كيف تفوّق أنتونيللي بثلاثة أعشار على راسل في تجارب اليابان التأهيلية!؟
كانت هناك لحظة بدا فيها أن المسيرة شبه المؤكدة لمرسيدس نحو تحقيق قطب الانطلاق الثالث على التوالي قد تتعطل. خلال معظم فترات القسم الثاني من التجارب التأهيلية، كان شارل لوكلير وأوسكار بياستري يتصدران جداول التوقيت، إلى أن نجح كيمي أنتونيللي في تسجيل لفة متأخرة بزمن 1:29.0 دقيقة مع نهاية هذا القسم.
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة: خلدون يونس
من هناك، امتلكت مرسيدس أفضلية كافية في القسم الثالث للحفاظ على موقعها المعتاد في الصف الأمامي، لكن الأمور لم تكن سهلة بالكامل. فقد وجد أنتونيللي أن زيادة شدة الرياح كانت أكثر صعوبة مقارنة بالحصة الحرة الثالثة، بينما قام جانب جورج راسل من المرآب بإجراء تعديل على الجزء الخلفي من السيارة بين الحصة الحرة الثالثة والتجارب التأهيلية.
هذا التغيير نقل توازن سيارة راسل نحو الأمام؛ حيث حصل السائق البريطاني على سيارة أكثر حدة في المقدمة، لكن الجزء الخلفي أصبح أكثر صعوبة في التحكم. لذلك، عبّر عن هذا الإحساس غير المريح خلال المراحل الأولى من التجارب التأهيلية، مشيراً إلى أن فقدان التماسك في الجزء الخلفي بدا وكأنه "انسيابي" بطبيعته.
ومع ذلك، تمكن أنتونيللي من تسجيل زمن 1:28.778 دقيقة في محاولته الأولى في القسم الثالث، بعدما وجد أن توازن سيارته تحسن تدريجياً خلال الحصة. وكان راسل أسرع بفارق 0.002 ثانية فقط في المقطع الأول، حيث تتطلب سلسلة منعطفات "إسيس" أسلوب قيادة خاصاً مع سيارات الجيل الحالي؛ إذ يسعى السائقون إلى تقليل استهلاك الطاقة هناك، ما يتيح لهم الحد من استخدام نظام استعادة الطاقة الحركية للاحتفاظ به لبقية اللفة.
في الواقع، لا يختلف أسلوب استخدام الدواسات كثيراً في هذه المنعطفات حتى الوصول إلى منعطف دنلوب (المنعطف السابع). بعد الخروج من المنعطف السادس، يتم الضغط على دواسة الوقود تدريجياً حتى الحد الأقصى، قبل رفع القدم مرة أخرى عند المنعطف السابع استعداداً للتوجه نحو منعطفي ديغنر.
كان راسل وأنتونيللي متقاربين في "إسيس"، لكن أسلوبيهما اختلفا بشكل كبير في منعطفي ديغنر.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: Andrew Caballero-Reynolds / AFP via Getty Images
اختار أنتونيللي الأسلوب التقليدي "كبح – تسارع – كبح" عبر المنعطفين اليمينيين قبل الجسر، بينما فضّل راسل الانسياب عبر الأول ثم استخدام كامل قوة الكبح في الثاني. ونجح أنتونيللي في كسب أكثر من 0.15 ثانية في المقطع الثاني، بما في ذلك عند المنعطف الحاد ومنعطف "سبون"، قبل أن يُكمل بقية الفارق في المقطع الأخير من اللفة.
شعر راسل بأنه تأثر بالتعديلات التي أجراها على مقدمة السيارة لإعادة توازنها، وربما قام بتقليل زاوية الجناح الأمامي للتخلص من الحدة الزائدة في سيارته.
حيث قال متصدر البطولة:
"كان الأمر غريباً جداً بصراحة. أجرينا تعديلاً على الإعدادات قبل الدخول إلى التجارب التأهيلية مباشرة، والسيارة لم تعد كما كانت طوال عطلة نهاية الأسبوع. في لفاتي الأولى في القسم الأول كنت في المركزين السابع أو الثامن، واضطررنا لإجراء تعديل كبير على الجناح الأمامي خلال الحصة للتأقلم".
وأكمل: "بدأ الفريق بالفعل في مراجعة الأمر. لا نعلم إن كان هناك خطأ ما قد حدث".
وأردف: "أجرينا تعديلاً ميكانيكياً في الجزء الخلفي، وكان التأثير واضحاً خاصة في منعطفات 'إسيس'. لم أستطع الهجوم على المنعطفات، وكان القسم الخلفي ينزلق باستمرار. سنحاول فهم ما حدث، لكن لا يمكننا فعل شيء الآن، والمركز الثاني يبقى موقعاً جيداً للانطلاق غداً".
من جهته، حقق أنتونيللي زمنه الأفضل في المحاولة الأولى، ولم يتمكن من تحسينه في الثانية. أفسد خطؤه عند المنعطف الحاد محاولته الثانية، وأرجع ذلك إلى استمرار هبات الرياح وانخفاض درجة حرارة الحلبة.
إعادة تعبيد النصف الثاني من الحلبة، التي جاءت استكمالاً لأعمال العام الماضي، وفّرت تماسكاً كبيراً في الظروف الطبيعية. لكن مع انخفاض درجات الحرارة في اليابان، يتراجع التماسك بسرعة، ولم يكن من المستغرب أن يفقد الأسفلت الجديد بعض من فعاليته لاحقاً خلال اليوم.
احتل أوسكار بياستري المركز الثالث على شبكة الانطلاق، وسيأمل هذه المرة في الاستفادة منه عند بداية السباق. وتفوق السائق الأسترالي على سيارتي فيراري، حيث بدا أن سيارة SF-26 تفقد سرعتها في نهاية الحصة مرة أخرى؛ إذ تعرض شارل لوكلير لانزلاقين واضحين في لفته الأخيرة ولم يتمكن من دخول المراكز الثلاثة الأولى.
جورج راسل، مرسيدس
الصورة من قبل: Andy Hone/ LAT Images via Getty Images
وكحال ثنائي مرسيدس، لم يتمكن بياستري من تحسين زمنه في المحاولة الثانية.
وقال بصراحة:
"أعتقد أنني حاولت أكثر من اللازم، وضغطت بشكل مبالغ فيه، والجزء الخلفي من السيارة لم يتحمل ذلك عدة مرات".
توصل العديد من السائقين إلى أن القيادة بوتيرة أقل عدائية كانت أسرع في تجارب سوزوكا، وهو ما يوضح الحاجة الملحة لإجراء تعديلات على نظام التجارب التأهيلية في سيارات 2026.
وعلى الرغم من تقليل الطاقة المتاحة لكل لفة إلى 8 ميغا جول للحد من ظاهرة "السوبر كليبينغ"، شعر السائقون بأن التحدي الحقيقي للقيادة على حلبة سوزوكا قد تراجع بشكل ملحوظ.
ومع ذلك، لا زال هناك أمل في أن يتمكن القائمون على القوانين من إيجاد حلول تعيد للتجارب التأهيلية بريقها. فبينما قد تكون سباقات الأحد ممتعة، يبقى الأمل قائماً في استعادة التوازن بين الإثارة والتحدي الحقيقي للسائقين.
Watch: اف1 في أسبوع: فيرستابن يفوز ويخسر في نوربورغرينغ، جدل جانح مرسيدس ومحاولات فيراري قبل اليابان
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات