موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

تحليل السباق: التفاصيل التي عزّزت أداء فيرشتابن وكبحت جماح هاميلتون في أوستن

مع دخول المعركة على لقب الفورمولا واحد مراحلها الأخيرة، أضافت جائزة الولايات المتّحدة الكبرى فصلًا مثيرًا جديدًا ضمن المعركة بين لويس هاميلتون وماكس فيرشتابن. وبالرغم من أنّ هاميلتون أتقن الانطلاقة، فإنّ فيرشتابن وريد بُل أخذا المبادرة على صعيد الاستراتيجيّة وخرجا منتصرين بالرغم من جهود مرسيدس.

تحليل السباق: التفاصيل التي عزّزت أداء فيرشتابن وكبحت جماح هاميلتون في أوستن

تعشق سلسلة نتفلكس "قد للنجاة" هندسة الدراما، وذلك واضحٌ من عنوانها. لكنّ نسخة هذا العام من جائزة الولايات المتّحدة الكبرى، والتي شهدت بيع جميع التذاكر واستفادة حلبة أوستن من مشجّعين جدد شاهدوا السلسلة وأعجبوا بالفورمولا واحد لدرجة أقدمت فيها الحلبة على بناء المزيد من المدرجات، شهدت عرضًا مثيرًا حقًا.

وتمحور العرض مجدّدًا حول فيرشتابن وهاميلتون، حيث فاز الأوّل بسباق مدهش شهد بعض الاختلافات الاستراتيجيّة بعد أن تواجدا مجدّدًا جنبًا إلى جنب على المسار.

لم يكن هناك فصلٌ جديدٌ في سلسلة الحوادث والاحتكاكات بينهما، بالرغم من أنّهما كانا قريبَين من ذلك عند الانطلاقة مع استجابتيهما شبه المتطابقتين عند انطفاء الأضواء.

وقال فيرشتابن: "حظيت بانطلاقة جيّدة، لكنّني أعتقد بأنّ لويس تمتّع بانطلاقة جيّدة حقًا".

وبالفعل كان هاميلتون مسرورًا "أخيرًا" بتحقيقه لانطلاقة جيدة مجدّدًا. تسارع بطل العالم بشكلٍ أفضل مع اقتراب الثنائيّ من أعلى الهضبة للانعطاف يسارًا، حيث تحرّك فيرشتابن على نحوٍ غير مجدٍ للدفاع عن صدارته. كان هاميلتون متقدّمًا للغاية بجواره بحلول الوقت الذي عبرا فيه خطّ مخرج خطّ الحظائر وتشبّث على الجهة الداخليّة عند الكبح ليدفع منافسه بعيدًا خارج المسار.

حاول فيرشتابن "التوجّه إلى الخارج لتفادي أيّة متاعب من الخلف، لأنّ المنعطف ضيّق وقرّر سلك الدرب الواسع"، لكنّه لم يبدُ منزعجًا من حركة هاميلتون. وبالفعل لم تتذمّر ريد بُل لدى مايكل ماسي مدير السباق الذي كان راضيًا حيال الواقعة وعدم مقارنتها بالحوادث اللاحقة في ذات الموقع، خاصة منها تلك التي جمعت المخضرمين فرناندو ألونسو وكيمي رايكونن.

تقدّم هاميلتون على فيرشتابن وعاد الأخير إلى المسار على الجانب الأيمن. ولو كان هناك أيّ سائقٍ بخلاف سيرجيو بيريز إلى يسار فيرشتابن لكان الأخير ثالثًا بالوصول إلى المنعطف الثالث، لكنّ المكسيكي أفسح المجال لزميله.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

بلغت صدارة هاميلتون في نهاية اللفّة الأولى 1.2 ثانية، لكنّها لم تتجاوز ذلك المستوى في بقيّة الفترة الأولى. في الحقيقة كان فيرشتابن قادرًا على البقاء مباشرة خلف غريمه ضمن مجال نظام "دي آر اس". قال الهولندي مرارًا لفريقه أنّ بوسعه أن يكون أسرع لولا وجود هاميلتون أمامه، كما أشار صاحب الـ 24 ربيعًا إلى مدى انزلاق سيارة غريمه.

كانت ريد بُل أسرع ببساطة على إطارات "ميديوم" التي كان هاميلتون "يُعاني" عليها وفق ما قاله أندرو شوفلين مدير الهندسة على المسار في صفوف الماكينات الألمانيّة. كان الفارق في الأداء على تلك التركيبة هو الذي وضع أسس المعركة المحتدمة وبقيّة الأحداث التالية.

بعبارة أبسط كانت مرسيدس تواجه متاعب على الإطارات المتوسّطة لدرجة أنّها لم تتجرّأ على استدعاء هاميلتون في مرحلة مبكّرة، كونها تخوّفت من إمكانيّة عدم وصوله إلى خطّ النهاية بسرعة كافية منذ ذلك الحين، حتّى مع توافر مجموعتين جديدتين من إطارات "هارد" في حوزته.

مهما كان الفريق الذي سيُجري التوقّف أوّلًا بينهما فإنّه كان ليكسب أفضليّة مفصليّة، كون سطح المسار الخشن لحلبة أوستن وقصر خطّ الحظائر يُعزّزان من أفضليّة التوقّف الأبكر وفرص كسب أو الحفاظ على أفضليّة المركز على المسار. لكنّ القرار كان ليتطلّب بعض الشجاعة في جميع الأحوال، وأقدمت ريد بُل على فعل ذلك في نهاية اللفّة العاشرة. قال فيرشتابن أنّ الانزلاق في الهواء المتّسخ الصادر عن سيارة هاميلتون بدأ أخيرًا يُكلّفه، لذا توجّه للانتقال إلى إطارات "هارد".

"أقدمت ريد بُل على التوقّف الأبكر لحاجتها لذلك، وكانت تلك خطوة شجاعة للغاية لأنّها كانت مبكّرة جدًا" قال توتو وولف مدير فريق مرسيدس.

أمّا نظيره في ريد بُل كريستيان هورنر فقد قال: "كنّا نواجه خطر فرط ارتفاع حرارة إطاراتنا وكنّا عالقين بعض الشيء، لذا قرّرنا المجازفة والاستفادة من الهواء النقيّ".

علمت ريد بُل أنّها بصدد التحضّر لسيناريو معاكسٍ لما حدث في البحرين عندما بدأ فيرشتابن بالضغط في النهاية بعد أن حُشر في ذلك الموقف نتيجة توقّف مرسيدس المبكّر للغاية في السباق الافتتاحيّ من الموسم.

ومع انعكاس الأدوار على حلبة الأمريكيّتين، تركت مرسيدس هاميلتون على الحلبة في الوقت الذي كان فيه فيرشتابن يرفع سرعته وسرعان ما تجاوز دانيال ريكاردو زميله السابق المتواجد في المركز الخامس. بحلول نهاية لفّة خروجه فقد كان فيرشتابن ضمن مجال توقّف هاميلتون وكان لينتزع الصدارة لو توقّف البريطاني في تلك اللفّة.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

لكن على عكس البحرين، فقد كان هناك تهديدٌ ثانٍ للتصدّر: بيريز.

كانت سيارة ريد بُل الثانية على بُعد 4.8 ثانية عن الصدارة بحلول الوقت الذي توقّف فيه فيرشتابن، لكنّه كان قريبًا بما فيه الكفاية من هاميلتون لدرجة أنّ مرسيدس لم يكن بوسعنا الإبقاء على البريطاني على الحلبة وبناء أفضليّة إطارات ضخمة. وكان ذلك سبب استدعاء ريد بُل لبيريز في نهاية اللفّة الـ 12 – وكانت أمامه مساحة كافية للضغط وتهديد موقع هاميلتون على المسار عبر توقّفه قبله.

لذا أُجري توقّف هاميلتون في نهاية اللفّة الـ 13 وكان على بُعد 6.8 ثانية خلف فيرشتابن في نهاية اللفّة التالية في ظلّ استعادة الأخير لصدارة السباق للمرّة الأولى منذ مونزا.

أمّا سباق بيريز فقد أصبح بمثابة عبء منذ ذلك الحين. إذ عانى من مرض في بطنه منذ الصباح وفق ما قاله هورنر، وما زاد الطين بلّة هو تعطّل نظام شرب المياه في قمرة قيادته في نهاية اللفّة الأولى. وتفاقمت المشكلتان أكثر بالنظر إلى درجات الحرارة العالية في تكساس ولم يعد بيريز عاملًا مؤثّرًا في معركة الصدارة في ما تبقى من فترة ما بعد الظهر، بالرغم من أنّه حقّق منصّة تتويجه الثانية على التوالي.

"كان سباقًا قاسيًا للغاية" قال بيريز لاحقًا، وأضاف: "كنت منهارًا بالكامل منذ اللفّة الـ 20. خارت قواي ولم أشعر بأيّ قوّة في يدي وقدمي، وكذلك الرؤية. لم يكن وضعًا مريحًا وكنت في وضع النجاة ومحاولة المجاراة. لو ارتكبت خطأً لما تمكّنت من السيطرة على السيارة. كان السباق الأطول في حياتي".

كما أدركت ريد بُل أنّها كانت لتخسر المزيد لو أقدمت على إجراء وقفة متأخّرة لبيريز من أجل السعي وراء نقطة أسرع لفّة، واعتبرت بأنّ ذلك سيكون "قاسيًا" للغاية على المكسيكي وفق ما قاله هورنر. كان ذلك ليمنح المركز الثالث للوكلير، وليس الأمر كما لو أنّ قيادة سائق فيراري "النظيفة بالكامل" لم تكن تستحق هكذا جائزة.

ومع خروج بيريز من معركة الصدارة في الفترة الثانية، فقد ازدادت سخونة المعركة بين فيرشتابن وهاميلتون. لم يبدُ أنّ ريد بُل تمتّعت بأفضليّة الوتيرة الكبيرة التي أظهرتها على إطارات "ميديوم" عند انتقالها إلى "هارد".

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

"حالما انتقلنا إلى إطارات هارد فقد بدا أنّ وتيرتنا لم تكن قويّة للغاية، وهو ما كان مفاجئًا" قال فيرشتابن.

كما كان على ريد بُل أن تُدرك قدر ضغط فيرشتابن على تلك الإطارات خلال اللفّات الأولى بعد توقّفه "كونك تدفع ثمن ذلك قرب نهاية الفترة" بحسب هورنر الذي كشف لاحقًا أنّ مجموعة إطارات فيرشتابن "هارد" الأولى اهترأت بالكامل عند نزعها في التوقّف الثاني.

بدأت وتيرة فيرشتابن بالتراجع مع الاقتراب من منتصف السباق تقريبًا وأصبح في فلك 1:41 دقيقة، نتيجة لذلك فقد بدأ هاميلتون، الذي كان يُسجّل أزمنة في فلك 1:40 دقيقة، في الاقتراب من المتصدّر.

وبالوصول إلى منتصف السباق بالضبط، أي في اللفّة الـ 28، كان البريطاني ضمن مجال التوقّف قبل فيرشتابن والتقدّم عليه، لذا عوضًا عن المجازفة بخسارة المركز على المسار، اختارت ريد بُل الاستراتيجيّة العدائيّة مجدّدًا في التوقّف الثاني. حدث ذلك بعد فترة سيارة أمان افتراضيّة قصيرة بسبب بعض الأشلاء على الحلبة عند المنعطف الـ 16.

"تعيّنت علينا الاستجابة" قال فيرشتابن حيال توقّفه في نهاية اللفّة الـ 29، وأضاف: "كان علينا التوقّف مبكّرًا مجدّدًا".

وبالنظر إلى أنّ الفوز بالسباق انحصر على الثنائيّ مجدّدًا، كان بوسع مرسيدس هذه المرّة ترك هاميلتون على الحلبة لأطول وقتٍ ممكن يريده. علم الفريق بأنّ عليه إتمام التجاوز على المسار من أجل الفوز، لكنّه كان واثقًا من أنّ إطاراته الأجدد بثماني لفّات ستكون حاسمة.

وعندما عاد هاميلتون إلى الحلبة على متن مجموعة "هارد" الثانية، فقد كان الفارق بينه وبين غريمه 8.8 ثوانٍ مع بقاء 19 لفّة على النهاية. كان متمتّعًا بأفضليّة عمر الإطارات والوتيرة. كان البريطاني أسرع بمعدّل 0.668 ثانية في اللفّة على مدار اللفّات التسع التالية.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ ولويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

كان المتصدّر يُعاني لتجاوز السيارات المتأخّرة بلفّة، خاصة أثناء تجاوزه لكيمي رايكونن ويوكي تسونودا مع إكمال ثُلثَي السباق. خسر فيرشتابن 3.3 ثانية في اللفّتين 41 و42 فقط، وتزامن ذلك مع تسجيل هاميلتون لأسرع لفّة في السباق والبالغة 1:38.485 دقيقة.

لكن بالرغم من تقلّص الفارق فإنّ الأمور لم تبدُ بذات السوء بالنسبة لفيرشتابن. فبعد معاناته في الفترة الثانية من سباقه، حاول الهولندي التأقلم وملاءمة مقاربته، حيث عدّل أسلوب قيادته من أجل الإبقاء على إطاراته في حالة جيّدة كي يتمتّع بفرصة لصدّ هجمات هاميلتون في النهاية.

"عليك أن تكون سلسًا معها" قال فيرشتابن حيال تعامله مع الإطارات، وأضاف: "لا يُمكنك الانزلاق كثيرًا على سرعات عالية أو منخفضة. لذا عليك القيادة بشكلٍ نظيف ولا تغلق مكابحك وتتفادى التفاف الإطارات حول نفسها.

وآتت تلك التكتيكات أكلها بالنسبة لفيرشتابن. فعندما أصبح هاميلتون على بُعد 2.1 ثانية في نهاية اللفّة الـ 48، استقرّ الفارق بينهما مع رفع فيرشتابن لوتيرته ليُصبح في فلك 1:39 دقيقة.

"عندما تسير خلف سيارة أخرى فإنّك تبدأ بالمعاناة قليلًا" قال وولف حيال تلك المرحلة من السباق. وبدا أنّ فيرشتابن قد أتقن ذلك ويتّجه للوصول إلى خطّ النهاية من دون متاعب.

لكنّه لحق بميك شوماخر خلال اللفّة ما قبل الأخيرة وتأثّر بالهواء المتّسخ الصادر عن سيارة هاس. كان الألماني بصدد خوض سباق وحيد في تلك المرحلة، لكنّه لم يبتعد سريعًا عن طريق المتصدّرين، حيث قال "أنّه لا يُمكنه الاختفاء فجأة، خاصة في المقطع الأخير".

"اعتقدت بأنّ ذلك سيُكلّفنا الفوز لأنّه قام بإعاقة ماكس في المقطع الأخير بكامله" قال هورنر في الوقت الذي طالب فيه فيرشتابن إدارة السباق غاضبًا بالتدخّل. لكنّ وجود شوماخر أمامه هناك تحوّل فجأة من نقمة إلى نعمة.

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

ماكس فيرشتابن، ريد بُل ريسينغ

تصوير: صور موتورسبورت

عبرت سيارة ريد بُل نقطة تدقيق نظام "دي آر اس" قبل بداية اللفّة ما قبل الأخيرة وهي ضمن مجال ثانية خلف سيارة هاس، في حين كان هاميلتون بعيدًا قليلًا في الخلف. لذا في حين أنّ البريطاني بدأ اللفّة الأخيرة ضمن مجال الثانية الحاسم، فإنّه لم يتمتّع بفرصة تفعيل نظام "دي آر اس" ومحاولة الهجوم على فيرشتابن، في حين فتح الأخير جناحه الخلفيّ ليُسجّل المقطع الأوّل الأسرع على الإطلاق في السباق بأكمله ويبقى بعيدًا عن المتاعب حتّى وصوله خطّ النهاية.

"تمحورت اللفّة الأخيرة حول تقديم مقطعٍ أوّل جيّد وكذلك بداية المقطع الثاني" قال فيرشتابن لاحقًا، وأضاف: "لكن لم يكن ذلك سهلًا لأنّ الإطارات انتهت. كان فوزًا مدهشًا هنا".

وأردف: "لكنّ هذا لا يُغيّر الكثير، لأنّ الأمر يتمحور حول التفاصيل مثلما أقول دائمًا، لذا لا يمنحني الفوز المزيد من الثقة أو أيًا كان. نحن واثقون في فريقنا من أنّ بوسعنا القيام بعملٍ جيّد، لكنّنا نحتاج لإتقان التفاصيل والبدء مجدّدًا في المكسيك لمحاولة استخراج الأفضل من الحزمة بأكملها".

وكانت هناك ثلاثة تفاصيل حيويّة ضمن ما بدا فوزًا جوهريًا بالنسبة لفيرشتابن وريد بُل. إذ لم يفوزا على حلبة عادة ما تفوّق عليها هاميلتون فحسب، بل وضعا حدًا لسلسلة تأديات مرسيدس القويّة التي تعود إلى هزيمتها في زاندفورت.

لا تزال ريد بُل تملك السيارة الأفضل في 2021، لكنّها تحتاج لدوزنة إعداداتها بعناية فائقة لتقديم أفضل إمكانيّاتها على كلّ حلبة. أخطأ الفريق في ذلك في السباق الماضي في تركيا، لكنّه صحّح ذلك في أمريكا.

"أعتقد بأنّنا توصّلنا إلى إعدادات أفضل بعد قلب تأخّرنا بين الجمعة والسبت" قال فيرشتابن لموقعنا "موتورسبورت.كوم" عندما سُئل عن الجانب الذي حقّقت فيه ريد بُل الأفضليّة في أوستن.

في المقابل خسرت مرسيدس معركة الإعدادات للمرّة الأولى. أصبحت وتيرتها المدهشة في التجارب الحرّة الأولى مخيّبة لاحقًا، إذ أنّها كانت تستخدم مستوى طاقة أعلى بالمقارنة مع ريد بُل في تلك المرحلة. لكنّ التغييرات التي أدخلتها على توازن سيارتها لم تنجح وعاد الفريق للنقطة التي كان فيها في بداية عطلة نهاية الأسبوع عند الوصول إلى التصفيات.

لويس هاميلتون، مرسيدس

لويس هاميلتون، مرسيدس

تصوير: صور موتورسبورت

كما تعيّن على مرسيدس رفع ارتفاع سيارتها "قليلًا" وفق وولف نتيجة احتكاك أرضيّة سيارته بشكلٍ عنيف بمطبّات حلبة أوستن. انسحب بيير غاسلي وسائقا ألبين من السباق بعد تضرّر سياراتهم، وهو ما يُظهر بأنّ مرسيدس كانت لتُجازف بـ "مجزرة" وفق كلمات وولف مجدّدًا لو لم تُدخل تعديلات على إعداداتها.

لكنّ التفصيل الحاسم الثالث تمثّل في ملاءمة الأحوال الجويّة لسيارة ريد بُل. صحيحٌ أنّ الحرارة أضرّت ربّما بفرص بيريز للأسباب المذكورة، لكنّ هاميلتون يعتقد بأنّ ذلك منح فيرشتابن أفضليّة.

وقال في هذا الصدد: "كانوا أسرع طوال عطلة نهاية الأسبوع على جميع الإطارات (في السباق). أعتقد بأنّ قوّتهم الحقيقيّة برزت في الحرارة نهاية هذا الأسبوع. الأمر أشبه بالسباقات الأخرى هذا العام، مثل البحرين".

وإلى جانب تعزيز أداء ريد بُل، فإنّ الأجواء الحارة حدّت من قوّة هاميلتون ومرسيدس.

وقال شوفلين حيال ذلك: "لم يكن الأمر كما لو أنّنا نتّخذ قرارات خاطئة من ناحية الإعدادات. لكنّ الأجواء أصبحت حارة أكثر وازدادت سرعة الرياح وعانينا أكثر".

ذلك يعني أنّ هاميلتون كان ينزلق أكثر. إذ لا تزال مشكلة سوء استقرار القسم الخلفي، بالرغم من أنّها أفضل بكثير ممّا كانت عليه في بداية الموسم، متجذّرة في سيارة "دبليو12". كان ذلك ما كلّف هاميلتون قطب الانطلاق الأوّل.

"لا تزال أمامنا خمسة سباقات متبقية، ونعلم أنّ هناك بعض السباقات التي ستتمتّع فيها مرسيدس بالأفضليّة، وأخرى سنكون فيها أقوياء" قال هورنر، وأضاف: "ستكون بقيّة الموسم متقاربة للغاية".

بالفعل ستتواصل تقلّبات المعركة بين ريد بُل ومرسيدس في ظلّ تقارب الأداء الشديد بينهما.

المشاركات
التعليقات
ماسي يتفهم إحباط ألونسو حيال حركة رايكونن في أوستن
المقال السابق

ماسي يتفهم إحباط ألونسو حيال حركة رايكونن في أوستن

المقال التالي

راسل: فارق النقاط الذي تتمتع به ويليامز سمح لي بالضغط أكثر في أوستن

راسل: فارق النقاط الذي تتمتع به ويليامز سمح لي بالضغط أكثر في أوستن
تحميل التعليقات