دبليو إي سي: كيف اقتربت تويوتا رقم 7 من حسم لقب 2021؟

في السباق ما قبل الختامي لموسم 2021 في بطولة العالم لسباقات التحمل "دبليو إي سي"، تمكن مايك كونواي، خوسيه ماريا لوبيز وكاموي كوباياشي من تحقيق الفوز على متن سيارة تويوتا رقم 7 بفضل إدارة مُحكمة للإطارات. دعونا نلقِ نظرة على نتائج هذا الانتصار!

دبليو إي سي: كيف اقتربت تويوتا رقم 7 من حسم لقب 2021؟

لم تكد تفصل بين سيارتي تويوتا أكثر من ثانية خلال القسم الثاني من سباق البحرين 6 ساعات، وبدا أنّ الأمور تتجه لمعركة محتدمة ما بين سيارتي فئة لومان الخارقة، لكن في نهاية المطاف، كانت الغلبة لصالح السيارة متصدرة الترتيب العام مع كونواي، لوبيز وكوباياشي.

تراجع كونواي خلف سيباستيان بويمي في لفة الدخول وخسر أربع ثوانٍ ضمن منصة الصيانة لصالح برندون هارتلي الذي يقود السيارة الشقيقة. 

وبعد عشر لفات، كان البريطاني في الأمام، وبعد عشرين لفة أخرى عندما دخلت السيارتان إلى المنصة للمرة الثانية، كان الفارق قد تجاوز عدة ثوانٍ.

والسبب ببساطة يتمحور حول الإدارة الممتازة لإطارات السيارة رقم 7 مقارنة مع شقيقتها رقم 8 التي يقودها بويمي، هارتلي وكازوكي ناكاجيما. 

ذلك كان عاملاً حاسماً في تقرير مصير أول سباق من الجولة المزدوجة الختامية في البحرين. علاوة على أن سيارة تويوتا رقم 8 عانت من بعض التأخير في وقفات الصيانة.

اقرأ أيضاً:

وهذا ما يفسر الفارق الكبير وغير المتناسب مع الأداء بين السيارتين، والذي وصل إلى 51 ثانية، لكنه وفي نهاية المطاف كان سباقاً استحقت تويوتا رقم 7 الفوز به وبكل جدارة.

وكان باسكال فاسيلون المدير التقني لدى تويوتا غازو ريسينغ أوروبا، قد تنبأ بأن تآكل الإطارات سيكون العامل الحاسم على الحلبة التي لطالما كانت قاسية على الإطارات.

تويوتا رقم 8: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، برندون هارتلي

تويوتا رقم 8: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، برندون هارتلي

تصوير: صور موتورسبورت

فقال: "من الواضح أن الفارق بين سيارتينا يتمحور حول تآكل الإطارات. والأمر يعود إلى الإعدادات".

ولم تواجه السيارة الفائزة أية مشاكل تذكر خلال السباق، بالرغم من مشكلة الكبح التي تعرض لها لوبيز، بينما كانت المشكلة الأخرى هي الأداء في التصفيات: تفوق هارتلي على كوباياشي بفارق أربعة أعشار الثانية ليحرز قطب الانطلاق الأول مع سيارة تويوتا رقم 8. 

وكانت تويوتا تتجه إلى البحرين مع منافسة واضحة من قبل فريق ألبين ضمن الفئة التي تشهد تواجد ثلاث سيارات، مع غياب حضور غليكنهاوس. 

حيث كانت سيارة ألبين أخف بـ 110 كيلوغراماً من سيارتي تويوتا بعد تطبيق قانون موازنة الأداء، وهذا ما يعني أفضلية كذلك لناحية تآكل الإطارات.

لكنّ سيارة ألبين مع ماثيو فاكسيفيار، نيكولاس لابيير وأندريه نيغارو، لم تكن على قدر المنافسة، حيث لحقت بسيارتي تويوتا لتكتفي بالمركز الثالث.

كما أن الحرارة المرتفعة أثرت على استهلاك الوقود. حيث كانت تويوتا قادرة على إكمال 31 لفة بينما لم تتجاوز سيارة ألبين 28 لفة.

ألبين رقم 36: أندريه نيغارو، نيكولاس لابيير، ماثيو فاكسيفيار

ألبين رقم 36: أندريه نيغارو، نيكولاس لابيير، ماثيو فاكسيفيار

تصوير: صور موتورسبورت

وحاول الفريق الاستفادة من فترة رفع الأعلام الصفراء على كامل المسار لمحاولة قلب الأمور، وهي استراتيجية كانت تستحق المخاطرة، لكنها عادت بالسوء على كلا السائقَين.

حيث قال فيليب سينو، مدير فريق ألبين: "عليك المحاولة والمخاطرة عندما تكون في الخلف".

والآن باتت سيارة تويوتا رقم 7 قريبة للغاية من اللقب. الفوز في البحرين يعني تصدر الترتيب. كما أن فوز السيارة رقم 8 بالسباق الختامي لن يكون كافياً لوحده في حال أنهت رقم 7 بالمركز الثاني.

وفي حال تأهلت السيارة رقم 7 أولاً على المسار، فإن المركز الثالث على منصة التتويج كافٍ لحسم اللقب بغض النظر عن أية نتيجة تحققها السيارة رقم 8. ومن الجدير بالذكر أن سيارات الفئة النموذجية الثانية "إل إم بي2" لم تعد قادرة على حرمان سيارات الفئة العُليا من النقاط. بالتالي وبالرغم من التأخر خلف سيارات الفئة الثانية فإنها ستبقى محتفظة بالمركز الثالث ضمن فئة السيارات الخارقة.

دبليو آر تي تفوز مجدداً ضمن الفئة الثانية

دبليو آر تي رقم 31: روبن فرينز، فرديناند هابسبرغ، شارل ميليزي

دبليو آر تي رقم 31: روبن فرينز، فرديناند هابسبرغ، شارل ميليزي

تصوير: أدرينال ميديا

لم يكن يبدو فريق دبليو آر تي قادراً على الفوز خلال أغلب فترات جولة البحرين. حيث عانى الفريق مع روبن فرينز، فرديناند هابسبرغ وشارل ميليزي خلف مقود السيارة طوال فترة التجارب الحرة والتصفيات كذلك. لكنهم نجحوا بتحقيق الفوز في نهاية المطاف، وبسهولة!

قدمت السيارة أداءً ثابتاً طوال السباق. وبدا أن سيارة يونايتد أوتوسبورتس رقم 7 وكذلك جوتا رقم 28، قادرتان على مجاراة فرينز، لكن أياً منهما لم تتفوق على سيارة دبليو آر تي في النهاية.

أنهى ميليزي التصفيات سابعاً لكن لفاته السريعة دفعته إلى المركز الثالث، لكن وعلى عكس الفرق الأخرى، لم يستعمل الفريق مجموعة إضافية من الإطارات، لكن تغيرات دراماتيكية في أداء السيارة كانت السبب وراء تحقيقه للفوز وتصدر الفئة الثانية كذلك.

"كنا بالفعل نصارع السيارة لإيجاد الإعدادات المناسبة في التجارب. لكن خلال السباق وفجأة، بدأت السيارة تقدم الأداء المطلوب" قال فرينز.

جوتا رقم 28: شون غيلايل، ستوفيل فاندورن، توم بلومكفيست

جوتا رقم 28: شون غيلايل، ستوفيل فاندورن، توم بلومكفيست

تصوير: صور موتورسبورت

ونجح هابسبرغ بتحقيق التقدم لصالح دبليو آر تي خلال القسم الأول للسباق دافعاً السيارة إلى المركز الثاني خلال أول رفعٍ للأعلام الصفراء على كامل المسار مع استلام فرينز للمقود.

وعلى إطارات جديدة، سرعان ما تجاوز أليكس برندل ليقتنص الصدارة ويتمسك بها لبقية اللفات.

وعند عودته إلى القيادة في القسم الأخير، نجح بإكمال السباق بفارق أكثر من دقيقة أمام سيارة جوتا التي حققت قطب الانطلاق الأول مع ستوفيل فاندورن، توم بلومكفيست وشون غيلايل.

بورشه تتفوق على فيراري ضمن فئة "جي تي إي المحترفين"

بورشه رقم 92: كيفن إيستر، نيل ياني

بورشه رقم 92: كيفن إيستر، نيل ياني

تصوير: صور موتورسبورت

كان الفارق بين سيارتي بورشه ثانية تقريباً طوال سباق البحرين ست ساعات، ولم يتجاوز الثواني الخمس مطلقاً. وكذلك الحال بين سيارتي فيراري. لكن المشكلة أنّ الفارق بين سيارتي بورشه وسيارتي فيراري وصل إلى 35 ثانية بحلول نهاية السباق.

والسبب يعود إلى قانون موازنة الأداء المثير للجدل، والذي كان سبب غضب المصنّع الإيطالي بعد السباق.

وأثار ذلك الكثير من الجدل بسبب أن الخفض في قوّة محرك فيراري كان أكثر مما ينصّ عليه القانون المعتمد منذ 2017. حيث قدرت فيراري النقص في قوة محركها جراء تطبيق القانون بـ 25 حصاناً، أي أكثر بمقدار الضعف من ذلك القانون الذي ينص على خفض أقصى يبلغ 13.5 حصاناً.

وهذا يعني أن المنظمين قد طبقوا قوانين إضافية تخفض قوة المحرك أكثر من ذلك.

واشتكت فيراري من ذلك بعد السباق، مشيرة إلى أن البطولة "أهدت" بورشه اللقب على طبق من ذهب، مطالبة بإعادة النظر في الأمر قبل السباق الختامي على حلبة البحرين.

فيراري رقم 51 جايمس كالادو وأليساندرو بيير غويدي

فيراري رقم 51 جايمس كالادو وأليساندرو بيير غويدي

تصوير: فيراري

من جهتها، نفت بورشه أن تكون مهمتها في الفوز بمثل هذه السهولة التي يشير إليها المنافسون، حيث أشار إلى أن الفريق كان في خطر طوال الوقت خلال السباق، مع إمكانية خسارة الصدارة.

كما أكد المصنع الألماني أنه لا يتجه إلى السباق الختامي وهو واثق من حسمه للقب. نظراً للمتغيرات الكبيرة التي تلعب دورها.

لكن ما زال من غير الواضح ما الذي سيحصل فيما يتعلق بقانون موازنة الأداء للسباق الأخير نظراً لأن الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" ونادي سيارات الغرب "إيه سي أو" يرفضان الحديث عن الموضوع علناً أو حتى بشكل خاص مع فيراري التي شددت على عدم تقديم أي توضيح لها حيال ما يجري.

اقرأ أيضاً:

أستون مارتن تُنهي سيطرة فيراري على فئة "جي تي إي الهواة"

رقم 33 تي اف سبورت أستون مارتن: بين كيتنغ وديلان بيريرا وفيليبي فراغ

رقم 33 تي اف سبورت أستون مارتن: بين كيتنغ وديلان بيريرا وفيليبي فراغ

تصوير: صور موتورسبورت

نجح فريق تي.أف أستون مارتن أخيراً بكسر هيمنة فيراري إيه.أف كورسي التي نجحت بتحقيق الفوز في السباقات الأربعة الأخيرة، لكن هذه المرة كانت الغلبة لفريق تي.أف للمرة الأولى منذ سباق لومان 24 ساعة 2020.

حيث اجتاز ديلان بيريرا، فيليبي فراغا وبين كيتين العلم المرقط بفارق 5.6 ثانية أمام فريق ديمبسي بروتون بورشه التي يقودها مات كامبيل، جاكسون إيفانز وكريستيان ريد. 

ولم تكن فيراري بقوتها المعتادة بعد تطبيق قانون موازنة الأداء، حيث أنهت أفضل سياراتها بالمركز الخامس مع نيكلاس نيلسن، أليسيو روفيرا وفرانسوا بيرودو.

ديمبسي بروتون بورشه رقم 77: جاكسون إيفانز، مات كامبيل

ديمبسي بروتون بورشه رقم 77: جاكسون إيفانز، مات كامبيل

تصوير: بورشه

المشاركات
التعليقات
"دبليو آر تي" حوّلت أداء السيارة بعد الوتيرة "الصادمة" في بداية جولة البحرين 6 ساعات
المقال السابق

"دبليو آر تي" حوّلت أداء السيارة بعد الوتيرة "الصادمة" في بداية جولة البحرين 6 ساعات

المقال التالي

دبليو إي سي: ناكاجيما سيغادر صفوف تويوتا بعد ختام موسم 2021 في البحرين

دبليو إي سي: ناكاجيما سيغادر صفوف تويوتا بعد ختام موسم 2021 في البحرين
تحميل التعليقات