عقوبات محرّكات الفورمولا 1: ريد بُل المخالف الأكبر
ضمن العام الأخير من حقبة وحدات الطاقة الحالية في الفورمولا 1، بدا أنّ الفرق نجحت إلى حدّ كبير في السيطرة على وضع محرّكاتها، إذ انخفض عدد العقوبات بشكل ملحوظ مقارنة بالموسم السابق.
يوكي تسونودا، ريد بُل ريسينغ وأندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: سام باجنال
فُرضت عقوبات على السائقين في 14 مناسبة بسبب تجاوز الحدّ المسموح به لمكوّنات المحرّك في موسم 2025. وفي عام 2024، سُجّلت 20 مخالفة من هذا النوع، مع العدد ذاته من السباقات على الروزنامة.
ومن الناحية التفصيليّة فلا يُعدّ مصطلح "عقوبات شبكة الانطلاق" توصيفًا صحيحًا تمامًا. فلم يُجبر أي سائق على التراجع بعدّة مراكز على شبكة الانطلاق، إذ انطلق جميع السائقين الذين تزوّدوا بمكوّنات جديدة لوحدة الطاقة من خطّ الحظائر.
وعادةً ما تستغلّ الفرق سباقات تكون فيها أصلًا في مراكز متأخرة لإدخال قطع جديدة وإجراء تعديلات على الإعدادات، علمًا أنّ أي تغييرات تُجرى على إعدادات السيارة بعد التصفيات تؤدّي تلقائيًا إلى الانطلاق من خطّ الحظائر.
ويُعزى أحد أسباب انخفاض عدد العقوبات إلى إلغاء القيود المفروضة على علب التروس. ففي السنوات السابقة، كان يتعيّن على الفرق إدارة استخدام علب التروس، بدايةً على عدد محدد من السباقات، ثم لاحقًا ضمن حصّة موسمية مماثلة لمكوّنات وحدة الطاقة.
وفي عام 2025، لم يعد هذا القيد مطبّقًا، بعدما اعتبر الاتحاد الدولي للسيارات أنّ موثوقية التصاميم الحالية جعلت هذا الإجراء "غير ذي جدوى"، وفق ما أُعلن قبل انطلاق الموسم.
وكانت علبة التروس في 2024، التي كانت مقسّمة إلى عناصر داخلية وخارجية، مسؤولة عن أربع عقوبات. وحتى مع استبعاد هذه العقوبات، كان الاتجاه نحو انخفاض عدد الخروقات واضحًا.
وكان فريق ريد بُل ريسينغ الأكثر "مخالفة" بين الفرق. إذ استبدل ماكس فيرستابن كامل مكوّنات وحدة الطاقة خلال جائزة البرازيل الكبرى، لكنه نجح رغم ذلك في شقّ طريقه من خطّ الحظائر إلى منصة التتويج. كما اضطر زميله يوكي تسونودا إلى الانطلاق من ذات الموقع ثلاث مرات بسبب تركيب مكوّنات جديدة للمحرّك، وذلك في إيمولا وبودابست ولاس فيغاس.
وهذا ما جعل السائق الياباني الأسوأ حظًا بين السائقين. وباستثناء ذلك، كان بيير غاسلي سائق فريق ألبين الوحيد الآخر الذي أُبعد عن شبكة الانطلاق أكثر من مرة بسبب مكوّنات جديدة لوحدة الطاقة، وذلك في مونتريال ومونزا.
في المقابل، أنهت ثلاثة فرق الموسم كاملًا دون تجاوز حصّتها المسموح بها: حافظ فريق مكلارين على سجله النظيف للعام الثالث تواليًا، كما تجنّب كلّ من ساوبر وويليامز أي عقوبات.
وكان السبب الأكثر شيوعًا لتجاوز المحصّصات هو محرّك الاحتراق الداخلي، الذي استُخدم بما يتجاوز الحدّ المسموح به في 12 مناسبة. وفي معظم الحالات، استبدلت الفرق حزمة كاملة من المحرّك، والشاحن التوربيني، ووحدة استعادة الطاقة الحرارية، ووحدة استعادة الطاقة الحركية في الوقت ذاته. والاستثناء الوحيد كان في حالة إستيبان أوكون مع فريق هاس في ساو باولو، حيث نتجت العقوبة عن المحرّك وحده.
وسجّل سائق واحد فقط، وهو تسونودا، تجاوز الحدّ المسموح به لعدد أنظمة العادم، والمحدد بثمانية أنظمة.
واعتبارًا من موسم 2026، ستطرأ تغييرات كبيرة مع إدخال وحدات الطاقة الجديدة. إذ ستُعتمد حصص جديدة، وستُضاف عدّة مكوّنات جديدة. في المقابل، ستبقى القيود الخاصة بمخزن الطاقة ووحدات التحكم الإلكترونية دون تغيير، بحدّ أقصى عنصرين في الموسم الواحد.
وبالنسبة للمحرّك والشاحن التوربيني، سيُسمح للفرق باستخدام ثلاثة عناصر فقط بدلًا من أربعة. كما ستُخفض حصّة وحدة استعادة الطاقة الحركية بشكل أكبر، من أربعة إلى عنصرين. وبدلًا من ثمانية أنظمة عادم حاليًا، سيُسمح باستخدام ثلاثة فقط اعتبارًا من 2026. إضافةً إلى ذلك، ستُستحدث ما يُعرف بالمكوّنات الثانوية، بحصّة تبلغ خمسة عناصر في الموسم.
ومع ذلك، سيُسمح لكل سائق في موسم 2026 باستخدام عنصر إضافي واحد لكل مكوّن من مكوّنات وحدة الطاقة. وفي المواسم اللاحقة، سيُمنح هذا الاستثناء فقط للمصنّعين الذين يخوضون موسمهم الأول في الفورمولا 1.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات