التحديث الخفي الذي عزز قفزة أداء مكلارين
في حين أن حلبة زاندفورت ناسبت نقاط قوة سيارة مكلارين في الفورمولا 1، تضمنت التعديلات في الجولة الأخيرة عجلات جديدة وأغطية للعجلات تهدف إلى تسخين الإطارات الأمامية بشكل أكثر فاعلية.
عجلات مكلارين الجديدة تم تقديمها في زاندفورت
الصورة من قبل: كلايف ماسون صور جيتي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
سلط فوز مكلارين في زاندفورت، وهو الثاني على التوالي بعد بودابست، الضوء على نقطة رئيسية: التحديثات التي تم تقديمها قبل وبعد العطلة الصيفية لم تقتصر على استعادة الحمل الانسيابي الذي كانت السيارة تفتقده، بل مكّنت الفريق أيضًا من اتخاذ خطوة حاسمة إلى الأمام.
فعلى سبيل المثال، بدأت نقاط قوة مكلارين بالظهور بالفعل في جائزة إسبانيا الكبرى، وكان الأمر ذاته في سبا، حيث بدت السيارة في أكثر أشكالها إقناعًا.
وكلما كان المنعطف أسرع وأطول، لأن السرعة المطلقة وحدها ليست العامل الوحيد، أصبحت السيارة أكثر تنافسية. وقد وفرت التحديثات الأخيرة الارتكازية الإضافية المطلوبة لتحويل السيارة إلى المعيار الأفضل عبر تلك الأقسام.
وقد فاجأت فعالية هذه التطويرات حتى مكلارين نفسها، إذ تجاوز الأداء الذي أظهرته السيارة في الأقسام عالية السرعة التوقعات الداخلية.
لكن هناك عاملًا آخر وراء فوز زاندفورت مرّ إلى حد ما دون أن يحظى بالاهتمام الكافي: الظهور الأول للعجلات الأمامية الجديدة، وهو تفصيل كان المدير التقني الهندسي في مكلارين، نيل هولدي، قد ألمح إليه بالفعل قبل عطلة نهاية الأسبوع.
"قدمنا تغييرًا صغيرًا في القسم الخلفي من الأرضية لتوليد قدر إضافي قليل من الحمل، إلى جانب بعض التعديلات الطفيفة على قنوات المكابح الخلفية. ولدينا أيضًا عجلات أمامية جديدة، ستساعدنا على رفع درجة حرارة الإطارات. هذه التحديثات ليست مهمة من ناحية زمن اللفة، لكنها تجعلنا أكثر تنافسية قليلًا"، قال هولدي.
عجلات مكلارين الجديدة تم تقديمها في زاندفورت
الصورة من قبل: Clive Mason / Getty Images
لماذا يُعد هذا التفصيل مثيرًا للاهتمام إلى هذا الحد؟ بعد السباق، أشار مدير الفريق أندريا ستيلا إلى أن بودابست وزاندفورت كانتا كلتاهما حلبتين تتطلبان مستويات عالية من الارتكازية، وهو ما ناسَب خصائص السيارة بشكل طبيعي أكثر من الحلبات الأخرى. لكن عند العودة إلى موناكو، حيث كان الفريق يأمل في المنافسة على المقدمة وتكرار نجاحاته السابقة في العام الماضي، عانت مكلارين وانتهى بها الأمر خارج مراكز منصة التتويج.
وكان سبب تلك المعاناة يتجاوز مجرد سرعة اجتياز المنعطفات وخصائص الحلبة. ففي حين تمنح مونت كارلو الفرق حرية أكبر في إعداد السيارة مع عدد أقل من التنازلات، عانت السيارة من نقص في الارتكازية ومن صعوبة في توليد الحرارة في الإطارات الأمامية، ما قلل من التماسك الإجمالي.
وكانت هذه المشكلة قد ظهرت بالفعل في وقت سابق من الموسم، ولا سيما في أستراليا والصين، حيث عانت السيارة من تآكل إطارات واضح، بينما في اليابان، حيث لم يكن التآكل مشكلة وحسّن الأسفلت الجديد التماسك الإجمالي، حققت سيارة MCL40 أول منصة تتويج لها في الموسم.
وكان أحد المخاوف قبل عطلة نهاية أسبوع زاندفورت يتمثل في احتمال حدوث تآكل إطارات على المحور الأمامي، لكنه أثبت في النهاية أنه محدود للغاية بالنسبة إلى الجميع. وكان التحدي الحقيقي هو إدخال الإطارات في نطاق درجة الحرارة المناسب، حتى خلال لفة واحدة فقط.
واتضح ذلك في المحاولة الأخيرة في القسم الثالث من التجارب التأهيلية يوم السبت، عندما حجز لاندو نوريس قطب الانطلاق الأول، في حين عانت الفرق الأخرى من رفع درجة حرارة الإطارات إلى المستوى المطلوب واحتاجت إلى لفة إضافية.
مقارنة عجلات أستون مارتن 2026
الصورة من قبل: Gianluca D'Alessandro
وهنا يرتبط الموضوع بالتحديثات التي تم تقديمها في هولندا. ومع إعادة فتح المجال أمام تطوير العجلات هذا الموسم كجزء من تغييرات القوانين، حصلت الفرق على أداة قوية لإدارة درجات حرارة الإطارات وضغوط تشغيلها. وتسمح التجاويف الداخلية في تصميم العجلة المخصص، والتي تسميها بعض الفرق "الجيوب"، للمهندسين بالتحكم بشكل سلبي في تبادل الهواء وانتقال الحرارة إلى الإطار.
وفي زاندفورت، ركزت مكلارين تحديدًا على هذا الجانب للاحتفاظ بدرجات حرارة أعلى داخل هيكل العجلة، وبالتالي نقل تلك الحرارة بشكل أكثر فاعلية إلى الإطار. ولهذا السبب تم تحديث العجلة الأمامية فقط، والتي تصنعها "إنكي" الشركة شريكة الفريق منذ فترة طويلة، إلى جانب غطاء عجلة أكثر انغلاقًا مصمم للحد من تأثير التبريد الناتج عن تدفق الهواء المحيط عندما يصطدم بالمجموعة ككلّ، وتقليل السحب.
وبقيت العجلة الخلفية دون تغيير لأن تدهور الإطارات الخلفية كان بالفعل عاملًا رئيسيًا طوال عطلة نهاية الأسبوع، كما ظهر خلال السباقين القصير والرئيسي.
وفي تلك المنطقة من السيارة، كانت الأولوية تتمثل في إبقاء درجات الحرارة تحت السيطرة خلال مراحل الخروج من المنعطفات والتسارع والأقسام عالية السرعة، بدلًا من إضافة المزيد من الحرارة.
وتسببت الهبات القوية في انزلاق السيارات عبر المنعطفات عالية السرعة، حيث تصبح الارتكازية الإضافية عاملًا حاسمًا، وكذلك عبر مناطق التسارع الرئيسية عند الخروج من المنعطفات الأبطأ.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات