كيف أنقذ "الطوق" بقدرة تحمله العالية حياة هاميلتون في مونزا؟

حادثة لويس هاميلتون وماكس فيرشتابن في سباق جائزة إيطاليا الكبرى، أثبتت مجدداً أهمية نظام حماية رأس السائق "الطوق".

كيف أنقذ "الطوق" بقدرة تحمله العالية حياة هاميلتون في مونزا؟

قفزت سيارة فيرشتابن على الحفف الجانبية المرتفعة، لتصعد على سيارة مرسيدس التي يقودها هاميلتون، حيث ارتطم إطار سيارة الهولنديّ بطوق سيارة هاميلتون.

ولو لم يكن الطوق موجوداً على سيارة البريطاني - والذي تم إدخاله إلزامياً لجميع السيارات في 2018 - لكان هناك خطر حقيقي على حياته.

لكنّ قوّة الطوق ومتانته، وقدرته على تحمّل أوزان عالية، كل تلك عوامل ضَمِنت إبقاء رأس هاميلتون بعيداً عن كامل وزن سيارة فيرشتابن.

وتسبب إدخال الطوق في البداية، بانقسامٍ للآراء بين مؤيد ومعارض، لكن الهدف الأساسي منه كان حماية رأس السائق من أية شظايا أو حطامٍ أو إطار منفلت، كما حصل في حادثة جاستن ويلسون المؤسفة في إندي كار 2015، والتي انتهت بوفاته.

وأثبت هذا النظام قدرته على تحمل أوزان مرتفعة كذلك، حيث حمى شارل لوكلير في سبا 2018 وكذلك تاداسوكي ماكينو سائق الفورمولا 2 خلال حادثته مع نيري فوكوزومي في برشلونة خلال نفس الموسم.

كما أنّ متانة الطوق تجلّت بوضوح في حادثة رومان غروجان المروّعة خلال سباق البحرين 2020، حيث حمى رأسه من الارتطام بالحاجز وأبقاه بعيداً عن النيران.

وبالرغم من أن الفرق تجدُ صعوبة في التعامل مع الطوق لناحية الانسيابية، لكن بنيته التصميمية يجب أن تتوافق مع معايير الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" الإلزامية، لذا فإنه جزء من السيارة لا تقوم الفرق ببنائه بنفسها.

ويتم صنع الطوق من معدن التيتانيوم الذي يتحمل قوى شدّ مرتفعة، كما يؤمن متانة شديدة مقابل الوزن. ما يضمن بالتالي بقاء وزنه بحدود سبعة كيلوغرامات.

علاوة على ذلك، فإن قوانين "فيا" فيما يتعلق باختبارات التصادم، تنص بوضوح على ضرورة تحمله لقوى ضغط عمودية توازي 116 كيلونيوتن، أي ما يعادل تقريباً 12000 كيلوغراماً.

الطوق

الطوق

حيث تكلم جايمس أليسون المدير التقنيّ لفريق مرسيدس في 2018 قائلاً: "هناك تغييرات كان لا بدّ من التأقلم معها لضمان بقاء السيارة ضمن الوزن المنصوص عليه في القوانين".

وأكمل: "علاوة على ذلك، فإنه ليس خفيفاً لأنه يتحمل أوزاناً مرتفعة جداً. كان علينا تقوية تصميم هيكله كي يتمكن من تحمل وزن باص لندن ذي الطابقَين!".

وتابع: "كان علينا ضمان امتلاكه القوة الكافية لتحمّل مثل هذه الأوزان، لأنه مصمم لحماية السائق".

ولمزيدٍ من التفاصيل، فإن 12000 كيلوغراماً كافية لتحمّل ثلاثة فيلة آسيوية، أو 109 شخصاً بحجم آرنولد شوارزينغر أو 550.000.000 حبة أرز!

لذا، فإن الطوق كان قادراً وبشكل تام على تحمل الـ 752 كيلوغراماً التي تشكل وزن سيارة ماكس فيرشتابن، وحماية رأس هاميلتون.

اقرأ أيضاً:

حيث قال سائق مرسيدس بعد الحادثة: "لا أعتقد أن رأسي تعرض للاصطدام بسيارة من قبل!".

وأكمل: "ذلك كان صادماً بالنسبة لي لأنني رأيتُ لقطات الإعادة وكان رأسي خلالها يبدو متقدماً إلى الأمام. أنا أشارك في السباقات منذ فترة طويلة جداً، جداً".

وأردف: "أنا ممتن لأنني ما زلتُ هنا، وقد خامرني شعور بأن قوةً ما حمَتني اليوم. لقد كان إطار سيارته الخلفي فوق رأسي، حيث استقر على ’الطوق’".

وتابع: "أعتقد أن القسم الداخلي من الإطار قد لامس رأسي. ستبقى هذه الصور في ذهني خلال الأيام المقبلة، وربما عليّ رؤية أخصائيّ للتأكد من قدرتي على التواجد بشكل جيد في السباق المقبل، لأن المعركة باتت محتدمة أكثر وأكثر".

واختتم: "كما قلتُ سابقاً: سأعيش!".

وبالرغم من أنّ الطوق قد لاقى انتقادات عند اعتماده في البداية، لكنه أثبت مرة أخرى وخلال عدة مناسبات سابقة، أنه ضروري للغاية لضمان حماية السائقين.

المشاركات
التعليقات
ريكاردو: الفوز كان من نصيبي حتى قبل حادثة فيرشتابن وهاميلتون
المقال السابق

ريكاردو: الفوز كان من نصيبي حتى قبل حادثة فيرشتابن وهاميلتون

المقال التالي

"فيا" تصرّ على أنّها حذّرت ريد بُل بشأن عقوبة بيريز في مونزا

"فيا" تصرّ على أنّها حذّرت ريد بُل بشأن عقوبة بيريز في مونزا
تحميل التعليقات