خمسة أمور تجب متابعتها في جائزة هولندا الكبرى للفورمولا 1
تعود الفورمولا 1 من العطلة الصيفية هذا الأسبوع من أجل زيارتها الأخيرة إلى حلبة زاندفورت.
انطلاقة السباق
الصورة من قبل: غابرييل لانزو
تمثل جائزة هولندا الكبرى هذا الأسبوع عودة الفورمولا 1 من العطلة الصيفية لعام 2026، مع دخول الموسم مرحلته الحاسمة واقتراب نهايته بشكل واضح.
وتمثل زاندفورت نقطة المنتصف في الموسم، مع بدء حسم البطولات، وصناعة الإرث، وكذلك تحديد المقاعد للموسم التالي، سواء بالفوز بها أو خسارتها بعد العطلة الصيفية.
لذلك، هناك الكثير مما يستحق المتابعة هذا الأسبوع، وهذه خمسة أمور تجب مراقبتها.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
المرحلة الأخيرة في طريق كيمي أنتونيللي نحو اللقب
يبدو أنه لا يوجد من يمكنه إيقاف كيمي أنتونيللي، البالغ من العمر 19 عامًا، من أن يصبح أصغر بطل للعالم في تاريخ الفورمولا 1 في 2026. ويتقدم سائق مرسيدس بفارق 50 نقطة عن لويس هاميلتون صاحب المركز الثاني، ولم يسبق أن أهدر متصدر بطولة العالم مثل هذا الفارق الكبير بعد العطلة الصيفية.
وبالتأكيد لم يكن هذا ما كان متوقعًا قبل الموسم، إذ دخل زميل أنتونيللي في الفريق جورج راسل الموسم باعتباره المرشح الأوفر حظًا للفوز باللقب، لكن الإيطالي كان متفوقًا على الجميع منذ الجولة الثانية في الصين.
وكانت سرعته في لفة واحدة عنصرًا أساسيًا في تألق أنتونيللي، إذ حقق ستة أقطاب انطلاق أولى هذا الموسم، وفي كل مرة تعرض فيها سائق السنة الثانية في البطولة لانتكاسة، كان يعود بطريقة تشبه أبطال العالم.
خذوا بلجيكا مثالًا، حيث سيطر من قطب الانطلاق الأول، رغم فشله في تسجيل النقاط في اثنتين من الجولات الثلاث السابقة، برشلونة وسيلفرستون، بسبب مشاكل الموثوقية. يبدو أن أنتونيللي في طريقه ليصبح بطلًا بالفعل، ولم يتبقَ أمامه الآن سوى المرحلة الأخيرة قبل التتويج.
وما يجعل ذلك أكثر إثارة للإعجاب هو التطور الهائل الذي حققه أنتونيللي مقارنة بالعام الماضي، عندما عانى من موسمٍ متذبذب في عامه الأول، وكان ذلك واضحًا خصوصًا خلال سلسلة السباقات الأوروبية في منتصف الموسم.
ففي زاندفورت، على سبيل المثال، ارتكب خطأ غير ضروري وخرج عن المسار خلال التجارب الحرة الأولى، قبل أن ينهي السباق خارج مراكز النقاط بعد حصوله على عقوبة 10 ثوانٍ بسبب اصطدامه بشارل لوكلير عند المنعطف الثالث. ولا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأنه سيعاني من جديد هذه المرة.
— إد هاردي
تغيير جديد في ريد بُل
لطالما تحدث بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن بإيجابية عن أنتونيللي، حيث سيحظى الهولندي هذا الأسبوع بزميل جديد آخر في ريد بُل. لكن هذه المرة، لن يكون التغيير بسبب الأداء، إذ تعرض إسحاق حجار لإصابة في معصمه خلال حصة تدريبية في صالة الألعاب الرياضية.
يوكي تسونودا، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Alex Bierens de Haan / Getty Images
ولم يحصل السائق البالغ من العمر 21 عامًا على التصريح الطبي للمشاركة في زاندفورت، حيث حقق منصة التتويج الوحيدة له في الفورمولا 1، ولذلك سيحل محله سائق ريسينغ بولز ليام لاوسون.
وسيخوض النيوزيلندي سباقه الثالث مع ريد بُل، بعدما تمّ إرجاعه إلى الفريق على إثر تصعيده في بداية عام 2025 إثر بداية سيئة للغاية لأول موسم كامل له في الفورمولا 1.
لكن لاوسون أصبح أكثر نضجًا هذه المرة، إذ يحتل النيوزيلندي المركز التاسع في الترتيب ويُعد الأفضل بين بقية السائقين خلف الفرق الأربعة الأولى. وسيحل السائق الاحتياطي يوكي تسونودا مكانه إلى جانب المبتدئ أرفيد لينبلاد في ريسينغ بولز، بعدما كان تسونودا قد حصل على مقعد لاوسون في ريد بُل قبل أن يُستبعد لصالح حجار في نهاية الموسم.
ولم يكن موسم 2026 رائعًا تمامًا بالنسبة إلى ريد بُل، التي تحتل المركز الرابع في الترتيب وتتأخر بفارق 43 نقطة عن مكلارين صاحبة المركز الثالث، لكن فيرستابن صعد إلى منصة التتويج في السباقين الأخيرين في سبا وبودابست، بينما أنهى حجار كلا السباقين في المركز السادس.
وبالتالي، ستكون أمام لاوسون فرصة للتألق وترك بصمته فعلًا باعتباره سائقًا تمكن من التعافي من فترته الصعبة مع الفريق العام الماضي. وسيكون التأهل إلى القسم الثالث من التجارب التأهيلية وحصد رصيد جيد من النقاط بمثابة نهاية جيدة لعطلة نهاية الأسبوع بالنسبة إلى النيوزيلندي، الذي خاض أول سباق له في الفورمولا 1 في زاندفورت عام 2023.
أما بالنسبة إلى تسونودا، فالمهمة تبدو أصعب قليلًا بالنظر إلى خبرته المحدودة مع سيارات 2026، لكنه سينتقل إلى سيارة ريسينغ بولز التي تتصدر منطقة الوسط بفارق مريح، وقد سجلت نقاطًا في آخر سبع جولات.
— إد هاردي
وداعًا زاندفورت
لن يحظى فيرستابن بزميل جديد في الفريق هذا الأسبوع فحسب، بل سيخوض أيضًا سباقه الأخير على أرضه في المستقبل المنظور، بعدما خرجت زاندفورت من روزنامة 2027.
إنها لحظة مخيبة للآمال إلى حد كبير، لأن جائزة هولندا الكبرى قدمت الكثير للفورمولا 1 منذ عودتها إلى البطولة في 2021 بعد غياب دام 36 عامًا.
والأهم من ذلك أنها منحت نجم الفورمولا 1 الأول سباقًا على أرضه. وكان فيرستابن السبب الرئيسي وراء عودة هولندا إلى البطولة، وقد قدم أفضل ما لديه بالفعل، إذ فاز بجائزة هولندا الكبرى ثلاث مرات، وهو رقم قياسي، خلال السنوات الخمس الماضية.
لكنه فشل في الفوز بالسباقين الأخيرين بسبب سيطرة مكلارين، التي تقاسمها لاندو نوريس وأوسكار بياستري، ومن غير المرجح أن ينهي فيرستابن سلسلة غيابه عن الانتصارات يوم الأحد بسبب الأفضلية التي تتمتع بها فرق ووكينغ ومرسيدس وفيراري.
لافته حلبة زاندفورت
الصورة من قبل: Sam Bloxham / Motorsport Images
وسيرتدي فيرستابن خوذة خاصة للاحتفال بالسباق الأخير في زاندفورت، التي أعلنت في نهاية 2024 رحيلها عن الروزنامة لأسباب مختلفة، من بينها الأسباب المالية.
وبدلًا من ذلك، ستظهر الحلبة الساحلية الهولندية في روزنامة الفورمولا إي عندما تدخل البطولة حقبة الجيل الرابع الواعدة في موسم 2026-2027.
— إد هاردي
ساعة الحقيقة لهوندا وأستون مارتن
هل سمعتم أن أستون مارتن عانت بداية صعبة للموسم؟ لقد جرى ذكر ذلك ومناقشته وتحليله بالضبط 15 ألف مرة منذ وصول الفريق متأخرًا إلى التجارب الشتوية.
لكن الأمور تتغير الآن، إذ أظهرت العديد من التحديثات الانسيابية التي أدخلها الفريق في المجر قبل العطلة الصيفية مؤشرات واعدة. والخطوة التالية لمحاولة إنقاذ الفريق ستكون من خلال تحديث للمحرك من هوندا.
وستأتي هذه الخطوة المهمة من الشركة اليابانية في زاندفورت هذا الأسبوع، حيث ستقدم هوندا تحديثًا لمحرك الاحتراق الداخلي من شأنه تحسين الأداء وقابلية القيادة.
ويتمثل هدف القطع الجديدة في مساعدة أستون مارتن على العودة إلى «ساحة المنافسة»، وفقًا لما قاله كبير مهندسي هوندا شينتارو أوريهارا.
وتحتاج سيارة "آي.ام.آر26" إلى دفعة من ناحية قوة المحرك للحاق بمؤخرة منطقة الوسط، وتشير بعض التقديرات إلى أن القطع الجديدة قد تضيف ما يصل إلى 30 حصانًا إلى السيارة حول زاندفورت.
وبالتأكيد، ليست الحلبة الهولندية الأكثر اعتمادًا على القوة على روزنامة الفورمولا 1، لكن إلى جانب التحديثات الأخرى التي قدمها الفريق، قد تساعد زيادة قوة المحرك أستون مارتن على الابتعاد عن كاديلاك صاحبة المركز الأخير.
وفوق ذلك، ستوفر عطلة نهاية الأسبوع في هولندا فرصة للتأقلم مع وحدة الطاقة الجديدة وتحصيل دروسٍ مهمة يمكن للفريق المتعثر الاستفادة منها في مونزا معبد السرعة بعد بضعة أسابيع.
وربما يكون هناك أخيرًا ضوء في نهاية النفق بالنسبة إلى فرناندو ألونسو ولانس سترول وبقية أفراد فريق أستون مارتن.
— أوين بيل وود
مارسين بودكوفسكي يبدأ مهمته كمدير لفريق كاديلاك بعد التغيير المفاجئ
ستستقبل حلبة الفورمولا 1 وجهًا جديدًا لكنه مألوف عندما تعود البطولة من العطلة الصيفية، إذ سيخوض مارسين بودكوفسكي أول سباق له كمدير لفريق كاديلاك في زاندفورت.
كان غرايم لودون مكلفًا ببناء كاديلاك من الصفر. وكان ذلك حرفيًا، إذ أشرف على إنشاء منشآت فريق الفورمولا 1 الجديد وتعيين الموظفين الأساسيين، بمن فيهم سائقا الفريق سيرجيو بيريز وفالتيري بوتاس.
وكانت مهمة ضخمة أُنجزت في فترة زمنية قصيرة للغاية، خصوصًا وفق معايير وحجم فرق الفورمولا 1 الحالية، واستمتعت كاديلاك منذ ذلك الحين ببداية جيدة على شبكة الانطلاق باعتبارها الفريق الحادي عشر.
مارسين بودكوفسكي، كاديلاك
الصورة من قبل: Cadillac Communications
وحافظ الفريق بسهولة على تقدمه أمام أستون مارتن، قبل أن يقدم الأخير أخيرًا حزمة تحديثات كبيرة في الجولة السابقة في المجر.
لكن دان تاوريس، الرئيس التنفيذي لكاديلاك في الفورمولا 1، قرر أن فترة لاودون قد انتهت، قبل أن يوضح لاحقًا أنه اتخذ قرارًا منفردًا بوضع بودكوفسكي على رأس الفريق.
ويتمتع البولندي، الذي تلقى تعليمه في فرنسا، بعقود من الخبرة وشغل العديد من المناصب القيادية، بعدما عمل مع فرق من بينها فيراري ومكلارين وألبين، إضافة إلى عمله في القسم التقني للفورمولا 1 لدى "فيا". يواجه الآن مهمة قيادة كاديلاك إلى المرحلة التالية من مشروعها: التحول إلى منافس حقيقي في منطقة الوسط، وهي عملية يبدو أن إدارة الفريق حريصة على إنجازها في أقصر وقت ممكن.
— فيديريكو فاتوروس
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات