"إنها مشروع تجاري": لاندو نوريس يشرح سبب عدم امتلاك السائقين تأثيرًا أكبر على قوانين الفورمولا 1
بينما يطالب لويس هاميلتون بمنح السائقين "مقعدًا على الطاولة"، يدعو بطل العالم الحالي إلى نهج أكثر هدوءًا في تغيير القوانين.
لاندو نوريس، مكلارين
الصورة من قبل: ريان بيرس / صور جيتي
رغم أن العديد من الأطراف المعنية لا تزال تنكر ذلك علنًا، فمن الواضح أن أحدث القوانين التقنية في الفورمولا 1 أثارت استياء شريحة واسعة من الجماهير، إلى جانب الانتقادات الصاخبة من السائقين أنفسهم.
ويمثل التطبيق الأخير للتعديلات على نظام استخدام واستعادة الطاقة الكهربائية، إلى جانب تأكيد إجراء تغييرات أوسع في الموسم المقبل، اعترافًا ضمنيًا بأن الفلسفة الأساسية القائمة على توزيع شبه متساوٍ بنسبة 50:50 بين قوة محرك الاحتراق الداخلي والطاقة الكهربائية تعاني من مشاكل.
ورغم أن ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي للفورمولا 1 صرّح مؤخرًا بأن "التجاوز هو تجاوز"، فإن العديد من الجماهير والسائقين لا يقتنعون بفكرة أن الكثرة تعني الجودة. ويكره أنصار المدرسة التقليدية خصوصًا نوعية التجاوزات "غير المستحقة"، التي تُفرض بسبب اختلاف مستويات شحن الطاقة الكهربائية بدلًا من مهارة السائق أو جرأته.
ويسود شعور واسع بالاستياء بين السائقين، بعدما تم تجاهل تحذيراتهم. فقد تم الاتفاق على مبدأ 50:50 خلال اجتماعات رفيعة المستوى ضمت مصنّعي السيارات في صيف 2022، لكن السائقين لم يحصلوا على فرصة لتقييم تأثيرات ذلك عبر المحاكاة إلا بعد فترة طويلة.
"بسبب الصورة الأكبر، وبسبب وجود المصنعين والشركاء والفرق، ولأن هناك جانبًا تجاريًا في الأمر، فبعض الأشياء ليست بهذه البساطة"
لاندو نوريس
وقبل جائزة ميامي الكبرى، قال بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون إن الوقت قد حان لكي يحصل السائقون على "مقعد على الطاولة" عندما يتعلق الأمر بوضع القوانين. وتمت استشارة ستة سائقين، من بينهم زميله في فيراري شارل لوكلير، بشأن التعديلات التي سبقت ميامي، لكن الأمر بدا أشبه بمحاولة إغلاق باب الإسطبل بعد هروب الحصان بالفعل.
واتفق بطل العالم الحالي لاندو نوريس مع فكرة منح السائقين دورًا أكبر على المدى الطويل.
حيث قال لعدد من وسائل الإعلام، من بينها موقعنا "موتورسبورت.كوم": "علينا فقط أن نقدم آراءنا بصراحة".
وأضاف: "نحن نريد للجماهير أن تستمتع، ونريد نحن أيضًا أن نستمتع. كما نريد أن تبقى الفورمولا 1 كما نشأنا على مشاهدتها، سباقات هجومية بالكامل، وهو ما لم نحصل عليه حتى الآن".
وتابع: "وجود سباقات جيدة لا يعني بالضرورة أن يمتلك أحدهم 100% من البطارية بينما الآخر لا يملك شيئًا. هذه ليست الطريقة الصحيحة للتسابق. يجب أن يتحقق ذلك عبر السماح للسيارات بالتقارب أكثر، من خلال تقليل الوزن وتحسين الإطارات وجعلها أكثر مقاومة لمشاكل التتبع والحرارة، وليس عبر إضافة البطاريات والأجنحة التي تقوم بكل ما نراه الآن".
هذا واعترف دومينيكالي، إلى جانب مدير قسم المقعد الأحادي في الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" نيكولاس تومبازيس، بشكل دبلوماسي بأن القوانين الحالية جاءت نتيجة مطالبة مصنّعي السيارات بمزيد من الاعتماد على الكهرباء في الفورمولا 1، لأن هذا كان الاتجاه السائد في الصناعة عام 2022. لكن الصورة تغيّرت خلال السنوات الأربع التالية.
وخلال هذه الفترة، تم إجبار فلسفة 50:50 المعيبة على العمل عبر حلول مؤقتة مختلفة، من بينها الانسيابية النشطة، وقوانين معقدة تحدد مقدار الطاقة الكهربائية التي يمكن استعادتها أو استخدامها في مناطق معينة من الحلبة.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس وشارل لوكلير، فيراري وماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: صور غيتي
"يمكن تنفيذ الأمر بطريقة مختلفة قليلًا، وهذا ما نتمناه نحن السائقين جميعًا للمستقبل" قال نوريس.
وأكمل: "لكن بسبب الصورة الأكبر، وبسبب وجود المصنعين والشركاء والفرق، ولأن هناك جانبًا تجاريًا، فبعض الأمور ليست سهلة. آمل أنه خلال السنوات الخمس المقبلة يمكن أن تعود الأمور قليلًا إلى طبيعتها، وأعتقد أننا لا نزال قادرين على تقديم سباقات أفضل".
وفي الموسم المقبل، ستتغير نسبة قوة محرك الاحتراق الداخلي مقابل الطاقة الكهربائية إلى ما يقارب 60:40، لكن ذلك يُعتبر في النهاية مجرد حل مؤقت آخر لتغطية محدودية النسخة المعدلة من المكونات الحالية.
وعلى المدى الطويل، يدفع بعض الأطراف، ومنهم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات "فيا" محمد بن سليم، نحو العودة إلى محركات في8 ذات الاحتراق الطبيعي مع مكون كهربائي أصغر بكثير.
ومن المفهوم أن هذا التوجه يثير الجدل لدى بعض المصنعين، وعلى رأسهم هوندا وآودي، بينما تبدو شركات أخرى تمتلك حضورًا أكبر في السوق الأمريكية - مثل فورد وكاديلاك - أكثر إيجابية تجاه فكرة محركات في8.
ومن المقرر أن تنتهي القوانين الحالية بنهاية 2030. وبينما يجب الاتفاق على الفلسفة الأساسية للقوانين التالية هذا العام من أجل منح الوقت الكافي للتطوير، يدعو نوريس هذه المرة إلى التعامل مع العملية بشكل أكثر تأنّيًا لتجنب تكرار سيناريو دخول القوانين إلى الخدمة وهي لا تزال في مرحلة "بيتا".
حيث قال: "ما نريده نحن السائقين هو أيضًا ما سيكون أفضل للجماهير. في النهاية، إنها تجارة، لذلك يجب تحقيق التوازن مع الجانب التجاري، وهو الجانب الذي لا نملك فيه الكثير من التأثير".
واختتم: "لكننا نحرز تقدمًا مع الاتحاد الدولي للسيارات. أعتقد أنهم قاموا بعمل جيد في محاولة تحسين الأمور. أما التغييرات الأكبر والأمور التي نريدها أكثر في المستقبل، فهي الأشياء التي أريد منحها مزيدًا من الوقت".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات