مرسيدس تُحدّد مصدر مشاكل محرّك راسل
حددت مرسيدس مصدر المشكلة التي عانى منها جورج راسل في برمجيات التحكم بوحدة الطاقة الخاصة بسيارته في الفورمولا 1، لكن الاختبار الحاسم للتأكد من نجاح الحل لن يأتي إلا خلال جائزة إيطاليا الكبرى في مونزا، وفقًا لما كشفه موقعنا "موتورسبورت.كوم".
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: سام بلوكسهام
سيتعين على جورج راسل الانتظار حتى جائزة إيطاليا الكبرى لمعرفة ما إذا كانت مرسيدس قد حددت بالفعل السبب الحقيقي للمشكلات التي أعاقت أداءه بين سباقي سيلفرستون وسبا، بعدما توصل الفريق إلى أن مصدر الخلل يكمن في برمجيات وحدة الطاقة.
واشتكى السائق البريطاني مرارًا من نقص في الأداء على الخطوط المستقيمة، وهو شعور أكدته أيضًا مقارنة بيانات القياس عن بُعد مع سيارة زميله كيمي أنتونيللي. إلا أن التحقيقات الأولية للفريق استبعدت سريعًا وجود فقدان في قوة وحدة الطاقة أو أي نقص في السرعة القصوى.
ومنذ البداية، بدا الوضع بعيدًا عن كونه بسيطًا. ففي المقطع الأول من حلبة سبا، الممتد بالكامل من منعطف لاسورس حتى منطقة الكبح عند لي كومب، كانت أزمنة راسل متقاربة مع أزمنة أنتونيللي، وهو أمر لا يتماشى مع فرضية وجود عجز بسيط في القوة.
ولم يتمكن الفريق من تضييق نطاق البحث إلا بعد التجارب التأهيلية، حيث جرى تحديد البرمجيات باعتبارها المصدر الأكثر ترجيحًا للمشكلة. لكن سباق راسل، الذي انتهى بعد بضعة منعطفات فقط من الانطلاق، لم يمنح الفريق فرصة للتحقق مما إذا كانت هذه الفرضية صحيحة.
ووفقًا لموقعنا "موتورسبورت.كوم"، فقد عُثر على السبب الجذري في عمق الشيفرة البرمجية الخاصة بإدارة وحدة الطاقة. وكان الخلل عبارة عن مشكلة دقيقة للغاية تطلبت عدة أيام من التحليل قبل أن يتمكن المهندسون من فهمها بالكامل. وبشكل أساسي، كانت البرمجيات تطلق الطاقة الكهربائية في وقت مبكر أكثر من اللازم، ما يؤدي إلى استهلاك كمية مفرطة منها خلال الجزء الأول من اللفة.
وأدى ذلك إلى اختلال في توزيع الطاقة، إذ كان ما يجري كسبه في بداية اللفة يُدفع ثمنه حتمًا في المقاطع اللاحقة، عندما يكون السائق بحاجة إلى استمرار توفر الطاقة الكهربائية. وظهر هذا الأمر بوضوح أكبر في المقطع الأخير من حلبة سبا.
وطبقت مرسيدس بالفعل تعديلًا على البرمجيات في مصنع محركاتها بمدينة بريكسوورث، إلا أن هذا التعديل لا يزال بحاجة إلى التحقق منه على الحلبة. ويعتقد بعض أفراد الفريق أن جزءًا أقل تأثيرًا من المشكلة قد يكون مرتبطًا أيضًا بأسلوب قيادة راسل، وهو ما ربما ضاعف آثار الخلل البرمجي.
وكما أوضح مؤخرًا أندريا ستيلا مدير فريق مكلارين، فإن وحدات الطاقة الحالية من مرسيدس تعتمد على نظام منطقي متكيف يتعلم تدريجيًا عادات السائق ويضبط إدارة الطاقة وفقًا لأسلوب قيادته. وفي حال وجود خلل برمجي، فمن الممكن أن تكون عملية التعلم هذه قد ساهمت في تضخيم السلوك غير المرغوب فيه.
ورغم ذلك، تعتقد مرسيدس أنها حددت السبب الرئيسي للمشكلة، ولا ترى أي حاجة إلى استبدال وحدة الطاقة.
لكن الفريق لن يحصل على تأكيد نهائي لنجاح الإصلاح قبل جائزة إيطاليا الكبرى في مونزا، لأن حلبتي هنغارورينغ وزاندفورت، التي تستضيف السباق التالي، لا توفران ظروفًا مشابهة بما يكفي لسيلفرستون وسبا لتقييم النظام في الظروف التي كشفت المشكلة.
وبالنسبة لراسل، هناك جانب إيجابي واحد على الأقل على المدى القصير، إذ إن قوة المحرك على الخطوط المستقيمة تؤثر بدرجة أقل بكثير في الأداء الإجمالي على حلبة هنغارورينغ، ما يسمح له بخوض عطلة نهاية الأسبوع من دون القلق المستمر من تعرضه لضرر في الأداء.
وقال مصدر مقرب من الفريق: "عندما يكون هذا التفكير حاضرًا باستمرار في مؤخرة ذهنك، يصبح من الصعب التركيز فقط على تقديم أفضل لفة ممكنة".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات