تحليل: لماذا تسابق فرق الفورمولا 1 نحو المجهول في الصين نهاية هذا الأسبوع لموسم 2024؟
تعود جائزة الصين الكبرى إلى روزنامة الفورمولا 1 بعد غياب 5 سنوات، حيث ستواجه الفرق علامات استفهام أكثر من التي يملكون إجابة لها.
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
خمس سنوات هي فترة طويلة للغاية في عالم الفورمولا 1، وتبدو أطول بالنظر إلى الجائحة العالمية التي منعت قطار البطولة من دخول شنغهاي.
حيث أنه خلال المرة الأخيرة التي زارت فيها الفورمولا 1 الصين، كان بحوزة ماكس فيرستابن 5 انتصارات فقط وكانت آربي تنافس تحت اسم تورو روسو وليس حتى اسمها السابق ألفا تاوري.
في الأثناء، وبينما كانت حلبة شنغهاي مسرحًا لـ 19 مستشفى ميداني لمجابهة جائحة كورونا في 2022، خضعت الفورمولا 1 لنطاق واسع من التغييرات على قوانينها، كما قدمت بيريللي تركيبات إطارات مختلفة مثبتة على هياكل داخلية أكبر.
وقد حذّرت بيريللي الفرق بالفعل بأنه وعلى إثر ذلك فإن الوضع سيكون وكأنهم "يبدؤون من الصفر" في تجارب الجمعة. وبينما لم يتغيّر تصميم مسار الحلبة نفسه، إلا أن الافتقار للحركة عليه من أي نوع على مدار الأعوام القليلة الماضية يعني أن سطح الحلبة سيكون قد تعرض لعوامل عُمر مؤثرة للغاية.
كما أنه وقُبيل استضافة جائزة نهاية هذا الأسبوع، تم تنعيم العديد من المطبات من أجل أن تناسب سيارات التأثيرات الأرضية الأكثر حساسية.
في المقابل، فإن اختيار الصين من بين كل الأماكن لاستضافة أول نهاية أسبوع سباق قصير هذا الموسم قد أثار قلق البعض، حيث شكّك كل من فيرستابن وكارلوس ساينز فيما إذا كان ذلك هو القرار الصائب لهذا العام.
حيث أن صيغة نهاية أسبوع السباق القصير تعني أنه لدى الفرق 60 دقيقة فقط من التجارب الحرة لتقييم إعدادات سياراتهم، مع وجود تركيز أكبر بكثير على بيانات المحاكاة.
لكن وفي حين أن صيغة السباق القصير تضع المزيد من الضغوطات على المهندسين، إلا أنها توفّر كذلك فرصًا لخلط الأوراق، وهو ما قد يكون جيدًا لكل من المشجعين والفرق التي لا تملك ثقة كبيرة في أدائها الخالص، خصوصًا تلك المتوقّع تأخّرها في الصين، مثل مكلارين التي بدأت الموسم على نحوٍ جيد، لكن تصميم حلبة شنغهاي المتضمن لمنعطفات بطيئة واسعة ومقاطع مستقيمة طويلة هو تمامًا ما تعاني عليه سيارة "ام سي ال35".
من ناحية أخرى، فإن الفرق التي واجهت المشاكل منذ بداية الموسم بات لها فرصة أخرى تحت الصيغة المعدلة لنهاية أسبوع السباق القصير، حيث تتم إعادة فتح خط الحظائر المغلق بعد سباق السبت الصباحي القصير، حتي يتسنى للفرق العمل على ضبط وتعديل إعدادات سياراتها قُبيل التصفيات الرئيسية لسباق الجائزة الكبرى.
وبعد كل ذلك، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت تلك التحديات ستؤثر على هيمنة ريد بُل أم ستستمر العلامة النمساوية في بسط سيطرتها.
ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وشارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: ساتون/صور موتورسبورت
شنغهاي كذلك حلبة من المتوقع أن تشهد ظاهرة التحبّب على الإطارات، وهو ما يحدث عندما تبرد الإطارات على المقاطع المستقيمة قبل أن تواجه شراسة مجموعة المنعطفات المتطلبة، ما يفصل أجزاء من المطاط على سطح الإطار.
وعادة ما قدمت فيراري وتيرة قوية على الحلبات التي تُبرز تلك الظاهرة، على غرار ما حدث في جائزة أستراليا الكبرى الشهر الماضي عندما تقدم كارلوس ساينز لتحقيق الفوز بعد انسحاب فيرستابن، وكذلك لاس فيغاس العام الماضي، عندما كانت لدى شارل لوكلير فرصة هزيمة الهولندي نحو الفوز كذلك.
ومع التوقعات بأن تكون درجات الحرارة في نطاق الـ 20 درجة، فإن الأجواء الأبرد قد تعزّز أكثر من ظاهرة التحبب وربما في النهاية تلعب دورًا حاسمًا في صالح القلعة الحمراء.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات