أول سائقة سعودية ترحّب بمستقبل جديد لرياضة المحركات في مدينة القدية
ريما الجفالي، أول سائقة سعودية تحصل على رخصة سباقات قبل أشهر فقط من السماح للنساء بالقيادة في المملكة، لا تزال متحمسة لتطوير المواهب الجديدة في رياضة المحركات – وهو نفس هدف "مدينة القدية"، التي تنشئ مركزاً عالمياً جديداً لرياضة السيارات، بما في ذلك "مضمار السرعة" الذي يحظى بإشادة واسعة.
ريما الجفالي
الصورة من قبل: القدية للإعلام
تقول الجفالي: "أنظرُ لهذا الأمر كأنه لوحة بيضاء"، في إشارة إلى رغبتها في تمهيد الطريق للجيل القادم من السائقات السعوديات، وتوسيع قاعدة المشاركة في رياضة المحركات على مستوى المنطقة بأكملها.
تتحدث الجفالي بحماس واضح، ولكن حديثها لا يقتصر على الأقوال فقط، فقد أطلقت فريقها الخاص "ذيبة موتورسبورت"، وتعمل حالياً جنباً إلى جنب مع "مدينة القدية" من أجل فتح آفاق جديدة أمام مواهب منطقة الشرق الأوسط في عالم السباقات.
قصتها الشخصية تتقاطع مع التغيرات الكبيرة التي شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، حيث تم السماح للنساء بقيادة السيارات قبل سبع سنوات فقط.
قالت: "في عام 2017 كنت قد عدت إلى السعودية بعد سنوات من الدراسة والعمل في الخارج، وكنت في مرحلة أبحث فيها عن نفسي، وأتساءل: ما الخطوة التالية؟".
"فكرتُ: الآن هو الوقت المناسب. لطالما تحدثت عن شغفي بالسباقات، والآن يجب أن أحصل على رخصة قيادة سباقات، ثم أقرر ما بعد ذلك. كنت حينها في المملكة المتحدة، وحصلت على رخصتي في روكنغهام. أتذكر أنني كنت جالسة هناك، أشعر بالرهبة، لم أكن أفهم شيئاً مما يُطلب مني، ووقتها لم يكن من الممكن للسعوديات الحصول على رخصة سباقات من داخل السعودية".
"لذا حصلت على رخصة بريطانية، وقررت أن أبدأ السباقات في الشرق الأوسط، وكانت أول بطولة لي في أكتوبر 2018، وسجلت في بطولة TRD GT86. لم أكن أعلم ما ينتظرني، ولا كيف أبدأ".
"كانت النساء في السعودية قد بدأنَ القيادة في يونيو، وكنت أنا أبدأ السباق في أكتوبر. بدا هذا التوقيت وكأنه مقدّر".
لاحقاً، نافست الجفالي في بريطانيا ضمن بطولة الفورمولا 4، وعملت على الترويج لرياضة المحركات ولأدائها كسائقة أمام الرعاة في السعودية، ورغم كونها شخصية انطوائية كما تصف نفسها، إلا أن الحلم دفعها لتخطي هذه العقبة.
وسرعان ما فكرت بخطوة أكبر: تأسيس فريقها الخاص لاستقطاب المواهب الناشئة من السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
قالت: "بدأت أفكر في تأسيس فريقي واتخاذ الخطوة التالية، والنظر إلى الاستثمار في الرياضة. وفُتحت أمامي العديد من الأبواب والفرص، مع كثير من العقبات والتعلم عن كيفية بناء فريق سباقات قوي وتحقيق النتائج. أكنّ احتراماً كبيراً لكل من يخوض هذه الرحلة".
"الهدف من الفريق كان وما زال دعم المواهب السعودية، إنه حلم طموح، لكنه لا يزال مستمراً. أعتقد أن الوقت مناسب الآن في السعودية لدعم هذه الرياضة وبناء قاعدة قوية من المستوى التأسيسي، خاصة أن حلبة كورنيش جدة هي الحلبة الوحيدة النشطة حالياً".
"هناك حلبة جديدة قادمة في ’مدينة القدية’، وبالنسبة لي من المهم جداً أن نكون مستعدين عند افتتاحها، وأن تكون هناك منصة تتيح للشباب الدخول لعالم رياضة السيارات من كل الجوانب".
"أعلم أنني في موقع فريد كسعودية خاضت سباقات في أوروبا وبريطانيا، لكن الأمر مختلف عندما نتحدث عن الوطن. أرى هذا المشروع كلوحة بيضاء، والقدية كذلك، وهذا ما يجعل الأمر مثيراً للغاية، أن تدخل بلداً متحمساً حقاً للاستثمار في هذه الرياضة".
"في النهاية سنرى مواهب تظهر – ربما ليس اليوم أو البارحة، لكني واثقة أن المستقبل يحمل الكثير، ويحتاج فقط إلى بعض الصبر لبناء شيء أعظم مني ومن تجربتي".
توتو وولف، الرئيس التنفيذي لفريق مرسيدس وريما الجفالي
الصورة من قبل: القدية للإعلام
الجفالي، ابنة مدينة جدة، تحدثت إلى جانب مدير فريق مرسيدس توتو وولف، والمدير العام لـ "مدينة القدية" عبدالله الداوود، قبيل انطلاق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1 – التي ستنتقل مستقبلاً إلى حلبة "سبيدواي" الجديدة في "مدينة القدية" بعد اكتمالها.
وستحتوي "مدينة اللعب" على "عالم مرسيدس AMG"، الذي سيقدم تجارب تفاعلية وغامرة لعشاق رياضة المحركات.
وترى الجفالي أن وجود علامة مثل مرسيدس في المشروع دليل على الجدية في "مدينة القدية"، وتبدو واثقة من أن هذا التعاون سيساهم أيضاً في دعم مهمتها الخاصة، خاصة بعد مشاركة فرح اليوسف كسائقة سعودية ضمن فئة "أكاديمية الفورمولا 1" في جدة.
قالت: "كان شرفاً كبيراً أن أشارك الطاولة مع توتو وعبدالله، وأن أكون جزءاً من هذا الحوار".
"وجود أسماء عالمية مثل مرسيدس يُظهر حجم الرؤية في ’مدينة القدية’ – إنهم لا يقولون فقط: 'نريد بناء منشآت'، بل يفكرون في تجربة الجماهير، وجعلها تفاعلية، وتمكين الناس من فهم الجانب الهندسي والسياق الكامل للرياضة – وهذا شيء لم يتم من قبل".
"ما يفعلونه يتجاوز الرياضة، ومن الرائع أن أكون بينهم، وأن أشارك تجربتي، أملاً بأن يتعلم الآخرون منها".
"أعتقد أن ’مدينة القدية’، كمشروع هائل، ستلمس حياة الجميع، ليس فقط النساء، بل كل السعوديين. الاهتمام بدعم السائقين الشباب واضح، وقد رأيناه مع فرح ومعي في السباقات الداعمة للفورمولا 1 – لا تزال المهمة في بدايتها، والمهم الآن أن نقوم بالأمور بشكل صحيح من هنا فصاعداً".
شارك أو احفظ هذه القصّة
قم بالاشتراك والوصول إلى Motorsport.com باستخدام أداة حظر الإعلانات الخاصة بك.
من الفورمولا 1 إلى موتو جي بي، نقدم تقاريرنا مباشرة من حلبة السباق لأننا نحب رياضتنا، مثلك تمامًا. وللاستمرار في تقديم صحافتنا المتخصصة، يستخدم موقعنا الإعلانات. ومع ذلك، نريد أن نمنحك الفرصة للاستمتاع بموقع ويب خالٍ من الإعلانات وخالٍ من أدوات التتبع ومواصلة استخدام أداة حظر الإعلانات.