خمس خلاصات سريعة من جائزة بريطانيا الكبرى للفورمولا 1
انتصار لوكلير الأوّل في الموسم وضربة موجعة أخرى لمتصدّر البطولة كيمي أنتونيللي.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري ولويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: كلايف ماسون / صور جيتي
لا مزيد من الأعذار لراسل
كان هناك دائمًا عذر منطقي لجورج راسل خلال سلسلة الانتصارات الخمسة التي حققها أندريا كيمي أنتونيللي في وقت سابق من موسم 2026: سوء الحظ.
فقد تعرض المرشح الأبرز قبل انطلاق الموسم إلى مشكلة ميكانيكية في القسم الثالث من تصفيات شنغهاي، بينما استفاد أنتونيللي من سيارة الأمان في التوقيت المثالي ليحقق الفوز في سوزوكا، كما اضطر راسل إلى الانسحاب من الصدارة في مونتريال.
وأدى ذلك إلى تقدم أنتونيللي بفارق 68 نقطة على زميله قبل الوصول إلى برشلونة، لكن الكفة عادت إلى التوازن منذ ذلك الحين، كما كان متوقعًا.
فقد انسحب الإيطالي من المركز الثاني في برشلونة، وكان في طريقه إلى قطب الانطلاق الأول في النمسا قبل أن يخسره بعدما أساء تفسير الأعلام الصفراء المتأخرة عقب حادث فيرستابن، ثم تعرض لمشكلة في سيارته وهو يحتل المركز الثاني في سيلفرستون.
وازدادت الأمور إيجابية بالنسبة إلى راسل في المراحل الأخيرة من جائزة بريطانيا الكبرى، بعدما منحه حادث آخر لفيرستابن منصة تتويج، قبل أن يتقدم إلى المركز الثاني بفضل عدم دخوله إلى خطّ الحظائر أثناء فترة سيارة الأمان. ونتيجة لذلك تقلص الفارق بين سائقي مرسيدس إلى 25 نقطة.
والآن باتت المسؤولية تقع على عاتق راسل لتقليص الفارق مع أنتونيللي اعتمادًا على الأداء فقط، لأن حجة سوء الحظ لم تعد قائمة. ومع ذلك، لا تزال هناك شكوك بشأن قدرته على تحقيق ذلك، لأن أنتونيللي كان أسرع منه في برشلونة حتى لحظة انسحابه، وكذلك في سيلفرستون، ما يؤكد أن الإيطالي لا يزال يتفوق من ناحية السرعة.
- إد هاردي
رد لوكلير بأفضل طريقة ممكنة على انتفاضة هاميلتون مع فيراري
لم تكن الأسابيع الماضية سهلة على شارل لوكلير.
فبعد فوز لويس هاميلتون في برشلونة، وتراجع لوكلير إلى المركز الثامن بعد انطلاقه من الصف الأمامي في النمسا، بدأت التساؤلات تتزايد حول مستواه مقارنة ببطل العالم سبع مرات.
ومن المفارقات أن الرد المثالي جاء في سيلفرستون، حيث كان هاميلتون يحلم بتحقيق فوزه العاشر على أرضه. لكن أكثر ما لفت الانتباه لم يكن النتيجة فقط، بل الطريقة التي تعامل بها لوكلير مع الأمور خلف الكواليس.
فبعد السباق القصير يوم السبت، قال لوكلير: "وجدت بعض الأمور التي سنغيرها هذا المساء، وآمل أن تقودنا في الاتجاه الصحيح. لا أعرف مدى تأثيرها، لكن إذا كانت أفضل بكثير هذا المساء، فأعتقد أننا سنتمكن من الاعتماد عليها حتى نهاية الموسم."
وقد أثمرت تلك التغييرات بشكل واضح في التصفيات، ثم في سباق الأحد أيضًا.
وبالطبع، لعب انسحاب أنتونيللي دورًا مهمًا في فتح الطريق أمامه، لكن ذلك لا ينتقص من حقيقة أن هذه كانت أفضل نسخة من لوكلير هذا الموسم.
شارل لوكلير، فيراري
الصورة من قبل: Dom Gibbons / Formula 1 via Getty Images
وكان أصيل موناكو قد أوضح بعد التصفيات أنه كان أمام خيارين خلال عطلات نهاية الأسبوع الصعبة الأخيرة: إما اتباع اتجاه هاميلتون أو التمسك بالأسلوب الذي نجح معه في السابق.
وفي سيلفرستون، اختار الخيار الثاني، ليحصد فوزه التاسع في الفورمولا 1.
واعترف لوكلير بنفسه بأن فوزًا واحدًا لا يعني أن كل المشكلات انتهت، لكنه كان بالضبط ما احتاج إليه بعد سلسلة من العطلات الصعبة.
- رونالد فوردينغ
إحباط فيرستابن يتزايد بعد الحادث... وسيلفرستون تكشف نقطة ضعف ريد بُل
بعد حزمة التحديثات الكبيرة التي قدمتها ريد بُل في النمسا، جاءت سيلفرستون بمثابة اختبار للواقع، وهو ما أقر به رئيس الفريق لوران ميكيز أيضًا.
حتى إن ماكس فيرستابن صرح بعد التصفيات بأنه "لا جدوى من التسابق بهذه الطريقة"، رغم أن وتيرة السيارة في السباق كانت أفضل بكثير مما كان يتوقع.
وقررت ريد بُل في النهاية عدم تغيير وحدة الطاقة أو كسر قواعد خطّ الحظائر المغلق، وبدا القرار صحيحًا، إذ كان فيرستابن في طريقه إلى منصة تتويج ثالثة هذا الموسم قبل أن ينتهي سباقه بحادث عند منعطف ستو.
ورغم أن الصورة العامة لم تكن قاتمة كما اعتقد فيرستابن في البداية، فإن سيلفرستون كشفت بوضوح عن نقطة ضعف في حزمة ريد بُل.
فالفريق لا يزال يعاني على الحلبات التي تفرض تحديات كبيرة في إدارة الطاقة، مثل سيلفرستون، حيث تصبح إدارة الطاقة عاملًا أكثر أهمية من المعتاد.
ويؤكد ذلك أن محرك الاحتراق الداخلي لدى ريد بُل يتمتع بمستوى تنافسي، لكن الفريق لا يزال متأخرًا من ناحية الجانب الكهربائي لوحدة الطاقة.
ومن دون الاستفادة من برنامج "أديو"، لا تملك ريد بُل الكثير لمعالجة هذه المشكلة، وهو ما جعل عطلة نهاية الأسبوع في بريطانيا أكثر صعوبة من النمسا، ويتوقع فيرستابن أن يتكرر الأمر في سبا ومونزا.
- رونالد فوردينغ
مكلارين في وضع النجاة
كما كان متوقعًا بعد التصفيات، أثبتت فيراري، ومرسيدس على وجه الخصوص، أنهما تتفوقان بفارق واضح عندما ترتفع وتيرة المنافسة.
وينطبق ذلك أيضًا على مكلارين، التي أظهرت في وقت سابق من الموسم مؤشرات مشجعة على قدرتها على تقليص الفجوة مع الصدارة.
لكن عندما تصبح المنافسة أكثر صعوبة على الحلبات الأكثر تطلبًا، مثل سيلفرستون، يصبح من الصعب على بطلة العالم للصانعين الحفاظ على مستواها.
لاندو نوريس، مكلارين
الصورة من قبل: James Sutton / LAT Images via Getty Images
فقد ظهرت نقاط ضعف سيارة "ام.سي.ال40" بوضوح، إذ أدى افتقارها النسبي إلى الارتكازيّة والكفاءة الهوائية إلى عجز لاندو نوريس وأوسكار بياستري عن مجاراة منافسيهما، ليكونا الأبطأ بين سائقي الفرق الأربعة الكبرى.
ومع تشابه خصائص حلبة سبا، فمن غير المرجح أن تُحل هذه المشكلات في الجولة المقبلة، ما يعني أن مكلارين ستكتفي بمحاولة الحد من الخسائر حتى تصل التحديثات الجديدة في جائزة المجر الكبرى، آخر سباقات ما قبل العطلة الصيفية.
- فيل كليرن
ريسينغ بولز أصبحت بوضوح أفضل فرق وسط الترتيب
انتهى الجدل تقريبًا: فقد رسخت ريسينغ بولز مكانتها باعتبارها الفريق الأفضل في وسط الترتيب، متقدمة بفارق واضح على بقية المنافسين خلف الفرق الكبرى.
وأدخل فريق فايينزا – وبدعم من منشأة ميلتون كينز – حزمة تحديثات كبيرة في مونتريال.
ورغم أن ألبين بقيت تتصدر فرق الوسط في مونتريال، ثم في موناكو وبرشلونة، فإن الزخم انقلب بعد ذلك بشكل واضح.
وبات ذلك جليًا في النمسا، حيث أمضى ليام لاوسون وأرفيد لينبلاد معظم عطلة نهاية الأسبوع داخل المراكز العشرة الأولى، بينما أكدت سيلفرستون هذا التفوق.
وكان العامل الوحيد الذي حرم ريسينغ بولز من حصد عدد أكبر من النقاط هو خلو سباق سيلفرستون نسبيًا من المشكلات بالنسبة إلى الفرق الكبرى، على عكس ما حدث في وقت سابق من الموسم عندما استفادت ألبين من تعثر الآخرين لبناء تقدمها في بطولة الصانعين.
وفي الوقت الحالي، لا يزال فريق إنستون يحتل المركز الخامس في البطولة، لكن إذا حافظت ريسينغ بولز على هذا المستوى، واستمر تراجع ألبين – التي أصبحت مؤخرًا أبطأ حتى من أودي من حيث الأداء الخالص – فإن صعود ريسينغ بولز إلى المركز الخامس في بطولة الصانعين يبدو مسألة وقت ليس إلا.
- فيديريكو فاتوروس
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات