تفكيك مصطلح "التجاوزات الاصطناعية".. ومقارنات مع حقبة الشواحن التوربينية السابقة في الفورمولا 1
يرى ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي للفورمولا 1، أن "التجاوز هو تجاوز" وأشار إلى أن سائقي الفورمولا 1 كانوا يضطرون أيضًا إلى رفع القدم والتباطؤ للحفاظ على الوقود في حقبة الشواحن التوربينية في الثمانينيات. لكن هل تصمد هذه الادعاءات؟
نايجل مانسل، سائق سيارة ويليامز FW11B هوندا، يتقدم على جيرهارد بيرغر، سائق سيارة فيراري F187، وآيرتون سينا، سائق سيارة لوتس 99T هوندا.
الصورة من قبل: غيتي للتصوير
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
أثارت المقابلة الحصرية الأخيرة التي أجراها موقعنا "موتورسبورت.كوم"/"أوتوسبورت.كوم" مع الرئيس التنفيذي للفورمولا 1 ستيفانو دومينيكالي العديد من ردود الفعل، وكان من بين أكثرها حدة تلك التي استهدفت تجاهله لمسألة ما إذا كان التجاوز قد أصبح مسألة كمّ على حساب الجودة، في ظل القوانين التقنية الأخيرة.
"يقول بعض الناس أنها اصطناعية"، قال دومينيكالي.. "ما هو الاصطناعي؟ التجاوز هو التجاوز!
"لدى الناس ذاكرة قصيرة لأنه في حقبة الشواحن التوربينية في الثمانينيات، كنت أتابع الفورمولا 1 جيدًا بالفعل، كان هناك أسلوب رفع القدم والتباطؤ مع استعمال شواحن توربينية مختلفة، وسرعات مختلفة، وكان عليك أن توفّر الوقود أثناء السباق لأنه بخلاف ذلك كان خزان الوقود صغيرًا جدًا.
"ربما لدى بعض الأشخاص الذين ينتقدون أو يدلون بالتعليقات، ذاكرة قصيرة. لذا انظروا إلى الثمانينيات، زمن الشواحن التوربينية، كانت مثل هذه الأمور موجودة".
هناك الكثير مما يمكن تفكيكه في هذه الجمل القليلة. مباشرة بعد السباق الافتتاحي للموسم في أستراليا، حرصت الفورمولا 1 على الترويج للعدد الكبير من حركات التجاوز مقارنة بالعام السابق عبر قنواتها الاجتماعية، وكانت استجابة الجمهور سلبية للغاية لدرجة أن البطولة أصبحت أكثر حذرًا منذ ذلك الحين.
ومع ذلك، يبقى الرأي الرسمي هو أن المزيد أفضل، بغض النظر عن الآراء المتواصلة التي ترى أن "السباقات على طريقة اليويو" الناتجة عن اختلاف مستويات الطاقة المتاحة، هي في الأساس بلا معنى.
تلعب مسألة الطاقة وإدارتها دورًا في مواضيع منفصلة ولكنها مرتبطة، مثل الأماكن التي يضطر فيها السائقون إلى رفع القدم والتباطؤ، أو حتى الدخول في "تفريغ مفرط"، لإدارة الشحن، وكيف يؤثر ذلك على العرض والسلامة على حد سواء.
لويس هاميلتون، فيراري وجورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: Sam Bloxham / LAT Images via Getty Images
في اليابان، لم يُعجَب الكثيرون بمشهد المنعطف 130آر، الذي كان يومًا ما من بين أكثر التحديات رهبة في سباقات الجائزة الكبرى، وهو يتحول إلى ما يشبه محطة شحن كبيرة. كما أن الفارق في سرعات الاقتراب الذي تسبب في حادث أوليفر بيرمان (سائق هاس) أثار أيضًا الكثير من التساؤلات.
فيما يتعلق بمسألة الكمية مقابل الجودة، يجد دومينيكالي نفسه في مواجهة مع اسم بارز لا يقل شأنًا عن بطل العالم لعام 1992 نايجل مانسل، الذي كان أيضًا منافسًا على اللقب في عامي 1986 و1987، عندما كانت حقبة الشواحن التوربينية في أوجها.
صحيح أم خطأ
كان مانسل أيضًا حاضرًا في وسائل الإعلام الأسبوع الماضي، في دوره كسفير وضيف خاص لأحد الفنادق في سيلفرستون، الذي يطل على موقع إحدى أكثر مناوراته في التجاوز شهرة في الفورمولا 1: المقطع المستقيم هانغار ومنعطف ستو، حيث تجاوز مانسل زميله في فريق ويليامز نيلسون بيكيه ليفوز بسباق جائزة بريطانيا الكبرى لعام 1987.
"قد أتعرض لانتقادات بسبب قولي هذا"، قال لـ موقعنا "موتورسبورت.كوم". "لكن، للأسف، بعض التجاوزات هي ببساطة زائفة تمامًا. أعني، بعض التجاوزات تبدو رائعة ثم تخرج من المنعطف التالي والسيارة فقط تنطلق متجاوزة، السيارة الأخرى تتراجع، لأن الحاسوب يمنحك قوة إضافية ليست في الوقت المناسب.
"لا يتحكم السائق في ذلك، بطبيعة الحال، لأنه لم يكن ليستخدمه. أعتقد أنه كان لاندو [نوريس] من قال، 'حسنًا، لم أكن أريد تجاوزه [لويس هاميلتون في اليابان] عند الدخول إلى المنعطف السريع، إلى المنعطف المتعرج. لكن لم يكن لديّ خيار، كما ترون.'
"عند الخروج من المنعطف، يكون في الصدارة ثم السيارة الأخرى [هاميلتون] تنطلق لتقوم بالتجاوز بالنيابة عنه مرة أخرى. على المقطع المستقيم. لذا، أعتقد أنه يجب أن تكون حذرًا للغاية.
"لأنه.. انسوا رأيي، لا يهم الأمر بالنسبة لي، لكن الجماهير حول العالم، أعرف الكثير منهم، وهم منزعجون جدًا، وبصراحة بالنسبة لآراء الجماهير، أنا أتفق معهم".
لويس هاميلتون، فيراري ولاندو نوريس، مكلارين
الصورة من قبل: Mark Sutton / Formula 1 via Getty Images
يتضمن الحكم على جودة التجاوز دائمًا عنصرًا من الحُكم الذاتي. سيكون هناك من (مثل مالكي الحقوق التجارية) يتبنى وجهة النظر القائلة بأن التجاوز هو تجاوز، وكلما زاد العدد كان ذلك أفضل.
لكن هذا يبدو رأيًا متجاهلًا وغير متجاوب.. في مواجهة هذا الكم الواسع والمبرر من الانتقادات. نعم، لطالما امتلكت السيارات معايير أداء مختلفة، لكن القيمة الدرامية الأساسية لأي عرض رياضي تعتمد على ما إذا كانت لحظة التجاوز "مستحقة" أم لا. إن مناورة التجاوز التي تُنفذ بدهاء ومهارة وشجاعة ستترك صدى أكبر من تلك التي تحددها خوارزمية تعلم آلي وبطارية.
من العدل القول أن إضافة "حالة الشحن" لكل سيارة إلى رسومات البث التلفزيوني للفورمولا 1 كان مفيدًا لفهمنا للأحداث أثناء وقوعها، لكنها لا تجعل دقات القلب تنبض بشكل أسرع.
لو تحدثنا إلى أي مشجع للفورمولا 1 من جيل معين، ومن المرجح أن يتمكن من تسمية، على الفور، بعض من أعظم مناورات التجاوز التي نفذها مانسل، على سبيل المثال لا الحصر أحد أبرز السائقين التاريخيين.
الانقضاض من الخارج حول غيرهارد بيرغر، وكأنه يتحدى قوانين الفيزياء، عند بيرالتادا في المكسيك عام 1990. جنبًا إلى جنب مع أيرتون سينا في برشلونة عام 1991. بيكيه في سيلفرستون عام 1987. حصر سينا خلف سيارة أونيكس بقيادة ستيفان يوهانسون لانتزاع الصدارة في المجر عام 1989.
بينما بدت الجولات الافتتاحية لموسم 2026، ظاهريًا، مليئة بالإثارة، فإن الكثير من تبادل المراكز تم تحديده بواسطة مستويات البطارية بدلًا من الجرأة.
ومن المثير للاهتمام أن الحلبات التي توصف بأنها "فقيرة بالطاقة"، ألبرت بارك وسوزوكا، كانت الأكثر تضررًا من التجاوزات "الزائفة"، رغم وجود استثناءات مثل تفوق شارل لوكلير على جورج راسل في اليابان.
في الصين، حيث منح التوقف الكبير عند المنعطف 14 وتضييق نصف قطر المنعطفات 1-2-3 أهمية أكبر لحكم السائق، بدا الكثير من الأحداث أقل سطحية.
نايجل مانسل، ويليامز FW11B هوندا، نيلسون بيكيه، ويليامز FW11B هوندا
الصورة من قبل: Motorsport Images
تدعي الفورمولا 1 أن نسبة كبيرة من الجمهور تشاركها الرأي بأن أي تجاوز هو تجاوز جيد، رغم أنه عندما طُلب من دومينيكالي الخوض في تفاصيل هذا البحث، التفّ حول السؤال بدلًا من الإجابة عليه.
ويبقى قسم كبير من القاعدة الجماهيرية غير متحمس ما لم يكن التجاوز ناتجًا عن سائق يقتنص اللحظة، ويسيطر على القوة بقدمه اليمنى، بدلًا من تدخل خوارزمية ما.
وهناك الكثير من الأدلة على ذلك في صندوق بريد موقعنا "موتورسبورت.كوم"، والردود على وسائل التواصل الاجتماعي، والتعليقات على موقعنا وقناتنا على يوتيوب.
هل هناك (أم لا) رفع قدم عن الدواسة؟!
لذا، وبعيدًا عن مسألة ما إذا كان "التجاوز هو تجاوز"، هل تُعد المقارنة مع رفع القدم والتباطؤ في الثمانينيات بالفعل الحجة القاطعة التي يعتقد المدافعون عن القوانين الحالية أنها كذلك؟
مرة أخرى، هناك أوجه تشابه مع الوقت الحاضر من حيث أن إدارة الطاقة أصبحت جزءًا من المنافسة، ويرجع ذلك أساسًا إلى أن تقليص سعة خزان الوقود كان أحد الأدوات التي استخدمها الاتحاد الدولي للسيارات للحد من أداء الشواحن التوربينية، إلى جانب القيود على الضغط الأقصى.
لكن هذه ليست مقارنة متكافئة، كما أوضح مانسل عندما طرحت عليه موقعنا "موتورسبورت.كوم" الادعاء بأن السائقين كانوا أيضًا يرفعون القدم ويتباطؤون في الثمانينيات.
"لا، لم نكن نفعل ذلك"، قال، مكررًا موقفه للتأكيد.
"لا، لا، لم نكن نفعل. إذا رفعت القدم وتباطأت، فكان ذلك أشبه باللمس الخفيف. لمس دواسة الوقود عندما تكون خلف سيارة في تيار هوائي وتقرر عدم تجاوزها، هذا هو توفير الوقود وهذا هو اللمس الخفيف. هذا تصرف ذكي.
"أما أن يتولى الحاسوب إدارة السيارة ويقوم بشحن البطارية، فهذا شيء مختلف تمامًا. ولم نكن نبطئ بمقدار 50 إلى 70 كم/س عند دخول أسرع المنعطفات. لذا، أعتقد أن المقارنة مبالغ فيها قليلًا".
نايجل مانسل
الصورة من قبل: Glenn Dunbar / Motorsport Images
من الواضح أنه لم يكن هناك نظام هجين في السيارات خلال الثمانينيات، وبالتالي لم يكن هناك محرك كهربائي لشحن البطارية عبر المقاومة المغناطيسية. آنذاك، كان رفع القدم يتم فقط لتوفير الوقود وليس لحصاد الطاقة.
تبدأ المقارنة في الانهيار عند النظر إلى بدائية حسابات الوقود في الثمانينيات. كانت تلك حقبة تُشغَّل فيها مضخات حقن الوقود عادةً بواسطة عمود الكامات في المحرك، وكذلك وحدات القياس.
في ظل قاعدة خزان الـ220 لترًا ومنع إعادة التزود بالوقود التي أُدخلت عام 1984، هيمنت مكلارين، جزئيًا لأن محركها المزود بست أسطوانات وشاحن توربيني من تطوير بورشه كان الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود على الشبكة، وإن لم يكن الأقوى، لأن وتيرة السباق كانت المعيار الأساسي للتطوير بدلًا من أقصى قوة في التجارب التأهيلية. ومع ذلك، عانى الفريق من صعوبات مع نظام إدارة المحرك.
في تلك الحقبة، كان توفير الوقود أكثر عشوائية، حيث كان المهندسون يحسبون معدل الاستهلاك قبل السباق ثم يمنحون السائقين وتيرة مستهدفة، قد تكون صحيحة أو لا، حتى لو اختار السائقون الالتزام بها.
وكان التبديل المبكر للسرعات أثناء التسارع هو الأسلوب الرئيسي لإدارة الوقود، إلى جانب خفض ضغط الشواحن التوربينية، بالإضافة إلى "اللمس الخفيف"، بينما كان رفع القدم والتباطؤ بالنسبة لمعظم السائقين إجراءً أخيرًا إذا بدأت السيارات بالتقطيع في اللفات الأخيرة.
إذا دققنا في نتائج سباقات الجائزة الكبرى في الثمانينيات، سنجد أمثلة لا حصر لها على انسحابات متأخرة بسبب نفاد الوقود. ويرجع ذلك أساسًا إلى أن الأدوات التي تعطي مؤشرات فورية عن الكمية المتبقية لم تكن موجودة حتى منتصف العقد، وحتى بعد ذلك، لم تكن دقيقة دائمًا.
لنأخذ المثال الشهير لسباق جائزة سان مارينو الكبرى عام 1985، حيث انطلقت 25 سيارة لكن سبعًا فقط كانت لا تزال تعمل في اللفة الأخيرة، أو ستًا إذا استثنينا تييري بوتسن، الذي اضطر لدفع سيارته عبر خط النهاية وحصل في النهاية على المركز الثاني.
سبعة سائقين نفد منهم الوقود، بمن فيهم الفائز على الحلبة آلان بروست، الذي تم استبعاده عندما تبيّن أن سيارته أقل من الوزن المسموح.
الانطلاقة
الصورة من قبل: Motorsport Images
قاد سينا معظم السباق بسيارته لوتس المزودة بمحرك رينو، قبل أن ينفد الوقود منه قبل أربع لفات من النهاية.
كما توقف بيكيه (برابهام-بي إم دبليو)، وستيفان يوهانسون (فيراري)، ومانسل، وزميل بروست نيكي لاودا أيضًا بسبب نفاد الوقود.
في الواقع، ورث يوهانسون الصدارة من سينا، واستمرت شاشة الوقود في سيارته بالإشارة إلى وجود كمية كافية حتى مع بدء محركه بالتقطع في اللحظات الأخيرة.
كان بروست يوفر الوقود طوال السباق بعد تراجعه من صراع مبكر مع سينا. وقال مهندس سباقه تيم رايت لـ موقعنا "موتورسبورت.كوم" في مراجعة عام 2020 لهذا السباق:
"كانت بوش تطور النظام لحساب كمية الوقود التي نستخدمها بدقة، وكنا نعلم أن إيمولا ستكون صعبة على أي حال.
"كان النهج الذي توقعناه للسباق أننا سنضطر إلى التعامل معه بهدوء نسبي ونرى كيف ستسير الأمور. كنا نقدم النصح إلى آلان حول الوتيرة التي يجب أن يحافظ عليها".
الذاكرة انتقائية، وقليل جدًا من سائقي السباقات سيستمتعون بوصفهم بأنهم "يتعاملون بهدوء" خلال سباق جائزة كبرى، لكن لا شك أن توفير الوقود كان عاملًا في حقبة الشواحن التوربينية بعد اعتماد الفورمولا 1 لخزان وقود ثابت.
حينها كما الآن، كان حمل وزن إضافي يؤدي إلى عقوبة زمنية، لذلك كان من المتوقع أن تعمل الفرق بالقرب من الحدود القصوى قدر الإمكان، إلا أن وسائل قياس الوزن المتغير آنذاك كانت أكثر بدائية وغير دقيقة.
يمكن لمهندسي السباقات في الحقبة الحديث إخبار سائقيهم بدقة متى وأين يجب رفع القدم أو تقليل الضغط على دواسة الوقود، رغم أن جزءًا كبيرًا من هذه العملية يتم تنفيذه الآن بواسطة برامج تعلم آلي.
وقد أشار سائقون آخرون نشطون في الثمانينيات، بمن فيهم معلق سكاي للفورمولا 1 مارتن براندل، إلى أن رفع القدم والتباطؤ كان جزءًا أساسيًا من الأدوات في حقبة الشواحن التوربينية محدود الوقود، إلى جانب التبديل المبكر للسرعات وخفض ضغط الشواحن التوربينية. لكن هل كانوا يفعلون ذلك لفة بعد لفة، وفي مناطق محددة بدقة؟ ليس كما هو الحال الآن.
تطبيق تكتيكات مثل رفع القدم والتباطؤ في الحقبة الحديث أصبح أكثر قياسًا ودقة، وهو عملية رقمية بدلًا من تناظرية. يمكن القول أن "تقديم النصح إلى آلان حول الوتيرة المناسبة" يشبه المصطلح الحديث الذي يستخدمه المهندسون: "القيادة وفق فارق زمني".
لكن ما يختلف بشكل لا جدال فيه هو مقدار ما كان يُحدد بغريزة السائق، وبقدمه اليمنى..
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات