تحليل: كيف انتقلت مرسيدس من كارثة تجارب الجمعة إلى الفوز بسباق الأحد
حقّقت مرسيدس فوزًا دراميًا بجائزة بلجيكا الكبرى للفورمولا 1، وذلك بعد 48 ساعة من البداية المروّعة لعطلة نهاية أسبوعها.
جورج راسل، مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس
الصورة من قبل: زاك موجر/ صور لات
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
أخبرتنا لغة جسد لويس هاميلتون وجورج راسل أثناء صعودهما إلى شاحنة الهندسة بعد التجارب الحرّة الثانية في بلجيكا بكلّ شيء في الحقيقة.
كان كلٌ منهما ينظر إلى الأسفل، وأكتافهما متدلية، كان من الواضح أنّ هذا كان يومًا سيّئًا لمرسيدس.
فبعد أن وصلت إلى بلجيكا ببعض الثقة بأنّ خصائص الحلبة بالتوازي مع الأرضيّة الجديدة المحدّثة بوسعهما دفع الفريق إلى الأمام، فقد كان من الواضح أنّ اليوم الأوّل من عطلة نهاية الأسبوع كان يومًا سيّئًا.
كانت سيارة "دبليو15" متأخّرة جدًا، أكثر من ثانية عن الصدارة. والأسوأ من ذلك أنّ الشعور داخل السيارة لم يكن جيّدًا مطلقًا.
إذ لخّص هاميلتون كلّ شيء لوسائل الإعلام لاحقًا بالقول: "كان يومًا سيّئًا. لا أعلم ما يُمكنني قوله. من الواضح أنّ الشعور كان رائعًا في السباقات القليلة الماضية، لكنّه كان شعورًا مختلفًا بالكامل".
وكانت أبرز مشاكل مرسيدس عدم وجود شرحٍ واضح لما كان يجري. إذ عانى الفريق في الحصّة الأولى في المقطع الثاني المتعرّج بالمقارنة مع مكلارين وريد بُل، لذا اختار الانتقال إلى التركيز على توازن أداء أكثر نحو ذلك المقطع في الحصّة الثانية.
لكنّ ذلك العمل لم يُؤدِّ إلّا إلى تقهقر السرعة على الخطوط المستقيمة في المقطعين الأوّل والثالث، حيث أشارت البيانات إلى خسارة الفريق لحوالي 0.9 ثانية على الخطوط المستقيمة وحدها.
وبعد أن تمتّع الفريق بتوازنٍ رائعٍ في السباقات الماضية، وهو أمرٌ أثبت أهميّته في دفع الفريق نحو منصّات التتويج والانتصارات، وجدت مرسيدس نفسها في موقعٍ مختلفٍ بالكامل ولم يكن لها أيّ شرحٍ واضح لما سار على نحوٍ خاطئ.
وأدّى ذلك إلى تخلي الفريق عن الأرضيّة الجديدة التي جلبها، كونه لم يكن متأكّدًا بالكامل إن كان لها بعض التأثيرات غير المرغوب فيها على صعيد التوازن.
فضلًا عن ذلك فقد خلصت مرسيدس إلى أنّها تحتاج إلى العودة إلى بعض الإعدادات الميكانيكيّة السابقة بعد اختبارها تجربة إعدادات جديدة لمحاولة استخراج المزيد من السيارة للتعامل بشكلٍ أفضل مع الأقسام السريعة في سبا.
وقال توتو وولف مدير فريق مرسيدس حيال ذلك: "لم نكن تنافسيين يوم الجمعة. لكن لم تكن هناك وجهة واضحة لسبب ذلك. عليّ الاعتراف بأنّ العمل الذي قمنا به ليلة الجمعة في براكلي، في جهاز المحاكاة وكذلك هنا من جانب قسم الهندسة كانا العامل الحاسم.
وأكمل: "غيّرنا الكثير ليوم الجمعة. كان هناك عدم تناسق ميكانيكي لما اعتقدنا أنّ السيارة ستفعله. لذا قمنا بتصحيح ذلك".
وجاءت التغييرات، التي شملت التعديلات على الإعدادات الميكانيكيّة والعودة إلى الأرضيّة القديمة، لتضع سيارة "دبليو15" في مجالٍ مثالي مثل الذي كانت عليه في سيلفرستون، لكنّ ذلك كان يعمل فقط في الأجواء المشمسة التي سيطرت على يوم الأحد.
وكما كان عليه الحال في جائزة بريطانيا الكبرى التي كشفت عن كيفيّة تقلّب الأداء بين الفرق الكبرى بناءً على الأحوال الجويّة، فقد تقلّب الوضع من تصفيات السبت الممطرة إلى السباق المشمس الذي تمتّعت فيه مرسيدس بالأفضليّة.
وكما قال هاميلتون بعد السباق: "كان الفارق مختلفًا اليوم مثل الاختلاف بين الليل والنهار. كان الوضع كارثيًا لكلينا وعانينا على صعيد التوازن".
وأضاف: "ومن ثمّ عادت السيارة إلى الحياة اليوم. وكنت متفاجئًا بالتقدّم إلى الصدارة أوّلًا، ومن ثمّ بالابتعاد عن الجميع".
أمّا جورج راسل، الذي حلّ أوّلًا على المسار قبل شطب نتيجته بسبب عدم امتثال سيارته للوزن الأدنى، فقد أشار إلى أنّ تحوّل أداء مرسيدس يعود ببساطة إلى قدرة الفريق على وضع السيارة في مجال العمل الصحيح.
ولهذا السبب لم تكن لديه شكوكٌ حيال عودة الأرضيّة الجديدة التي تمّ التخلي عنها بعد تجارب الجمعة.
وقال: "لدينا الكثير من الأشياء التي يُمكننا اللعب بها، وأعتقد بأنّنا وضعنا السيارة في مجال العمل الخاطئ يوم الجمعة".
وأضاف: "من الواضح أنّنا عدنا إلى الأرضيّة القديمة لأنّنا أردنا استبعاد ذلك أيضًا. لكن ليس لديّ أيّ شك. سنعود إلى الحزمة الانسيابيّة الجديدة في زاندفورت وسندفع السيارة إلى مجال عملٍ ميكانيكي مختلفٍ قليلًا".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات