أول تغييرات في مقود لويس هاميلتون في فيراري
يواصل لويس هاميلتون تأقلمه مع عالم فيراري. ويُعدّ المقود واحدًا من أهم المجالات التي أجرى فيها تغييرات. وعلى الرغم من أنه لا يزال مشابهًا لذلك التي يمتلكها زميله في الفريق، إلا أنه يحتوي على بعض المزايا الجديدة التي يرغب بها السائق المتوج سبع مرات، ليس فقط من حيث تصميم الأزرار، ولكن أيضًا بالنسبة لعتلات القابض ومقابض علبة التروس.
مقود سيارة فيراري "اس.اف-24"
الصورة من قبل: إريك جونيوس
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
بدأت مغامرة هاميلتون مع فيراري رسميًا قبل أقل من شهرين فقط، لكن تتقدم أعمال التكيّف بسرعة خلف الكواليس. ويتعرّف بطل العالم سبع مرات أكثر فأكثر ليس فقط على فريقه الجديد من المهندسين الذين سيرافقونه على الحلبة خلال سباقات الجائزة الكبرى الـ 24 لموسم 2025، بل أيضًا على كل ما يحيط بعمله في السيارة.
وقد ذكر هاميلتون بالفعل أنه يقضي الكثير من الوقت في المصنع مع الفنيين لفهم كيفية الاستفادة القصوى من وحدة طاقة فيراري، حيث أن لكل محرك خصائصه. هذا التأقلم ضروري، خاصة بعد قضاء أكثر من عشر سنوات في مرسيدس، لكن هذا لا يعني أن السائق البريطاني قد ترك خبرته السابقة تمامًا.
وتُعدّ بيئة العمل أساسية في سيارات الفورمولا 1، وليس من قبيل المصادفة أن يتم تصميم العديد من المكونات وفقًا للاحتياجات والطلبات الخاصة للسائقين، خاصة في الفرق الكبرى. ويُعدّ المقود أحد العناصر التي تطورت على مر السنين ليُصبح حاسوبًا صغيرًا حقيقيًا متصلاً بوحدة التحكم لإدارة وحدة الطاقة والجوانب الأخرى لديناميكية السيارة.
وقد حاولت فيراري دائمًا تلبية طلبات السائقين، سواء من حيث شكل مقود أو من حيث تركيبة البرمجيات. وقد تجلّت هذه العملية بشكل خاص خلال فترة سيباستيان فيتيل في فيراري، حيث قدّم مدخلات فور وصوله إلى مارانيللو، وطلب إجراء تغييرات في مناسبات متعددة.
ومن المثير للاهتمام أن المقود الذي سيستخدمه هاميلتون هذا العام في فيراري ينبع من التصميم الذي تم إنشاؤه بناءً على مدخلات فيتيل. ومع ذلك، فقد تم إجراء تعديلات على تصميم الأزرار والعتلتين المستخدمتين لتبديل التروس والتحكم في القابض لضمان حصول هاميلتون على أفضل شعور ممكن دون فقدان بعض العادات التي كانت موجودة في الماضي.
علبة التروس الجديدة وعتلات القابض
مقارنة مقود فيراري 2025
الصورة من قبل: جيانلوكا داليساندرو
بمشاهدة مقود هاميلتون من الخلف، يمكن ملاحظة اختلافات ملحوظة مقارنة بنسخة زميله شارل لوكلير. تنبع هذه الاختلافات إلى حد كبير من خيارات التصميم التي تم تطويرها في مرسيدس على مر السنين. ليس من غير المعتاد أن يجلب السائق، خاصة بعد تبديل الفرق، خصائص معينة من المقود الذي استخدمه في الفرق السابقة.
وبعد أن أمضى أكثر من عقد من الزمن في مرسيدس، حيث حافظ على تصميم مقود متطابق تقريبًا منذ عام 2014 (عندما أعيد تصميمه بالكامل بناءً على مدخلاته ليكون أقل حجمًا وأخف وزنًا)، فمن المنطقي أن تعكس طلبات هاميلتون في مغامرته الجديدة مع فيراري العادات التي كان يتبعها مع السهام الفضية.
فعلى سبيل المثال، تم تعديل عتلة ناقل الحركة بالكامل، حيث تم تعديل شكله على نحوٍ مختلف تمامًا، مع أذرع أرفع في موضع أعلى، وهو ما يشبه التصميم الذي وافق عليه في مرسيدس. بالإضافة إلى ذلك، تم طلاء الحافة الخارجية بمادة مختلفة لتحسين التماسك.
تفاصيل مقود سيارة مرسيدس "دبليو14"
الصورة من قبل: جورجيو بيولا
في المقابل، حافظ لوكلير على نفس التصميم الذي اعتاد عليه منذ ظهوره الأول مع فيراري في 2019. فقد أصبحت عتلاته أكبر حجمًا وموضوعة في مكان منخفض خلف مقود السيارة بالكامل تقريبًا.
كما تم بذل جهد دقيق فيما يتعلق بعتلة القابض. منذ عام 2019، اعتاد هاميلتون على إدارة القابض بعتلة واحدة، وقد طبّق نفس التكوين على مقود فيراري. ومع ذلك، هناك اختلافات مقارنة بعتلة لوكلير، ليس فقط في الغلاف حيث تستقر الأصابع ولكن أيضاً في العتلة نفسها.
تشبه عتلة القابض التي استخدمتها هاميلتون إلى حد كبير تلك التي كانت لديه في مرسيدس. وكما هو الحال مع العناصر الأخرى، فمن المنطقي أن السائق البريطاني حاول تكرار الجوانب التي يعرفها والتي لطالما كانت تعمل بشكل جيد بالنسبة له. وبالإضافة إلى ذلك، يختلف غلاف إصبعه عن غلاف إصبع لوكلير، حيث تم تصنيعه خصيصًا باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد ليناسب احتياجاته.
التصميم الجديد للأزرار والتعديلات البرمجية
تُعد التغييرات التي أُدخلت على عتلة القابض وعتلة التروس أهم التعديلات على الأجهزة، حيث لم تتغير مقدمة المقود من الناحية المادية مقارنة بتلك التي استخدمها لوكلير.
لكن ما تغير هو تخطيط الأزرار والأقراص الدوارة. وقد تدخّل هاميلتون هنا ليعيد إلى الأذهان مرة أخرى بعض الذكريات العضلية التي اكتسبها مع مقود مرسيدس. وتتبع وحدة فيراري فلسفة مختلفة تمامًا عن فلسفة مرسيدس، خاصة فيما يتعلق بالأزرار السفليّة. حيث تحتوي عجلة فيراري على ستة منها، في حين أن مرسيدس قامت بدمجها في ثلاثة أقراص دوارة مع قوائم فرعية متعددة.
مقارنة الواجهة الأماميّة لمقودي سائقَي فيراري 2025
الصورة من قبل: جيانلوكا داليساندرو
وبالتركيز على القسم العلوي، قام هاميلتون بنقل زر "الشحن" لإعادة شحن البطارية إلى أعلى اليسار، إلى جانب زر التنقل بين القوائم الفرعية (10) وزر الترس المحايد. أمّا أسفل زر الشحن، فيوجد زر نظام "دي آر اس"، الذي كان لدى هاميلتون أيضًا في القسم الأمامي من مقود مرسيدس.
وعلى الجانب الأيمن، يوجد زر "تأكيد الصيانة" (لتأكيد التوقف في منطقة الصيانة)، وزر آخر للملاحة (1+)، ومحدد السرعة في خطّ الحظائر، وزر تفعيل الراديو. بالإضافة إلى ذلك، فضّل هاميلتون وضع زر "كاي1" (الذي ينشّط التعزيز الكهربائي لوحدة الطاقة) في المقدمة.
ومن الجوانب الأخرى المثيرة للاهتمام هو تصميم إعدادات الترس التفاضلي، وكبح المحرك، وأزرار التحكم في توازن المكابح، والتي تكرر ما كان يستخدمه هاميلتون حتى العام الماضي. يوجد القرص الدوار لإعدادات الترس التفاضلي للدخول في أعلى اليسار، بينما يوجد القرص التفاضلي عالي السرعة ("اتش اس" - عالي السرعة) في أعلى اليمين. على الجانب الأيسر، بجانب الشاشة، يوجد أيضًا عنصر تحكم "ترحيل المكابح" لضبط الكبح، بينما يوجد على الجانب الأيمن عنصر التحكم في توازن المكابح.
يؤدي ذلك إلى ملاحظة مثيرة للاهتمام: قام هاميلتون بنقل نظام إدارة النظام الكهربائي (سوك) إلى الجزء السفلي من المقود - وهو أمر لم يفعله أي سائق فيراري منذ عام 2015. كما تمّ تحديث برمجيات شاشة المقود أيضًا، حيث تضمّنت تخطيطًا مختلفًا للبيانات مقارنةً بشاشة لوكلير، لكنّنا سنعود إلى هذا الموضوع، إلى جانب تفضيلات أزرار هاميلتون في الأسابيع المقبلة...
شارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات