فيراري تكافح لحل المشاكل الداخلية ضمن الفريق
ألقت الأخطاء التقنية التي أثّرت على أداء شارل لوكلير ولويس هاميلتون بالضوء على أزمة الإدارة في مارانيللو التي باتت أكثر وضوحاً.
فريدريك فاسور، مدير فريق فيراري
الصورة من قبل: مارك طومسون صور جيتي
دخلت فيراري موسم 2025 بطموحات للفوز بالبطولة، لكنها لا تزال من دون أي انتصار مع تبقي ستة سباقات على نهاية الموسم.
وعلى الرغم من احتلالها المركز الثالث في بطولة الصانعين متقدمةً على ريد بُل، فإن الاضطرابات الداخلية تتزايد.
فبينما أنهت مرسيدس سلسلة من النتائج السيئة وحققت فوزاً في سنغافورة، أضاعت فيراري وقتاً في حلول غير فعالة، وتوقف تطوير السيارة تماماً.
ومع اقتراب موسم 2026، الذي سيكون حاسماً لمستقبل شارل لوكلير، تبرز فشل فيراري في تحليل وضع موسم 2025 بوضوح.
فقد ارتكب الطاقم التقني، الذي كان من المفترض أن يحسّن الأداء على الحلبة، سلسلة من الأخطاء خلال جولات السباقات.
وبات يُطرح مجدداً دور ماتيو توغنينالي، رئيس عمليات الحلبة، للنقاش. كما أن الإعدادات الخاطئة للسيارة وتأخر اتخاذ القرارات لا تزال تعيق الفريق.
وفي حين أن الإعدادات ما قبل السباق التي تم تحديدها عبر المحاكي كانت تعمل جيداً في حصص التجارب الحرة الأولى، إلا أن أداء فيراري تراجع في التصفيات والسباقات.
وهذا يوضح فشل الفريق في ربط نتائج المحاكاة بظروف الحلبة الواقعية بشكل صحيح.
لويس هاميلتون بدوره يسلّط الضوء أيضاً على المشاكل العملية والتنفيذية داخل فيراري. فقد أرسل تقارير إلى الإدارة العليا طالباً إجراء تغييرات، معبّراً عن استيائه من عدم قدرته على التأثير في القرارات ومن الضغوط السياسية داخل الفريق.
الفارق بالنسبة لهاميلتون، الذي واجه سابقاً وضعاً مشابهاً لـ سيباستيان فيتيل، هو أن فيراري لم تعد تملك البنية الصلبة التي كانت قادرة على استيعاب مثل هذه المشاكل.
أما مشاكل سيارة SF-25 التقنية فهي أعمق من ذلك. إذ تفشل السيارة في الوصول إلى ارتفاع القيادة المثالي أو توليد الارتكازية الكافية.
ورغم التدخلات المتكررة بعد الاستبعاد المزدوج في الصين بسبب التآكل المفرط للوح السفلي. ظهرت مخاطر خطيرة مجدداً في حلبات مثل برشلونة وبودابست.
واضطر الفريق إلى اتخاذ تدابير في اللحظة الأخيرة، لكن تلك الحلول أثرت مباشرة على الأداء.
وتتحدث بعض التقارير عن توتر في علاقة فيراري مع الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" إذ جعلت الرقابة المتزايدة عمليات الفريق مفرطة في الحذر، ما أدى إلى إبطاء القرارات في الحلبة وفقدان المرونة.
فهندسة المسار تُعدّ مهمة بقدر تصميم السيارة، وتواجه فيراري ضعفاً كبيراً في هذا الجانب. إذ غادر العديد من المهندسين الموهوبين هذا القسم في السنوات الأخيرة، ولم يتمكن بدائلهم من التأقلم.
ما لم تُحل المشاكل الهيكلية للفريق، فإن الأزمة في مارانيللو لن تقتصر على أداء السيارة. تحتاج فيراري إلى عملية إعادة هيكلة شاملة تبدأ اليوم، وليس في عام 2026، إذا كانت تريد العودة إلى القمة.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: Simon Galloway / LAT Images via Getty Images
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات