لوكلير "لا يستطيع تحقيق المعجزات" وهاميلتون "محبط جدًا" في إيمولا
تأهّلت سيارتا فيراري خارج المراكز العشرة الأولى وذلك للمرّة الأولى على الإطلاق في الفورمولا 1 على حلبة إيمولا – ويرى شارل لوكلير أنّ هذه كانت أقصى نتيجة يُمكن لسيارة "اس.اف-25" تقديمها في هذه الحلبة.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: ستيفن تي / صور لات/ صور جيتي
قال لوكلير بلهجة يائسة أمام ميكروفون "سكاي سبورتس" بعد تأهله في المركز الـ11 لجائزة إيميليا-رومانيا الكبرى: "نحن فقط في المركز 'لا شيء حاليًا'".
أما زميله في الفريق لويس هاميلتون فقد جاء خلفه مباشرة في المركز الـ12. وعلى الرغم من أنّ الفارق بينهما كان ضئيلًا مقارنةً بالجولات الأخيرة، إلا أنّ الواقع يُشير إلى أنّها كانت أسوأ حصّة تأهيلية في تاريخ فيراري على حلبة إيمولا.
إذ خرجت السيارتان من القسم الثاني، في سابقة أولى منذ إدراج الحلبة على الروزنامة عام 1980 كبديل لمونزا لاستضافة جائزة إيطاليا الكبرى.
وحتى جيل فيلنوف، الذي سخر من سيارة فيراري "سي كاي 196" لعام 1981 واصفًا إياها بأنها "كاديلاك حمراء ضخمة"، تمكّن من تحقيق قطب الانطلاق الأول على هذه الحلبة.
وربما شكّلت نهاية هذا الأسبوع في إيمولا إحدى أكثر اللحظات صدمةً لفريق الحصان الجامح منذ انزلاق آلان بروست وخروجه من الحلبة في لفة التحمية في سباق سان مارينو عام 1991، حين فشل في الانطلاق أصلًا.
وقد عبّر لوكلير بوضوح عن إحباطه من أداء "اس.اف-25" ومن عجز الفريق عن إيجاد الحلول، قائلًا: "لا يوجد أداء كافٍ في السيارة، وأظل أكرر الكلام نفسه".
وأضاف: "لا تملك السيارة الإمكانات التي كنا نأملها حاليًا ببساطة، وعلينا أن نكون أفضل من ذلك".
وكان كلا سائقي فيراري قد اشتكيا من مشاكل في المكابح خلال تجارب الجمعة، وعلى الرغم من أنّ تلك المشاكل تم التخفيف منها لاحقًا، إلا أنّ سيارة "اس.اف-25" اصطدمت بسقف أدائها على هذه الحلبة من حيث ملاءمتها للإطارات.
إذ فقد سائقا فيراري وقتًا ثمينًا مقارنةً بالمنافسين في المنعطفات البطيئة في لفاتهما الحاسمة في القسم الثاني، وظهر لوكلير بشكل فوضوي عند الخروج من منعطف "فاريانتي ألتا"، بعدما عانى من ضعف الاستجابة للانعطاف عند الدخول.
وبمقارنة البيانات بين لفتي فيراري الأخيرتين في القسم الثاني مع لفة أليكس ألبون في ويليامز – الذي أقصى لوكلير من المركز العاشر – يتبيّن أن سيارة فيراري كانت أبطأ بكثير رؤوس المنعطفات البطيئة، بفارق وصل إلى 12 كم/س في منعطف "فيلنوف" مثلًا، وهو ما تسبب في فقدان الزمن على الرغم من امتلاك فيراري لأفضلية طفيفة من ناحية السرعة القصوى.
أما هاميلتون، فقال: "أنا محبط جدًا، أشعر بالحسرة لأننا لم نتمكن من التأهل".
وتابع: "أشعر حقًا أننا أحرزنا خطوات إيجابية كبيرة طوال عطلة نهاية الأسبوع. كانت السيارة أفضل عمومًا".
وأضاف: "كانت المكابح أفضل اليوم. التوازن كان جيدًا. كانت اللفة الأولى جيدة في القسم الثاني. لكن عندما وضعنا الإطارات الجديدة، لم يكن هناك أي تماسك إضافي، لم أتمكن من تقديم وتيرة أسرع".
وأكمل: "وترى الجميع من حولك ينجحون في تفعيل الإطارات بوضوح".
وكانت لفة هاميلتون الثانية في القسم الثاني أبطأ من لفته الأولى. وعند تطوير سيارة "اس.اف-25"، كانت إحدى أولويات فيراري مواصلة العمل الذي بدأته العام الماضي على "اس.اف-24" لتقديم سيارة أكثر رفقًا بالإطارات وبالتالي أسرع على المدى الطويل في السباقات.
لكن من الممكن دائمًا أن يذهب الفريق بعيدًا في هذا الاتجاه. ويُصبح الفشل في تفعيل إطارات بيريللي الألين – في حين أن بقية الفرق قادرة على ذلك – مصدر قلق كبير، خصوصًا وأن المشكلة الكبرى لبقية الفرق كانت الحفاظ عليها لفترة كافية وعدم استنزاف أدائها بسرعة خلال اللفة الواحدة.
أما فريق أستون مارتن، فقد اختار تزويد سائقيه بالإطارات المتوسطة، وتمكّن فرناندو ألونسو من احتلال المركز الخامس على شبكة الانطلاق، فيما جاء لانس سترول ثامنًا. لكن لوكلير قال: "لم يكن ذلك خيارًا متاحًا لنا"، وأضاف: "هم يقومون بلفّات جيدة على أي حال".
ومن المنتظر أن تُقدّم فيراري تحديثًا جديدًا في جائزة إسبانيا الكبرى بعد أسبوعين، لكن لوكلير علّق قائلًا: "يجب أن يكون تحديثًا خارقًا إذا أردناه أن يُحدث الفرق".
وعانت فيراري في المواسم الماضية من محدودية تأثير حُزم التحديث، أو من تغيّر سلوك السيارة بشكل لا يخدم السائقين.
وفي جميع الأحوال، يبدو أنّ فيراري وصلت إلى حدّها الأقصى.
واختتم لوكلير بالقول: "أستطيع القتال قدر ما أشاء... لا أستطيع أن أُحقّق المعجزات. هذا هو كلّ ما تملكه السيارة".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات