لماذا لا يزال تحديث مرسيدس لجائزة البحرين الكبرى يُمثّل "علامة استفهام كبيرة"؟
لا يزال الفريق المتصدر للبطولة في حيرة من "أمور لم يرها طوال العام" بعد تطبيق حزمة التحديثات الكبيرة في ماليزيا.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: سام بلوكسهام
أقدم فريق مرسيدس على خطوة كبيرة من خلال تقديم حزمة تحديثات انسيابية ضخمة على حلبة لم تزرها الفورمولا 1 منذ عام 2017. فهل أخطأ الفريق في تقديراته؟
على الأرجح لا، لكن لأن التحديث كبير، فقد التزمت مرسيدس بتطبيقه على السيارتين، ما جعلها غير قادرة على إجراء مقارنات مباشرة بين المواصفات القديمة والجديدة في ظروف متطابقة. وقد زاد ذلك من صعوبة فهم سبب تعامل السيارة "دبليو17" بشكل سيئ بشكل ملحوظ مع سطح الأسفلت الكاشط لحلبة سيبانغ.
وسجّل متصدر البطولة كيمي أنتونيللي رابع أسرع زمن في التصفيات، بعدما تسببت غلطة في القسم الثاني من التصفيات في اضطراره لاستخدام مجموعة أخرى من إطارات بيريللي "سي4" الليّنة، ما ترك له مجموعة واحدة فقط في القسم الثالث. أما جورج راسل فسجّل ثامن أسرع زمن، لكن سائقي مرسيدس سيتقدمان بمركز واحد على شبكة الانطلاق بسبب عقوبة المحرك المفروضة على إسحاق حجار.
وقال راسل، عندما سأله موقعنا "موتورسبورت.كوم" عما إذا كان الفريق قد واجه صعوبة في استخراج إمكانات الحزمة الجديدة: "هذه هي علامة الاستفهام الكبيرة".
وأضاف: "لو كان بإمكانك إجراء مقارنة مباشرة بين الحزمتين، لكان من الرائع معرفة ذلك، لكن هذه هي صعوبة هذه الرياضة".
وأردف: "لو وضعت حزمة التحديثات على السيارة الأسبوع الماضي، حتى لو كانت أسوأ، لكنا على الأرجح قد انطلقنا من قطب الانطلاق الأول، ولكنا سنقول إنها رائعة. وبالمثل، لو كنا نستخدم السيارة القديمة هنا، فربما كانت النتيجة ستكون أسوأ حتى".
وأكمل: "لذلك، هذه هي الصعوبة. كفريق، لم نخض، لنقل، سباقًا سيئًا طوال هذا الموسم، وكانت هذه بوضوح تصفيات سيئة جدًا بالنسبة لنا."
يتضمن تحديث مرسيدس أرضية جديدة مع تعديلات كبيرة على الحافة الأمامية، والناشر، والمكونات المحيطة بالعجلات الخلفية. والأهم من ذلك أنها تعتمد شكلًا مختلفًا جدًا لجانب السيارة، ومن المفهوم أن ذلك تطلّب إعادة تصميم بنية التبريد الداخلية.
ولهذا السبب، لا يمكن التبديل بين المواصفتين خلال عطلة نهاية أسبوع السباق.
لكن ما أثار الحيرة فعليًا داخل الفريق هو النفور الظاهر للسيارة "دبليو17" من سطح الحلبة الخشن بشكل غير معتاد في سيبانغ. ومن المستبعد جدًا أن يكون ذلك ناتجًا عن حزمة التحديثات، لكنه يعرقل جهود فهمها وتحسينها، نظرًا لعدم وجود مجموعة بيانات مماثلة للمواصفة السابقة.
وقال مدير الفريق توتو وولف: "من الصعب جدًا فهم الأمر".
وأضاف: "لقد فوجئنا قليلًا يوم الجمعة ببعض سلوكيات السيارة التي لم نرها طوال العام. لكن في المقابل يمكنك القول إن الأجواء حارة جدًا والأسفلت مختلف تمامًا عن جميع الحلبات الأخرى".
وأكمل: "بدت الأمور جيدة جدًا في الصباح. ويبدو أننا، على الأقل مع كيمي، حققنا خطوة إلى الأمام في فهم السيارة. ثم عادت التصفيات قليلًا إلى ما رأيناه من قبل. لم تكن هناك أي وتيرة ببساطة".
وواصل شرحه بالقول: "يبدو أننا نعاني كثيرًا من مقاومة الهواء، لأن هذه هي المرة الأولى التي نخسر فيها هذا القدر من الوقت على الخطوط المستقيمة، خصوصًا أمام ماكس. ثم في المنعطفات منخفضة السرعة، لا نتمكن من تدوير السيارة. هناك ضعف كبير جدًا في الاستجابة للانعطاف. لذلك، بشكل عام، نحن أمام أمور لم نرها طوال العام."
وبدا بالتأكيد أن أنتونيللي ورسل تراجعا مقارنة بمنافسيهما بين الحصّة الثالثة والتصفيات. إذ تأخر راسل بفارق 0.741 ثانية عن زمن فيرستابن الذي منحه قطب الانطلاق الأول، رغم خوضه المحاولتين المعتادتين على إطارات جديدة في القسم الثالث.
أما متصدر البطولة أنتونيلي، فقد أُلغي زمن لفته في القسم الثاني بسبب تجاوز حدود الحلبة، ما أجبره على المحاولة مجددًا باستخدام مجموعة جديدة من الإطارات كانت مخصصة له في الأصل لاستخدامها في القسم الثالث. ولم يترك ذلك أمامه سوى فرصة واحدة لمحاولة تسجيل لفة سريعة في القسم الثالث، لأن إطارات C4 لم تثبت قدرتها على الصمود في سيبانغ لمسافة أكثر من لفة واحدة.
واضطر جميع السائقين للتعامل مع سطح منخفض التماسك وشديد الكشط، بسبب الطبيعة الأكثر انفتاحًا للحبيبات الموجودة في الأسفلت. وقد شكّل ذلك سمة للحلبة منذ افتتاحها عام 1999؛ إذ كان الهدف جعل السطح أقل انزلاقًا عندما يكون مبتلًا، والسماح له بتصريف المياه والجفاف بشكل أسرع بعد فترات هطول الأمطار.
وقال راسل: "من الواضح أن هذه الحلبة تمثل حالة استثنائية بعض الشيء من ناحية خشونة الأسفلت. كانت أزمنة اللفات قبل سبع سنوات أسرع بنحو ست أو سبع ثوانٍ، وفي بعض أجزاء الحلبة تشعر وكأنك تقود فوق الحصى، وهذا ينطبق على الجميع. لكن من الواضح أن ذلك يؤثر علينا أكثر من الآخرين".
وأكمل: "جميع الأرقام تقول إن [التحديث] يمثل تحسنًا، لكننا نمارس رياضة يتعين علينا فيها متابعة أزمنة اللفات، وليس ما تقوله الأرقام. لذلك تبدو الأرقام جيدة تمامًا ومتوافقة مع التوقعات. لكن النتيجة لم تكن كذلك."
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات