نوريس: نتقاضى ملايين الدولارات لنتأقلم مع سيارات 2026
أكد بطل العالم لاندو نوريس أن على سائقي الفورمولا 1 التأقلم مع خصائص سيارات 2026 مهما كانت صعوبتها، مشيرًا إلى أن ذلك جزء أساسي من وظيفتهم التي يتقاضون مقابلها ملايين الدولارات.
لاندو نوريس، مكلارين
الصورة من قبل: أليكس بيرينز دي هان
تحدث سائقو الفورمولا 1 كثيرًا عن التأثير الذي أحدثته متطلبات توزيع الطاقة المعقدة في سيارات الجيل الجديد لعام 2026 على أسلوب القيادة، إذ إن الاعتماد الكبير على استعادة الطاقة فرض تغييرًا ذهنيًا كبيرًا في كيفية التعامل مع المنعطفات السريعة.
ويعد سائق مرسيدس جورج راسل أحد أبرز السائقين الذين واجهوا صعوبة في التأقلم مع سيارته هذا الموسم، في حين بدا الأمر أكثر سلاسة بالنسبة إلى زميله متصدر البطولة كيمي أنتونيللي.
لكن نوريس، الذي صعد فريقه مكلارين إلى منصة التتويج أربع مرات فقط هذا الموسم بينما يحاول تقليص الفارق مع مرسيدس، لم يُبدِ الكثير من التعاطف مع معاناة راسل، رغم أن مرسيدس تمتلك أسرع سيارة في موسم 2026.
وقال نوريس في المجر: "اضطررت إلى تغيير أسلوب قيادتي في كل عام من حياتي. ربما نجح أسلوبه معه لمدة 20 عامًا، أما بالنسبة لي فلم ينجح. أسلوب قيادتي نجح فقط في عام 2018 عندما خضت عام الاختبارات، وربما كانت تلك المرة الوحيدة. ومنذ ذلك الحين اضطررت إلى التغيير باستمرار".
وأضاف: "أعتقد أنه كلما زادت خبرتك في الفورمولا 1، أصبحت أكثر استعدادًا للتعامل مع مثل هذه التحديات. وإذا لم تكن قادرًا على التأقلم مع سيارة مختلفة، فأنت لست بالمستوى المطلوب. هذه هي وظيفتنا، وهذا ما نتقاضى ملايين الدولارات مقابله. مهمتنا هي قيادة أية سيارة تُمنح لنا، سواء كانت جيدة أو سيئة، سهلة أو صعبة. عليك أن تفعل ذلك".
وعانى نوريس بشكل خاص خلال الجزء الأول من موسم 2025 في استخراج أقصى أداء من سيارة مكلارين في التصفيات، قبل أن يجد حلولًا تقنية ويطور أسلوب قيادته، ما ساعده على العودة إلى المنافسة على اللقب. لكن عملية التأقلم المستمرة لم تتوقف مع سيارة 2026.
وقال نوريس عن ذلك: "في كل سباق أخوضه حاليًا، أشعر وكأن عليّ أن أنسى تمامًا عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وأن أتعلم قيادة سيارة جديدة، لأن هذا هو واقعنا. كل سائق مختلف عن الآخر، لكن مسيرتي بأكملها في الفورمولا 1 كانت قائمة على كيفية تغيير أسلوب قيادتي في كل موسم".
وتسببت قوانين توزيع الطاقة المثيرة للجدل في زيادة تعقيد وحدات الطاقة إلى درجة أنها أصبحت تعتمد على برامج التعلم الآلي للتحكم في أدائها.
وأبدى السائقون استياءهم من ذلك، لأن وحدات الطاقة أصبحت شديدة الحساسية لأي مدخلات من السائق، ما قد يؤدي إلى خسارة عدة أعشار من الثانية على الخطوط المستقيمة بسبب انحراف بسيط في المنعطف السابق.
وكما قال زميل نوريس، أوسكار بياستري، في سبا، فإن نتائج التصفيات تبدو أحيانًا وكأنها تتحدد بناءً على "ما إذا كانت أجهزة الكمبيوتر تعمل كما ينبغي أم لا".
ورغم أن هذا الأمر جعل من الصعب على المتابعين تقييم أداء السائقين بصورة دقيقة وفصل تأثير السائق عن تأثير وحدة الطاقة، ورغم مشاركة نوريس حالة الإحباط العامة من العشوائية التي تبدو عليها استجابة وحدة الطاقة، فإنه خالف رأي ماكس فيرستابن الذي يرى أن السائق لم يعد قادرًا على صنع الفارق كما في السابق.
حيث قال: "بالتأكيد لا يزال بإمكانك صنع الفارق. صحيح أن بعض المنعطفات لم تعد تمنح الفرصة نفسها، وربما أصبحت الفوارق أقل، لكن إذا كنت سائقًا أفضل، فستظل معظم المنعطفات تمنحك فرصة لاكتساب الأفضلية على الآخرين. وستظل قادرًا على التقدم عليهم".
كما يرى أن انخفاض مستويات الارتكازية في سيارات 2026 جعل المنعطفات متوسطة السرعة أكثر صعوبة، حتى وإن أصبحت بعض المنعطفات السريعة تُستخدم لاستعادة الطاقة.
فقال: "في الحلبات السريعة جدًا مثل سيلفرستون وسبا، أصبحت هناك منعطفات أقل يمكنك أن تكسب فيها الوقت. لكن في حلبة مثل هذه، لا أعتقد أن ذلك صحيح إطلاقًا".
واختتم: "بعض المنعطفات هذا الأسبوع ستكون أكثر تحديًا من أي وقت مضى، لأن سرعة الدخول إلى المنعطفين 11 و4 أصبحت أعلى مقارنة بالموسم الماضي، مع تراجع مستويات التماسك. في الواقع، الأمر يكاد يكون عكس ما يعتقده البعض، إذ إنها تمنح السائق الجيد فرصة أكبر لصنع الفارق".
Watch: اف1 في أسبوع: من سيقف في وجه أنتونيللي؟ تحسّن فيراري، تنافسية ريد بُل ومكلارين، توقعات جولة المجر!
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات