تقييم: آراء محرّرينا حول سباق جائزة إيميليا رومانيا الكبرى 2024
حلبة إيمولا الكلاسيكيةُ بمسارها الضيق الملتوي، لطالما مثّلت تحدياتٍ كبيرة للسائقين والفرق، وحملت بعض التشويقِ كذلك في نسخة 2024.
رغم أن تصفيات إيمولا لا يمكن أن توصف إلا بأنها "نارية"، مع أقلِ الفوارق على الإطلاق ربما ضمن حقبة المؤثرات الأرضية الحالية بين سياراتِ المقدمة؛ لكن السباقَ كان أقلَ "ناريةً"، أو على الأقل حتى قسمهِ الأخير.
وحمل قسما السباقِ نوعاً من المعاركِ التقنيةِ والاستراتيجيةِ خلف الكواليس، لكن وحتى ثُلثهِ الأخير، كان يبدو أن الأمور تسيرُ نحو فوزٍ متوقعٍ لـ ماكس فيرستابن على متن ريد بُل.
إلا أن معاناته مع إطاراتِ هارد وانخفاضَ طاقةِ مدخرة سيارتِه، إضافة لعمل سيارة مكلارين المثالي على إطارات هارد ووتيرةِ لاندو نوريس المتميزة، عواملُ حملت بعضَ الأملِ في إمكانية تحقيقِ البريطانيِ الشابِ لفوزهِ الثاني على التوالي بعد ميامي.
لكن اللحاقَ بالخصم أمرٌ وتجاوزهٌ أمرٌ مختلف تماماً في إيمولا، وبالفعل، رغم كسرِ نوريس حاجزَ الثانيةِ خلفَ فيرستابن، لكن الهولنديَ اجتازَ العلمَ المرقطَ أولاً بعد سباقٍ لم يشهد دخولَ سيارةِ الأمانِ للمرةِ الأولى في تاريخه.
كل ذلك يدفعنا نحو ترقّب سباقِ موناكو بعين الفضول، فقد يحملُ منافسةً ثلاثيةً على الفوز!
6.5 من 10: خلدون يونس - تصفياتٌ ناريةٌ وسباقٌ لم يحمل تشويقاً كبيراً رغم أن تحديثاتِ مكلارين وفيراري قد تُشير لمعاركَ حماسيةٍ أكثر على حلباتٍ قادمة!
لا يمكن التغاضي عن جمالِ معاركِ الفورمولا واحد حتى وإن لم تكن ظاهرةً للعيان طوالَ الوقت، وهذا ما مثّلهُ سباقُ إيمولا أفضلَ تمثيل.
إذ لم تظهر تلك الصراعاتُ بشكلٍ واضحٍ على السطحِ، لكنها ساهمت في نهاية حماسيةٍ كان بطلاها لاندو نوريس وماكس فيرستابن وإلى حدٍ ما، شارل لوكلير وأوسكار بياستري.
ورغم أن السباقَ لم يُثمر عن نتائجَ دراماتكيةٍ لكن المستقبلَ يعدُ بذلك بكل تأكيد!
8 من 10: أحمد مجدي - الشرخ الأول في حائط هيمنة ريد بُل
لا شك بأن مكلارين حققت تقدمًا كبيرًا مستفيدة من حزمة التحديثات الأخيرة. وربما كان فوز نوريس في ميامي بمثابة الأمل في أن نرى منافسة حقيقية في الصدارة، لكن ورغم فوز فيرستابن في إيمولا، إلا أننا شاهدنا الأسد الهولندي يعاني للمرة الأولى من أجل الحفاظ على صدارته وكيف كانت مكلارين أقرب من أي وقت مضى لتسليط ضغط غير مسبوق على مقاتلة ريد بُل، فيما يعد التصدّع الواقعي الأول في حائط هيمنة ريد بُل على مقاليد الفورمولا 1 وإيذانًا بمعارك مثيرة كدنا أن ننساها على مدار المواسم الثلاثة الأخيرة.
8.5 من 10: مروان الوافي- تأهبوا لمعركة ثلاثية ولا عزاء لبيريز
في نهاية أسبوع برهن فيها ماكس فيرستابن على أنه هيمنة ريد بُل لا تقتصر على سيارتها وحسب، وأن الهولندي هو الأجدر بصنع الفارق في صراع الإنسان والآلة، برز التهديد الأكبر للعلامة النمساوية حتى الآن متمثلًا في فيراري ومكلارين، واللتين أحرزتا التقدم الأبرز حتى الآن مع التحديثات وقلصتا الفارق مع ريد بُل إلى حوالي عشر ثانية في صراع هو الأقرب حتى الآن في هذا الموسم، والذي ينبئ بمعركة ثلاثية قادمة يواجه فيها فيرستابن ذلك التحدي وحيدًا في ظل استمرار تراجع سيرجيو بيريز وعدم تقديمه للدور الأهم في مساعدة فريقه وزميله.
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: صور موتورسبورت
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات