الرابحون والخاسرون من جائزة برشلونة الكبرى للفورمولا 1 المليئة بالمشاعر
بينما نجح لويس هاميلتون أخيراً في تحقيق أول انتصار له مع فيراري، وتلقى كيمي أنتونيللي أول ضربة كبيرة له في موسم 2026، دعونا نستعرض الرابحين والخاسرين من جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى التي ستبقى عالقة في الذاكرة لفترة طويلة!
لويس هاميلتون، فيراري
الصورة من قبل: أندي هون
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
ما افتقدته معركة الإطارات الشاقة في أجواء برشلونة الحارة والرطبة من إثارة على الحلبة، عوضته بقصصها المتعددة.
فالسباق الذي بدا هادئاً في بدايته تحول إلى أحد السباقات التي لا تُنسى بفضل عودة أحد أعظم السائقين في التاريخ إلى الواجهة، وبفضل العدالة الشعرية التي أضافت فصلاً جديداً إلى معركة لقب الفورمولا 1 المثيرة.
الرابح: لويس هاميلتون
لا يمكن أن يكون هذا اليوم من نصيب أي شخص آخر غير لويس هاميلتون، بعدما حقق انتصاره رقم 106 في سباقات الجائزة الكبرى، وأول انتصار له منذ عامين كاملين، والأهم من ذلك أول فوز له مع فيراري في سباقات الجائزة الكبرى.
ولا يمكن التقليل من حجم التراجع الذي عاشه هاميلتون في نهاية موسمه الأول المحبط للغاية مع فريقه الجديد خلال عام 2025، إذ اعترف السائق البالغ من العمر 41 عاماً بوجود شكوك حول ما إذا كان لا يزال يمتلك المقومات اللازمة للمنافسة في أعلى المستويات.
لكن بعد فترة شتوية أعادت إليه الحيوية، تمكنت فيراري من منحه السيارة والفريق الهندسي اللذين انسجم معهما بشكل مثالي، وكانت النتيجة سائقاً وُلد من جديد ويقدم أفضل ما لديه إلى جانب شارل لوكلير السريع.
ومع تقديم فيراري حزمة ثانية قوية من التحديثات في برشلونة، يبدو أن ما تفتقر إليه السيارة من سرعة قصوى في اللفة الواحدة، تعوضه بقدرتها المتفوقة على إدارة الإطارات على حلبة برشلونة الصعبة والمرهقة للإطارات.
لكن كل ذلك يبقى مجرد تفاصيل. فما يهم في قصة مسيرة هاميلتون هو أنها لن تنتهي بطريقة حزينة كما كان يخشى كثيرون عندما استبدل اللون الفضي باللون الأحمر. وما يهم في قصة موسم 2026 هو أن فيراري أصبحت تقف في وجه مرسيدس بقوة.
الخاسر: كيمي أنتونيللي، مرسيدس
بعد أسابيع قليلة من الانسحاب القاسي الذي تعرض له جورج راسل في مونتريـال، بات أنتونيللي يعرف أيضاً معنى تلقي ضربة كبيرة في سباق اللقب دون أي خطأ منه.
فبينما بدا أنه في طريقه لتوجيه ضربة جديدة إلى راسل، اضطر أنتونيللي إلى إيقاف سيارته مرسيدس بسبب مشكلة في وحدة الطاقة، ما تسبب في خسارته 21 نقطة كاملة مقارنة بزميله في الفريق ضمن ترتيب البطولة.
قد يرى البعض نوعاً من العدالة الشعرية في تعرض سائقي مرسيدس لعطل في وحدة الطاقة خلال أحد السباقات لكل منهما، لكن مرسيدس لن تنظر إلى الأمر بهذه الطريقة.
بالنسبة للفريق، هذا يعني ضياع حصيلة ضخمة أخرى من النقاط بسبب مشاكل الموثوقية. ومع عودة فيراري بقوة إلى المنافسة، فإن هذا آخر ما يحتاجه فريق السهام الفضية.
Photo by: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
الرابح: جورج راسل
كان من الممكن أن يكون هذا اليوم قاسياً للغاية بالنسبة إلى جورج راسل.
فبمجرد انتقاله إلى الإطارات القاسية "هارد"، بدأ يعاني من نقص الوتيرة ومشاكل التوازن، وأدت معاناته في النصف الثاني من السباق إلى تفوق هاميلتون عليه بشكل كامل، بعدما استخدم سائق فيراري استراتيجية هجومية بثلاثة توقفات ليتجاوزه، وربما كان سيتمكن من فعل ذلك حتى دون المساعدة التي وفرها توقيت سيارة الأمان الافتراضية.
كما جعلت مشاكل راسل منه هدفاً سهلاً لزميله في الفريق ومنافسه على اللقب أنتونيللي، وبعدما أظهر الأخير بوضوح أنه يمتلك وتيرة أسرع، ربما بدأت ذكريات برشلونة 2016 تعود إلى ذهن مدير مرسيدس، توتو وولف.
رغم أن ثنائي مرسيدس حافظ على نظافة المنافسة بينهما، غير أن أنتونيللي لم يلبث طويلاً بعد تجاوز راسل حتى تعرض لعطل جديد في المحرك، ليضيف فصلاً جديداً إلى معركة لقب غريبة الأطوار حتى الآن.
وحصل راسل على فرصة نجاة ثمينة للغاية جعلته يخرج من عطلة نهاية الأسبوع في برشلونة باعتباره المستفيد الأكبر من الناحية الحسابية.
لكن رغم أنه كان متقدماً بفارق طفيف على أنتونيللي طوال عطلة نهاية الأسبوع، فإنه سيكون متشوقاً لمعرفة ما الذي حدث بالضبط وجعل سباقه ينهار بهذه الصورة.
الخاسر: فرناندو ألونسو
عندما يتحدث فرناندو ألونسو، من الحكمة دائماً التعامل مع تصريحاته بحذر، لأن الإسباني المخضرم يستمتع كثيراً بلعب الألعاب الذهنية مع وسائل الإعلام.
لكن تلميحه إلى أن سباق برشلونة 2026 سيكون على الأرجح آخر ظهور له على الحلبة الكاتالونية لا يبدو مفاجئاً للغاية، إذ إن الفورمولا 1 لن تعود إلى هناك قبل عام 2028، وهو الوقت الذي سيكون فيه بطل العالم مرتين قد بلغ السادسة والأربعين من عمره متجهاً نحو السابعة والأربعين.
ولا يغلق ذلك الباب بالكامل أمام منعطف جديد وغير متوقع في مسيرته المهنية، فقد ارتبط اسمه بألبين فيما قد يكون فترة رابعة غير مسبوقة مع الفريق. لكن في جميع الأحوال، فإن اختياره الانضمام إلى ما كان يُفترض أن يكون فريق الأحلام في أستون مارتن لم يحقق النتائج المرجوة، ومن الواضح أن ألونسو يشعر بثقل الوضع، إذ يزداد إحباطه وانزعاجه من وسائل الإعلام ومن الظروف التي يعيشها.
وربما حقق كارلوس ساينز نجاحات أكبر خلال السنوات الأخيرة، لكن ألونسو لا يزال البطل الأصلي للفورمولا 1 في إسبانيا، وهذا ما ظهر بوضوح من خلال الحشود المحلية التي ارتدت اللون الأخضر البريطاني الخاص بأستون مارتن، والتي توجه لتحيتها خلال لفة استعراض السائقين قبل السباق.
لكن الجماهير لم تحصل على الكثير مما يستحق الاحتفال به. فبعد تأهله في المركز الثاني والعشرين والأخير، خلف سترول وسيارتي كاديلاك، انضم ألونسو إلى زميله لانس سترول في انسحاب مبكر بسبب "مشكلة في البطارية".
ورغم كل هذا التقدير الجماهيري، فإن أحد أعظم سائقي العصر الحديث كان يستحق نهاية أفضل لمسيرته في برشلونة.
فرناندو ألونسو، أستون مارتن
الصورة من قبل: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
الرابح: ألبين
قبل السباق، كان أي شخص داخل فريق ألبين سيقبل فوراً بتسجيل كلتا السيارتين للنقاط.
فقد بدا فريق إنستون في وضع صعب للغاية، دون أي فهم حقيقي للأسباب التي جعلت وتيرته ضعيفة إلى هذا الحد في برشلونة. وكانت سيارة إيه 526 غير متوقعة وصعبة القيادة طوال عطلة نهاية الأسبوع، حتى أن بيير غاسلي لجأ إلى تجربة هيكل جديد بعد التجارب الحرة يوم الجمعة، لكن دون جدوى، حيث تأهل هو وفرانكو كولابينتو في الصف السابع.
ولم تكن وتيرة الفريق في السباق مذهلة بالضرورة، لكنها كانت أفضل من سرعته في اللفة الواحدة، ما سمح للسائقين بالتقدم في الترتيب مستفيدين من حالات الانسحاب أمامهما ومن توقف مناسب لغاسلي خلال فترة سيارة الأمان الافتراضية للانتقال إلى الإطارات القاسية.
حيث قال الفرنسي: "لو أخبرني أحد يوم الجمعة أننا سننهي السباق في المركز السابع، لكنت وافقت فوراً على ذلك."
وأكمل: "أنا سعيد جداً بسباق اليوم، حيث قمنا تقريباً بكل شيء بالشكل الصحيح ووضعنا أنفسنا في موقع يسمح لنا بتسجيل النقاط."
وكانت النقطة السلبية الوحيدة في سباق ألبين هي العقوبة غير الضرورية البالغة عشر ثوانٍ التي تلقاها كولابينتو بسبب عدم احترامه للأعلام الصفراء بالشكل الكافي، وهي العقوبة التي أسقطته من المركز الثامن إلى العاشر.
ومع ذلك، بقيت النتيجة الأفضل بين فرق وسط الترتيب المزدحم في الفورمولا 1.
نيكو هلكنبرغ، أودي
الصورة من قبل: Andy Hone/ LAT Images via Getty Images
الخاسر: نيكو هلكنبرغ، آودي
تعرض نيكو هلكنبرغ لإحدى أغرب وأقسى حالات الانسحاب التي شهدناها على الإطلاق.
فبينما كان في طريقه لإضافة نقاط ثمينة إلى رصيد آودي، توقفت سيارته تماماً بعدما ارتطمت قطعة من الحصى تطايرت من سيارة ليام لاوسون نحو سيارة آودي الخاصة بالسائق الألماني، لتصيب مباشرة مفتاح فصل نظام استعادة الطاقة.
وهذا المفتاح مخصص أصلاً لإيقاف السيارة في حالات الطوارئ.
وكان ذلك مجرد سوء حظ قاسٍ للغاية لـ هلكنبرغ بعد عطلة نهاية أسبوع أظهرت فيها آودي نفسها كإحدى القوى التنافسية في معركة وسط الترتيب.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات