خمسة أمور تجب متابعتها في جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا
تعود حلبة سيبانغ إلى الفورمولا 1 هذا الأسبوع بالنيابة عن البحرين.
حلبة سيبانغ
ترجمة وإعداد/ أحمد مجدي
تتجه الفورمولا 1 إلى منتصف ثلاثية السباقات الحالية في عطلة نهاية هذا الأسبوع، مع إقامة جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا لتكون الجولة السادسة عشرة من موسم 2026.
وتمثل هذه المرة الأولى التي تتسابق فيها الفورمولا 1 في ماليزيا منذ عام 2017، نتيجة الصراع المستمر في الشرق الأوسط، والذي أجبر البحرين على إلغاء جائزتها الكبرى في وقت سابق من العام.
لكن هذا ليس محور الحديث الوحيد، لذا إليكم خمسة أشياء يجب ترقبها في جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا.
العودة المنتظرة منذ فترة طويلة إلى سيبانغ
حلبة سيبانغ
الصورة من قبل: Zak Mauger / Motorsport Images
كانت سيبانغ في السابق محطة أساسية على روزنامة الفورمولا 1، إذ ظهرت كل عام من 1999 وحتى 2017، قبل أن يؤدي نقص التمويل إلى نهاية جائزة ماليزيا الكبرى. وكان ذلك محبطًا بشكل خاص، لأن سيبانغ استضافت على مدار السنوات العديد من اللحظات الكلاسيكية، سواء واقعة "مالتي 21" الشهيرة لريد بُل في 2013، أو تحطم آمال لويس هاميلتون في اللقب وسط الدخان بعد ثلاثة أعوام، أو إعادة منح فيراري المركزين الأول والثاني بشكل مثير للجدل عبر المحاكم في 1999.
كما أنها حلبة حقيقية للسائقين، إذ تضم سلسلة من المنعطفات المتوسطة إلى عالية السرعة بين الخطين المستقيمين الطويلين اللذين يمثلان أبرز خصائص سيبانغ. وقال هاميلتون في باكو الأسبوع الماضي: "الحلبة رائعة. إنها حلبة تقدم سباقات جيدة، وعندما يتعلق الأمر بتحديد الحلبات التي نريد خوض السباقات عليها خلال العام، فيجب أن تكون جزءًا من عملية اتخاذ القرار".
لكن السباق هذا العام من المفترض أن يبدو مختلفًا تمامًا بسبب قوانين 2026، وبطريقة مشابهة لباكو، يجب على السائقين أن يكونوا أذكياء في الأماكن التي يستخدمون فيها طاقة البطارية، لأن هذين الخطين المستقيمين قد يستهلكان الطاقة بالكامل بسهولة.
كما يجب أخذ طقس كوالالمبور شديد التقلب في الاعتبار، إذ شهدت المدينة عواصف رعدية قوية يوم الأربعاء، لكن من المتوقع أن يكون يوم الأحد جافًا.
هل استعاد راسل مستواه فعلًا؟
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: Peter Fox / Getty Images
"لو بدأ الموسم اليوم، أو منذ العطلة الصيفية، أشعر بأنني كنت سأكون قادرًا على المنافسة".
كانت تلك كلمات جورج راسل بعد فوزه بجائزة أذربيجان الكبرى من البول بوزيشن - وهو الثالث له هذا الموسم - في وقت كانت فيه عطلة نهاية الأسبوع أكثر فوضوية بالنسبة إلى زميله في مرسيدس كيمي أنتونيللي، الذي تعافى ليحتل المركز الخامس بعدما انطلق من المركز السادس عشر بسبب حادثه في القسم الأول من التصفيات.
وهذا يعني أن صدارة أنتونيللي للبطولة تقلصت من 81 نقطة إلى 66 نقطة أمام راسل صاحب المركز الثاني، لكن مع تبقي سبع جولات فقط في الروزنامة حاليًا، يدرك البريطاني أن آماله في اللقب انتهت عمليًا.
وأضاف: "لدي هذا الفارق الكبير. يمكن أن يتغير الأمر بسرعة. لذلك، أنا لا أطارد ذلك. أنا أطارد الفوز في كل سباق، وما سيحدث سيحدث".
لكن هل يصمد تصريحه بشأن مستواه منذ العطلة الصيفية؟ ليس تمامًا، إذ إن فارق نقاطه ارتفع فعليًا بسبع نقاط منذ ذلك الحين، لكن لا يمكن إنكار أن مستوياته قد تحسنت بالتأكيد.
وكل ما يمكنه فعله هو مواصلة هذا الزخم في عطلة نهاية الأسبوع الحالية، لكن أنتونيللي سيكون له رأي كبير في ذلك، لأنه حتى باكو، كان السائق البالغ من العمر 20 عامًا بلا أخطاء في موسم 2026. وقال متصدر البطولة في أذربيجان: "كنت دائمًا متأخرًا بخطوة. في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، سأعود إلى مستواي".
وبالنظر إلى مستواه هذا العام، لا يمكن إلا توقع حدوث ذلك، خصوصًا أن مرسيدس من المفترض أن تجلب أيضًا حزمة التحديثات الكبيرة التي طال انتظارها.
كيف سيكون أداء ريد بُل؟
ماكس فيرستابن وإسحاق حجار، ريد بُل
الصورة من قبل: Mark Thompson / Getty Images
من المحتمل أن تأتي حزمة تحديثات مرسيدس الكبيرة لماليزيا في توقيت سيئ بالنسبة إلى ريد بُل، التي تمكنت مؤخرًا فقط من العودة إلى دائرة المنافسة في المقدمة. فقد أنهى الفريق النمساوي خمسة من آخر ستة سباقات على منصة التتويج، بما في ذلك منصة مزدوجة في الجولة الماضية بفضل تحديثات سيارته آر.بي22 - السيارة التي لم تحقق أي فوز هذا العام.
لكن في الوقت الذي قلصت فيه ريد بُل الفارق، قد يتسع من جديد إذا نجحت السهام الفضية في جعل تحديثاتها تعمل بالشكل المطلوب. وقال ماكس فيرستابن: "إذا كانوا سيجلبون تحديثًا إلى ماليزيا، فسيبدو الأمر أكثر صعوبة بالنسبة إلينا".
وتابع: "إذا كانت مرسيدس ستجلب تحديثًا ونجح، فسيتخذون خطوة أخرى إلى الأمام، وهذا ليس ما تريده. سيجعل الفوز أكثر صعوبة، لكننا سنحاول في كل عطلة نهاية أسبوع، وبالطبع إذا سنحت الفرصة، فسنحاول استغلالها".
وهذا يطرح السؤال عما إذا كانت ريد بُل قد أهدرت آخر فرصة واقعية لها للفوز في موسم 2026 في باكو الأسبوع الماضي، حيث عبر فيرستابن خط النهاية بفارق 0.196 ثانية خلف راسل، بعدما أظهر وتيرة سباق مذهلة من المركز الثامن على شبكة الانطلاق.
وكان جزء كبير من ذلك يعود إلى الوتيرة التي أظهرها فريق ريد بُل على الخط المستقيم الطويل في باكو، ومع وجود خطين مستقيمين مشابهين في ماليزيا، قد تكون السيارة في دائرة المنافسة مجددًا في عطلة نهاية هذا الأسبوع. لكن سيبانغ لا تزال مجهولة إلى حد ما، وإذا قدمت تحديثات مرسيدس النتائج الموعودة، فقد تعود ريد بُل إلى الوضع الذي بدأت منه.
قد تكون عطلة نهاية هذا الأسبوع اختبارًا حقيقيًا لمعرفة ما إذا كانت وتيرة ريد بُل في باكو حالة استثنائية أم أنها تمثل مستوى الفريق الحقيقي.
أسئلة سوق السائقين
فرناندو ألونسو، أستون مارتن
الصورة من قبل: Alastair Staley / LAT Images via Getty Images
كانت أخبار سوق السائقين لموسم 2027 نشطة بشكل خاص هذا الأسبوع، مع تأكيد فرناندو ألونسو يوم الثلاثاء استمراره في الفورمولا 1، قبل الإعلان يوم أمس الأربعاء عن مغادرة إستيبان أوكون لفريق هاس في نهاية الموسم الحالي.
ولم يكن أي من الإعلانين مفاجئًا بشكل كبير، لأنه رغم توجيه الأسئلة إلى ألونسو حول مستقبله على مدار أشهر ورفض السائق البالغ من العمر 45 عامًا الالتزام، يُعتقد أن تلك التصريحات لم تكن سوى ألعاب من بطل العالم لزيادة الضغط على الفورمولا 1 من أجل إجراء تعديلات على قوانينها، وهي قوانين انتقدها ألونسو علنًا.
ومع ذلك، توقعوا تصريحات من الإسباني حول أسباب استمراره في 2027، خصوصًا بالنظر إلى عدم تنافسية سيارة أستون مارتن، وإلى أي مدى يمكنه الاستمرار. لكن ذلك يمثل رفاهية كبيرة عندما يكون أوكون في صراع من أجل مستقبله، ولا تزال خططه غير مؤكدة.
وأوضح السائق البالغ من العمر 30 عامًا أنه يعتقد أن معاناته على مدار العامين الماضيين ناجمة عن عدم ثبات سيارة هاس، رغم أنه تعرض للتفوق باستمرار من زميله الشاب أوليفر بيرمان. وقال الفائز السابق بسباق جائزة كبرى الأسبوع الماضي: "أنا أحد أفضل السائقين، ولا أخشى قول ذلك".
حسنًا، حان الوقت لإثبات ذلك، لأن موقعه على شبكة انطلاق الموسم المقبل بات معرضًا للخطر. فهل نشهد عودة أوكون إلى مستواه السابق في عطلة نهاية هذا الأسبوع؟
كيف سيتفاعل نوريس وكولابينتو بعد باكو؟
فرانكو كولابينتو وبيير غاسلي، ألبين ولاندو نوريس، مكلارين
الصورة من قبل: Michael Potts / LAT images via Getty Images
كان أحد أبرز محاور الحديث المفاجئة، لكنها المتوقعة لاحقًا، بعد أذربيجان هو تداعيات حادثة فرانكو كولابينتو-بيير غاسلي-لاندو نوريس، والتي أسفرت عن عقوبة تراجع كولابينتو خمسة مراكز على شبكة الانطلاق في سيبانغ، إلى جانب موجة من الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واعتذر نوريس عن مطالبته بمنع كولابينتو من المشاركة في أحد السباقات، وعن الإيحاء بأنه لا ينبغي أن يكون في الفورمولا 1، بعدما أصبح هدفًا لمشجعي كولابينتو، بينما أصدرت ألبين دعوتها الرابعة لوقف الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال العام والنصف اللذين قضاهما الأرجنتيني مع الفريق.
وسيسعى جميع الأطراف إلى تجاوز هذه الواقعة السيئة التي لم تُظهر أيًا منهم بصورة جيدة، لكن لا يمكن تجاهل المشكلة المستمرة التي تواجهها الفورمولا 1 مع موجة الغضب عبر الإنترنت التي تنفجر في كل مرة يدخل فيها كولابينتو في خلاف ولو بسيط مع سائق آخر - وهي مشكلة تفاقمت فقط خلال انتقاد نوريس له بعد باكو.
كما ألمح رئيس ألبين فلافيو برياتوري إلى احتمال فرض عقوبة داخلية على كولابينتو بعد إهداره فرصة الفريق لتحقيق نتيجة قوية مزدوجة وحصد نقاط. وبالنظر إلى سجل برياتوري، فمن المؤكد أن الأمر لن يقتصر على جعل السائق البالغ من العمر 23 عامًا يغسل ملابس غاسلي المتسخة خلال عطلة نهاية أسبوع سيبانغ.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات