الفائزون والخاسرون في جائزة بلجيكا الكبرى للفورمولا 1
خاضت بطولة العالم منعطفًا جديدًا بعدما هيمنت مشاكل البطاريات وتوزيع الطاقة على الأجواء في سباق جائزة بلجيكا الكبرى للفورمولا 1.
جورج راسل، مرسيدس، لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: كلايف ماسون / صور جيتي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
ترجمة وإعداد: خلدون يونس
بعد أسبوع واحد فقط من تعرض كيمي أنتونيللي لمشكلة أدت إلى عودة جورج راسل إلى دائرة المنافسة، انقلبت الموازين مرة أخرى في تلال الأردين.
وفي الوقت نفسه، وصل بعض أقرب منافسي مرسيدس بأداء أقوى ليضيفوا مزيدًا من الإثارة إلى موسم 2026!
الفائز: كيمي أنتونيللي
لا يمكن إيقافه حقًا، أليس كذلك؟ بغض النظر عما تلقيه الفورمولا 1 في طريقه، يبدو أن الإيطالي الشاب يمتلك دائمًا الإجابة المناسبة.
لم تكن انطلاقة أنتونيللي سيئة بشكل دراماتيكي مثل زميله في الفريق راسل، لكنه واجه أيضًا ضغطًا كبيرًا بعدما تجاوزه بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن عند منعطف أو رووج.
هل بالغ فيرستابن في محاولته، بعدما استهلك قدرًا كبيرًا من طاقة البطارية الثمينة من أجل انتزاع الصدارة أمام جماهير متحمسة؟
ربما كان ذلك صحيحًا، لكن أنتونيللي استعاد الصدارة بسهولة، تمامًا كما بدا حتميًا أنه سيتجاوز شارل لوكلير بسلاسة ليحقق فوزه السادس في سباقات الجائزة الكبرى هذا الموسم.
إذا كانت لفّة التجارب التأهيلية التي منحته المركز الأول استثنائية، فإن أداءه يوم الأحد كان أقل استعراضًا لكنه حمل طابع السائق المخضرم. وبعمر 19 عامًا فقط، فإن ذلك مثير للإعجاب بكل المقاييس.
الخاسر: جورج راسل
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: John Thys / AFP via Getty Images
تمامًا عندما حصل راسل على فرصة للعودة إلى المنافسة بسبب مشاكل أنتونيللي في سيلفرستون، تلقى السائق البريطاني ضربة جديدة في سبا.
وكان الأمر عبارة عن ضربة مزدوجة أكثر من كونه ضربة واحدة، إذ ظهر راسل محبطًا بعد التجارب التأهيلية عندما تسبب نظام توزيع الطاقة في وحدة الطاقة الخاصة به بخسارته للسرعة على الخطوط المستقيمة مقارنة بأنتونيللي.
وفي يوم الأحد، قررت وحدة الطاقة الخاصة به عدم استعادة الطاقة عند المنعطف الأول، ليصبح راسل هدفًا سهلًا على المقطع المستقيم قبل أن يصطدم به لويس هاميلتون.
ولم يكن راسل غاضبًا من احتكاك هاميلتون بقدر غضبه من وضعه في خط النار منذ البداية بسبب مشكلة جديدة في وحدة طاقة مرسيدس.
كان يوم الأحد مسؤولية مرسيدس بالكامل، لكن الحقيقة أن مجاراة أنتونيللي كانت مهمة صعبة للغاية على راسل. وسيكون عليه القيام بذلك عاجلًا وليس آجلًا إذا أراد البقاء في دائرة المنافسة.
الفائز: فيراري
لم يكن يوم الأحد مثاليًا على الإطلاق بالنسبة لفيراري.
أفلت لوكلير من العقوبة بعد تضييقه على أوسكار بياستري في وقت مبكر، كما استفاد من توقيت مثالي لسيارة الأمان الافتراضية.
أما هاميلتون، فقد تلقى عقوبة بسبب "أندرستير" واصطدامه براسل الذي لم يكن محظوظًا، ثم تعرض لأضرار قبل أن يواجه مشكلة إضافية أثناء التوقف عندما اصطدم أحد الميكانيكيين به أثناء خروجه من منطقة الصيانة.
لذلك، فإن خروج لوكلير وهاميلتون بالمركزين الثاني والرابع على حلبة تعتمد بشكل كبير على القوة، وكان من المتوقع أن تكشف نقاط ضعف فيراري المتعلقة بتوزيع الطاقة، يمثل انتصارًا ضخمًا للفريق الإيطالي.
وهذا النوع من الثبات هو بالضبط ما تحتاجه فيراري إذا أرادت خوض معركة على لقب البطولة.
من ناحية الأداء، لا تزال مرسيدس متقدمة بخطوة، لكن فيراري أثبتت حتى الآن أنها قوة أكثر موثوقية بكثير.
Photo by: Clive Rose / Formula 1 via Getty Images
الخاسر: أوسكار بياستري
كان بياستري يحاول الحفاظ على هدوئه لفترة طويلة، لكن السائق الأسترالي الذي لا يتأثر عادةً بالأحداث لم يعد قادرًا على تجاهل مشاكل قوانين وحدات الطاقة الحالية.
كان المركز الخامس جيدًا للحد من الأضرار بالنسبة لبياستري ومكلارين، خاصة مع تمكن لاندو نوريس من تجاوز عقوبة الانطلاق والتقدم إلى المركز السابع، بعدما ظهرت سيارة مكلارين إم سي إل 40 أكثر تنافسية في سبا مما كان متوقعًا.
لكن القلق الأكبر بالنسبة لبياستري هو أنه واجه صعوبة في مجاراة نوريس من ناحية الأداء في الجولات الأخيرة، خصوصًا يوم السبت.
لطالما كان بياستري يبدأ الجولة ببطء ثم يرفع سرعته تدريجيًا حتى يصل إلى مستوى نوريس، لكن مشاكل هيدروليكية يوم الجمعة أعاقته، قبل أن يتراجع في التجارب التأهيلية بسبب تقلبات وحدة طاقة مرسيدس لعام 2026 دون أي خطأ واضح منه.
إنها استمرار لفترة محبطة بالنسبة له.
الفائز: غابرييل بورتوليتو، آودي
مع المشاكل المعروفة في وحدة طاقة آودي، كان الاعتماد على الصانع الألماني لتحقيق نقاط في سبا تحديدًا يبدو أمرًا بعيد الاحتمال.
لكن بين يدي بورتوليتو، تمكنت السيارة الفضية من الوصول إلى القسم الثالث من التجارب التأهيلية للمرة الأولى خلال آخر أربع جولات، كما دخلت منطقة النقاط للمرة الثانية على التوالي.
وساعده توقيت سيارة الأمان الافتراضية على تجاوز سائق فريق ريسينغ بولز، أرفيد لينبلاد، لكن السائق البرازيلي كان سريعًا بغض النظر عن ذلك.
وربما كان هذا أفضل أداء قدمه بورتوليتو حتى الآن، على الأقل حتى هذه اللحظة، إذ يبدو أن السائق البرازيلي يواصل التطور مع كل عطلة نهاية أسبوع.
وبعد إهدار بعض الفرص لإضافة نقاط إلى رصيدها البالغ نقطتين من ملبورن، تمكنت آودي الآن من تسجيل ثماني نقاط خلال ثمانية أيام، لتصبح على بعد نقطة واحدة فقط من ويليامز المتعثرة.
Photo by: Guido De Bortoli / LAT Images via Getty Images
الخاسر: أستون مارتن
يبدو أن الأمور قد تصبح أسوأ قبل أن تتحسن بالنسبة إلى أستون مارتن، وكان أداؤها في سبا الأكثر قسوة حتى الآن، مع سيارة تفتقر إلى تحديثات الانسيابية.
قاد فرناندو ألونسو ولانس سترول بسرعات تقع تقريبًا في المنتصف بين سيارات الفورمولا 1 والفورمولا 2.
والخبر الجيد هو أن التحديثات ستصل أخيرًا في المجر، وأن سبا ستكون المرة الأخيرة التي يقود فيها أي من السائقين هذه النسخة السيئة الحظ من سيارة إيه إم آر 26.
أما الخبر السيئ فهو أن الفارق أصبح كبيرًا للغاية، لدرجة أن حتى تحديثًا قويًا لن يكون واقعيًا كافيًا لقلب حظوظ الفريق.
وسيحتاج الفريق أيضًا إلى بعض المساعدة من محرك هوندا الجديد في زاندفورت.
Photo by: Steven Tee / LAT Images via Getty Images
الفائز: ريد بُل
وسط كل الضجيج والتكهنات حول مستقبل فيرستابن، قدمت ريد بُل بهدوء بعض التحديثات القوية التي حولت سيارة آر بي 22 إلى سيارة قادرة على المنافسة بقوة.
كما أن ضعف النظام الهجين لم يكن واضحًا بالشكل الذي كان متوقعًا بعد الأداء الضعيف في سيلفرستون.
وكان بإمكان فيرستابن إنهاء السباق في المركز الثاني من حيث الأداء الخالص، لولا استفادة لوكلير من فترة سيارة الأمان الافتراضية، بينما قدم إسحاق حجار أحد أفضل سباقاته مع الفريق الكبير عندما عاد بقوة ليحتل المركز السابع.
حيث قال مدير الفريق لورون ميكيز: "بالتأكيد، كان هذا أفضل سباق له معنا".
وأكمل: "في كل مرة يخرج فيها بهذه السيارة، يحقق خطوة جديدة إلى الأمام، ومن الجيد أن لدينا الآن سيارتين قويتين للغاية."
وبالنسبة إلى فريق واجه العديد من الوقائع السلبية خلال الأسابيع والأشهر الأخيرة، مع تقارير عن رحيل المزيد من الموظفين الأساسيين مثل بول موناغان، فقد تمكن على الأقل من الردّ بقوة على الحلبة.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات