مارك حداد: "في رالي لبنان 2016 فزنا بالأوقات وعلى منصة التتويج وفي قلوب المشجعين"

نلقي الضوء في هذه المقابلة على مسيرة الملاح اللبناني مارك حداد الذي سطّر العديد من الإنجازات داخل حدود بلاده وخارجها.

مارك حداد: "في رالي لبنان 2016 فزنا بالأوقات وعلى منصة التتويج وفي قلوب المشجعين"

س: بداية نرحب بك، كيف تعيش هذه الأوقات الصعبة (بسبب فيروس كورونا) وكيف حالك؟

مارك: مرحباً، أنا بحالة جيدة. أتنقل بين العمل وأولادي الأربعة، بين الحياة في باريس والعلاقات التي نحاول الحفاظ عليها على مسافة آمنة مع العائلة والاصدقاء.

س: هل بإمكانك أن تفصح لنا عن عمرك، طبيعة عملك ودورك في رياضة السيارات؟

مارك: أبلغ 44 عاماً، وأنا شريك في شركة دولية كبيرة للاستشارات والتدقيق، وملاح في الراليات بحسب طبيعة مشاركات كل من (السائقين) عبدو فغالي وأنطوان ماسيه وجوليان فرانس.

س: من أين تستمد شغف رياضة السيارات؟

مارك: كبرت بعيداً جداً عن  أجواء رياضة السيارات. فعائلتي وأقربائي لا يفقهون شيئاً في رياضة السيارات. صغيراً انصب اهتمامي على الدراسة، وأتممت دراسات عليا.

كوني ترعرعت في بيروت، كان رالي لبنان الدولي يمر كيلومترات عدة بعيداً عن المنزل العائلي حيث كنا نمضي فصل الصيف في الجبل. كنت أذهب لرؤية مرور سيارات الرالي مرة واحدة في العام لأنه كان العامل الجاذب الوحيد في القرية.

مذاك بدأت أحلم بالجلوس داخل إحدى هذه السيارات.

س: في أي عام بدأت مسيرتك؟

مارك: بدأت في العام 1998 إلى جانب عبدو فغالي على متن "كليو وليامس". كان هذا أول رالي لكل منّا وقد تمكنا من الصعود إلى منصة التتويج في المركز الثالث ضمن الترتيب العام.

س: هل بإمكانك أن تعدد لنا أنواع السيارات التي شاركت على متنها  وفي أي فئة؟

مارك: شاركت على متن كليو وليامس، وتقريباً جميع طرازات "ميتسوبيشي لانسر إيفو" (من إيفو5 حتى إيفو10)، ميني وفورد فييستا آر آر سي، فورد فييستا وشكودا فابيا آر5، بورشه 996 و997 وسيتروين دي أس3 آر1 وآر 3، بيجو 208 آر2 وكليو آر3 ماكسي وأوبل أدام.

س: ما هي السيارة التي تركت فيك الأثر الأبرز؟

مارك: من ناحية المتعة الخالصة: سيارة بورشه 997 مع طوني كوسون، بسبب الضجيج واستقبال الجماهير وجمال "هذا الوحش" من ناحية الأداء، إضافة إلى سيارة شكودا فابيا آر5 التي تعتبر استثنائية من ناحية الهيكل والمحرك والتماسك الجانبي والدوس على المكابح. هي سيارة رالي متكاملة.

س: ما هي السيارة التي تحلم أن تشارك على متنها في يوم من الأيام؟

مارك: ربما سيارة مصنفة ضمن المجموعة "آيه" من حقبة التسعينيات. كما  أشعر بالفضول بشأن سيارات الرالي الهجينة المستقبلية. أعتقد أنها مبادرة جيدة جداً من جانب رياضة السيارات للتكيّف أيضاً مع القضايا والتبدلات المناخية.

س: ما هو الرالي أو السباق المفضل لديك؟

مارك: الرالي الأحب إلى قلبي يبقى رالي لبنان الدولي، كونه رالي يقام على مسارات معبدة إسفلتية متطلبة جداً. هو مزيج من راليي كورسيكا وأنتيب مع عنصر التماسك في رالي السويد. ثم يمر الرالي من أمام منزلي!

ولكن أحب أيضاً رالي "كور" الفرنسي بسبب التنظيم الرائع والمسارات. وطبعاً رالي مونتي ـ مارلو الذي يعتبر معبد الراليات.

س: ما هو الرالي أو الحدث الذي لم تشارك فيه وتحلم أن تفعل ذلك؟

مارك: رالي يُقام على مسارات ثلجية 100 في المئة. على غرار رالي السويد أو "اركتيك" رالي. الصور تجعلنا نحلم والسرعات مذهلة. 

مارك حداد

مارك حداد
1/5

الصورة من قبل: صورة صحافية

مارك حداد

مارك حداد
2/5

الصورة من قبل: صورة صحافية

مارك حداد

مارك حداد
3/5

الصورة من قبل: صورة صحافية

مارك حداد

مارك حداد
4/5

الصورة من قبل: صورة صحافية

مارك حداد

مارك حداد
5/5

الصورة من قبل: صورة صحافية

س: من هو السائق أو الملاح الذي يعتبر مثالاً أعلى لك في هذه المسابقة؟

مارك: من دون أدنى شك هو (الملاح) دنيس جيروديه. هو بالنسبة لي الرجل الكبير في هذه الرياضة. كان الحظ إلى جانبي في بداية مسيرتي لتوطيد علاقة صداقة معه. مذاك، يتابع تطوري ولم يبخل عليّ بالنصائح والتشجيع.

كما لديّ الكثير من التعاطف مع بطل لبنان السابق (السائق) جان ـ بيار نصرالله الذي كان أوّل من منحني ثقته ومنحني مقعداً في الراليات. واخيراً، الإعجاب الكبير للفرنسي سيباستيان أوجييه الذي فوق موهبته وسجله، هو شخص رائع يسهل التعامل معه وتشعر بدفء التحدث معه.

س: ما هي الذكرى التي ما زالت في ذهنك وبإمكانك أن تحدثنا عنها؟

مارك: الفوز برالي لبنان الدولي 2016 مع عبدو فغالي أمام صديقي (القطري) ناصر صالح العطية وملاحه (الفرنسي) ماثيو بوميل. دخلنا بصراع مع سلاح متساوٍ هو سيارة شكودا فابيا وكنا في المقدمة طوال الوقت.

غير أن عقوبة إضافة 5 دقائق إلى توقيتنا من قبل لجنة الحكام بعد الرالي بسبب قضية سوداء لإطار مثقوب عند مدخل موقف الصيانة (في جونية) حالت دون فوزنا. 

لكن نحن، فزنا بالأوقات وعلى منصة التتويج وفي قلوب المشجعين.

أيضاً، يمكنني أن أذكر وصولي إلى خط نهاية رالي مونتي ـ كارلو عام 2017 مع أنطوان ماسيه، ورالي فنلندا الدولي عام 2019 مع جوليان فرانس. 

نشعر في بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" أننا نعيش مغامرة 5 راليات في واحد. الكثير من المشاعر المختلطة.

س: والآن أسوأ ذكرى في مسيرتك؟

مارك: رالي الأرز عام 2017 مع "دادو" فغالي. أنهينا الرالي في المركز الثاني في الترتيب العام وكنا نتوجه إلى منصة التتويج، ولكن فجأة شب حريق في سيارتنا شكودا. في أقل من 10 دقائق لم يتبق من السيارة سوى الهيكل المتفحم كلياً. نجحنا في الخروج من السيارة مع بعض الحروق الطفيفة جداً، غير أن السيارة التي كان عبدو قد أقدم على شرائها تحولت إلى كومة من الرماد.

حصل ذلك في الأسبوع ذاته الذي شهد احتراق شكودا في اليونان، وبداية نشوب حريق في شكودا ثانية للسائق جان ـ سيباستيان فيجيون في رالي روويرغ.

كما أذكر رالي الألزاس الدولي في بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" في عام 2014 مع أنطوان ماسيه. قال لي حينها دنيس جيروديه أن نقود كما نريد وأن نستمتع، ولكن علينا الانتباه إلى أحد المنعطفات في اليوم الثاني... إلاّ أننا تعرضنا لحادث عند هذا المنعطف الشهير واستدارت السيارة حول نفسها. أعتقد أن دنيس احتاج لأسبوع كي يتصل بي مجدداً!

س: هل بإمكانك أن تحدثنا عن برنامجك لعام 2021؟

مارك: في حال سمحت لي الأزمة الصحية (بسبب فيروس كورونا) سأشارك مع أنطوان ماسيه في منافسات كأس كليو المقامة على الاسفلت، وفي بعض الراليات مع جوليان فرانس. مع هذا الاخير، سنحاول أن نخوض جولة من بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي"، وربما نشارك في رالي فنلندا كما فعلنا عام 2019. 

س: قبل أن نختم، كلمة أخيرة للناس الذين يتابعونك؟

مارك: توقفوا عن ملاحقتي أو سأتصل بالشرطة (قالها ضاحكاً)!!!.. لنأخذ الأمور بجدية أكبر، شكراً لجميع رسائل وشهادات الصداقة التي تردني خلال الراليات وعلى مواقع التواصل الإجتماعي.

اهتموا بلبنان! فهو بلد جميل، مع سائقي راليات استثنائيين على غرار عبدو فغالي وشقيقه الأكبر روجيه الفائز برالي أنتيب عام 2015. 

 

س: شكراً لك على الوقت الذي منحتنا إياه!

مارك: العفو

المشاركات
التعليقات
كيف وصل لوب وإيلينا إلى "مرحلة الطلاق"؟

المقال السابق

كيف وصل لوب وإيلينا إلى "مرحلة الطلاق"؟

المقال التالي

محمد بن سليّم يطلق حملة للسعي نحو منصب رئاسة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"

محمد بن سليّم يطلق حملة للسعي نحو منصب رئاسة الاتحاد الدولي للسيارات "فيا"
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل دبليو آر سي