حصري: تيمو شايدر بطل "دي تي إم" مرتين مديرًا لبطولة الخليج الناشئة
ضمن مقابلة حصرية مع موقعنا "موتورسبورت.كوم - الشرق الأوسط"، كشف ابراهيم العبد الغني، مؤسس بطولة الخليج، عن تعيين تيمو شايدر، حامل لقب بطولة السيارات السياحية الألمانية "دي تي إم" مرتين، مديرًا للبطولة الجديدة، التي تستعد لإطلاق موسمها الافتتاحي خلال الفترة الشتوية.
تيمو شايدر، مدير بطولة الخليج
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
- بطولة شتوية تربط منطقة الخليج بالمشاركين من أوروبا وآسيا
- تأسيس منظومة جديدة متكاملة لرياضة المحركات حول البطولة
- توفر الفئات المتاحة مرونة تشكيل أطقم من سائقين اثنين خلال عطلة نهاية الأسبوع
- حوافز ومكافآت مؤكدة للفائزين بالسباقات
- باب التسجيل مفتوح الآن عبر الموقع الإلكتروني الرسمي
كيف يمكن إطلاق بطولة سباقات متميزة ضمن منطقة تعتبر موطنًا لأهم حلبات رياضة المحركات في العالم، وتستضيف بالفعل جولات من بطولات دولية كبرى، بما في ذلك بطولة العالم للفورمولا 1؟
تسعى بطولة الخليج الناشئة إلى تقديم إجابة عملية عن هذا السؤال، عبر مزيج من ثماني فئات للسيارات السياحية وسيارات "جي تي" مقسمة إلى مجموعتين كسلسلتي سباقات منفصلتين، ضمن بطولة شتوية تقام في منطقة جغرافية واحدة وتضم أربع جولات على حلبات في الكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة.
لكن ميزة المشروع لا تقتصر على موقعه الجغرافي أو الحلبات التي سيزورها، بل تمتد أيضًا إلى الأشخاص الذين يقفون وراءه: أسس البطولة ابراهيم العبد الغني، وهو رجل أعمال وسائق سباقات قطري شارك في كأس بورشه وسلاسل سباقات "جي تي 3"، بينما سيتولى تيمو شايدر، بطل "دي تي إم" مرتين، منصب مدير البطولة، مستندًا إلى خبرته الواسعة خلف المقود ومعرفته بمختلف جوانب رياضة المحركات. ويكتمل الفريق الإداري مع روبرت ماس مديرًا تقنيًا وسفين ستوب مديرًا للسباقات.
وفي مقابلة حصرية مع موقعنا "موتورسبورت.كوم - الشرق الأوسط"، كشف شايدر والعبد الغني تفاصيل المشروع، بدءًا من الطريقة غير المتوقعة التي التقيا بها، مرورًا بفلسفة البطولة وصيغتها الرياضية، وصولًا إلى طموحاتهما لمستقبل سباقات السيارات في منطقة الخليج.
ابراهيم العبد الغني، مؤسس بطولة الخليج
من مقعد السائق إلى الإدارة: شايدر يريد الاستفادة من تحديات الماضي
بصفته بطل "دي تي إم" لموسمين متتاليين، عامي 2008 و2009، يهدف شايدر إلى نقل ما تعلمه طوال مسيرته إلى مشروع بطولة الخليج، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم المنافسات وتوفير بيئة عمل مناسبة للفرق والسائقين.
وقال: "عندما أنظر إلى مسيرتي، كنت أتمنى دائمًا وجود المزيد من الأشخاص الذين يمتلكون خبرة خلف المقود ويمكنهم المشاركة في إدارة البطولات".
وأشار إلى أن نجاح البطولة لا يعتمد فقط على وضع اللوائح الرياضية أو اختيار الحلبات، بل يتطلب أيضًا بناء هيكل متكامل من الأشخاص القادرين على تنفيذ مسؤولياتهم بالشكل الصحيح.
وأضاف: "يعمل ابراهيم على تشكيل فريق رائع، مع هيكل دعم سيغطي أكبر عدد ممكن من الجوانب ويوفر الدعم اللازم".
وأوضح أن دوره سيستند إلى نقل خبرته العملية إلى بقية أعضاء المشروع والاستفادة من التجارب الإيجابية والسلبية التي واجهها خلال سنوات المنافسة.
"سأنقل إلى طريقة إدارة هذه البطولة كل ما تعلمته خلال سنوات مشاركتي في السباقات، بما في ذلك ما يراه السائق ويشعر به من داخل قمرة قيادة السيارة." تيمو شايدر
وأضاف: "عندما لا يكون الشخص المسؤول عن أحد المناصب الصغيرة أو عن جوانب محددة داخل البطولة مناسبًا، يمكن للأمور أن تنهار فجأة وألا تسير كما ينبغي".
أما بالنسبة إلى التغييرات المحتملة، فلا يتوقع شايدر إعادة ابتكار كل جانب من جوانب رياضة المحركات، بل يفضل الاستفادة من النماذج التي أثبتت نجاحها بالفعل، وتكييفها بما يتناسب مع طبيعة البطولة والمنطقة.
وأوضح: "هناك الكثير من الأمور الجيدة الموجودة بالفعل في عالم السباقات. نحاول استخدامها وتكييفها مع احتياجاتنا، وإجراء بعض التحسينات الدقيقة هنا وهناك".
وشدد على أن البطولة ستتعامل مع المشاكل فور ظهورها، بدلًا من الانتظار حتى نهاية الموسم لتقييم النتائج.
حلبات عالمية المستوى وطقس مناسب... شايدر يشرح عوامل الجذب
يرى شايدر أن الموقع والتوقيت عنصران أساسيان في قدرة البطولة على جذب الفرق الدولية، وخصوصًا الفرق الأوروبية التي تدخل عادةً في فترة توقف شتوية طويلة.
وأوضح أن الهدف المباشر هو الوصول إلى شبكة الانطلاق وإقامة الجولة الأولى بنجاح، لكن الهيكل العام للمشروع يمنحه أسبابًا للتفاؤل بقدرته على جذب المشاركين.
وأشار إلى أن إقامة الجولات على حلبات معتمدة وفق معايير الاتحاد الدولي للسيارات تمنح البطولة أهمية إضافية، إذ يمكن للفرق استخدامها للتحضير لموسم الصيف الأوروبي.
وأضاف: "مجرد حقيقة أن حلبات السباق المختارة هي حلبات بمعايير الاتحاد الدولي للسيارات تمثل أيضًا نقطة مهمة جدًا من وجهة نظري. لأن الجولات هنا تمثل فرصة جيدة جدًا للاختبار استعدادًا لموسم الصيف الأوروبي".
ويعتقد أيضًا أن إمكانية تقاسم التكاليف بين ثلاثة أو حتى خمسة سائقين تجعل المشاركة أكثر جاذبية للفرق التي تبحث عن طرق للحفاظ على نشاطها خلال الأشهر التي تتوقف فيها منافساتها الرئيسية.
"تمثل المنشآت في الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة عامل جذب كبيرًا جدًا، لأن هذه الحلبات تتمتع بمستوى عالٍ جدًا من الجودة".
تيمو شايدر
وقال: "مع إمكانية وجود ثلاثة أو حتى خمسة سائقين، يمكن تقاسم التكاليف بسهولة أكبر بكثير من أي مكان آخر. ومن وجهة نظري، هذه نقطة قوة كبيرة جدًا".
وأضاف: "المنشآت في قطر والكويت والبحرين ودبي وأماكن أخرى في المنطقة هي أيضًا حلبات نستهدفها، لأننا نرى كذلك أن عالم السباقات نشط هناك. وهذا أيضًا عامل جذب كبير جدًا من وجهة نظري، لأن هذه الحلبات تتمتع بمستوى عالٍ جدًا من الجودة".
وبحسب شايدر، فإن الفائدة لا تقتصر على السائقين الذين يريدون مواصلة المنافسة، بل تمتد أيضًا إلى الفرق نفسها، التي تحتاج إلى الحفاظ على إيراداتها ونشاط ميكانيكييها خلال فترة التوقف.
وقال: "معظم هذه الفرق هي فرق خاصة. والشتاء هو فترة توقف تستمر في الغالب من خمسة إلى ستة أشهر. وعليهم تحقيق الإيرادات بطريقة ما. ونحن نحاول تأسيس بطولة تتيح لهم ممارسة أعمالهم وتحقيق الدخل أيضًا".
وكشف شايدر أن المشروع يدرس أيضًا تقديم حوافز مالية ورياضية للفائزين، بما في ذلك جائزة مالية أو مشاركة مجانية في الموسم التالي، إلى جانب حزمة إطارات مجانية للموسم الذي يليه، عبر جميع الفئات.
سفين ستوب (مدير السباقات): "أتطلع إلى هذا التحدي الجديد وإلى التعرف على العالم العربي وحلباته الرائعة. أتمنى للقائمين على تنظيم هذه البطولة كل التوفيق في استعداداتهم، وآمل أن نشهد مشاركة قوية من المتنافسين".
سفين ستوب مدير السباقات في بطولة الخليج
خفض التكاليف وتوسيع المشاركة: الفلسفة وراء البطولة
في الوقت الذي تسعى فيه بطولة الخليج إلى تقديم منافسات على مستوى رياضي عالٍ، يضع العبد الغني التكاليف في صميم فلسفة المشروع، معتبرًا أن إتاحة الفرصة أمام المزيد من السائقين للمشاركة هي إحدى أهدافه الرئيسية.
وأوضح مؤسس البطولة أن الهيكل الرياضي صُمم بالاستفادة من عناصر أثبتت نجاحها في سلاسل سباقات مختلفة، مع التركيز على توفير خيارات مرنة تسمح للفرق بتقاسم النفقات.
وأشار إلى أن الجانب المالي كان من أهم الاعتبارات التي أخذها في الحسبان عند تصميم صيغة البطولة.
وقال: "يفكر السائق دائمًا في التكلفة، لذلك سألت نفسي: كيف يمكننا خفض النفقات وجعل المشاركة في السباقات أقل تكلفة؟"
وتسمح البطولة، التي تقام كل جولة منها على مدار أربعة أيام، تشمل يومًا للاختبارات المدفوعة، ويومًا للاختبارات الرسمية ويومي سباقات، بمشاركة أكثر من تشكيلة من السائقين في السيارة نفسها، ما يتيح توزيع إجمالي النفقات على عدد أكبر من المشاركين.
"نريد أن نجعل المشاركة في السباقات أقل تكلفة قدر الإمكان للسائقين في المنطقة، وكذلك لأولئك الذين يريدون الحفاظ على جاهزيتهم للمنافسة في السباقات الأوروبية أو الآسيوية".
ابراهيم العبد الغني
وأوضح أن المجموعتين "أ" و"ب" تقدمان خيارات مختلفة لتقاسم استخدام السيارة والتكاليف، وفقًا لطبيعة المنافسات المقررة في كل منهما.
وقال: "على سبيل المثال، تتضمن المجموعة أ سباق تحمل وسباقًا قصيرًا خلال عطلة نهاية الأسبوع".
وأضاف: "هناك فرصة لتقسيم المشاركة بين تشكيلتين من السائقين، ما يسمح بتقاسم التكلفة الإجمالية لعطلة نهاية الأسبوع. وينطبق الأمر نفسه على المجموعة ب".
وتتضمن المجموعة "ب" حصتي تصفيات وسباقي تحمل، مع تخصيص حصة تصفيات لكل سباق، ما يوفر بدوره فرصًا إضافية لتقاسم استخدام السيارة بين تشكيلات مختلفة من السائقين.
وأكد العبد الغني أن هذه المرونة لا تقتصر على عطلة نهاية أسبوع واحدة، بل يمكن أن تمتد طوال الموسم بأكمله، إذ لن يُطلب من الفرق الاحتفاظ بالتشكيلة نفسها من السائقين في كل جولة.
وأضاف: "أعتقد أن هذه إحدى النقاط التي تجعل البطولة مختلفة، لأن عددًا كبيرًا من الأشخاص يمكنهم تقاسم التكاليف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وحتى طوال الموسم بأكمله".
وتابع: "يمكن للفرق المشاركة في موسم كامل، مع إمكانية تغيير تشكيلة السائقين في كل جولة إذا أرادت. وهذا مسموح به تمامًا".
حلم بدأ في 2017... لماذا أراد العبد الغني إطلاق بطولة الخليج؟
كشف العبد الغني أن الفكرة بدأت تراوده في عامي 2017 و2018 تقريبًا، عندما انخرط في سباقات سيارات السياحة وأدرك مدى صعوبة الوصول إلى بعض المنافسات رغم وجود حلبات عالمية المستوى بالقرب من منزله.
وقال: "في الواقع، كان هذا حلمًا راودني في عام 2017 أو 2018 تقريبًا، عندما بدأت المنافسة في سباقات سيارات السياحة. أعرف حلبات الخليج جيدًا، وكنت أتساءل دائمًا عن فرصتي للسباق عليها. لكن هذه الفرص لم تكن متاحة للأشخاص ذوي الميزانيات المحدودة أو المتوسطة؛ فقد كانت مقتصرة على مستويات السباقات الأعلى والفئات الأكثر تكلفة".
"بدأنا العمل على هذه البطولة في بداية عام 2025 تقريبًا". ابراهيم العبد الغني
وأضاف: "بصفتي سائق سباقات، كان هذا الأمر دائمًا في ذهني. هناك حلبات من الدرجة الأولى، حلبات تستضيف سباقات الفورمولا 1 وبطولة العالم للتحمل، ولا تبعد سوى خمس ساعات عن مسقط رأسي، ومع ذلك لم تكن لدي فرصة للتسابق عليها. لم يكن بوسعي سوى مشاهدتها على التلفزيون".
لكن مشاركته في سلسلة سباقات دولية خلال السنوات الثلاث الماضية منحته منظورًا مختلفًا، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب التجارية والاقتصادية التي تحدد قدرة الفرق على المشاركة والاستمرار.
وأوضح: "من هناك، بدأت الفكرة تتبلور قبل نحو عام ونصف، واستمر العمل على المشروع منذ ذلك الحين".
جوائز للفائزين وخطة بثّ مجاني قيد الدراسة... عوامل لتعزيز جاذبية البطولة
إلى جانب خفض التكاليف وتوفير فرص المنافسة، تسعى بطولة الخليج إلى بناء هيكل متكامل يجعل المشاركة جذابة على المدى الطويل، سواء للسائقين أو الفرق أو الشركاء التجاريين.
وأشار شايدر إلى أن الحوافز المقترحة للفائزين يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في تشجيع الفرق على العودة، بدلًا من التعامل مع البطولة باعتبارها تجربة لموسم واحد.
وأوضح أن تقديم جائزة مالية، أو مشاركة مجانية في الموسم التالي، إلى جانب حزمة إطارات للموسم الذي يليه، يمكن أن يمنح الفرق حافزًا إضافيًا للاستثمار في المشروع.
ومن ناحية أخرى، لا تقتصر طموحات البطولة على الجانب الرياضي، إذ يعمل منظموها على تطوير تجربة المشجعين، سواء في الحلبات أو عبر المنصات الرقمية.
وشدد شايدر على أن تنظيم سباقات السيارات وحده لا يكفي لبناء بطولة قادرة على الاستمرار، وأن التواصل مع المشجعين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من المشروع.
"يجب ألا تقتصر عطلة نهاية الأسبوع على السباقات؛ بل ينبغي أن تكون تجربة متكاملة وفرصة حقيقية". تيمو شايدر
وأضاف: "حتى العمل على وسائل التواصل الاجتماعي وحده يمثل جانبًا مهمًا. وأعتقد أن التفاعل مع المشجعين وتنظيم الأنشطة التفاعلية في الحلبات أمران بالغا الأهمية. نريد تقديم تجربة رائعة للمشجعين والسائقين والفرق".
وشدد على أن الهدف هو جعل عطلة نهاية أسبوع السباق تجربة متكاملة بدلًا من حصرها في المنافسة على الحلبة.
وفي هذا السياق، كشف شايدر أن منظمي البطولة يدرسون أيضًا إمكانية توفير بثّ مباشر مجاني للمنافسات، ما يسمح للسباقات بالوصول إلى جمهور أوسع خارج المنطقة.
وقال: "في الوقت الحالي، ندرس أيضًا فكرة توفير بثّ مباشر مجاني للبطولة، وهو أمر مهم جدًا أيضًا لإيصال الصور والمشاعر إلى شاشات التلفزيون حول العالم".
وأضاف أن هذه الخطوة قد تكون مهمة بشكل خاص للمشجعين الأوروبيين الذين يبحثون عن منافسات لمتابعتها خلال أشهر الشتاء، عندما يكون النشاط في العديد من بطولات سباقات السيارات محدودًا.
روبرت ماس (المدير التقني): "إن المساهمة في بناء بطولة من الصفر فرصة نادرة جدًا، وقد كانت تجربة ممتعة حقًا. كل ما نسعى إلى تقديمه يتمحور حول أمر واحد: سباقات من الطراز الأول بشروط عادلة للجميع على شبكة الانطلاق".
روبرت ماس المدير التقني لبطولة الخليج
شايدر: يجب أن نجذب الجيل الجديد من دون فقدان هوية السباقات
يمثل الوصول إلى جمهور جديد أحد التحديات التي أدركتها إدارة بطولة الخليج منذ البداية، لا سيما في ظل التغيرات التي طرأت على تسويق رياضة المحركات وتفاعل المشجعين.
ويرى شايدر أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا لا يمكن تجنبه من العملية بأكملها، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التعامل معها بذكاء بدلًا من نسخ تجارب البطولات الأخرى بشكل تلقائي.
ومع ذلك، يعتقد شايدر أن جذب الأجيال الأصغر سنًا يتطلب تطوير طرق جديدة للتواصل مع المشجعين ومساعدة الفرق والسائقين على فهم أهمية التسويق والترويج في الرياضة الحديثة.
وقال: "في نهاية المطاف، يجب أن نكون أذكياء جدًا وأن ننظر إلى الصورة كاملة. نحتاج إلى أن نكون قادرين على جذب الأجيال الأصغر سنًا والتفاعل معها، والتفكير في كيفية جذبها، لأن مجرد وجود السيارات وهي تدور حول الحلبة لا يكفي على الإطلاق".
وأضاف أن إطلاق بطولة جديدة يمنح منظميها فرصة لبناء هويتها منذ البداية، لكن ذلك لا يعني أن كل فكرة جديدة ستكون ناجحة بالضرورة.
وأوضح: "نحتاج إلى مراجعة أفكارنا بالتشاور مع الفرق والسائقين، وأخذ الظروف السياسية في منطقة الخليج بعين الاعتبار، لفهم ما يناسبها، بدلًا من اتخاذ قرار من دون معرفة عواقبه المحتملة بوضوح".
وشدد على أهمية إيجاد توازن بين الابتكار والحفاظ على صورة رياضة المحركات، مع العمل على تطوير تجربة تثير اهتمام السائقين والفرق والمشجعين والشركاء التجاريين.
التحدي الأكبر... الخدمات اللوجستية: نقل السيارات والفرق بين القارات
على الرغم من استفادة البطولة من وجود حلبات عالمية المستوى في منطقة الخليج، فإن تنظيم سلسلة دولية خلال فترة زمنية محدودة يفرض تحديات لوجستية كبيرة، لا سيما بالنسبة للفرق التي تحتاج إلى نقل سياراتها ومعداتها بين القارات.
وكشف العبد الغني أن هذه المسألة كانت إحدى أكبر العقبات التي واجهت المشروع منذ بدايته، إلى جانب ترتيبات التأمين المتعلقة بالفرق والسيارات وعمليات النقل.
وقال: "نعم، أصبحت الأمور أكثر صعوبة تدريجيًا منذ بداية المشروع، ثم جاءت مرحلة وضع الترتيبات اللوجستية والتأمينية، إلى جانب ضمان إعادة سيارات الفرق إلى أوروبا في الوقت المحدد. وهذا يمثل مستوى جديدًا من التحديات".
"لدينا الآن حلول تضمن إعادة أصول الفرق إلى أوروبا أو آسيا أو أي مكان آخر، حتى تتمكن من المشاركة في بطولاتها التالية".
ابراهيم العبد الغني
وأوضح أن الفرق لا تشارك في بطولة الخليج بشكل مستقلّ عن برامجها الأخرى، بل تحتاج إلى العودة في الوقت المحدد للمشاركة في سلاسلها الأخرى، سواء في أوروبا أو آسيا أو مناطق أخرى من العالم.
وأشار إلى أن توفير حلول لنقل سيارات الفرق وأصولها إلى وجهاتها التالية كان ضروريًا لإزالة إحدى أكبر العقبات أمام المشاركة.
كما أكد أن البطولة نجحت بالفعل في معالجة جانب مهم من ترتيبات التأمين، مشيرًا إلى توفير التغطية لأعضاء الفرق والسيارات والخدمات اللوجستية والعمليات المختلفة المرتبطة بمشاركتها.
وقال: "لدينا الآن حلول تضمن إعادة أصول الفرق إلى أوروبا أو آسيا أو أي مكان آخر، حتى تتمكن من المشاركة في بطولاتها التالية. وبشكل أساسي، أرى أن هذا هو أكبر تحدٍ واجهناه حتى الآن".
ومن جانبه، أكد شايدر أن الخدمات اللوجستية كانت محورًا رئيسيًا في مناقشاته مع الفرق والسائقين والمصنعين، موضحًا أن توقيت النقل والجدولة عنصران حاسمان لضمان نجاح المشروع.
وقال: "نحاول القيام بعملنا بأفضل صورة ممكنة. لأن هذه الفرق لديها بطولات في أماكن أخرى، وتحتاج إلى العودة للمشاركة فيها".
من الهواة إلى جي تي 3: بطولة تسعى لبناء مسار متكامل للسائقين
لا يقتصر طموح العبد الغني على تنظيم بطولة شتوية تسمح للفرق بمواصلة أنشطتها، بل يمتد إلى إنشاء منصة إقليمية يمكن للسائقين من خلالها تطوير مسيراتهم والانتقال بين الفئات المختلفة نحو مستويات أعلى من المنافسة.
ويرى مؤسس البطولة أن المنطقة تمتلك حلبات ومنشآت متقدمة، إلى جانب خبرات تراكمت عبر سنوات من تنظيم الفعاليات الدولية، لكنه يعتقد أن هناك حاجة إلى سلسلة سباقات تسمح للسائقين بالاستفادة بصورة أوسع من هذه الإمكانات.
وقال: "نريد أن نقدم شيئًا يجعل من السهل على المشجعين الوصول والمشاركة. والأهم من ذلك، نحاول توفير منصة تتيح للسائقين دخول عالم السباقات بسهولة. لا توجد بطولة دولية أو إقليمية بهذا الحجم في المنطقة، وهذا أمر مؤسف جدًا، خصوصًا بالنظر إلى المنشآت التي نمتلكها والخبرات والجهود المتراكمة التي بذلتها جميع الاتحادات في المنطقة".
وأضاف أن الهدف يتمثل في توفير فرص تناسب مستويات مختلفة من الخبرة والميزانيات، من دون المساس بالمستوى الرياضي للمنافسات.
وشدّد العبد الغني على أن البطولة لا تهدف إلى أن تكون مجرد نشاط ترفيهي، بل تسعى إلى توفير مسار رياضي يسمح للسائقين بالتقدم عبر الفئات.
وقال: "هذا أحد الأهداف الرئيسية التي نحاول تحقيقها، وهو أن تصبح البطولة سلسلة سباقات عالية المستوى في المنطقة. وينبغي أن تسمح للسائقين بالتقدم عبر فئات متعددة، وصولًا إلى فئة سيارات جي تي 3 في القمة، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك في المستقبل".
شايدر: أريد أن أكون جزءًا من مستقبل رياضة المحركات في الخليج
في ختام المقابلة الحصرية مع موقعنا "موتورسبورت.كوم - الشرق الأوسط"، أكد شايدر أن توليه منصب مدير البطولة يمثل بداية فصل جديد في مسيرته، ليس فقط بسبب انتقاله من القيادة إلى الإدارة، بل أيضًا لأنه يخوض تجربة العمل في منطقة تختلف في بعض جوانبها عن البيئة التي اعتاد عليها في أوروبا.
وقال: "أنا ممتن للغاية لهذه الفرصة لتولي منصب مدير البطولة والبدء في العمل مع أشخاص من المنطقة. وهذا أيضًا أمر جديد بالنسبة لي، إذ إن فهم الثقافة وكل ما يرتبط بها يمثل تحديًا مثيرًا للغاية. أحب منطقة الخليج استنادًا إلى ما تعلمته عنها حتى الآن، والآن أصبحت جزءًا من بطولة ستقام هناك".
أما العبد الغني، فيرى أن نجاح البطولة لن يقاس فقط بعدد الجولات أو الفرق المشاركة، بل بقدرتها على إحداث تغيير مستدام في منظومة رياضة المحركات في المنطقة.
وإلى جانب توفير منافسات شتوية للفرق الدولية، يريد منح السائقين المحليين والإقليميين فرصة لبناء مسيرات أطول، وفتح الباب أمام ظهور مواهب جديدة، وإعادة السائقين السابقين إلى الرياضة من خلال أدوار مختلفة.
لقاء غير متوقع جمع بطل دي تي إم بمؤسس بطولة الخليج
لم يكن تعيين شايدر في منصبه الجديد نتيجة بحث تقليدي عن مدير للبطولة، بل جاء بعد سلسلة من المصادفات التي قادته إلى التعرف على العبد الغني.
وكشف شايدر أن القصة بدأت من خلال مدرسة لتعليم القيادة على الجليد يمتلكها في السويد، حيث تواصل معه أحد عملائه من قطر وتحدث معه عن مسيرته وخبرته الواسعة في رياضة المحركات.
وقال شايدر لموقعنا "موتورسبورت.كوم - الشرق الأوسط": "تواصل معي أحد العملاء، وهو سائق سباقات من قطر. وتحدثنا عن مسيرتي بأكملها كسائق سباقات. وبعد ذلك، عقب هذا اللقاء، تواصل معي ابراهيم بالفكرة... أعتقد أن هذه كانت نقطة البداية، حيث تعرّف ابراهيم على طبيعة عملي وشخصيتي من خلال هذا العميل. وكان حريصًا على التواصل معي".
وأوضح البطل الألماني أنه لم يتوقع تلقي عرض من هذا النوع، خصوصًا أنه اعتاد أن يكون الشخص الذي يتوجه إلى الحلبة، وليس الشخص المسؤول عن إدارة الجوانب الرياضية لبطولة بأكملها.
وأضاف: "بصراحة، تفاجأت قليلًا، لأنني، كما تعلمون، عادةً ما أكون الشخص الجالس خلف عجلة القيادة! ولم أشغل مثل هذا المنصب في أي بطولة حول العالم من قبل".
"طموح ابراهيم (المؤسس) هو تأسيس بطولة على مستوى عالٍ، تضم أسماء معروفة وشخصيات بارزة في عالم رياضة المحركات. قلت لنفسي: ربما أكون الشخص المناسب. إنه رجل رائع، فلنجرب العمل معًا ونحاول إنجاح المشروع!" تيمو شايدر
لكن خبرة شايدر لا تقتصر على القيادة والمنافسة. فقد أدار أعماله الخاصة لسنوات عديدة، إلى جانب إدارته لفريق كارتينغ وفريق آخر في الفورمولا 4، ما منحه خبرة في التعامل مع الجوانب الإدارية والتشغيلية للرياضة.
وعلى الرغم من حماسه الأولي، لم يتعامل شايدر مع العرض على أنه خطوة مضمونة، بل احتاج إلى تقييم طبيعة المشروع ومدى ملاءمة خبرته له.
ويرى شايدر أن تأسيس بطولة شتوية في الخليج يمنحه فرصة للاستفادة من خبرته، لا سيما عند التعامل مع الفرق الأوروبية والألمانية التي تبحث عن فرص للمنافسة خلال فترة التوقف الشتوية.
ابراهيم العبد الغني يكشف: هكذا وقع الاختيار على شايدر
من جانبه، أوضح ابراهيم العبد الغني أن اختياره لشايدر جاء بعد البحث عن شخص يتمتع بخبرة شاملة في رياضة المحركات، وليس مجرد اسم كبير مرتبط بسجل حافل بالإنجازات.
وقال العبد الغني: "بصراحة، كانت الفكرة هي الاستعانة بشخص لديه خبرة في رياضة المحركات، إلى جانب خلفية في سباقات السيارات. لذا كنت أبحث في العديد من الخيارات. كنت أتحدث مع أحد أصدقائي، الذي خاض تجربة القيادة على الجليد مع تيمو في السويد وكان يعرفه شخصيًا".
وأوضح العبد الغني أن ما لفت انتباهه لم يكن فقط فوز شايدر بلقبي "دي تي إم" في عامي 2008 و2009، بل أيضًا خبرته المتنوعة في مختلف مجالات الرياضة، بدءًا من القيادة وصولًا إلى إدارة الفرق.
حيث قال مؤكدًا: "أنا مقتنع بأن سائق السباقات يكون دائمًا مستعدًا لخوض المنافسة والتحديات".
وبين خبرة شايدر خلف المقود وفي إدارة الفرق، ورؤية العبد الغني لتوسيع فرص المشاركة وخفض التكاليف، تسعى بطولة الخليج إلى تقديم نموذج مختلف لسباقات السيارات الشتوية.
يشار أن باب التسجيل مفتوح عبر موقع البطولة الرسمي gulf-championship.com.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات