"كيف يمكنك السماح بهذا؟" وولف يكشف قصة لاودا وراء الانطلاقة الأسطورية لـ هاميلتون في الفورمولا 1
قدم لويس هاميلتون إحدى أشهر لفات الانطلاقة في تاريخ الفورمولا 1 خلال جائزة سنغافورة الكبرى 2018، لكن بالنسبة إلى توتو وولف، ما حصل قبل ذلك ألقى الضوء حول هاميلتون أو عن أسلوبه كمدير في إدارة السائقين..
توتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس ولويس هاميلتون، مرسيدس
الصورة من قبل: ستيف إيثيرنجتون/ صور لات
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
عندما عقد توتو وولف جلسته الإعلامية السنوية مع مجموعة مختارة من الصحفيين الهولنديين في زاندفورت، كان أحد الموضوعات التي طُرحت هو كيفية تمكن فريق في الفورمولا 1 من استخراج أقصى ما يمكن من السائق، وارتباطًا بذلك، مقدار الحرية التي ينبغي لمدير الفريق أن يمنحها لسائق نجم.
أحدث مثال على ذلك هو ماكس فيرستابن والحرية الكبيرة التي تُمنح له في ريد بُل، بما في ذلك فريقه الخاص للسباقات ومغامرات سباقات التحمل مثل سباق نوربورغرينغ 24 ساعة.
وكما هو معروف جيدًا، يخوض الهولندي هذه المنافسات بسيارة مرسيدس-إيه إم جي جي تي3، رغم أن السؤال يبقى ما إذا كان فريق آخر في الفورمولا 1، مرسيدس، على سبيل المثال، سيمنح سائقًا مثل فيرستابن القدر نفسه من الحرية.
وعندما يُطرح هذا السؤال على وولف، فإنه يقدم إجابة تكاد تكون فلسفية، موضحًا أن مدير الفريق يجب أن يحلل دائمًا أفضل طريقة لاستخراج أقصى أداء من سائق معين، وبالتالي يجب عليه محاولة فهم شخصيته.
"أعتقد أن كل فريق مختلف، لكنني أعتقد أن ما أحاول القيام به هو تحديد ما الذي يجعل السائق سريعًا ضمن هيكل عملنا"، قال وولف.
"ما نوع الإطار الذي نحتاج إلى توفيره لاستخراج أفضل أداء من السائق، وجزء من ذلك هو بالطبع رفاهيته. وهذا أمر أحرص عليه كثيرًا أيضًا".
"لم أضع السائقين أبدًا داخل قالب محدّد، ولم أقل قط أن هذه هي الطريقة التي يجب أن تكونوا عليها".
ماكس فيرستابن، مرسيدس إيه أم جي جي تي 3
الصورة من قبل: Miguel Reis / NurPhoto via Getty Images
"توتو، كيف يمكنك بحق السماء أن تسمح بهذا؟"
مع فيرستابن، تتضمن تلك الحرية المشاركة في سلاسل سباقات أخرى، لكن أفكار وولف عادت به مباشرة إلى المثال الأكثر دلالة من مسيرته الخاصة كمدير لفريق في الفورمولا 1: شغف هاميلتون بعالم الأزياء، وخصوصًا في الفترة التي سبقت جائزة سنغافورة الكبرى 2018.
"أتذكر لويس هاميلتون ومجموعته الخاصة بالأزياء في ذلك الوقت، وكانت هناك جائزة سنغافورة. أتذكر أنها كانت في 2018 أو 2019، عندما أطلق مجموعة تومي هيلفيغر الخاصة به"، قال وولف.
"أقام عرض أزياء في شنغهاي، حيث تواصل معنا عبر مكالمة فيديو. وكان ممتنًا لأن مرسيدس انتقلت من بوس إلى هيلفيغر للسماح له بامتلاك مجموعته الخاصة. وأرانا كل شيء وقال: انظروا إلى هذا، هذا هو ممري، هذه هي مجموعتي. لا أكاد أصدق ذلك!".
Watch: مراجعة سباق هولندا | إف1 في أسبوع: أوامر فريق مرسيدس صحيحة أم خاطئة؟ تلكؤ فيراري، عودة نوريس وغيرها
أقيم عرض الأزياء في شنغهاي في 4 سبتمبر، لكن هاميلتون لم يتوجه مباشرة إلى سنغافورة بعد ذلك. وبينما كان في الطريق، كان لا يزال لديه أسبوع الموضة في نيويورك على جدول أعماله لعرض مجموعته في الولايات المتحدة.
"بعد ذلك سافر من شنغهاي إلى لوس أنجلوس أو نيويورك، وأكمل كل شيء هناك"، يتذكر وولف.
"قال لي نيكي لاودا في ذلك الوقت، لا أستطيع أن أفهم لماذا تسمح بهذا. نحن نتسابق في سنغافورة في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة، فكيف يكون هذا ممكنًا أصلًا؟".
اشتد الانتقاد عندما تأخرت رحلة هاميلتون إلى سنغافورة، وكان من المقرر أن يصل متأخرًا عن الاجتماع الهندسي الأول.
"قال لويس أنه كان بحاجة إلى التوقف مرة أخرى في لندن أو ما شابه، ولا أتذكر حتى. اتصل بي يوم الأربعاء وقال أن الوضع سيكون صعبًا جدًا، إذ سيصل يوم الخميس لحضور الاجتماع الهندسي الأول".
وصل هاميلتون متأخراً إلى سنغافورة بعد عروض الأزياء، لكن وولف دافع عن سائقه ضد الانتقادات.
الصورة من قبل: Glenn Dunbar / Motorsport Images
"فأجبته: أسدِ إليّ معروفًا، لأنني أتلقى بالفعل الكثير من الانتقادات هنا بسبب قيامك بجولة حول العالم بملابس غريبة!".
"لكن بعد ذلك اتصل بي مرة أخرى وقال: لقد تأخرت، الرحلة تأخرت. فقال نيكي لي: لا أستطيع حقًا أن أصدق كيف يمكنك السماح بهذا".
"لويس، من فضلك لا تخذلني في نهاية هذا الأسبوع"
لكن ما حدث بعد ذلك كان كاشفًا من ناحيتين: أولًا، في استعداد وولف لحماية سائقيه ومنحهم الحرية، وثانيًا، في الطريقة التي رد بها هاميلتون على تلك الثقة على الحلبة.
"عندما وصل، قلت: لويس! أسدِ إليّ معروفًا. سأتولى الأمر من هنا، وسأتحمل كل الانتقادات من الجميع، لكن لا تخذلني في نهاية هذا الأسبوع".
"قال: مفهوم، وكان ذلك عندما حقق مركز الانطلاق الأول المذهل هذا. كانت هناك تلك اللفة المذهلة، ثم فاز بالسباق، مبتعدًا في الصدارة".
ردّ هاميلتون ثقة وولف في سنغافورة، وواصل مسيرته ليحرز لقبه العالمي الخامس بعد أكثر من شهر بقليل.
الصورة من قبل: Jerry Andre / Motorsport Images
"بعد السباق عاد إليّ وقال: كانت تلك صفقة جيدة، أليس كذلك؟".
واختتم وولف حديثه ضاحكًا بأن لاودا، منذ تلك اللحظة، أصبح موافقًا أيضًا على ما يفعله هاميلتون بعيدًا عن الحلبة، طالما أنه لا يؤثر سلبًا في أدائه عليها.
"قال لي نيكي بعد ذلك: لن أنتقد الأمر مرة أخرى، حتى لو طار إلى القمر قبل أحد السباقات!".
يشار أن هاميلتون انتزع مركز الانطلاق الأول في سنغافورة بفارق يزيد على ثلاثة أعشار الثانية أمام فيرستابن، وبفارق ستة أعشار أمام منافسه على اللقب سيباستيان فيتيل. وفاز سائق مرسيدس بسباق الأحد بفارق يقارب تسع ثوانٍ أمام فيرستابن، ليحسم لقبه العالمي الخامس بعد أكثر بقليل من شهر في المكسيك.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات