من نام الأفضل ليلة الأحد: كيمي أنتونيللي
قطع كيمي أنتونيللي رحلة مذهلة خلال 12 شهراً فقط، بعدما تحولت حلبة سبا-فرانكورشان من أحد أصعب محطات مسيرته إلى مسرح لانتصار جديد عزز به صدارته لبطولة العالم للفورمولا 1، ليواصل سعيه لأن يصبح أصغر بطل في تاريخ البطولة.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: أندي هون
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
عاش السائق الإيطالي نهاية أسبوع كارثية في سبا قبل عام. فقد انزلق في التجارب التأهيلية للسباق القصير، وانطلق من المركز الأخير، قبل أن ينهي السباق القصير في المركز الـ17، ثم خرج من القسم الأول للتجارب التأهيلية للسباق الرئيسي بعد افتقاره للسرعة.
وعقب تلك التجارب، وصل أنتونيللي متأخراً إلى المنطقة الإعلامية، رغم خروجه المبكر، وكان يحاول جاهداً حبس دموعه وهو يتحدث عن افتقاده للثقة بالسيارة ومروره بفترة صعبة، لتتصاعد حينها الأصوات التي شككت في جاهزيته لخوض منافسات الفورمولا 1.
لكن بعد عام واحد فقط، بدا المشهد مختلفاً تماماً.
ورغم وصوله إلى سبا بعد سلسلة من الإخفاقات التي تسببت بها الأعطال الميكانيكية، بعدما خسر على الأرجح المركز الثاني في برشلونة وفرصة للفوز في سيلفرستون، فإنه دخل الجولة متصدراً بطولة العالم بفارق 25 نقطة عن زميله جورج راسل.
وخلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس، سُئل أنتونيللي عما إذا كان يمنح نفسه العلامة الكاملة على موسمه، لكنه، بطبيعته المتواضعة، فضّل تعداد أخطائه أولاً.
وأشار إلى حادثه في تجارب ملبورن، وبدايته البطيئة في اليابان، وعقوبة حدود الحلبة في سباق ميامي القصير، وحتى تجاربه التأهيلية في برشلونة والنمسا، رغم احتلاله المركزين الثالث والثاني فيهما.
ومع ذلك، لم يتمكن من تقييم موسمه بأقل من 8 من 10.
وبعد نهاية أسبوع سبا، ربما يستحق رفع تقييمه إلى 8.5 على الأقل، بعدما قدم أحد أفضل عروضه على الحلبة التي شهدت قبل عام إحدى أصعب لحظات مسيرته.
كان الإيطالي الأسرع يوم الجمعة، ثم حصد قطب الانطلاق الأول بفارق مريح، ولم يتمكن حتى دخول سيارة الأمان الافتراضية في توقيت غير مناسب من حرمانه من الفوز.
ورغم أن فالتيري بوتاس ساعده بشكل غير مباشر عندما قام بتعطيل شارل لوكلير، فإن الفارق الذي خسره سائق فيراري لم يكن كافياً لتغيير نتيجة السباق.
وفي النهاية، استعاد أنتونيللي الصدارة على الحلبة في أول فرصة حقيقية سنحت له، مؤكداً أن الانتصار جاء بفضل أدائه، وليس فقط بفضل امتلاكه السيارة الأسرع.
فقد نجحت فيراري، وريد بُل أحياناً، في مجاراة سرعته خلال السباق، لكنها لم تتمكن من تشكيل تهديد حقيقي له، بينما حافظ الإيطالي على تركيزه حتى خط النهاية.
ولو توفرت له ظروف أفضل هذا الموسم، لكان من الممكن أن يحقق الفوز في معظم الجولات، إذ امتلك السرعة اللازمة لمنافسة لويس هاميلتون في برشلونة، وكان الأسرع يوم الأحد في النمسا، كما كان قريباً للغاية من انتزاع الفوز في سيلفرستون لولا سوء الحظ.
ورغم سلسلة الأعطال التي حرمته من نقاط ثمينة، فقد وسع أنتونيللي صدارته للبطولة إلى 45 نقطة.
وعلق توتو وولف رئيس فريق مرسيدس على التطور الكبير الذي حققه سائقه قائلاً: "جميعنا مندهشون. موسمه الأول سار كما توقعنا، كانت هناك لحظات أظهر فيها موهبته، وأخرى كانت صعبة، مع فترة طويلة من النتائج المتواضعة، وهذا كان طبيعياً."
وأضاف: "ثم جاء الشتاء، وكما توقعنا أيضاً، أصبح يعرف الفريق وضغوط العمل والجوانب الفنية والتسويقية والحلبات بشكل أفضل."
وأردف: "لكن ما لم نتوقعه هو الهدوء والتنظيم اللذان أصبح يتمتع بهما. سواء كانت الحصة جيدة أو سيئة، لا ترى أي اختلاف في مشاعره أثناء الاجتماعات الفنية."
وأوضح: "كل شيء بالنسبة إليه يعتمد على: ما المشكلة؟ كيف نحلها؟ وكيف نمضي قدماً؟ وهذا أمر جديد."
وتابع: "حتى عندما يفوز، لا ترى ذلك الحماس الكبير الذي تتوقعه من شاب يبلغ 19 عاماً. وفي المقابل، عندما لا تسير الأمور كما يريد... في برشلونة عندما تعطلت السيارة، أو حتى في سيلفرستون، كان هو من قال للفريق: هذه رياضة ميكانيكية، وهذه الأمور تحدث."
واختتم بالقول: "إنه يبلغ 19 عاماً فقط، وهذا أمر مثير للإعجاب للغاية. أعتقد أن هذه العقلية وهذا الأسلوب في التعامل مع الأمور هما من أبرز الأسباب التي سمحت لموهبته بالتألق بهذه السرعة في مسيرته."
وبين دموع سبا في 2025 وانتصاره في 2026، قدم أنتونيللي الدليل الأوضح على حجم التطور الذي يمكن أن يحققه سائق خلال عام واحد فقط.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات