ماذا قالت وسائل الإعلام الدولية عن جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1؟
حقق أندريا كيمي أنتونيللي فوزه الخامس على التوالي بانتصاره في شوارع مونتي كارلو على متن مرسيدس، وهذه أبرز ردود فعل الصحافة العالمية!
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: أليستير ستالي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
وصلت الفورمولا 1 إلى موناكو مع توقعات بصراع ثلاثي بين كيمي أنتونيللي وماكس فيرستابن وفيراري. لكنها غادرت بقصة مختلفة تماماً.
بينما هيمن فوز أنتونيللي الخامس على التوالي على العناوين حول العالم، اختلفت طريقة تفسير الصحافة الدولية للسباق بشكل كبير.
في إيطاليا كان تتويجاً ملكياً، في فرنسا تركزت الأنظار على إنجاز إسحاق حجار، في ألمانيا سادت حالة من الفوضى ومعاناة آودي، بينما رأت إسبانيا بروز النجم المقبل للفورمولا 1.
غازيتا ديلو سبورت: "ملك موناكو الجديد"
لم يكن هناك أي مكان أكثر احتفالاً بانتصار أنتونيللي، من بلده الأم.
توّجت صحيفة غزيتا ديلو سبورت الإيطالية فوراً سائق مرسيدس بلقب "ملك موناكو الجديد"، مقدمة الفوز على أنه لحظة ولادة البطل الرياضي الإيطالي القادم.
بدلاً من التركيز على دراما المراحل الأخيرة، أبرزت الصحيفة الإيطالية النضج الذي أظهره أنتونيللي في السيطرة على السباق من مركز الانطلاق الأول.
"عندما أغلق الخوذة، دخل الشاب الإيطالي عالماً كان ملكاً له بالكامل."
كما أشارت الصحيفة إلى تصريح أنتونيللي قبل السباق بأنه لا يحتاج إلى أي شيء سحري، فقط انطلاقة نظيفة.
ومع سقوط فيرستابن ولاندو نوريس وشارل لوكلير وفالتيري بوتاس وأوليفر بيرمان تباعاً، رأت غازيتا أن هناك قصة واحدة فقط.
"في سباق مليء بالمفاجآت، كانت هناك حقيقة واحدة فقط في المقدمة: تتويج ملك موناكو الجديد."
حتى حصول لويس هاميلتون على المركز الثاني مع فيراري لم يحظَ باهتمام كبير. بالنسبة لإيطاليا، كانت موناكو ملك أنتونيللي بالكامل.
ليكيب ولوموند: قصة فرنسية ناجحة
رأت الصحافة الفرنسية السباق من زاوية مختلفة تماماً.
بينما تم الاعتراف بهيمنة أنتونيللي، ركزت التغطية بشكل كبير على إنجاز إسحاق حجار الذي حقق أول منصة تتويج له مع ريد بُل.
لخّصت صحيفة ليكيب سباق السائق الفرنسي من خلال عبارته اللاسلكية بعد النهاية:
"يا إلهي، لماذا يجب أن يكون الأمر معقداً دائماً؟"
إسحاق حجار، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Sam Bloxham / LAT Images via Getty Images
بالنسبة للصحيفة الرياضية الفرنسية، كانت موناكو سباق بقاء بالدرجة الأولى. شكّلت العقوبات والتحقيقات ومشاكل الاعتمادية أسس السردية تلك، مع بروز حجار كأحد أكبر المستفيدين من الفوضى.
أما صحيفة لوموند فقد تبنت نهجاً مشابهاً، ووصفت سباق حجار بأنه "رحلة عاطفية متقلبة"، مع تسليط الضوء على مشاكل المحرك التي واجهها خلال الجائزة الكبرى.
كما أشارت الصحيفة إلى إحصائية لافتة لـ فرنسا: للمرة الأولى منذ سبا 2018، ثلاثة سائقين فرنسيين سجلوا نقاطاً في سباق واحد للفورمولا 1.
مع حجار وبيير غاسلي وإستيبان أوكون جميعهم ضمن النقاط، وجدت الصحافة الفرنسية قصة نجاح وطنية وسط الفوضى.
أوتو بيلد وسبورت شاو: أنتونيللي لا يُقهر، وآودي ما زالت تنتظر
ركزت الصحافة الألمانية على التناقضات. وصفت أوتو بيلد أنتونيللي بأنه "لا يُقهر"، مع التأكيد على كونه أصغر فائز بسباق موناكو في تاريخ الفورمولا 1.
كما سلطت الضوء على انسحاب فيرستابن المبكر، ما أزال أحد أبرز المنافسين القادرين على تحدي سائق مرسيدس.
أما القناة العامة سبورت شاو فقد ركزت أكثر على عناصر الفوضى: العلم الأحمر بسبب تدهور سطح الحلبة، وعقوبة جورج راسل المثيرة للجدل، والارتباك في قرارات الحكام.
كما أشارت إلى إحصائية رمزية: أنهى أنتونيللي السباق متقدماً على زميله جورج راسل بفارق لفة.
في المقابل، بقيت بداية آودي الصعبة في الفورمولا 1 محور حديث رئيسي، مع استمرار نيكو هولكنبرغ في الابتعاد عن النقاط.
ماركا: أنتونيللي ينضم إلى أساطير موناكو
ربما جاءت أقوى إشادة من إسبانيا. رأت صحيفة ماركا أن أنتونيللي لم يفز بسباق موناكو فقط، بل دخل قائمة أساطير الإمارة.
"لم يعد الإيطالي مجرد موهبة شابة في أسرع سيارة على الشبكة. إنه يتحول إلى شيء أكبر بكثير."
وأضافت الصحيفة أن معنى الفوز يتجاوز السرعة الخام.
"لم يفز سائق مرسيدس بالسباق فقط؛ بل وجه ضربة نفسية جديدة لجميع منافسيه."
ومع انسحاب فيرستابن، ومعاناة راسل، وعدم إنهاء نوريس للسباق، وخروج لوكلير، عزز أداء أنتونيللي الخالي من الأخطاء هذه الفكرة.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Alastair Staley / LAT Images via Getty Images
كما خصصت ماركا اهتماماً كبيراً للوجود الإسباني، مشيدة بأداء فرناندو ألونسو رغم النتيجة المخيبة، ومشيرة إلى أن كارلوس ساينز بدا لفترة قصيرة قادراً على تسجيل نقاط قبل أن يتعثر سباقه.
ذا غارديان: قيادة بطل
رأت صحيفة ذا غارديان أن موناكو ربما كان أفضل انتصارات أنتونيللي حتى الآن.
ليس بسبب السرعة فقط، بل بسبب طريقة تعامله مع الضغط في سباق أصبح أكثر فوضوية مع الوقت.
ووصفت الصحيفة البريطانية الفوز بأنه "انتصار متكامل".
وقد أولت اهتماماً خاصاً لإعادة الانطلاق بعد العلم الأحمر.
"كان على أنتونيللي أن يتعامل أولاً مع لحظات التوتر في إعادة انطلاق سيارة الأمان، ثم مع الضغط الهائل لانطلاقة ثابتة بعد العلم الأحمر الذي رفع بسبب تدهور الحلبة عند المنعطف الأخير."
وأضافت الصحيفة أن هاميلتون بدا للحظة قادراً على الهجوم عند المنعطف الأول، لكن أنتونيللي لم يفقد السيطرة أبداً.
"حافظ على مساره وأعصابه ومركزه، وهو تقدم احتفظ به حتى خط النهاية."
واعتبرت الصحيفة أن الأداء كان بمستوى بطولة عالم، وربما بداية لسلسلة انتصارات في موناكو.
غابريل بورتوليتو، أودي
الصورة من قبل: Guido De Bortoli / LAT Images via Getty Images
جي إي: السائق المراهق المخضرم
ركزت الصحافة البرازيلية بشكل طبيعي على غابرييل بورتوليتو.
بعد مشاكل تقنية قبل الانطلاقة أجبرته على البدء من ممر الصيانة، بدا الوصول إلى النقاط شبه مستحيل. لكنه عبر الاستراتيجية والتخلي عن المنافسين والعقوبات بعد السباق، صعد إلى المركز 11.
ومع ذلك، حتى في البرازيل، عاد التركيز إلى أنتونيللي.
وصفته صحيفة "جي إي" بأنه "مخضرم في سن 19 عاماً" بسبب الهدوء الذي أظهره رغم سيارات الأمان وإعادة الانطلاق والضغط المستمر من هاميلتون.
أوتو سبورت ويب: فوضى للجميع… إلا واحداً
ربما جاء التفسير الأكثر اختلافاً من اليابان.
بينما ركزت وسائل الإعلام الأوروبية على الانقطاعات والجدل، رأت أوتو سبورت ويب أن سباق موناكو كان عرضاً للهيمنة المطلقة.
بحسب الصحيفة اليابانية، لم يكن أنتونيللي مهدداً بشكل حقيقي حتى أثناء المرور وسط الازدحام.
وأشارت إلى أنه كان يوسع الفارق باستمرار، ويجعل معظم المنافسين متأخرين بلفة، ويحافظ على سرعة أعلى حتى مع تآكل الإطارات.
ومن اللحظات اللافتة أن مرسيدس أبلغت أنتونيللي بعدم الحاجة لمحاولة تحقيق أسرع لفة.
ورغم ذلك، استمر في تسجيل لفات أسرع من السيارات خلفه.
بالنسبة لـ أوتو سبورت ويب، لم تكن موناكو قصة فوضى أو عقوبات أو علم أحمر. بل كانت قصة سائق واحد يعمل على مستوى مختلف تماماً عن الجميع.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس ولويس هاميلتون، فيراري وإسحاق حجار، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Alastair Staley / LAT Images via Getty Images
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات