ما الذي يُمكننا اكتشافه عن منحى تحديثات أستون مارتن في الفورمولا 1
دائمًا ما تكون فرق الفورمولا واحد متردّدة على صعيد استغلال واحدٍ من الخرقين المجانيين المسموح بهما لحظر التجوّل في خطّ الحظائر أثناء الموسم.
بالرغم من عدم وجود أيّة سلبيات لاستغلالهما في حال الحاجة لذلك، تعلم الفرق بأنّها لو وصلت إلى الجزء الأخير من الموسم من دونهما فإنّ ذلك يحمل معه الكثير من المخاطر الكبيرة.
ففي حال كانت المعركة على النقاط متقاربة للغاية، فإنّ آخر ما يودّ الفريق رؤيته هو بعض العمل المتأخّر غير المتوقّع ما يتسبّب في عقوبة على شبكة الانطلاق قد تُهدر كلّ الجهد الذي بذله حتّى تلك المرحلة من الموسم.
لهذا السبب لا تُقدم الفرق على استغلال ذلك التسامح المجاني إلّا في حالات قصوى – مثل تغيير ويليامز للسيارة في أستراليا على إثر حادث أليكسندر ألبون يوم الجمعة – في هكذا مرحلة مبكرة من الموسم.
لذا كان من المثير للاهتمام رؤية فريق أستون مارتن يفعل ذلك في جائزة اليابان الكبرى بالنظر إلى عدم وقوع أيّة أحداثٍ غير متوقّعة على الحلبة.
عوضًا عن ذلك فقد أقدم الفريق على هذا القرار لضمان عدم التسرّع أثناء عمليّة نقل سيارة فرناندو ألونسو إلى حزمة التحديثات الأحدث ليوم التصفيات.
وشرح طوم ماكلاو مدير الأداء قائلًا: "لن نرد مطلقًا فعل ذلك. لكن عند النظر إلى حجم العمل، فقد أصبح من الواضح أنّه من أجل القيام بعملٍ جيّد وتجهيز السيارة، فإنّ هناك بعض المكوّنات التي احتاجت لتضمينها في الهيكل وكلّ تلك الأمور، لذا لم يكن من الممكن فعل كلّ ذلك في حيّزٍ زمني ضيّق".
من جانبه قال مايك كراك مدير الفريق: "عليك نحز كلّ شيء عن السيارة وتركيب التحديثات. ومن ثمّ هناك الكثير من فحوصات الجودة. هل كلّ شيء في مكانه الصحيح؟ هل تمّ تثبيت كلّ شيء مثلما يجب؟".
لكنّ العامل الأكبر وراء قرار أستون مارتن كان ضمان سير نهج تطوير الفريق على دربٍ مختلفٍ هذا الموسم بالمقارنة مع العام الماضي.
إذ أنّ الفريق بدأ موسم 2023 بمستوى تنافسيٍ عالٍ، خاصة في الوقت الذي كانت فيه فيراري ومكلارين متأخّرتين، لكنّ الفريق خسر سباق التطوير لاحقًا بعد أن تاه نتيجة ما وصفه بـ "التأثيرات الجانبيّة" لبعض التحديثات.
كرّس الفريق الكثير من الوقت في منتصف الموسم لفهم ما كان يجري واختبار أشياء لمحاولة إدراك ما تغيّر.
وفي حين أنّ الفريق توصّل إلى أجوبة في النهاية، فإنّ أستون مارتن لا تريد تكرار تلك التجربة مجدّدًا، لهذا السبب كان برنامج تطويرها مختلفًا لـ 2024.
ذلك لا يعني أنّ الفريق أصبح حذرًا على صعيد جلب المكوّنات الجديدة، بل إنّ جلبها إلى سباق سوزوكا المبكّر كان طموحًا، لكنّ ذلك يُشير إلى مستوى ثقة أعلى هذا العام.
وقال ماكلاو حيال ذلك: "دائمًا ما تحاول جلب المكوّنات الجديدة إلى الحلبة في أبكر موعد ممكن. كانت هناك حزمة بوسعنا جلبها إلى اليابان. لكنّ الوقت كان ضيّقًا. ومن الواضح أنّ الجولتين المقبلتين بصيغة عطلة نهاية الأسبوع القصيرة، ولا نريد جلب التحديثات فيها".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات