الفائزون والخاسرون من جائزة إسبانيا الكبرى المخيبة للآمال في الفورمولا 1
بينما حُرم بطل العالم لاندو نوريس من تحقيق فوزه الثالث هذا الموسم في جائزة إسبانيا الكبرى للفورمولا 1، واصل أندريا كيمي أنتونيللي إظهار درعه الحديدي.
أندريا كيمي أنتونيللي، مرسيدس
الصورة من قبل: فيديريكو بازيلي
موتورسبورت.كوم "برايم"
أفضل المقالات التقنية والتحليلات المميّزة من عالم المحركات على موقع "موتورسبورت.كوم" باللّغة العربية.
إعداد وترجمة / خلدون يونس
انطلقت أول زيارة للفورمولا 1 إلى مدريد منذ 45 عامًا بسلاسة إلى حد ما خارج المسار، لكن السباق الافتتاحي على حلبة مادرينغ كان أقل من الطموحات.
ومع البداية من ورقة بيضاء نسبيًا كما يقال، جعل تصميم بعض المنعطفات المحرج وغياب الخطوط المستقيمة الحقيقية التجاوز شبه مستحيل.
لكن المنعطفات السريعة التي تتطلب التزامًا كبيرًا أتاحت على الأقل عرضًا جيدًا خلال التجارب التأهيلية، وسمحت لـ لاندو نوريس بإظهار مستواه المتميز، قبل أن يواجه سوء الحظ في السباق.
الفائز: كيمي أنتونيللي
قدمت حلبة مادرينغ البالغ طولها 5.4 كيلومتر مسارًا جديدًا وخطيرًا إلى حد ما، مع الكثير من الأمور المجهولة، وبالتالي الكثير من المخاطر التي كان يمكن أن يقع فيها كيمي أنتونيللي بصفته متصدر بطولة العالم للفورمولا 1، رغم قلة خبرته.
ولم يعد من المفترض أن يكون الأمر مفاجئًا للمتابعين، حيث اجتاز أنتونيللي الاختبار بنجاح مرة أخرى، إذ حافظ بنضج على إطاراته تحت السيطرة خلف نوريس المهيمن، ثم استفاد من سوء حظ سائق مكلارين ليصل بالسيارة إلى خط النهاية.
وإذا كان هناك شيء من شأنه أن يسبب صداعًا لمرسيدس، فهو أن أنتونيللي سريع للغاية، ومتحمس جدًا لمواصلة الضغط حتى عندما لا يكون مضطرًا إلى ذلك. حيث قال مهندس سباقه بيت بونينغتون أنه اضطر إلى تذكيره بأن "هذه الإطارات ليست مضادة للرصاص". لكن أنتونيللي يبدو كذلك! ومع اقتراب جورج راسل من رفع الراية البيضاء في بطولة العالم، فمن الذي يمكنه إيقافه؟
Photo by: Sam Bagnall / Sutton Images via Getty Images
الخاسر: لاندو نوريس
إلى أي مدى يمكن أن تكون محظوظًا بهذا السوء؟ بعد أن قدم لفة أسطورية في التجارب التأهيلية، كادت أن تذهب أدراج الرياح في النهاية لكنها كانت جيدة بما يكفي لتحقيق مركز الانطلاق الأول، هيمن نوريس بشكل مطلق يوم الأحد أيضًا. ومع معاناة الجميع من مشاكل التحبب على الإطارات المتوسطة، سرعان ما بنى نوريس فارقًا مريحًا، قبل أن تتسبب سيارة الأمان الافتراضية التي جاءت في توقيت سيئ للغاية في تدمير سباقه، بعدما فوت نافذة إجراء توقف رخيص بفارق بضع ثوانٍ.
ومع كون التجاوز شبه مستحيل على حلبة مادرينغ، لم يتمكن نوريس من التقدم إلا بعد توقف راسل وشارل لوكلير أمامه، ثم أصبح عاجزًا عن فعل أي شيء حيال احتلال ماكس فيرستابن المركز الثاني.
حيث قال: "كنا سيئي الحظ بشكل جنوني اليوم. كنت الوحيد على شبكة الانطلاق بأكملها الذي لم تتح له فرصة إجراء توقف في منطقة الصيانة. هذا أمر مؤسف فحسب. لقد حدث ذلك في سباقات، وكانت هناك مرات عديدة استفدت فيها من ذلك في الماضي، ومرات خسرت فيها بسببه. هكذا هي السباقات".
والجانب الإيجابي بالنسبة لنوريس هو أن بطل العالم المتوج حديثًا واصل مستواه القوي الذي ظهر في بودابست وزاندفورت ومونزا. وكانت مرحلته الأولى على الإطارات المتوسطة المعرضة للتحبب استثنائية، وكان من السهل أن يكتسح بقية السائقين في ظروف السباق من دون عوامل خارجية.
الفائز: ماكس فيرستابن
بالحديث عن تعظيم النتائج، لم يكن هناك الكثير مما يمكن انتقاده في عطلة نهاية أسبوع فيرستابن أيضًا. فمادرينغ ليست من أكثر الحلبات المفضلة لريد بُل، مع بعض منعطفاتها منخفضة السرعة المحرجة والقيود التي لا تناسب نقاط قوة RB22.
لكن الخروج بالمركز الثاني، أمام سيارتي مكلارين ومرسيدس الأسرع بطبيعتهما، يمثل أكثر من نتيجة قوية. كما يؤكد أنه رغم افتقار ريد بُل إلى السرعة المطلقة، فإنها تجري تحسينات دقيقة كافية للبقاء قريبة من سائقي المقدمة.
وقال مدير فريقه لورون ميكيز: "إنها تأكيد جيد على الوتيرة التي امتلكناها في مونزا، ومجددًا اليوم، كنا على بُعد عُشر ونصف من الثانية عن مركز الانطلاق الأول بالأمس على حلبة أكثر تعقيدًا بكثير".
Photo by: Simon Galloway / LAT Images via Getty Images
الخاسر: لويس هاميلتون
كنا نود أن نرى كيف كان سيتطور سباق لويس هاميلتون بعد مواجهته مع فيرستابن في البداية، والتي أجبرت السائق الهولندي على التخلي عن مركزه لصالح سائق فيراري. لكن هنا انتهى صراعهما، إذ عانى سائق فيراري من عطل في نظام المكابح، ولا يزال الفريق يحقق في الأمر.
وقال هاميلتون: "فجأة وصلت الدواسة بالكامل إلى النهاية. كنت محظوظًا لأنني تمكنت من إكمال اللفة"، وأضاف مدير الفريق فريدريك فاسور: "حاولنا إصلاح الأمر عن بعد. ثم عاد النظام إلى العمل وتحسن، لكن كان من الأفضل التوقف على حلبة من هذا النوع. لا معنى للمجازفة."
وأجبر ذلك فيراري على خوض المعركة بيد واحدة خلف ظهرها، لكن بعد أسبوعين من الجولات التي شهدت استراتيجيات مثيرة للتساؤلات، بدا أن سباق لوكلير يُدار بشكل جيد، وكان من الممكن أن تمنح مجازفته بالبقاء لفترة طويلة على الإطارات القاسية الفريق فوزًا غير مستحق في السباق في حال ظهور علم أحمر متأخر.
الفائز: فرانكو كولابينتو
قدم فرانكو كولابينتو عمومًا نسخة محسنة من سائق الاحتياط الذي انضم إلى ألبين العام الماضي. لكن يبدو أنه منذ أن علم الأرجنتيني بأنه سيستمر مع الفريق في 2027، ارتقى بمستواه درجة أخرى. هل أصبح سائقًا أفضل؟ ربما. هل أصبح أكثر ثقة واطمئنانًا؟ بالتأكيد.
كان إنقاذه المذهل للسيارة خلال اجتياز المنعطف الدائري المخيف "لا مونومينتال" في التجارب التأهيلية يستحق تقريبًا أن يكون قصة مستقلة بحد ذاته، وقدم واحدة من أفضل لفاته في التجارب التأهيلية ليبلغ القسم الثالث. وفي حلبة تعتمد على التواجد خلف السيارات الأخرى، والتي كان من السهل نسبيًا تحويلها إلى نقاط، احتل المركز السابع، كما أظهر إدارة جيدة للإطارات للوصول إلى تلك النتيجة.
Photo by: Steven Tee / LAT Images via Getty Images
الخاسران: كارلوس ساينز وفرناندو ألونسو
يكاد الأمر يبدو قاسيًا بالنسبة إلى كارلوس ساينز وفرناندو ألونسو أن يحصلا على سباق موطن جديد ومتميز في عاصمة بلادهما، ثم تؤدي مستويات أداء سيارتيهما إلى تحويله إلى حدث مخيب تمامًا. هكذا هي الرياضة أحيانًا.
وبين إطلاق قمصان إلى المدرجات في لا مونومينتال، وتحيتهم للرعاة، وتسليم الجوائز للحكّام، كان الحدث مزدحمًا للغاية بالنسبة إلى ساينز وألونسو المطلوبين بشدة، إذ كانا في الواجهة وفي قلب الأحداث طوال عطلة نهاية الأسبوع. لكن عندما أُغلقت الخوذة، تحولت زيارتهما الرسمية الأولى إلى مادرينغ إلى حدث بلا أهمية.
كما أن ساينز المتحمس للغاية لم يقدم على وجه الخصوص ما يدعو للفخر في السباق أيضًا، إذ اصطدم أولًا بيوكي تسونودا عند الانطلاقة، ثم اصطدم بألونسو، من بين جميع السائقين، خلال السباق، ليحصل على عقوبة خمس ثوانٍ. وأكملت حرب التصريحات بينهما بعد ذلك عطلة نهاية أسبوع غريبة بالنسبة إلى النجمي الإسبانيين.
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.
أبرز التعليقات