تحليل: هاميلتون "فهم أخيرًا" كيف تُحبّ سيارة فيراري أن تُقاد
أدرك لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات أنّه بحاجة لتغيير أسلوبه، فيما أكّد مدير فريق فيراري أنّ "السيارة ستتأقلم مع لويس، لكنه عليه أيضًا أن يخطو خطوة للأمام".
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: رودي كاريزيفولي - صور جيتي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
بعد أن بدا في أدنى حالاته المعنوية خلال التجارب التأهيليّة لجائزة البحرين الكبرى للفورمولا واحد 2025، عاد هاميلتون بقوة ليقود سيارة فيراري إلى المركز الخامس بعد انطلاقه تاسعًا. بينما جاء زميله شارل لوكلير في المركز الرابع بعدما بدأ السباق من المركز الثاني.
وبالنسبة لهاميلتون، ربما كان هذا أفضل ما يمكن تحقيقه من نتيجة دون انسحابات من السيارات التي أمامه.
وبدا هاميلتون أكثر تفاؤلًا بعد السباق أكثر من أي وقت مضى منذ فوزه بالسباق القصير في الصين، مشيرًا إلى أنّه توصّل إلى اختراق مهم في فهمه للسيارة وكيف يجب عليه التأقلم معها لتحقيق أفضل أداء ممكن.
الشعور بالمكابح عنصر حاسم لهاميلتون
لويس هاميلتون، فيراري وأندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: صور غيتي
قال هاميلتون لـ"سكاي سبورتس: "من الواضح أننا كبشر نعلق في عاداتنا. وأشعر أنني قدت سيارات مع نفس الفريق لفترة طويلة… وانتقلت الآن إلى سيارة جديدة تتطلب أسلوب قيادة وإعدادات مختلفة تمامًا".
وأضاف: "كنت أستخدم الكبح بالمحرك، وهو شيء لم أفعله طوال سنواتي الماضية. المكابح مختلفة تمامًا – نحن نستخدم 'بريمبو'، بينما كنت أستخدم 'كاربون إيندوستري' منذ أكثر من 15 عامًا".
وأردف: "تتطلّب السيارة أسلوب قيادة مختلف كليًا. لذا أنا أتكيف مع ذلك، وأعتقد أنني بدأت أستوعب الأمر تدريجيًا، وأجد التوازن الصحيح".
وأضاف: "يبدأ شارل بإعداد معيّن ويُبقى عليه طوال عطلة نهاية الأسبوع تقريبًا، أما أنا، فخلال الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع كنت بعيدًا عنه جدًا، ثم اقتربت قبل التجارب التأهيلية لكن الإعدادات لم تكن ملائمة. عليّ أن أُقدّم أداءً أفضل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسأفعل ذلك".
وأكمل: "أُصعّب الأمور على نفسي – أُدير كل شيء بالطريقة الأصعب حاليًا. سأحاول أن أبدأ من مكان أفضل الأسبوع المقبل وألا أبتعد كثيرًا. وكما قلت، أعتقد أنني فهمت كيف تحب السيارة أن تُقاد، وإذا طبّقت ذلك الأسبوع المقبل، وتمكنت من التأهل بشكل أفضل، فسأحظى بعطلة أسبوع ممتازة".
وقد يبدو اختيار مُصنّع المكابح تفصيلًا صغيرًا، لكنه في الواقع أحد أبرز نقاط التواصل الحسي بين السائق والسيارة، إذ يتكوّن الإحساس بالكبح من ذاكرة عضلية وتدرّج ملموس. يعتاد السائق ليس فقط على نقطة التفاعل الأولى للمكابح، بل على قوّة الاستجابة الأولية وتدرّج الضغط، وصولًا إلى الشعور الذي يُنذر بأنّ إغلاقها على وشك الحدوث.
اتخاذ القرارات الاستراتيجية الصحيحة
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
اختارت سيارتا فيراري استراتيجية مختلفة عن معظم السيارات في البحرين، إذ بدأتا السباق على إطارات ميديوم، بينما استخدم بقية المراكز العشرة الأولى إطارات سوفت مستعملة.
وفيما خسر لوكلير مركزين عند الانطلاقة لصالح جورج راسل ولاندو نوريس، حافظ هاميلتون على مركزه التاسع ثم تجاوز كارلوس ساينز في سيارة ويليامز ليتقدّم إلى الثامن. وعلى الرغم من أن يوكي تسونودا على متن سيارة ريد بُل الثانية تجاوزه بالتوقّف الأبكر في التوقف الأول، إلا أن هاميلتون استعاده في غضون لفتين، ثم تجاوز زميله ماكس فيرستابن بعد ثلاث لفات أخرى.
أما أندريا كيمي أنتونيللي وبيير غاسلي، اللذان انطلقا أمام هاميلتون، فقد تضرّرا من توقفهما قبل دخول سيارة الأمان في اللفة 32. كما خاض هاميلتون اشتباكًا قصيرًا مع لاندو نوريس بعد إعادة الانطلاقة، قبل أن يبتعد سائق مكلارين. وبفضل مشاكل فيرستابن، لم يتعرّض هاميلتون لأي تهديد من الخلف، ما أتاح له مواصلة تعلم أسلوب القيادة الأنسب لسيارة فيراري.
لكنّ الأولوية الآن تكمن في إتقان تلك اللفات الحاسمة في الحصص التأهيلية، إذ أنّ تقارب أداء السيارات يجعل خسارة زمن صغير كافيًا بخسارة العديد من المراكز على الشبكة.
وقال فريدريك فاسور مدير فريق فيراري في المؤتمر الصحفي بعد السباق: "لا يمكنك أن تستبدل 12 سنة من التعاون في أسبوعين أو سباقين".
وأضاف: "بالتأكيد نحن بحاجة للتحسن، لكن هذا ينطبق على الجميع، جوهر رياضتنا أن يقوم الجميع بعمل أفضل. من الرائع أن يكون لويس بهذه العقلية: 'عليّ أن أُحسّن من نفسي وأتأقلم مع السيارة'. وسنقوم نحن بتكييف السيارة مع لويس، لكن عليه أيضًا أن يخطو خطوة".
وأكمل: "الأمور تسير بطريقة إيجابية وبنّاءة جدًا بيننا. قبل ثلاث أو أربع سنوات، إذا ارتكبت خطأ وكنت أبطأ بأربع أو خمس أعشار من الثانية مقارنة بزميلك، قد تخسر صفًا واحدًا فقط. أما الآن، فقد تخسر ستة أو سبعة مراكز".
واختتم بالقول: "انطلق شارل من الصف الثاني، لكن لو كان أبطأ بثلاث أو أربع أجزاء من الثانية، لكان في المركز السادس. لذا علينا أن نبقى هادئين".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات