جائزة المجر الكبرى: فيرشتابن يسعى للثأر من هاميلتون

بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدتها جائزة بريطانيا الكبرى قبل أسبوعين، يسعى الهولندي ماكس فيرشتابن لتعويض ما خسره في سيلفرستون من خلال السيطرة على مجريات جائزة المجر الكبرى نهاية الأسبوع الجاري وإعادة جزء من النقاط التي خسرها.

جائزة المجر الكبرى: فيرشتابن يسعى للثأر من هاميلتون

يعلم الجميع مدى تشابه حلبة "هنغارورينغ" بمسار موناكو على صعيد ضيقه وتعرّجه الكبير ومعدّل سرعته المنخفض.

وفي حال انطبق ذلك مجدّدًا ولم نحصل على أيّة مفاجآت، فإنّ ريد بُل تتّجه لتكرار أدائها القويّ الذي قدّمته في موناكو، كما من المرجّح أن تكون فيراري في المقدّمة في ظلّ تقديمه سيارتها "اس.اف21" لأداء جيّد على المقاطع البطيئة بشكلٍ عام.

وعلى إثر دراما سباق سيلفرستون وحادثة اللفّة الأولى بين ماكس فيرشتابن ولويس هاميلتون والتي تعرّض على إثرها الأوّل لاصطدام بقوّة 51جي، سيسعى فيرشتابن وفريقه ريد بُل للعودة إلى سكّة الانتصارات ومحاولة تعويض نزيف النقاط على صعيد البطولتَين.

اقرأ أيضاً:

كما ستشهد نهاية هذا الأسبوع عودة إلى الصيغة الاعتياديّة بعد اختبار صيغة سباق التصفيات القصير في الجولة الماضية في بريطانيا.

لمحة تاريخيّة وأرقام لافتة

تعود جذور جائزة المجر الكبرى إلى ثمانينات القرن الماضي وتحديدًا منذ موسم 1986.

ولم تغب الجولة المجريّة منذ ذلك الحين عن روزنامة البطولة وكانت حاضرة في جميع المواسم منذ ذلك الحين.

أُقيمت جميع نسخ الجائزة الكبرى على حلبة هنغارورينغ وشهدت الكثير من المعارك والسباقات المثيرة من جهة وأبرزها ضمان نايجل مانسل لقب 1992 هناك، وتحقيق جنسن باتون لانتصاره الأوّل في الفورمولا واحد في 2006، بينما كانت شاهدة على بعض اللحظات الأخرى المرعبة مثل حادث فيليبي ماسا في نسخة ذلك العام والذي كاد أن يُودي بحياته.

على صعيد النجاحات فإنّ مكلارين هي الفريق الأنجح في المجر برصيد 11 انتصارًا تليها ويليامز وفيراري المتعادلتان بسبعٍ لكلٍ منهما.

أمّا على الجانب الفردي، فإنّ لويس هاميلتون هو السائق الألمع من دون نظير بعد تحقيقه لثمانية انتصارات كاملة أوّلها في موسمه الأوّل في البطولة في 2007.

وبالنسبة لأقطاب الانطلاق الأولى فإنّ هاميلتون ومايكل شوماخر يتشاركان الصدارة برصيد 7 أقطاب انطلاقٍ أولى لكلٍ منهما.

الحلبة

أقيمت جميع نسخ السباق على حلبة هنغارورينغ التي عرفت بعض التعديلات الطفيفة على مرّ الأعوام.

ويبلغ طول النسخة الحاليّة 4.381 كلم، ما يعني أنّ مسافة السباق تمتدّ لـ 70 لفّة، يتألّف المسار من 14 منعطفًا، 8 منها إلى اليمين وستّة إلى اليسار.

يتميّز المسار بضيقه وكثرة تعرّجاته ومنعطفاته التي يُعدّ أغلبها بطيئًا وهو ما يتطلّب مستويات ارتكازيّة عالية وتماسكًا ميكانيكيًا عاليًا.

تلعب التصفيات دورًا مهمًا في عطلة نهاية أسبوع جائزة المجر الكبرى، وذلك كون التجاوز يكون صعبًا في السباق، إلّا في حال وجود اختلافات استراتيجيّة مثلما شاهدنا في نسخة 2019 التي نجح فيها هاميلتون في تجاوز فيرشتابن في اللفّات الأخيرة من خلال استراتيجيّة بديلة.

يحمل هاميلتون الزمن القياسيّ لأسرع لفّة على الإطلاق في الحلبة، حيث سجّل العام الماضي 1:13.447 دقيقة في طريقه لقطب الانطلاق الأوّل في نسخة العام الماضي.

وبالنسبة للفة الأسرع في السباق فهي من نصيب هاميلتون كذلك بـ 1:16.627 دقيقة.

الإطارات

تفرض حلبة هنغارورينغ الكثير من الجهد على الإطارات، خاصة نتيجة القوى الجانبيّة عند المنعطفات المتتالية التي لا تسمح للإطارات بالحصول على بعض الراحة بينها على عكس الحلبات الأخرى.

لكنّها في المقابل لا تُعدّ متطلّبة للغاية على صعيد الكبح وخشونة الأسفلت.

لهذا السبب اختارت بيريللي توفير تركيبات "سي2" لتكون "هارد"، و"سي3" لتكون "ميديوم"، و"سي4" لتكون "سوفت".

ويُمثّل ذلك مواصلة لذات خيارات نسخة العام الماضي من السباق، حيث تتناسب هذه الخيارات مع درجات الحرارة التي تكون عالية نسبيًا.

يميل السائقون للاقتصار على استراتيجيّة التوقّف الوحيد في الأعوام الأخيرة، لكنّ استراتيجيّة التوقّفين استُخدمت كذلك ببراعة – خاصة من قبل هاميلتون في نسخة 2019 – من أجل كسب أفضليّة في المراحل الأخيرة.

المشاركات
التعليقات
وولف: الفرق المستمرة في تطوير سياراتها الحالية ستحتاج "عصا سحرية" لتفادي التأخر في 2022

المقال السابق

وولف: الفرق المستمرة في تطوير سياراتها الحالية ستحتاج "عصا سحرية" لتفادي التأخر في 2022

المقال التالي

راسل: لا قوانين بوسعها وضع اللوم في حادثة تسابق كالتي جمعت هاميلتون وفيرشتابن

راسل: لا قوانين بوسعها وضع اللوم في حادثة تسابق كالتي جمعت هاميلتون وفيرشتابن
تحميل التعليقات