"لم أكن أرغب في سماع أي شيء".. لوكلير يروي كيف تفادى السلبية التي أحاطت فيراري
كشف شارل لوكلير سائق فيراري عن طريقته في التعامل مع موجة السلبية التي أحاطت بفريقه، ولماذا قرر الابتعاد تمامًا عن وسائل التواصل الاجتماعي في أصعب مراحل موسم 2026 الجاري في الفورمولا 1.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: مايكل بوتس
لطالما اعتاد فريق فيراري بشعبيته الصارخة على الضجة الإعلامية حوله، وعادة ما كانت تشكل ضغوطات إضافية على كاهل الفريق وكذلك السائقين، خاصة عندما تترافق بنتائج سلبية أو أقل من المتوقع.
وقد تلقت فيراري سيلاً واسعاً من الانتقادات العام الماضي، تزامناً مع انضمام نجم من عيار لويس هاميلتون إلى الفريق، قبل أن يتحسن أداؤه بشكل واضح منذ بداية موسم 2026 الجاري.
لكن زميله لوكلير، عانى من تأدية أقل إيجابية، خاصة مع مرور الموسم حيث وصل إلى حلبة موطنه في موناكو مع آمال عريضة بتقديم نتيجة جيدة على مسار بدا جيداً نظرياً للسيارة الحمراء.
لكن تلك الآمال تحطمت في السباق بعد حادثة في اللفات الأخيرة، صرّح بعدها أن ثلاثة من أصل أربعة مكابح لم تكن تعمل بعد سيارة الأمان.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: Erik Junius
ولم تتوقف مشاكل لوكلير هنا، حيث خاض جولة كارثية في برشلونة التي شهدت تحقيق زميله هاميلتون انتصاره الأول مع فيراري.
وأشار أصيل موناكو إلى المشاكل الهيدروليكية ومشاكل علبة التروس والمكابح التي تعرض لها خلال اللفات الأخيرة من السباق، قبل أن يعترف أيضاً أن نتيجته الضعيفة في التصفيات كانت سبباً مباشراً أيضاً في ما حصل.
وضمن محادثة على بودكاست F1 Beyond The Grid، تحدث لوكلير بصراحة مع توم كلاركسون عن عدة نقاط محورية مرّ بها خلال الموسم.
حيث اعترف لوكلير بأن الضجة السلبية تعيق تقديم التأدية المطلوبة، رغم محاولات أي سائق إخفاء تأثيراتها عليه.
وبشكل لافت، أشار إلى التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث قرر تفاديها وحذف جميع التطبيقات من هاتفه كي يركز بالكامل على التأدية الصرفة بعيداً عن أي تشويش.
حيث قال: "كان ذلك مهمًا جدًا، لأنه جاء في مرحلة من الموسم كانت فيها الكثير من السلبية تحيط بنا. وعندما يكون الوضع على هذا النحو، يصبح من الصعب دائمًا تقديم الأداء المطلوب. أعتقد أن الكثير من السائقين يحاولون إخفاء حقيقة أنهم يتأثرون، أو ينكرون أنهم يتأثرون، أو يتظاهرون بأنهم معزولون تمامًا عن الضجة المحيطة بهم".
وأكمل: "لكن لا يمكنك أن تكون كذلك. في تلك اللحظات الصعبة، لم تكن لديّ تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي على هاتفي. لم أكن أرغب في سماع أي شيء".
وأردف: "الشيء الوحيد الذي كنت أرغب في التركيز عليه هو الأداء داخل السيارة، وشعوري خلف المقود، ومحاولة تحسين ذلك. كانت لدينا بعض المشاكل في السيارة، وكنا نحاول حلها، وهو ما نجحنا في فعله لاحقًا. لكن في تلك اللحظة الصعبة، كانت هناك الكثير من الشكوك".
Watch: إف1 في أسبوع: ريد بُل فورد أقوى محرك؟ وولف يعترف: فيرستابن يستحق لقب 2021، أفلام السباقات وغيرها..
وأضاف: "كانت هناك الكثير من التساؤلات المطروحة، ولا يمكنك أن تبقى معزولًا عنها تمامًا. والسبب وجيه، فعندما تذهب إلى اليوم الإعلامي، لا تكون الأسئلة دائمًا إيجابية ولطيفة، وهي الأسئلة التي ترغب في سماعها. هناك سلبيات بالطبع، ومن الصحيح أن يكون الأمر كذلك".
واستكمل: "يطرح الناس الأسئلة ويريدون فهم سبب معاناتنا. لكن بالنسبة إلى السائق، فهذا آخر شيء تريد التحدث عنه. كان العمل في تلك البيئة أمرًا صعبًا، لكنني أعتقد أننا قمنا بعمل مذهل، لأن الأمر بدأ في كندا، وهي حلبة أعاني فيها دائمًا".
وتابع: "كنت أعاني طوال عطلة نهاية الأسبوع، ثم وصلت إلى موناكو، لكن كان لدي أمل في أن تكون موناكو مختلفة، إذ لطالما كانت حلبة خاصة بالنسبة لي. بالطبع، أنا من هناك، ولطالما كنت تنافسيًا للغاية عليها. لكن لم يكن الشعور جيدًا على الإطلاق، منذ التجارب الحرة الأولى وحتى السباق".
واسترسل: "ثم واجهنا هذه المشكلة في السباق، والتي كلفتنا الانسحاب من السباق".
وتكلم لوكلير عن مشاعره بعد برشلونة التي شهدت تسارعاً سلبياً لجميع الأحداث لتنتهي بجولة كارثية له.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: Sam Bloxham / LAT Images via Getty Images
حيث قال: "في يوم الأحد، واجهنا مشكلة، ولذلك لم نسجل أية نقاط. وهكذا كانت هذه ثلاث جولات صعبة جدًا جدًا. لطالما شعرتُ أنه عندما أواجه لحظات جيدة في مسيرتي، فإن الأمور تتصاعد بسرعة كبيرة نحو الفوز بالبطولة".
وأردف: "لكن عندما تسوء الأمور، يحدث الأمر نفسه لكن في الاتجاه الآخر. وهكذا أصبح كل شيء سلبيًا من حولي، ومن حول الفريق".
لكن حظّ لوكلير تغير في سيلفرستون، وهي حلبة يحبها، لكنها كانت مجهولة بالنسبة له، قبل أن ينجح بوضع فيراري على أولى عتبات منصة التتويج.
ليضيف: "وصلنا إلى سيلفرستون، وهي حلبة أحبها، لكنني لم أكن أعرف حقًا ما الذي يمكنني توقعه. وعلى الورق، كانت هناك الكثير من الأمور السلبية، لأن سيلفرستون وسبا كانتا أصعب جولتين في القسم الأول من الموسم".
وأردف: "فقلت لنفسي: حسنًا، يا إلهي، هذا ليس توقيتًا رائعًا بالنسبة إليّ. ثم بدأنا التجارب الحرة الأولى، وكان الشعور جيدًا بقدر ما كان عليه خلال التجارب الحرة في برشلونة. وبعد ذلك، سارت الأمور بشكل طبيعي تمامًا".
واسترسل: "ثم فزنا بالسباق".
أكد لوكلير بأن ذلك الفوز عزّز من معنوياته وثقته خلف المقود، وبقدرات الفريق، بعد فترة طويلة من الخيبات.
وأكمل: "لقد كان الشعور جيدًا للغاية، لأنك تعمل لفترة طويلة جدًا من أجل محاولة تغيير وضع ما، نحن نتحدث عن ثلاثة سباقات، لكن مع فواصل زمنية بينها، في النهاية يمتد الوضع على مدار شهر كامل".
واختتم: "شهر كامل من المعاناة ليس شعورًا جيدًا!".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات