المعارك الثلاث القيّمة المتبقية لموسم 2024
تدخل الفورمولا1 الأخير من موسم 2024، لكن لا تزال هناك الكثير من المعارك المفتوحة، ولا يقتصر ذلك على بطولة السائقين.
لاندو نوريس، مكلارين وماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: ليونيل نغ/ صور ساتون
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
ستّة سباقات متبقية، أي رُبع الروزنامة بعبارة أخرى. حان وقت الضغط الأخير. هذا هو الجزء من الموسم الذي تتحوّل فيه كلّ السباقات إلى مزيج غير واضح من التجاوزات التي بالكاد يتذكرها المتابعون في أوقات غريبة من اليوم، قبل أن تنتهي أخيرًا في مواجهة حامية في أبو ظبي ستكون إما غارقة في الرتابة، أو تقدّم درسًا في كيفية توفير ختام ملحمي للبطولة. ومن الواضح أنّه لن يجتمع الاثنان أبدًا.
فعلى عكس عام 2023، فإن المرحلة الأخيرة من السباقات غير الأوروبيّة لا تخلو من التأثير والمعنى، حيث لا تُهدر ملايين الدولارات دون مردود ملموس. إذ هناك معركة على البطولة قيد الانتظار هذه المرّة. ما زال هناك الكثير للعب من أجله، وهذا يعني أن فترة تقليص التطوير المعتادة للتركيز على 2025 أصبحت مسألة حرجة أكثر.
ولكنّ بطولة الصانعين هي التي تدرّ الأموال الكبيرة. فبعيدًا عن الفائز باللقب، لا يوجد سوى القليل من الاهتمام بمراتب السائقين الأخرى.
لاندو نوريس، مكلارين أمام ماكس فيرستابن، ريد بُل
الصورة من قبل: أليكسندر ترينيتز
في المقابل ما الفرق بين المركزين التاسع والعاشر في بطولة الصانعين؟ يقارب الفارق 10 ملايين دولار إضافية، حسب حجم الجائزة، وقد يُظهر هذا الفرق بين العمل ضمن حدود سقف النفقات أو الفشل في ذلك. أو ربما ستُستخدم تلك الملايين العشرة الإضافية كاستثمارٍ في بعض البنية التحتية الجديدة، أو لتسديد دين ما، أو لزيادة دقة المحاكاة. لا يُمكن حصر تلك الاحتمالات.
لهذا السبب تُعتبر مراتب الصانعين ذات قيمة أكبر بكثير ويُقال أيضًا أنّ هناك بعض الدفعات الإضافيّة التي تُجازي النجاحات الأخيرة في البطولة، مع تقديم مكافآت إضافية لأولئك الذين يحجزون المراكز الثلاثة الأولى في السنوات الأخيرة.
لكن على الوجه الآخر لتحقيق مركزٍ أفضل في البطولة، يأتي تقليص وقت الاختبارات الانسيابيّة. هل يفضل الفريق الحصول على 10 ملايين دولار إضافية، أم يفضل كسب 10% إضافية من وقت اختبارات نفق الهواء؟ ولو كان الأمر كذلك، فإنّ ذلك يُحدّد إن كان فريق يرغب بفرض تغيير موقعه في السباقات الأخيرة من الموسم.
مع ذلك هناك العديد من المعارك الرئيسية المفتوحة في البطولة بمستويات مختلفة من الأهمية. وسنطرح فيما يلي ثلاثة من المعارك الرئيسية التي لا تزال المنافسة عليها على أشدّها.
المعركة على المركزين الأوّل والثاني
المتنافسون: مكلارين، ريد بُل وفيراري
تصدرت مكلارين بطولة الصانعين بعد فوز أوسكار بياستري في أذربيجان، ومن ثمّ جاء فوز لاندو نوريس في سنغافورة ليُوسّع أفضليّتها إلى 41 نقطة، ويبدو ذلك الفارق مرشّحًا للزيادة إذا لم تتمكّن ريد بُل من استعادة مستواها المبهر الذي كانت عليه في بداية الموسم. فخلال تراجع أداء الحظيرة النمساويّة في منتصف الموسم، بدا أنه من المحتّم إلى حد ما أن مكلارين ستتجاوزها في ترتيب الفرق؛ وذلك بالنظر إلى التفاوت في الأداء بين الفريقين. ستكون أمام ريد بُل مهمّة شاقة لاستعادة تلك الصدارة.
ويبدو أنّ الاحتمال الأكثر واقعية هو أن ريد بُل قد تواجه تحديًا من قبل فيراري ضمن المعركة على المركز الثاني، حيث تفصل 34 نقطة فقط بين الفريقين. يبدو أن كلًا من ريد بُل وفيراري قد تجاوزتا المشاكل التي أثرت على أدائهما في منتصف الموسم؛ إذ أدت الاختلالات المتغيرة باستمرار في توازن "آربي20" إلى حدوث فجوة بين السائق والسيارة، بينما أدت تحديثات أرضية سيارة فيراري إلى مواجهة اهتزازات عالية على السيارة في المنعطفات عالية السرعة.
وما زال لدى ريد بُل أفضلية أداء السيارة، ولكن الاعتماد على ماكس فيرستابن بشكل كبير لجمع النقاط يعني فعليًا أنها تدخل السباق بيد واحدة. يمكن توقع أن يساهم كل من شارل لوكلير وكارلوس ساينز في زيادة رصيد الحصان الجامح، بينما يبدو أن سيرجيو بيريز لا يشكل أكثر من حضور في المراكز الدنيا لجمع النقاط. وبالنظر إلى الوضع الحالي، قد تجد ريد بُل نفسها تقضي وقتًا أطول وهي تنظر إلى المرآة الخلفية...
المعركة على المركز السادس
المتنافسان: آربي وهاس
دانيال ريكاردو، آر بي ونيكو هلكنبرغ، هاس
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
يُمكن القول أنّ المركزين الرابع والخامس قد حُسما تقريبًا: تتأخر مرسيدس بفارق 112 نقطة عن فيراري في ترتيب الصانعين، وتتقدم بفارق 243 نقطة عن أستون مارتن. لا شيء سوى انهيار كامل سيُغيّر الترتيب في هذه المرحلة.
ويبدو أن أستون مارتن تضمن المركز الخامس إلى حد كبير أيضًا رغم تراجع أدائها، إذ تفصلها 52 نقطة عن فريق آربي صاحب المركز السادس. من جهته، يتفوق الفريق الإيطالي بثلاث نقاط فقط على هاس، ومع ذلك يُعتبر الفريق الأمريكي صاحب الأداء الأقوى حاليًا. ورغم صغر حجمه مقارنة بـ آربي، أصبح فريق هاس تحت قيادة آياو كوماتسو أكثر انضباطًا بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات التي كانت تحت إشراف غونتر شتاينر؛ إذ ركز الياباني على تحقيق أقصى استفادة من ميزانيته، ما أدى إلى موسم أكثر نجاحًا مقارنة بعام 2023.
كان نيكو هولكنبرغ واحدًا من نجوم فرق الوسط، حيث ساعد الفريق على تقليص الفجوة الكبيرة التي كانت لصالح آربي في بطولة الصانعين بفضل حصوله على المركز السادس في سيلفرستون وحلبة ريد بُل رينغ. في المقابل لم يكن أداء كيفن ماغنوسن بنفس القوة، إلا أن دوره الداعم لهولكنبرغ كان ذا قيمة كبيرة هذا الموسم وساعد السائق الألماني على تعزيز مركزه داخل العشرة الأوائل – وإن كان ذلك بأسلوب مثير للجدل أحيانًا.
أما في فريق آربي، فقد كان يوكي تسونودا هو الجامع الرئيسي للنقاط، ولكن التعويل على ليام لاوسون في الجولات الست الأخيرة من الموسم قد يُضيف بعض الحيوية إلى فريق الوسط. كان أداء دانييل ريكاردو لامعًا أحيانًا، لكنه لم يكن ثابتًا بما فيه الكفاية، والفريق بحاجة إلى سائق أكثر استمرارية. يجب أن يكون لاوسون، الذي حقق توازنًا خلال فترته مع ألفا تاوري العام الماضي، أن يكون أكثر تنافسية في السباقات المتبقية.
وسيكون الأمر مرهونًا بالتحديثات، إذ يمتلك فريق هاس حزمة جديدة مخصصة لحلبة أوستن، في حين يُتوقع أن تجلب آربي أيضًا بعض الأجزاء الجديدة للسباقات الستة الأخيرة.
المعركة على المركز الثامن
المتنافسون: ويليامز، ألبين وساوبر
فرانكو كولابينتو، ويليامز وإستيبان أوكون، ألبين
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
قد يكون فريق ويليامز منافسًا على المركز السادس في بطولة الصانعين نظرًا لتطوره بعد فترة العطلة الصيفيّة. جاءت التحديثات التي أدخلها الفريق في زاندفورت لتكون بمثابة دفعة ملحوظة لحظوظه. إذ شعر فريق جايمس فاولز بخيبة أمل لعدم تمكنه من التواجد ضمن المراكز العشرة الأولى في سنغافورة.
ولا يشكّ أحدٌ في أنّ إضافة السائق الأرجنتيني فرانكو كولابينتو إلى الفريق كانت خطوة موفقة، إذ تمكن من التكيف سريعًا مع أليكس ألبون وسجل أربع نقاط قيّمة في ثاني سباق له فقط. أما ألبون، فقد استطاع الوصول إلى القسم الثالث مع السيارة المعدّلة "اف دبليو46" في ثلاثة من أصل أربعة سباقات بعد العطلة الصيفيّة.
ولا يزال فريق ألبين قادرًا على المنافسة إذا عانى نظيره ويليامز من أية متاعب. وتحت قيادة المدير الفني الجديد أوليفر أوكس، تحسّن أداء الفريق الفرنسي بشكل عام، بينما تم تكليف دافيد سانشيز، المدير التقني الجديد، بقيادة تطوير سيارة 2025 ومعالجة قائمة طويلة من العيوب في السيارة الحالية "آي524". ومع ذلك، يبدو أن الفريق قد تباطأ في الفترة الأخيرة، وكان مسار تطويره متواضعًا في أفضل الأحوال.
وينطبق الأمر نفسه على فريق ساوبر. لم تُسجّل الحظيرة النمساويّة أية نقاط بعد 18 سباقًا، ويبدو أنه ليس قريبًا من دخول المراكز العشرة الأولى، وقد يضطر إلى التعويل على سباق فوضوي ليتمكن من تحقيق أي نقاط. إذا تمكن فريق ألبين من التحسن، فقد يدخل في دائرة المنافسة مع ويليامز، لكن مع استمرار تقدم فريق ويليامز، قد ينافس على مركز أعلى.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات