصميم كهذا".

واسترسلت: "في ضوء ذلك، ونجاح اختبارات الحماية التي أجريت مع نظام الطوق، فضلًا عن اختبارات الحلبة المتعددة التي أقيمت مع مجموعة متنوعة من السائقين والفرق في النصف الثاني من الموسم الماضي، إلى جانب الحاجة إلى اعتماد القوانين قبل المواعيد النهائيّة لبداية موسم 2018، فإنّ نظام «الطوق» يُمثّل أفضل حلٍّ متاحٍ في الوقت الراهن لمشكلة الحماية الأمامية لقمرة القيادة".

واختتمت: " سيتمّ إدخال تعديلات إضافيّة على التصميم الأخير لنظام الطوق قُبيل تقديمه في 2018 ضمن مجهودٍ مشترك بين الفرق، السائقين و«فيا»".

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة فورمولا 1
نوع المقالة أخبار عاجلة