موتورسبورت.كوم
مقالات

موتورسبورت.كوم "برايم"

دليل شامل إلى عالم سباقات التحمّل "دبليو إي سي" قبل الجولة الختامية في البحرين

تُعدّ بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي" الفئة العُليا لمنافسات السيارات الرياضية حول العالم. حيث قد يبدو للبعض من الوهلة الأولى أنّ أكثر من 30 سيارة وسباقات تمتدّ لساعات طويلة هو أمر غامر بعض الشيء، لكننا سنأخذكم من خلال ذلك الدليل التفصيلي في رحلة نهدف منها إلى أن تكون جاهزًا بأفضل طريقة للاستمتاع بأول جولة مزدوجة في تاريخ السلسلة على أرض حلبة البحرين الدولية.

دليل شامل إلى عالم سباقات التحمّل "دبليو إي سي" قبل الجولة الختامية في البحرين

"دبليو إي سي" هي بطولة عالم تقع كاملة تحت لواء الاتّحاد الدولي للسيارات "فيا"، حيث تتضمّن روزنامتها سباقات من حول العالم. وقد تتجاوز شبكة الانطلاق في بعض الأحيان 30 سيارة ضمن أربع فئات منفصلة، والتي قد تصل إلى 60 سيارة في سباق لومان 24 ساعة الشهير.

وينافس في البطولة سيارات من مصنّعين أمثال تويوتا في الفئة العُليا الخارقة الجديدة "ال ام اتش" في موسم 2021، أستون مارتن وفيراري وبورشه ضمن فئة "جي تي إي المحترفين"، والذين ينافسون في مواجهة فرق مستقلة ضمن جميع الفئات الأربع.

ويكمن مفتاح بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي" في اسمها - سباقات التحمّل، والتي تتنوع بين سباقات بطول 4 ساعات على حلبات مثل سيلفرستون وشنغهاي إلى أخرى تمتد لـ 8 ساعات مثل سباق البحرين وسباق الـ 24 ساعة في لومان.

ويسمح ذلك باعتماد استراتيجيات مختلفة واستخدام الفرق لكامل قدرات عقول أفرادها والقوة الحاسوبية للتفوّق على المنافسين.

كما أنّ السيارات التي تتأهّل في المركز الأوّل أو تكون سريعة في المراحل الأولى من السباق ربما لا تكون كذلك في المراحل اللاحقة، ليس فقط كون سباق الستّ ساعات على سبيل المثال يعني فرصة أكبر لتغيّر أحوال الطقس ودرجات الحرارة، ولكن أيضاً لأنّ السائقين يتعيّن عليهم ترك مقود السيارة وتسليمه لواحد من زملائهم. ليبقى مفتاح الفوز هو تدفق الاستراتيجية خلال السباق.

رقم 92 فريق بورشه 911 آر إس آر: نيل ياني، كيفن إستر ورقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، برندون هارتلي

رقم 92 فريق بورشه 911 آر إس آر: نيل ياني، كيفن إستر ورقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، برندون هارتلي

تصوير: صور موتورسبورت

القوانين

عامل آخر في نجاح بطولة "دبليو إي سي" يتمثّل في كتاب القوانين المعمول به، إذ لطالما سمحت سباقات السيارات الرياضية دومًا بنطاق أوسع ضمن قوانينها من السلاسل الأخرى، حيث لا تختلف "دبليو إي سي" عن ذلك.

فعلى سبيل المثال وضمن فئة السيارات النموذجية "ال ام بي1" التي كانت في البطولة حتى الموسم الماضي، يتعيّن على الفرق المصنعية الجمع بين محرّكاتها للاحتراق الداخلي مع الأنظمة الهجينة. فيما تعتمد الفرق المستقلة على الجانب الآخر على محرّكات احتراق طبيعي أبسط من أجل تخفيض النفقات.

أمّا في فئة "ال ام بي2"، تُطبّق القيود الخاصّة بالهيكل والمحرّك من أجل خفض النفقات كذلك، في حين يُعتمد نظام توازن الأداء ضمن فئتَي "جي تي إي المحترفين" و"جي تي إي الهواة" من أجل ضمان تحقيق تعادل بين سيارات "جي تي إي" المختلفة على الحلبة.

وذلك المستوى من الحرية يسمح بنافذة أداء واسعة، من المحرّكات الأصغر التي تولّد طاقة بمقدار 460 حصانًا إلى وحدات الطاقة الهجينة التجريبية التي تولّد ما يزيد عن 1000 حصان.

ويتمتّع المصنّعون بحرية تجربة ابتكاراتهم الأخيرة، إذ يكون ذلك دومًا بتركيز على نماذجهم الخاصّة بسيارات الطرقات. حيث لطالما اعتُبرت السباقات بيئة الاختبار الأمثل لسيارات الطرقات، حيث تصل المكوّنات إلى حدودها القُصوى قبل أن تصل إلى نوع السيارات التي نراها على الطرقات.

فيما بات الارتباط بسيارات الطرقات أحد العوامل الرئيسية لمفهوم بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي"، وتحديدًا في الفئة العُليا السابقة "ال ام بي1"، كما يُعدّ جانبًا دائمًا في كتاب القوانين المعمول به في البطولة.

وكان الهدف الأوحد خلال الفترات الأولى لسباقات التحمّل هو اختبار التقنيات الجديدة ضمن أصعب أجواء ممكنة، وخلال سباقات تنافسيّة. ماسحات الزجاج الأمامي، أقراص المكابح والمصابيح الأمامية، كلّ هذه المكوّنات المسلّم بها بالنسبة لنا في هذه الأيام تمّ اختبارها جميعًا في سباقات مثل لومان 24 ساعة والعديد من أحداث التحمّل الأخرى في القرن العشرين.

غليكنهاوس رقم 007: لويس فيليبي ديراني، غوستافو مينيزيز، أوليفيه بال

غليكنهاوس رقم 007: لويس فيليبي ديراني، غوستافو مينيزيز، أوليفيه بال

تصوير: صور موتورسبورت

الابتكار من الحلبات إلى الطرقات

سباقات التحمّل الحديثة لا تختلف في أهدافها عن بدايات تلك المنافسات. إذ وعلى الرُغم من أنّ النماذج التي يتمّ اختبارها ربما لا تتشارك العديد من أوجه التشابه البصرية مع سياراتنا الخاصّة التي نقودها على الطرقات، لكنّ فئة مثل "ال ام بي1" العليا السابقة في البطولة كانت موطنًا لاختبار أحدث التقنيات التي تتزيّن بها سيارات الطرقات حاليًا.

علامات عريقة مثل آودي، بورشه، بيجو ونيسان في الماضي، وتويوتا حاليًا، ترى بطولة "دبليو إي سي" كامتداد لأقسام البحث والتطوير لديها، إذ يملك كلّ مصنّع منهم مفهومه وتصميماته الخاصّة.

التقنيات الحالية في سيارات بورشه للطرقات، مثل النظام الهجين على سيارتها "918 سبايدر"، كانت ضمن خصائص سيارتها الهجينة "919" في فئة "ال ام بي1". في حين تُسوّق تويوتا بنجاح لتقنياتها الهجينة على نماذجها للسباقات والطرقات، ولا سيّما في ظلّ الهيمنة التي يفرضها الصانع الياباني حاليًا على مجريات البطولة أمام الفرق المستقلة في الفئة العُليا.

في المقابل، تُعدّ الكفاءة أحد العوامل الأساسية في مجتمعنا في الوقت الحاضر، إذ أنّ ذلك أيضاً جانب تتميّز فيه بطولة "دبليو إي سي". حيث كانت تُمنح سيارات "ال ام بي1" على سبيل المثال قدرًا معينًا من الوقود من غير المسموح تجاوزه في كلّ سباق. وقد تمّ تخفيض ذلك القدر بنجاح على مدار الأعوام السابقة، ومع ذلك كانت هذه السيارات قادرة على مُجاراة ذلك بل والتفوّق عليه عبر تأدياتها القوية.

صحيحٌ أنّ التركيز يكون على الابتكار والتطوير، لكن من دون تضحيات في جانب الأداء. وهذا الأمر انتقل إلى السيارات التي تقودها أنت على الطرقات حاليًا.

فئات البطولة

لا تختلف بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي" في منافساتها عن هذا المفهوم، حيث سنخوض ضمن هذا الجزء في تفاصيل الفئات التي تتألف منها سباقات البطولة.

تويوتا رقم 7: مايك كونواي، كاموي كوباياشي، خوسيه ماريا لوبيز

تويوتا رقم 7: مايك كونواي، كاموي كوباياشي، خوسيه ماريا لوبيز

تصوير: تويوتا غازو ريسينغ

فئة سيارات لومان الخارقة "ال ام اتش"

هي الفئة الأحدث في البطولة، والتي تم تقديمها هذا الموسم لتحل مكان فئة "ال ام بي1" كفئة عُليا. واستهدفت البطولة من تلك الفئة جذب المزيد من المصنعين مع صيغة ذات تكلف أقل بكثير من سابقتها. ولا سيّما بعد انحساب آودي ومن ثم بورشه من فئة "ال ام بي1". وقد تمّ اعتماد الفئة الجديدة من أجل السماح بمشاركة فرق بميزانيات تمثّل جزءًا صغيرًا مما كان معتمدًا في "ال ام بي1".

كما كان جعل السيارات أبطأ أحد الأمور الأساسية لجعلها أرخص. وكان تخفيض السرعة قائمًا على متوسط لزمن اللفة حول حلبة لومان بطول 8.47 ميل يقدّر بثلاث دقائق و30 ثانية. إذ يمكن مقارنة ذلك بمتوسط الثلاث دقائق و20 ثانية لسيارة تويوتا الفائزة بنسخة 2018.

فيما سمحت الحرية الجديدة في قوانين الانسيابية والأهداف المتواضعة للسرعة للمصنعين بمنح سياراتهم مظهرًا أشبه بالسيارات التجارية.

كما تسمح القوانين للمصنع بأن يشارك بسيارة قائمة على تصميم سيارة تجارية. حيث كانت أستون مارتن تخطط لسلك هذا السبيل مع طراز فالكيري من تصميم مُصمم ريد بُل أدريان نيوي، ولكن تمّ التخلي عن ذلك المشروع وما يزال من غير الواضح إذا ما سيعتمد أحد في فئة "ال ام اتش" تلك المقاربة.

الفئتان الأولى والثانية لسيارات لومان النموذجية "ال ام بي1" و"ال ام بي2"

تستهدف الفئة النموذجية بشكل أساسي صانعي السيارات، المحرّكات والهيكل في بحثهم عن عالمٍ لاختبار أحدث ابتكاراتهم ومشاريع أقسام التطوير لديهم.

ويُمكن العودة بأداء خصائص سيارات التسابق النموذجية تلك إلى سبعينات القرن الماضي، عندما كان هنالك تركيز أكبر على الابتكارات التكنولوجية عوضًا عن تحقيق التشابه مع سيارات الطرقات على صعيد المظهر.

وتنقسم سلسلة "ال ام بي" إلى فئتين: الفئة الأولى لسيارات لومان النموذجية "ال ام بي1" (والتي يُسمح فيها بمشاركة الفرق المصنعية وتمّ استبدالها بفئة لومان الخارقة) والفئة الثانية لسيارات لومان النموذجية "ال ام بي2" (والتي تقتصر فقط على الفرق المستقلة).

ويكون بوسع الفرق المستقلة شراء هيكل من أربعة خيارات متاحة من المصنّعين المتمثّلين في أوريكا، أونروك أوتوموتيف (ليغيير)، دالارا ورايلي/مالتيماتيك وجمعه مع محرّك ثماني الأسطوانات بسعة 4.2 لتر من صانع المحرّكات غيبسون.

يتمثّل القسم الثاني الكبير لأنواع السيارات المشاركة في بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي" في سلسلة "جي تي" والتي تُعدّ موطنًا لسيارات سباقات تُشبه على نحوٍ كبير تلك السيارات الخارقة التي بوسعك قيادتها على الطرقات.

رقم 86 فريق جي آر ريسينغ بورشه911: مايكل واينرايت، بن باركر، توم غامبل

رقم 86 فريق جي آر ريسينغ بورشه911: مايكل واينرايت، بن باركر، توم غامبل

تصوير: صور موتورسبورت

فئتا "جي تي إي المحترفين" و"جي تي إي الهواة"

على غرار السيارات النموذجية، فهنالك فئتان في تلك السلسلة للمشاركين "المحترفين" و"المستقلين". الأولى هي فئة "جي تي إي المحترفين" والتي تشهد مشاركة مصنّعين أمثال أستون مارتن، فيراري وبورشه. حيث يجلس خلف مقود سياراتهم سائقون محترفون تمامًا.

وتُعتبر تلك الفئة الموطن الحقيقي لرؤية ومفهوم "حقق الفوز يوم الأحد، وحقق مبيعات يوم الاثنين"، حيث يُعدّ التفوّق التقني وتحقيق الانتصار التركيز الأساسي لكلّ الفرق المصنعية في هذه الفئة.

فئة "جي تي إي الهواة" تعدّ موطنًا للفرق المستقلة وما يُعرف بـ "السائقين النُبلاء". حيث يدخل سائقون هواة في شراكة مع سائقين محترفين يملكون باعًا طويلًا في سباقات التحمّل، إذ بوسع أيّ أحد نظريًا يحظى بالتمويل الضروري ورخصة التسابق المشاركة ضمن تلك الفئة.

وعادة ما يُسمح لفرق "جي تي إي الهواة" اعتماد سيارات "جي تي إي" بعُمر عام واحد على الأقل، لذلك دومًا ما يستعينون بسيارات الفرق المصنعية من الموسم السابق.

صيغة البطولة

في سباقات "دبليو إي سي" التي تمتدّ من أربع إلى ثماني ساعات تنقسم مهام قيادة كلّ سيارة بين ثلاثة سائقين عادة، وفي بعض الأحيان سائقين اثنين، حيث يُكمل كلّ منهم ما يُطلق عليه "الفترات أو الطلعات".

والطلعة هي الوقت الذي تُمضيه السيارة على الحلبة بين وقفات الصيانة، وفي معظم الحالات تمتد الطلعة للفترة التي تستغرقها السيارة لاستهلاك كامل خزّان الوقود، حيث يختلف طول الطلعات من فئة لأخرى، لكنّها عادة ما تكون بين 45 دقيقة وساعة.

ويُضيف طول الطلعات وتبديل السائقين عاملًا استراتيجيًا آخر إلى سباقات "دبليو إي سي"، حيث لا يتعيّن على الفرق بالضرورة تغيير السائقين والإطارات في كلّ وقفة صيانة. إذ أنّه من المعتاد في سباق لومان 24 ساعة الشهير أن يُكمل سائقو الصدارة أربع أو خمس طلعات متتالية، ما يعني جلوسهم خلف مقود السيارة لما يقرب من ثلاث ساعات متواصلة.

ويتمّ تقسييم جميع السائقين ضمن فئات من البلاتينية إلى البرونزية اعتمادًا على مجموعة مختلفة من العوامل مثل الخبرة، العُمر والإنجازات.

ضمن فئتَي "ال ام بي2" و"جي تي إي الهواة"، يجتمع السائقون الهواة "النبلاء" مع السائقين الاحترافيين ضمن ذات الفريق، حيث يهدف ذلك إلى خلق مستوى تنافسي بين الجميع ويمنع الفرق من مجرّد تشكيل فريق من سائقين محترفين فقط.

رقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: فرناندو ألونسو

رقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: فرناندو ألونسو

تصوير: صور موتورسبورت

أفضل السائقين في العالم

لطالما كانت السيارات الرياضية وسباقات التحمّل وجهة عودة لسائقي بطولة العالم للفورمولا واحد، والذين ربما لم يحصلوا على الفرص التي يستحقّونها. ويُعدّ بطلا "دبليو إي سي" موسم 2013 والفائزان بسباق لومان 24 ساعة عدّة مرّات توم كريستنسن وآلان ماكنيش خير دليل على ذلك.

مع ذلك، فإنّ الافتقار للفرص في عالم الفورمولا واحد الحالي، أو بالأحرى التمويل المطلوب للتسابق في الفئة الملكة على رياضة السيارات، يعني أنّ عددًا كبيرًا من المواهب الشابة من السائقين تتّجه إلى سباقات التحمّل لإشباع شغفها.

وهنالك بالفعل سُلّم من المواهب في بطولة العالم للتحمّل "دبليو إي سي"، والذي يبدأ من الفئة الثانية لسيارات لومان النموذجية "ال ام بي2"، حيث يتسنّى للسائقين اكتساب الخبرة على السيارات النموذجية قبل الانتقال إلى الفئة العُليا إذا ما كانوا جيّدين بالقدر الكافي.

إذ أنّ سائقَي تويوتا الحاليين مايك كونواي وبرندون هارتلي على سبيل المثال لفتا انتباه الفرق المصنعية من خلال تأدياتهما في الفئة الثانية "ال ام بي2".

وفي تناقض مع الصيغ والسلاسل الأخرى في عالم رياضة السيارات، فإنّ "دبليو إي سي" سلسلة يُكافَئ فيها السائقون أصحاب الأداء الثابت والتركيز الدائم بشكل كبير، إذ لا تُسلّط الأضواء فقط على أصحاب السرعة الخالصة - رُغم حدوث ذلك في بعض الأحيان - إذ يتمحور الأمر حول امتلاك المتوسط الأمثل من الأداء على مدار الساعات التي يتألف منها السباق.

السائقون القادرون على إيجاد ذلك التوازن بين تآكل الإطارات، استهلاك الوقود والسرعة سيتميّزون بالفعل عن الجميع.

المشاركات
التعليقات
ما الذي سنتذكره من سباق لومان 24 ساعة 2021؟
المقال السابق

ما الذي سنتذكره من سباق لومان 24 ساعة 2021؟

المقال التالي

"فيا" بصدد مراجعة معايير تصنيف السائقين في منافسات السيارات الرياضية لموسم 2022

"فيا" بصدد مراجعة معايير تصنيف السائقين في منافسات السيارات الرياضية لموسم 2022
تحميل التعليقات