دايفيد كولتارد يرد على الادعاءات بأن النساء غير قادرات على التسابق في الفورمولا 1
دافع دايفيد كولتارد عن السائقات النساء ونفى بشكل قاطع الادعاءات حول عدم كفاءتهنّ البدنية.
هاجم سائق الفورمولا 1 السابق دايفيد كولتارد المنتقدين الذين يزعمون أن النساء لن يتمكنَّ من المنافسة مع الرجال في الفورمولا 1 مستقبلاً، حيث انتقد الاسكتلندي بشدة وجهة النظر القائلة بأن النساء غير مؤهلات بدنياً للمنافسة على أعلى المستويات.
كولتارد، وهو من أشد الداعمين لسلسلة "اف1 أكاديمي" المخصصة للسائقات، شارك في تأسيس مبادرة "أكثر من ندّ" عام 2022، وهي مبادرة تهدف إلى معالجة عدم المساواة بين الجنسين في رياضة السيارات.
منذ إطلاق سلسلة "دبليو النسائية" عام 2019 و"اف1 أكاديمي" عام 2023، تعرضت هذه الفئات لانتقادات بسبب هدفها المتمثل في تطوير سائقة يمكنها الوصول إلى الفورمولا 1 مستقبلاً.
لكن كولتارد تحدى فكرة أن هذا غير ممكن، حيث قال في مقابلة مع صحيفة ديلي ميل: "بالطبع سيحدث ذلك، لا شك في الأمر."
وأكمل: "القول بأن النساء لا يملكن القوة البدنية اللازمة هو محض هراء. لا أحد، سواء كان رجلاً أو امرأة، يمكنه النجاح في رياضة السيارات دون أن يتدرب بشكل مناسب."
وأردف: "إذا كنت غير مدرّب، فلن تستطيع فعل أي شيء. أنا الآن في الثالثة والخمسين من عمري، وفي وضعي البدني الحالي لا يمكنني قيادة سيارة فورمولا 1 بسرعة لأكثر من 10 لفات. كنت مضطراً للتدرب كرياضي محترف مرتين يومياً مع مدرب لسنوات حتى أتمكن من أداء وظيفتي."
واسترسل: "لا توجد عوائق بدنية. نحن نعلم مدى القوة التي يجب أن يتمتع بها السائق، وجميع البيانات المتاحة لدينا تثبت أن النساء يمكنهنّ بسهولة تحقيق هذه المتطلبات البدنية."
وأكد سائق ريد بُل السابق أن العامل الحاسم في السباقات ليس الجنس، بل الموهبة الخالصة وتوقيت اللفات.
فقال: "السؤال الحقيقي هو: هل السائقات الحاليّات يتمتعن بالمستوى المطلوب؟ الأمر لا يتعلق بوجهات النظر، بل بالأرقام وتوقيت اللفات."
كما تحدث كولتارد عن شقيقته لينزي كولتارد، التي كانت سائقة موهوبة لكنها لم تتمكن من الاستمرار في مسيرتها بسبب نقص الدعم المالي. وتوفيت لينزي عام 2013.
حيث أضاف: "أختي شاركت في سباقات الكارتينغ. كانت سريعة وموهوبة وفازت بالسباقات، لكنها كانت أصغر مني بست سنوات وبدأت السباقات عندما كانت في الثامنة من عمرها."
وأردف: "عندما انتقلتُ إلى سباقات السيارات، وقّعتُ عقداً مع فريق ’بول ستيوارت ريسينغ’ ثم أصبحت سائق اختبارات لفريق ويليامز عندما كنت في الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة من عمري".
وتابع: "انتقلت إلى السباقات في أوروبا وخلال بضع سنوات أصبحت سائق فورمولا 1. لكن شقيقتي لم تحصل على هذا الدعم، وفي النهاية توقفت عن السباقات."
واستكمل: "تحدثتُ معها عن الأمر عدة مرات، ولم تندم أبداً على قرارها. لكنني لا أعتقد أنها حصلت على نفس الفرص التي حصلتُ عليها. لا أعرف ما إذا كانت ستصبح سائقة فورمولا 1، لكنني أعلم أن موهبتها كانت كافية لجعلها سائقة محترفة."
واستطرد: "ثقتي بأن النساء يمكنهن المنافسة في رياضة السيارات لا تنبع من أية أيديولوجية أو تصورات مسبقة، بل من تجربتي الشخصية."
دايفيد كولتارد، ريد بُل آربي7 في كيالامي
الصورة من قبل: ريد بُل
كما أكد كولتارد أنه يستثمر لضمان مشاركة النساء بشكل أكبر في رياضة السيارات.
فقال: "لقد استثمرت ضمن دعم النساء في هذه الرياضة. أفعل ذلك تخليداً لذكرى شقيقتي. لم تحصل على الفرص التي حصلتُ عليها لأن عائلتنا لم تكن قادرة على دعمنا نحن الاثنين. حصلتُ على الزخم، لكنها لم تحصل على الفرصة."
واسترسل: "لهذا السبب استثمرت الوقت والجهد والمال في برنامج جديد لا يعتمد على فرد معين، بل على تغيير منهجي وبيانات علمية. أنا مقتنع بأن النساء يمكنهن المنافسة على قدم المساواة مع الرجال في رياضة السيارات. لكن حتى الآن، لم يظهر ذلك الاستثنائي الذي يمكنه إحداث الفارق. الفرق تحتاج إلى موهبة استثنائية، وهذا ما يدفعها إلى الأمام."
ورغم أن مبادرات مثل "اف1 أكاديمي" حققت تقدماً كبيراً في تطوير السائقات، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن نرى امرأة على شبكة انطلاق الفورمولا 1.
حيث ترى سوزي وولف، المديرة التنفيذية لأكاديمية الفورمولا 1، أن الأمر قد يستغرق ما لا يقل عن 10 سنوات قبل أن تصل سائقة إلى الفورمولا 1.
لكن، كما يشير كولتارد، فإن إنشاء المزيد من المنصات للسائقات، إلى جانب تغيير المعتقدات حول إمكانيات النساء في رياضة السيارات، يعني أن ظهور سائقة فورمولا 1 في المستقبل مسألة وقت لا أكثر.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات