موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: لماذا لم تكن فيراري "الأسرع" قادرة على التغلّب على ريد بُل في كندا

تُعتبر جائزة كندا الكبرى أرض الفوز الأحدث لماكس فيرشتابن هذا الموسم، حيث صدّ ضغط كارلوس ساينز الإبن ليُعزّز صدارته للترتيب العام. لكن مع خلط سيارة الأمان وأنظمة سيارة الأمان الافتراضيّة للأوراق، أثبتت فيراري أنّ بوسعها منافسة ريد بُل بعد سلسلة الأعطال الأخيرة.

تحليل السباق: لماذا لم تكن فيراري "الأسرع" قادرة على التغلّب على ريد بُل في كندا

"لم أترك أيّ شيء هناك. لكن بالمقارنة مع ريد بُل، فقد كنّا أسرع طوال السباق بأكمله. كانت هذه المرّة الأولى هذا الموسم التي ألاحظ فيها أنّني كنت الأسرع على المسار"، كانت تلك كلمات ساينز.

كان الإسباني خائب الأمر خلال المؤتمر الصحفي بعد السباقات الماضية. شرحت معاناته للتأقلم مع سيارة "اف1-75" وتفوّق زميله شارل لوكلير سبب عدم رغبته في الاحتفال كثيرًا. لكنّه بدا أكثر ثقة هذه المرّة بالرغم من خيبة الأمل المعتادة، ذلك لأنّ فيرشتابن تغلّب عليه للفوز بسباق مونتريال.

بقي فرناندو ألونسو سائق ألبين بين الثنائيّ عند بداية اللفّات الـ 70 عند الانطلاقة. لكنّ أيّة آمال لبطل العالم مرّتين بمهاجمة فيرشتابن في المنعطف الأوّل تبخّرت سريعًا بعد أن قدّم سائق ريد بُل الانطلاقة الأفضل.

في الأثناء حاول ساينز الانغماس على الخطّ الداخلي في الوقت الذي أغلق فيه لويس هاميلتون إطاره الأمامي الأيسر خلفه، لكنّ ألونسو تشبّث وهو ما ساعد فيرشتابن على كسب أفضليّة ثانية في نهاية اللفّة الافتتاحيّة.

تطلّب الأمر من ساينز حتّى نهاية اللفّة الثالثة قبل تجاوز مواطنه وذلك منذ المحاولة الأولى باستخدام نظام "دي آر اس". وجد نفسه حينها على بُعد 2.5 ثانية عن فيرشتابن، قبل أن يتّسع ذلك الفارق إلى 3.1 ثانية في نهاية اللفّة الخامسة.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفرناندو ألونسو، ألبين وكارلوس ساينز الإبن، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وفرناندو ألونسو، ألبين وكارلوس ساينز الإبن، فيراري ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

لكن هنا واجهت آمل ريد بُل بالابتعاد وحيدةً في الأمام مشكلة. كانت إطارات "ميديوم" تُعاني من التحبّب على سيارة فيرشتابن، وبدأت أفضليّته بالتراجع، حيث عادت إلى 2.6 ثانية في نهاية اللفّة الثامنة. كانت إطارات ساينز تُعاني هي الأخرى، لكنّ فيراري تمتّعت بأفضليّة وتيرة طفيفة بدأت باستغلالها.

"أعتقد بأنّ ذلك ربّما لأنّ الأجواء كانت باردة أكثر قليلًا من يوم الجمعة" قال كريستيان هورنر مدير فريق ريد بُل حول سبب تحبّب إطارات فيرشتابن.

لكن لن يعلم أيّ أحدٍ ما الذي كان ليكون عليه الوضع خلال فترة كاملة على إطارات "ميديوم" (كون موعد التوقّف الأصلي كان في فلك اللفّة 20) لن يُعرف مطلقًا بالنظر إلى التطوّر الثاني لريد بُل غير المتوقّع. لكنّه كان تطوّرًا صادمًا هذه المرّة.

بعد انطلاقه من المركز الـ 13، تجاوز سيرجيو بيريز فالتيري بوتاس وأليكسندر ألبون في اللفّة الأولى، ومن ثمّ بدأ بالضغط على دانيال ريكاردو سائق مكلارين ضمن سعيه للتعافي مع حادثه المكلف في التصفيات.

لكن خلال اللفّة الثامنة، عانى بيريز ممّا يُشتبه في أنّها "عطلٌ في علبة التروس" وفق هورنر، أثناء تسارعه خروجًا من المنعطف السابع. أوقف سيارته في منطقة الخروج الآمن، وبالنظر إلى الحاجة لإبعادها، فقد تمّ اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة.

وبالرغم من أنّه لم يكن من غير الواضح كم ستدوم فترة سيارة الأمان الافتراضيّة عند اقتراب فيرشتابن من خطّ الحظائر في اللفّة التاسعة، استدعت ريد بُل فيرشتابن لنقله إلى إطارات "هارد". أمّا فيراري، التي سمعت ساينز يقول لمهندسه بأنّ "إطاراته في حالة جيّد" وأشار إلى أنّ إطارات "ميديوم" تجاوز مرحلة التحبّب، فقد طلبت منه فعل عكس ما يفعله فيرشتابن وبالتالي البقاء على الحلبة.

كان ذلك يعني وجود فارق 6.4 ثانية بين ساينز المتصدّر وفيرشتابن عند استئناف السباق. تعيّن على فيرشتابن تجاوز ألونسو – الذي لم يتوقّف هو الآخر، لكنّه سرعان ما أتمّ ذلك في اللفّة الـ 15، وقلّص الفارق في ذات الوقت مع ساينز إلى 5.7 ثانية.

"أمّنا وقفة الصيانة" قال هورنر حول قرار إجراء التوقّف حينها، وأضاف: "تلتزم في تلك النقطة باستراتيجيّة التوقّفين كونها الأسرع. وكان ليكون من المثير للاهتمام رؤية ما كان سيحدث، لأنّه من الواضح أنّ كارلوس التزم باستراتيجيّة التوقّف الوحيد".

كارلوس ساينز الإبن، فيراري

كارلوس ساينز الإبن، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

قلّص فيرشتابن الفارق مع ساينز بمعدّل 0.3 ثانية في اللفّة على مدار اللفّات الأربع التالية، لكنّ سائق فيراري كان لا يزال يُقدّم أزمنة قويّة بشكلٍ عام. لكنّ مشهدًا آخر تكرّر حينها وأثّر على المعركة الاستراتيجيّة، كونها أزاحت الثواني الـ 10 التي كسبتها ريد بُل عبر إجراء توقّفها في فترة سيارة الأمان الافتراضيّة الأولى.

إذ أوقف ميك شوماخر سيارته هاس في ذات الموقع بعد توقّف محرّكه عند خروجه من المنعطف السابع في اللفّة الـ 19.

تحرّكت فيراري عبر استدعاء ساينز وأخبره مهندسه بأنّ مستوى تآكل إطارات "هارد" التي انطلق عليها زميله شارل لوكلير كان أقلّ من المتوقّع، لذا فإنّ خطّة التوقّف الوحيد المحبّذة لا تزال هي الأساسيّة.

وبشكلٍ مماثلٍ لريد بُل مع فيرشتابن سابقًا، أخبرت فيراري ساينز بأنّه لا يُمكنه التوقّف إلّا في حال كان اللوح الأخير في نهاية الخطّ المستقيم الخلفي لا يزال يُظهر تفعيل النظام. لذا دخل الإسباني، لكنّ العلم الأخضر رُفع مجدّدًا أثناء اقترابه من منطقة فريقه.

كان ذلك يعني عودة ألونسو للتواجد أمام زميله، قبل أن يتمكّن سائق فيراري من تجاوزه بسهولة في لفّة خروجه. وكان الفارق بينه وبين فيرشتابن حينها 9.4 ثانية، وحالما حصل على هواء نقي فقد كان أسرع منه بمعدّل 0.125 ثانية على مدار اللفّات الـ 11 التالية ليتقلّص الفارق بينهما إلى 8.1 ثانية.

لكن عندما بدا أنّ فيرشتابن مُسيطرٌ على الوضع، بدأ كلّ شيء بالتغيّر سريعًا مع بدء تراجع وتيرته بالتوازي مع حفاظ ساينز على وتيرة قويّة.

وبنهاية اللفّة الـ 42، تقلّصت صدارة فيرشتابن إلى 6.1 ثانية، لذا بنهاية اللفّة التالية، استدعت ريد بُل سائقها لمنحه مجموعة ثانية من إطارات "هارد".

"توقّعت أن أتمتّع بوتيرة أفضل قليلًا" قال فيرشتابن حول معركته مع فيراري، وأضاف: "بدا كما لو أنّنا نفتقر للقليل من الأداء بالمقارنة مع كارلوس. لكنّنا اتّبعنا استراتيجيّتنا وأعتقد بأنّها نجحت. كان ذلك الأمر الصواب لفعله".

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

ماكس فيرشتابن، ريد بُل

تصوير: صور موتورسبورت

ما كان يعنيه ذلك لفيرشتابن هو أنّه كان عليه تقليص فارق 10.8 ثانية خلال اللفّات الـ 26 المتبقية، بالتوازي مع محاولة ساينز إكمال بقيّة السباق من دون توقّفٍ آخر. اعتقد سائق فيراري بأنّه "كان بوسعه فعل ذلك" لكنّه علم بأنّه سيكون أمام معركة حامية قرب نهاية السباق.

ذلك لأنّ فيرشتابن كان بالفعل يُقلّص الفارق مع ساينز بنسقٍ سريع، حيث كان أسرع منه بمعدّل 0.762 ثانية على مدار اللفّات الأربع التالية، وقال هورنر أنّ "جميع المقاييس أظهرت أنّه سيصل إليه ويتجاوزه مع بقاء 10 لفّات على النهاية، لكنّك لا تعلم مطلقًا...".

وبالفعل لم تحصل الفورمولا واحد مطلقًا على فرصة لرؤية ما كانت لتكون عليه تلك النهاية كون السباق توقّف مرّة أخرى.

فخلال اللفّة الـ 48، أجرى يوكي تسونودا توقّفه منتقلًا إلى إطارات "هارد" جديدة، وضغط كثيرًا عند مغادرته لخطّ الحظائر ودفع ثمن ذلك غاليًا. إذ أنّ سائق ألفا تاوري أغلق إطاره الأمامي الأيمن وانزلق نحو الحاجز المقابل في المنعطف الثاني مصطدمًا به.

اعتُمدت سيارة الأمان الفعليّة هذه المرّة، وجاء ذلك القرار قبل ثوانٍ قليلة من وصول ساينز إلى مدخل خطّ الحظائر. انغمس الإسباني نحو خطّ الحظائر بالتزامن مع إخباره بذلك من قبل مهندسه، حيث طالب ماتيا بينوتو مدير فريق فيراري لاحقًا بـ "قرارات أسرع وأدقّ" من قبل إدارة السباق، لأنّ الفريق "حصل على ثانية واحدة للاستجابة لسيارة الأمان، وأنّ الفريق وساينز قاما بعملٍ جيّدٍ جدًا في ذلك".

وعندما سُئل عمّا كان ليكون عليه وضع السباق من دون سيارة الأمان، أجاب بينوتو: "من الصعب الحكم على ذلك. نعلم أنّه من أجل الدفاع فإنّ عليك أن تكون سريعًا جدًا. معدّل 1:17.4 دقيقة على الأقلّ لأنّ ماكس كان سريعًا جدًا خلفه".

وأردف: "بل كنّا ندرس البقاء أو إجراء وقفة صيانة لحمايته من لويس الذي كان على إطارات جديدة وكان سريعًا جدًا في الخلف، لذا كنّا نراقب الوضع عن كثب. من الصعب للغاية معرفة ما كان ليحدث من دون سيارة الأمان الأخيرة".

كارلوس ساينز الإبن، فيراري

كارلوس ساينز الإبن، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

"ذلك مؤسف" قال ساينز حيال توقّفه الثاني، بالرغم من أنّ ذلك تركه بإطارات أجدد بستّ لفّات بالمقارنة مع فيرشتابن، وأضاف: "شعرت بأنّه من دون سيارة الأمان أنّه لم يكن ليتمكّن من اللحاق بي بسهولة. أعتقد بأنّها كانت لتكون معركة رائعة في النهاية. كنت جاهزًا للتشبّث هناك حتّى العلم الشطرنجي".

عوضًا عن ذلك كانت أمام فيرشتابن مهمّة لإنهائها، حيث استؤنف السباق في بداية اللفّة الـ 55.

تموّج المتصدّر بسرعة بطيئة على الخطّ المستقيم الخلفي قبل أن يتسارع أخيرًا في المنعطف المزدوج الأخير. اختار ساينز عدم التموّج وبالتالي كان عليه التعامل مع الإطارات الباردة. ضمن تكتيك فيرشتابن عدم حصول ساينز على أيّ فرصة لتجاوزه في المنعطف الأوّل عند إعادة الانطلاقة.

تركنا ذلك أمام 16 لفّة من الضغط حتّى النهاية، حيث ضغط ساينز بقوّة لضمان تواجده ضمن مجال "دي آر اس" عند تفعيله أخيرًا في اللفّة الـ 57.

كان فيرشتابن يعي أنّه "لو ارتكب أيّ خطأ بسيط، فإنّ كارلوس سيكسب عُشرًا من الثانية وقد يكون ذلك كافيًا ليقترب منه في منطقة دي آر اس الأولى"، وعلم أنّ عليه تقديم أداء مثاليٍ "والضغط حتّى الحدود القصوى" إلى حين عبور خطّ النهاية.

أمّا خلفه فقد "جازف ساينز بكلّ شيء على الحفف الجانبيّة والاقتراب من الجدران"، وواجه بعض لحظات الانزلاق في الهواء المتّسخ"، لكنّه لم يكن قادرًا على الاقتراب بما فيه الكفاية للإقدام على محاولة.

تقلّصت أفضليّة فيرشتابن إلى أقلّ من 0.4 ثانية في مناسبتين، وتحرّك ساينز مرّتين لمحاولة زعزعة الهولندي في المنعطف المزدوج الأخير، لكن من دون جدوى. وبالرغم من أنّ طبيعة سيارة ريد بُل منخفضة الجرّ كانت تُساعد فيرشتابن، إلّا أنّ عاملًا آخر أساسيًا ضمن نجاح دفاعه.

" كان المقطع الأوّل حرجًا. وكان التماسك بالخروج من المنعطف العاشر حيويًا" قال هورنر بعد أن عبر فيرشتابن خطّ النهاية بفارق 0.993 ثانية عن منافسه الإسباني، حيث تعزّز الفارق بعد أن أغلق الأخير إطاره الأماميّ الأيمن في المنعطف الحاد في اللفّة الأخيرة وتراجع قليلًا، وأضاف: "لكنّ ماكس لم يكن قادرًا مطلقًا على كسر عتبة الثانية السحرية".

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ وكارلوس ساينز الإبن، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

سمح الفوز السادس بتوسيع فيرشتابن لأفضليّته في صدارة البطولة إلى 46 نقطة أمام زميله بيريز، بينما يتواجد لوكلير خلف المكسيكي بثلاث نقاط. كان الفارق مع نجم فيراري ليكون أكبر لولا تقدّمه في الترتيب على إثر قرار اعتماد محرّكٍ جديدٍ بالكامل في هذا السباق، وهو قرارٌ قال بينوتو أنّ "اتُّخذ بعد فترة وجيزة من سباق باكو".

وبالرغم من أنّ مركزه الخامس لا يُعدّ سيّئًا بالنظر إلى أنّه انطلق من المركز الـ 19، عانى سائق فيراري من سباقٍ محبطٍ خلف منافسيه المعتادين.

أشارت بعض المصادر إلى أنّ فيراري اختارت منح ما كان جناحها الخلفيّ المحدثّ الوحيد على سيارة لوكلير لمنحه أكثر فرص لتجاوز السيارات التي أمامه. لكن حتّى ذلك لم يُسهّل مهمّته للتقدّم في الترتيب.

تجاوز سائق فيراري نيكولاس لاتيفي من الجهة الخارجيّة للمنعطف الأوّل، ومن ثمّ أطاح ببيير غاسلي ولانس سترول تباعًا في اللفّتين التاليتين، وبحلول وقت اعتماد نظام سيارة الأمان الافتراضيّة الأولى بعد توقّف بيريز، فقد بلغ أصيل موناكو المركز الـ 13 فقط، وهو ما كان أمرًا مفاجئًا بالنظر إلى أنّ ألونسو قال بعد التصفيات بأنّ وتيرة فيراري هذا الموسم بالمقارنة مع جميع الفرق الأخرى ما عدا ريد بُل ستكون كافية لإيصال لوكلير إلى المركز الرابع بنهاية السباق.

"كان الجميع يتمتّع بنظام دي آر اس ولم أكن قادرًا على فعل أيّ شيء" قال لوكلير لاحقًا حيال تقدّمه المتوسّط.

وبعد أن تطلّب منه الوضع ثلاث لفّات لتجاوز لاندو نوريس، لاحق لوكلير فالتيري بوتاس لثماني لفّات أخرى، توقّف أثناءها جو غوانيو، وكسب مركزًا آخر بعد انسحاب شوماخر، ولم يكن لوكلير قادرًا على استغلال فترة سيارة الأمان الافتراضيّة تلك بالنظر إلى أنّه كان على الاستراتيجيّة البديلة. وبعد أن تجاوز بوتاس أخيرًا بكبحٍ متأخّر، في اللفّة الـ 21، بدأ لوكلير بالضغط على إستيبان أوكون سائق ألبين، لكنّه علق هناك؟

"كانت لديّ مشكلة كبيرة مع التماسك في تلك المرحلة" قال لوكلير، وأضاف: "لكن كان ذلك فقط لأنّ إستيبان كان على إطارات جديدة، وأنت تحتاج للإطارات الجديدة بالخروج من المنعطف العاشر كي تمنحك تماسكًا أكثر، وعانيت لاتّباعه هناك وكان ذلك مزعجًا للغاية".

إستيبان أوكون، ألبين وشارل لوكلير، فيراري

إستيبان أوكون، ألبين وشارل لوكلير، فيراري

تصوير: صور موتورسبورت

توقّف ألونسو أخيرًا في اللفّة الـ 28 وعاد خلف لوكلير، تأثّر سباق سائق ألبين بشكلٍ كبير بسبب تسرّب هواء في محرّكه بدأ في اللفّة الـ 20، وهو ما حرمه من السرعة القصوى على الخطّ المستقيم وتسبّب في ارتفاع حرارة محرّكه بشكلٍ مفرط. بالرغم من ذلك استغلّ ألونسو إطارات "هارد" الجديدة للاقتراب من لوكلير، إلى أن استدعت فيراري سائقها في نهاية اللفّة الـ 41.

لكن هنا عانى لوكلير من المزيد من الآلام، كون مشكلة في تثبيت إطاره الخلفي الأيسر كانت تعني أنّ توقّفه دام 5.3 ثانية. ولدى عودته إلى الحلبة فقد عاد مباشرة في قطار "دي آر اس" آخر شمل سترول، وجو، وتسونودا وريكاردو.

"عدت خلف أربع سيارات في قطار دي آر اس، وكان عليّ أن أكون أكثر عدائيّة بعد ذلك" قال لوكلير حول اللفّات الستّ التي احتاجها لتجاوز تلك السيارات والعودة إلى الموقع الذي توقّعت فيراري أن يعود فيه لو سار توقّفه على نحوٍ سلس.

ومع توقّف بوتاس للمرّة الوحيدة في ظروف سيارة الأمان، فقد أصبح لوكلير من يُهدّد ألونسو عند استئناف السباق، حيث انتقل الإسباني وزميله إلى إطارات "ميديوم" جديدة في فترة سيارة الأمان.

وخلال اللفّة الرابعة بعد إعادة الانطلاقة، انغمس لوكلير على الخطّ الداخلي للمنعطف الحاد متجاوزًا ألونسو. كانت حركة كرّرها مع أوكون بنجاح بعد ذلك بلفّتين، لكن بعد محاولة سابقة فاشلة عند المنعطف المزدوج الأخير عرفت عبوره على منطقة الخروج الآمن وتراجعه خلف الفرنسي.

وبالرغم من أنّه اقترب قليلًا من جورج راسل، إلّا أنّ سائق فيراري لم يكن قادرًا على كسب أيّة مراكز إضافيّة بعد ذلك.

"بالنظر إلى كلّ هذا، فإنّ المركز الخامس كان الأفضل" قال لوكلير في النهاية، وأضاف: "من دون التوقّف البطيء فكان الوضع ليتغيّر قليلًا. أعتقد بأنّه لم يكن بوسعنا فعل أيّ شيء حيال الفترة الوسطى من السباق عندما علقت خلف أوكون، كان ذلك مجرّد وضعٍ وجدنا أنفسنا فيه. من الواضح أنّ وقفة الصيانة كانت مكلفة بعض الشيء".

وعلى إثر انسحاب لوكلير من سباق باكو، فإنّ النتيجة الإضافيّة للتعامل مع عواقب عطل محرّكه كانت تعني خسارته لـ 15 نقطة أخرى لصالح فيرشتابن في كندا. لكنّه أصرّ على أنّ الفارق "يُحفّزه" مع بقاء 13 سباقًا على النهاية.

"ذلك لأنّني أعلم وتيرة السيارة" قال لوكلير، وأضاف: "لست قلقًا، أنا متحفّزٌ جدًا لأن أحصل أخيرًا على عطلة نهاية أسبوع نظيفة وأظهر أنّنا هنا وأنّنا أقوياء. لذا آمل أن نتمكّن من فعل ذلك في سيلفرستون".

شارل لوكلير، فيراري ولانس سترول، أستون مارتن وبيير غاسلي، ألفا تاوري

شارل لوكلير، فيراري ولانس سترول، أستون مارتن وبيير غاسلي، ألفا تاوري

تصوير: صور موتورسبورت

المشاركات
التعليقات
 نوريس: أداء مكلارين القوي ليس نابعاً من وتيرة حقيقية
المقال السابق

 نوريس: أداء مكلارين القوي ليس نابعاً من وتيرة حقيقية

المقال التالي

كيف أبقى التماسك الأفضل فيرشتابن أمام ساينز

كيف أبقى التماسك الأفضل فيرشتابن أمام ساينز