تحليل تقني: الابتكارات الجريئة الظاهرة على سيارة مكلارين الجديدة "ام.سي.ال36"
كشفت مكلارين عن سيارتها الجديدة "ام.سي.ال36" بكسوتها المتألقة، لكن هناك الكثير من الابتكارات في تفاصيل تصميمها خلف تلك الألوان الجريئة.
تقنيات موسم 2022
كل ما تريدون معرفته عما يحمله موسم 2022 من تقنيات جديدة!
دعونا أوّلًا نتطرّق إلى أحد الأمور البديهيّة، وذلك بالنظر إلى التكهّنات السابقة في ما يتعلّق بتصميم نظام التعليق الأمامي للسيارة.
مثلما أُلمح سابقًا ضمن فيديو تشغيل السيارة الذي نشره الفريق، فإنّ نظام التعليق الأمامي ينبني على تصميم ذراع السحب، ويعود آخر استخدامه له من قبل الفريق إلى 2013 قبل التخلي عنه في العام التالي مع الانتقال إلى الحقبة الهجينة.
يُوفّر نظاما ذراع الدفع والسحب إيجابيّات وسلبيّات على صعيد موضع وزن مكوّنات نظام التعليق في الهيكل. يتمّ تثبيت ذراع السحب في منطقة منخفضة، لكنّ ذراع الدفع يسهل العمل معها أكثر بالنسبة للميكانيكيين بالنظر إلى سهولة الوصول إلى المكوّنات.
كما أنّ موقع الذراع وسط بقيّة المكوّنات له بعض العواقب الانسيابيّة، وربّما كان ذلك العامل الأساسي وراء قرار الفريق الانتقال إلى تصميم ذراع السحب في الأمام.
نظام التعليق الخلفي لسيارة مكلارين ام.سي.آل36
تصوير: مكلارين
لكنّ العامل المجهول من ناحية نظام التعليق كان القسم الخلفي من السيارة، حيث قام الفريق بعكس الوجهة كذلك والانتقال إلى تصميمٍ بذراع السحب مثلما يظهر في الصورة أعلاه.
تُشير الصور إلى أنّ الفريق اختار كذلك تعويض تمديد رفع الأذرع، الذي تمّ حظره هذا الموسم، وذلك عبر الاعتماد على تجميعٍ متعدّد الروابط عوضًا عن ذلك، كون الذراع الأماميّة منخفضة عن نظيرتها من العام الماضي (السهم الأحمر، الصورة أعلاه).
تفاصيل مقدمة سيارة مكلارين ام.سي.آل36
تصوير: مكلارين
بالانتقال إلى التصاميم الانسيابيّة فإنّ الجناح الأمامي يتّبع الوجهة التي شاهدناها لدى الفرق الأخرى حتّى الآن على صعيد عدم وصل السطح الأساسيّ بهيكل الأنف. ويأتي ذلك للسماح بالمزيد من الحريّة في موقع المكوّن بالمقارنة مع سطح المسار.
واختارت مكلارين اعتماد قسمٍ محوري منسابٍ (الأسهم الحمراء، في الصورة أعلاه)، وهو ما يعني أنّه ليس على الفريق أن يكون عدائيًا للغاية على صعيد تصميم الجناح بأكمله.
وتتّصل المكوّنات الثلاثة العلويّة بقمع الأنف، حيث تبدأ حافة الأنف مباشرة بعد حافة المكوّن الأوّل.
كما أنّ القسم القابل للتعديل من الجناح يبدأ من جزء خارجي أكثر بالمقارنة مع تصميم أستون مارتن، حيث تتواجد أداة التعديل مباشرة أمام الإطار الأمامي.
وبشكلٍ مثيرٍ للاهتمام فإنّ مكلارين أنشأت خطوطًا بين الرفرفات ونقاط اتّصالها بالصفيحة الجانبيّة، وهو ما سيُؤدّي من دون شكّ إلى تشكيلة من الدوّامات التي يتمّ توليدها وتوجيهها فوق وحول الإطار (الأسهم الزرقاء).
تأتي هذه المحاولة لاستعادة بعض التيارات الخارجيّة التي تُحاول القوانين حظرها وسيُساعدها شكل الصفيحة الجانبيّة كذلك، إذ أنّها مائلة قليلًا عند نصفها العلوي (الأسهم البيضاء).
أمّا هيكل الأنف الأساسي فليس طويلًا للغاية، وهو ما يسمح بمساحة كبيرة للتيارات الهوائيّة لشقّ طريقها وسط السيارة أسفل الأرضيّة. ومن أجل تحقيق ذلك فإنّ هناك انتقالَين منفصلين مع ازدياد ارتفاع الأنف للالتقاء بالهيكل.
أنف سيارة مكلارين ام.سي.آل36
تصوير: مكلارين
كما جهّزت مكلارين جدار قناة تهوية المكابح الأماميّة بعيدًا قليلًا عن جانب الإطار من أجل جذب الهواء بين السطحين. وسيُساعد ذلك في تغذية فتحة التهوية الصغيرة للغاية.
أمّا جانبا السيارة فهما مشابهان للتصميم الذي استخدمته مكلارين في المواسم القليلة الماضية، بالرغم من أنّ الفتحة الجديدة صُمّمت للإيفاء بالقوانين الجديدة. وينساب السطح العلويّ من الجانب نحو الأسفل للالتقاء بالفتحة، بينما تتموضع الحافة الأماميّة السفليّة في الخلف قليلًا. لكن هناك افتقارٌ واضحٌ للقطع أسفل الفتحة في هذه المرحلة.
ويُعدّ الجانب أنحف بكثير ممّا شاهدناه في السيارات الأخرى، كونه يتّبع منحى التصميم السابق عبر الانسياب سريعًا نحو الأرضيّة لكشفها وكشف منطقة عنق الزجاجة أمام المزيد من التيارات الهوائيّة بأسرع شكلٍ ممكن.
لاندو نوريس، مكلارين "ام.سي.ال36"
تصوير: مكلارين
في الأثناء عرفت حافة جانب السيارة وغطاء المحرّك نتوءًا لاحتضاء وحدة الطاقة والعوادم داخلها، ومن ثمّ توجيههما نحو فتحة التصريف الخلفيّة العالية في القسم الخلفي من السيارة.
وتتضمّن الأرضيّة ارتفاعًا مبكّرًا قبل الناشر، مثلما شاهدنا على السيارات الأخرى. لكنّ الفريق انتقل إلى اعتماد عمادة جناحٍ خلفي بتصميم عنق البجعة متّصلة بعلبة مشغّل نظام "دي آر اس".
ولا يزال من غير الواضح من دون صورة خلفيّة إن كان جنيّح الشعاع مُشكّلًا من مكوّنين في هذه المرحلة.
وبالرغم من عدم وجود صورة للناشر فلا يُوجد سببٌ يدعو للإشارة إلى أنّ الفريق لن يستخدم الحجم الأقصى المتاح، عوضًا عن الحلّ الجمالي أمثر الذي ظهر على سيارة "فوم" الاستعراضيّة.
وهناك عددٌ من الإشارات لنوايا الفريق الانسيابيّة كذلك، حيث يُمكن ملاحظة شفرة مقوّسة خلف دعامة المرآة وكذلك أخرى أسفل نقطة دعامة الطوق.
جُنيحات سيارة مكلارين ام.سي.آل36
تصوير: مكلارين
وربّما بشكلٍ مثيرٍ للاهتمام أكثر من كلّ شيء، ففي حين أنّ الفريق بدا محتشمًا ولم يكشف كامل التفاصيل التصميميّة لأرضيّته، مثل الأشرطة الداخليّة المسموم بها، فإنّ هناك مقاربة مختلفة للغاية مخفيّة بعض الشيء على صعيد شكل مدخل نفقَي الأرضيّة.
فمثلما يُشير السهمان الأحمران في الصورة أسفله، فإنّ الأرضيّة تبدو منسابة قرب الهيكل من أجل تشكيل شقٍ تتمّ تغذيته من قبل قسم الفاصل أسفل الهيكل.
وليس لذلك تأثيرٌ على عرض النفق فقط، بل يبدو أنّه يقلّص من بعض مساحة ذلك الجزء (انظر كيف يُظهر الخطّ الأصفر تموضع جدار النفق فوق الصفيحة الظاهرة باللون الأبيض).
وقد لا يُساعد هذا التصميم في تسريع تدفّق الهواء حول واجهة جانب السيارة أثناء مغادرتها الشقّ أعلى جانب الأرضيّة، لكنّه قد يزيد من حجم مدخل النفق كذلك.
تفاصيل سيارة مكلارين ام.سي.آل36
تصوير: مكلارين
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات