دبليو آر سي: هل كان يجب أن يكون نوفيل في صدارة ترتيب السائقين بدلاً من أوجييه؟

يعتقد البلجيكي تييري نوفيل، الفائز مؤخرًا برالي إيبر البلجيكي، أن الأداء الذي يقدّمه هذا العام يسمح له بأن يكون في صدارة ترتيب السائقين بدلاً من الفرنسي سيباستيان أوجييه، أو على الأقل أن يكون الفارق بينهما متقاربًا أكثر.

دبليو آر سي: هل كان يجب أن يكون نوفيل في صدارة ترتيب السائقين بدلاً من أوجييه؟

يرى سائق "هيونداي آي20 كوبيه دبليو آر سي" أنه من المفترض أن يكون أمام منافسه سائق "تويوتا" أوجييه، وبالتالي أن يكون في صدارة ترتيب السائقين في بطولة العالم للراليات، لو لم يتعرض لخيانة من جهاز التعليق أثناء تصدره لرالي سفاري كينيا.

فرض أوجييه نفسه على أنه المرشح الأبرز للفوز باللقب العالمي للمرة الثامنة في مسيرته، وذلك عقب فوزه في 4 راليات من الجولات الست الأولى في هذا العام خلال تلك الفترة.

الانقلاب الأبرز حصل في القارة السمراء في إفريقيا، حيث بدأ أوجييه اليوم الثالث لرالي كينيا (الجولة السادسة) في المركز الثالث متأخرًا بفارق قرابة دقيقة عن المتصدر، لكنه نجح في انتزاع الفوز بعدما تجاوز الياباني تاكاموتو كاتسوكا ليعود ويتقدم إلى المركز الأول بعد انسحاب نوفيل.

سمح هذا الفوز لأوجييه بالتقدم في صدارة ترتيب السائقين بفارق 30 نقطة عن أقرب مطارديه زميله في الفريق الويلزي إلفين إيفانز، ليعود ويعزز الفارق في الجولة لتالية، ليتقدم بفارق 56 نقطة عن نوفيل الذي كان ليحتل المركز الثاني في الترتيب لو لم يضطر للانسحاب.

منذ تلك الخسارة، تغلب البلجيكي على منافسه الفرنسي في إستونيا وثم في بلجيكا لينال لقب الوصافة مقلصاً الفارق إلى 38 نقطة (162 مقابل 124)، وذلك قبل 4 جولات من النهاية.

وباستثناء عودته بعلامة صفر من كينيا وحصده 4 نقاط فقط في البرتغال، صعد نوفيل إلى منصة التتويج في 75 في المئة من الراليات هذا العام (6 مرات من أصل 8).

قال نوفيل ردًا على سؤال عقب فوزه برالي بلجيكا، وهو الاوّل له منذ انتصاره برالي مونتي ـ كارلو 2020 : "أداؤنا كان جيدًا".

وتابع: "بالطبع، ارتكبت خطأً فادحًا في البرتغال عندما كانت ملاحظات الطريق مختلفة عن الواقع، ولكن بخلاف ذلك، وتحديدًا في كينيا كنا نستحق حصد الكثير من النقاط، ولو تمكنا من اتباع ذلك بفوز هنا (في بلجيكا)، كنا سنكون خلف أوجييه وربما حتى في المقدمة لأننا منحناه الفوز هنالك (كينيا)".

وأردف: "هو عام جيد بالنسبة لنا حتّى الآن، لكن للأسف جانبنا الحظ هنالك (في كينيا)".

وقبل خوض رالي الأكروبوليس اليوناني العائد إلى الروزنامة العالمية، يتساوى نوفيل مع إيفانز في الترتيب، وهو يتحضر للمنافسات بمقاربة شبيهة لأوجييه، حيث في حال لم يتمكن من الفوز فسوف يبحث عن ثاني أفضل نتيجة.

وقال: "لا أعرف ما إذا كنا سننطلق من المركز الثاني أو الثالث ولكن ستكون الأمور صعبة من ناحية تنظيف المسارات"، مضيفًا: "نتساوى إلفين وأنا في ترتيب السائقين".

وتابع: "لنرى وننتظر ما إذا كان بإمكاننا أن نفوز، بالطبع الهدف كان دائمًا أن نحقق أفضل نتيجة وأن نقوم بما يحاول أوجييه فعله، وهو أن نفوز وفي حال لم يتحقق ذلك نريد القيام بأفضل ما يمكن".

تييري نوفيل ومارتن ويداغ، هيونداي آي20كوبيه دبليو آر سي، هيونداي موتورسبورت

تييري نوفيل ومارتن ويداغ، هيونداي آي20كوبيه دبليو آر سي، هيونداي موتورسبورت

تصوير: صور موتورسبورت

غالبًا ما تكون الاستنتاجات المبنية على الفرضيات أمرًا خطيرًا لأنه في حال تبدّل أحد المعطيات، فكيف يمكننا ضمان بقاء جميع المعطيات الأخرى ثابتة؟

وأكبر مثال على ذلك: لو لم ينسحب نوفيل من رالي سفاري كينيا، فهل كانت مقاربته للجولة التالية ستكون هي ذاتها؟ أم هل كان أوجييه سيعتمد القيادة الضاغطة أكثر في إستونيا وبلجيكا مع هامش أقل من النقاط لصالحه في صدارة البطولة؟ لا شك أننا نواجه معضلة أو حالة فوضى لا يمكننا التكهن بها!

ولكن ظاهريًا، من الصعب الاختلاف مع ما قاله نوفيل، أنه على الأقل كان من الممكن أن يكون الفارق بينه وبين أوجييه أقل مما هو عليه حاليًا. على الرغم من أنه ربما لم يكن قد قاد بنفس التبجح المتهور الذي عسكه خلال عامي 2017 و2018 على وجه التحديد، مع العلم أنه يخوض أحد أفضل مواسمه التنافسية في 2021.

من السهل أن ننسى أن نوفيل إحتل المركز الثاني في ترتيب السائقين الحالي مع نهاية رالي "أركتيك" (القطب الشمالي) فنلندا، الجولة الثانية من المنافسات، خلف المتصدر المفاجأة الشاب كالي روفانبيرا. كما من السهل أن ننسى أنه كان بإمكانه، وربما كان ينبغي، أن يفوز في كرواتيا لو لم يعانِ من مشكلة عدم انتظام في محرك سيارته "هيونداي" مرات عدة. 

غير أن الإثارة كانت في مكان آخر، وتحديداً  مع إيفانز الذي تمكن من إنهاء مهمته بمواجهة زميله أوجييه في المرحلة الأخيرة، في حين كان نوفيل يتأخر بفارق 8.1 ثانية فقط مع النهاية ليحتل المركز الثالث.

أما في البرتغال، وكما أقرّ بنفسه،ارتكب نوفيل خطأ فادحًا من ناحية ملاحظات الطريق، ولكن يسمح الكاتب لكل بطل رواية بخطأ من توقيعه. فأوجييه وقع في المحظور في رالي "أركتيك" فنلندا، وكذلك فعل إيفانز في كينيا. لكن خطأ نوفيل في البرتغال ثم عدم قدرته على الاستفادة من عطلة نهاية أسبوع سيئة بالنسبة لإيفانز في القارة السمراء جعله يتجاهل الأمر، إلاّ أن انتصاره في إيبر دفعه مرة جديدة للدخول ضمن دائرة المنافسة.

تييري نوفيل ومارتن ويداغ، هيونداي آي20كوبيه دبليو آر سي، هيونداي موتورسبورت

تييري نوفيل ومارتن ويداغ، هيونداي آي20كوبيه دبليو آر سي، هيونداي موتورسبورت

تصوير: صور موتورسبورت

قد تكون الورقة في يد نوفيل هي أن زميله في الفريق بطل العالم 2019 الإستوني أوت تاناك يعيش مغامرة سيئة هذا العام. كما يمرّ في حالة يرثى لها، لذا ففي حال إحتاج البلجيكي لمساعدة من الإستوني بإمكان فريق "هيونداي" التضحية بهذا الأخير من أجل تعزيز حظوظ نوفيل بالفوز. 

في المقابل، ليس لدى فريق تويوتا هذه الأريحية من هذه الناحية، إذ إن أوجييه وإيفانز هما في المركب ذاته، ولا يمكنه التضحية بأحد منهما على حساب الآخر، إلاّ في حال تأخر أحدهما كثيرًا عن زميله، فحينها بامكانه أن يمد له يد العون.

سيراقب أوجييه بالتأكيد وبقلق شديد نوفيل، الذي سيكون مصدر الخطر الأوّل أكثر من إيفانز الذي حصد نقاطاً أقل في إيبر على الرغم من أنه تقدم على الفرنسي في الترتيب، إذ حلّ رابعاً فيما وصل أوجييه خامسًا حيث حصد الويلزي 13 نقطة مقابل 14 للفرنسي.

اقرأ أيضاً:

المشاركات
التعليقات
رالي بلجيكا: أهم المجريات، الحوادث ونقاط التحول!

المقال السابق

رالي بلجيكا: أهم المجريات، الحوادث ونقاط التحول!

المقال التالي

رالي فنلندا: عودة لابي إلى بطولة العالم للراليات مع تويوتا

رالي فنلندا: عودة لابي إلى بطولة العالم للراليات مع تويوتا
تحميل التعليقات