ما هي أكبر المفاجآت وخيبات الأمل في موسم الفورمولا 1 لعام 2026 حتى الآن!؟
من قدّم أداءً لافتاً… ومن فشل في تلبية التوقعات؟
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ وبيير غاسلي، ألبين
الصورة من قبل: أليستير ستالي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
دخلت العديد من الفرق موسم 2026 من الفورمولا 1 تحت ضغط توقعات كبيرة، خاصة بعد التصريحات العلنية التي أكدت طموحها في ترك بصمة قوية مع بداية الحقبة الجديدة. وأرادت الفرق التي حققت نجاحاً الحفاظ عليه، بينما سعت الفرق التي عانت من النتائج إلى استغلال إعادة ضبط القوانين لصالحها.
لم يكن من المفاجئ تماماً أن تعود مرسيدس إلى القمة؛ إذ أشارت التوقعات قبل الموسم إلى أن فريق براكلي يسير بثبات نحو استعادة مكانته التي فقدها بعد 2022. كما لم يكن مستغرباً أن يتواجد فريق كاديلاك الجديد في آخر الترتيب، نظراً لأنه بدأ من الصفر وبنى سيارته بالكامل، ومع ذلك يُحسب له أنه ليس بعيداً كثيراً عن الفرق المخضرمة.
ومع ذلك، هناك من قلب الطاولة مقارنة بالموسم الماضي. وإذا نظرنا إلى اختبارات وتجارب ما قبل الموسم فقط، قد لا تبدو هذه الحالات مفاجئة، لكن مقارنة بعام 2025، فإن الصورة تصبح أكثر وضوحاً.
المفاجآت
كيمي أنتونيللي
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Alex Bierens de Haan / Getty Images
يعتقد البعض أن السائقين الناشئين يجب أن يحققوا نتائج ثابتة منذ البداية، لكن الواقع يشير إلى أن الموسم الأول غالباً ما يكون مليئاً بالأخطاء، بينما يُقاس الأداء الحقيقي في الموسم الثاني.
ويُجسد أنتونيللي هذه القاعدة بشكل مثالي. فرغم تألقه في بداياته عام 2025، إلا أن الأخطاء وقلة الخبرة أثّرت على نتائجه خلال القسم الأوروبي من الموسم.
ومع عودته إلى الحلبات المألوفة لاحقاً، قدّم أداءً قوياً، أبرزها صعوده إلى المركز الثالث في لاس فيغاس.
في 2026، ومع مزيج من الخبرة والثقة، بدأ الإيطالي الموسم بشكل رائع. ورغم أن بعض نتائجه جاءت مستفيدة من حظ سيئ لزميله جورج راسل، فإن نسخة أنتونيللي في بداية 2025 لم تكن لتستغل تلك الفرص.
بشكل عام، أظهر جيل الناشئين في 2025 تطوراً واضحاً هذا الموسم، حيث تألق أوليفر بيرمان في أول جولتين، واحتل المركز السابع في البطولة، بينما تفوق إسحاق حجار على فيرستابن في التصفيات، وقدم غابرييل بورتوليتو لمحات مميزة رغم معاناته عند الانطلاق مع أودي.
ألبين وهاس
بيير غاسلي، ألبين وإستيبان أوكون، هاس
الصورة من قبل: Andy Hone/ LAT Images via Getty Images
بعد ثلاث سباقات، يحتل فريقا هاس وألبين المركزين الرابع والخامس في بطولة الصانعين.
بالنسبة لألبين، يُعد هذا تحولاً كبيراً بعد موسم صعب في 2025. فقد قرر الفريق التخلي مبكراً عن تطوير سيارته السابقة والتركيز على مشروع 2026، وهو قرار بدأ يؤتي ثماره.
أظهرت السيارة الجديدة قوة في الاختبارات، ومع وحدة طاقة مرسيدس، أصبح الفريق يتصدر وسط الترتيب، بقيادة بيير غاسلي الذي يواصل تقديم أداء مميز، حيث انطلق من المركز السابع في آخر سباقين وجمع بالفعل ثلثي نقاطه من الموسم الماضي.
أما فرانكو كولابينتو، فقد سجل نقطة أيضاً، رغم أنه لا يزال يتأقلم مع سيارة تعاني من ضعف في مقدمتها.
في المقابل، يقدم هاس أداءً لافتاً، خاصة بالنظر إلى موارده المحدودة. تحت قيادة أياو كومانتسو، أصبح الفريق مثالاً على الاستفادة القصوى من الإمكانيات، حيث بدأ بيرمان الموسم بقوة، بينما أضاف إستيبان أوكون نقطة مهمة في سوزوكا للحفاظ على موقع الفريق ضمن الأربعة الأوائل.
وحدة طاقة ريد بُل فورد
أرفيد لينبلاد، ريسينغ بولز وإسحاق حجار، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Simon Galloway / LAT Images via Getty Images
تشير التقارير إلى أن أول محرك من مشروع وحدات ريد بُل فورد كان قوياً لدرجة أنه قد لا يُسمح له بإجراء تحديثات في المرحلة الأولى.
وقد نالت مكونات الطاقة الكهربائية تحديداً إشادة واسعة من الفرق الأخرى، حيث توفر سرعات قصوى ممتازة وتضع المحرك في موقع تنافسي بين مرسيدس وفيراري.
وقد استفاد فريق ريسينغ بولز بشكل خاص من هذه القوة، ما صعّب على منافسيه تجاوزه، ومنح كلاً من ليام لاوسون وأرفيد ليندبلاد منصة لإظهار قدراتهما.
وقال حجار بعد سباق اليابان:
"لدينا وحدة طاقة جيدة. المحرك جيد."
لكن بقية القصة… تأتي في القسم التالي!
ماكس فيرستابن، ريد بُل ريسينغ
الصورة من قبل: Alastair Staley / LAT Images via Getty Images
خيبات الأمل
واصل إسحاق حجار حديثه قائلاً:
"من ناحية الهيكل، الوضع سيئ جداً. نحن بطيئون في المنعطفات هذه المرة."
في الواقع، قيادة سيارة RB22 تعطي انطباعاً وكأن السائق يحاول إدخال قطيع من القطط عبر باب ضيق (مهمة شبه مستحيلة لمن يعرف طبع القطط!)، لدرجة أن ماكس فيرستابن يبدو فاقداً للحافز، بعدما فقدت السيارة الحدة في المقدمة التي اعتاد عليها.
كما ذُكر سابقاً، السرعة القصوى ليست المشكلة، بل إن RB22 تعاني بشكل واضح في المنعطفات وعند التسارع. وتُظهر بيانات الـ "جي بي أس" أنه مقارنة بسيارة بيير غاسلي في ألبين، فإن ريد بُل تسجل سرعة دُنيا أقل خلال اللفة وتواجه صعوبة في التماسك خارج مناطق استخدام الطاقة.
وعندما يستخدم سائقو ريد بُل الطاقة، فإن عزم الدوران يساعد في تعويض ذلك، كما ظهر في تسارع فيرستابن عند الخروج من منعطف "سبون" في سوزوكا. لكن في سلسلة منعطفات "إيسيز"، حيث تعمل السيارات بمحرك الاحتراق الداخلي فقط، لم تتمكن ريد بُل من إظهار قوتها.
ويواصل الفريق المرور بمرحلة تغييرات كبيرة؛ حيث غادر كل من كريستيان هورنر وأدريان نيوي وجوناثان ويتلي وهلموت ماركو، كما تم تأكيد انتقال جيانبييرو لامبيازي إلى مكلارين.
ويواجه لورون ميكيز مهمة إعادة بناء ضخمة إذا أراد الفريق العودة إلى المنافسة.
كارلوس ساينز، ويليامز
الصورة من قبل: Alastair Staley / LAT Images via Getty Images
مثل ألبين، قرر فريق ويليامز تقليل تطوير سيارة 2025 لصالح مشروع 2026. لكن على عكس ألبين، كان ويليامز أكثر صراحة بشأن هذا القرار، ما زاد الضغط على فريق غروف لتحقيق النجاح في الحقبة الجديدة، خاصة مع الإصلاحات التي يقودها جيمس فاولز.
لكن الأمور لم تسر كما هو متوقع.
ورغم محاولات فاولز إظهار التفاؤل، تشير المعطيات إلى أن الفريق اتبع نهجاً أكثر جرأة في تصميم الهيكل، لكنه اضطر لإضافة وزن إضافي لضمان اجتياز اختبارات التصادم. هذا الوزن الزائد كلّف الفريق بضعة أعشار من الثانية في التصفيات.
لكن هذه ليست المشكلة الوحيدة؛ إذ تعاني سيارة أف.دبليو48 من ظاهرة السير على ثلاث عجلات في المنعطفات ذات التماسك المحدود، كما تفتقر إلى قدر من الارتكازية مقارنة بمنافسيها في وسط الترتيب.
ولا يزال أمام الفريق الكثير من العمل لتصحيح المسار. ورغم أن فاولز قام بعمل جيد في إعادة بناء الفريق، فإن المرحلة الحالية ستختبر قدرته على تجاوز هذه التحديات.
أستون مارتن - هوندا
لانس سترول، أستون مارتن
الصورة من قبل: James Sutton / Formula 1 / Formula Motorsport Ltd via Getty Images
ربما تكون هذه أكبر خيبة أمل في القائمة.
مشاكل حزمة أستون مارتن الحالية موثقة جيداً: سيارة تهتز بشكل ملحوظ، محرك يفتقر إلى القوة، نظام استعادة طاقة (إيرز) غير فعال، وتصميم يبدو جيداً من الخارج لكنه يفتقر إلى التوازن، ولم يتم اختباره بشكل كافٍ عند مستويات الأداء العالية.
تمّ تجاهل وصول أول سيارة من تصميم أدريان نيوي متأخراً خلال اختبار برشلونة، حد كبير، خاصة مع الشكل اللافت لسيارة إيه.أم.آر26، لكن ربما ساهم "عامل نيوي" في رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ فيه.
الواقع الآن مختلف تماماً؛ إذ تعاني سيارات أستون مارتن حتى في التفوق على كاديلاك في التصفيات، ما يعكس حجم الأزمة داخل الفريق.
ورغم أن فرناندو ألونسو حقق أول إنهاء للفريق هذا الموسم، فإن الانطباع العام يشير إلى أن المشروع لا يزال غير ناضج.
كما أن العمل على وحدة طاقة هوندا بدأ متأخراً مقارنة بالمصنعين الآخرين، ما جعل السيارة الجديدة متأخرة بنحو ثلاثة أشهر عن بقية التصاميم.
وقد يكون التوقف الحالي في السباقات فرصة مهمة للفريق لإعادة ترتيب أوراقه، بدلاً من التعرض لنتائج سلبية جديدة في البحرين والسعودية.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات