رالي كينيا: مغامرة جديدة للفرق في رالي عابق بالتاريخ

يعود رالي سافاري كينيا الشهير إلى روزنامة بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" في موسم 2021 للمرة الأولى منذ عام 2002. وللمرة الثالثة - منذ انطلاق المنافسات بعد رالي "أركتيك" فنلندا في شباط/فبراير وكرواتيا في نيسان/أبريل - تتجه الفرق لخوض مغامرة غير معروفة.

رالي كينيا: مغامرة جديدة للفرق في رالي عابق بالتاريخ

نظمت كينيا للمرة الأخيرة جولة ضمن بطولة العالم للراليات في العام ذاته (2002 وفوز كولين ماكراي الأخير في مسيرته) الذي حقق فيه بطل العالم تسع مرات الفرنسي سيباستيان لوب انتصاره الاوّل العالمي في مسيرته خلال رالي ألمانيا الدولي.  

مُذاك، أحرز الفرنسي 78 فوزًا جديداً في "دبليو آر سي" في مسيرة مثقلة بالإنجازات، قبل أن يحلّ بدلاً منه مواطنه سيباستيان أوجييه المتوج حتى الآن بطلاً سبع مرات، وبينهما الإستوني أوت تاناك بطل عام 2019.

شارك أوجييه للمرة الأولى في رالي عالمي في بداياته في رالي المكسيك عام 2008، وهو يعتبر الآن أحد أبرز السائقين وأكثرهم خبرة ويقود لائحة كبيرة من الأسماء المشاركة في رالي كينيا الدولي.

وتشكّل مسارات رالي كينيا مسرحاً جديداً لجميع الفرق المشاركة، حيث ستشكّل قسوة ومتطلبات المراحل الخاصة بالسرعة أفضل اختبار للسيارة والسائق على حد سواء مع المسارات الحصوية والحجرية، إلى جانب ظروف مناخية لا يمكن توقعها تزيد من المخاطر والشكوك.

ولأن القوانين لا تسمح بأجراء إختبارات وتمارين خارج قارة أوروبا، أقدم فريق تويوتا على القيام بتجارب خاصة في إسبانيا للتحضير لرالي كينيا في أوّل مشاركة لسيارة تويوتا ياريس.

ومنذ انطلاق المنافسات في العام الحالي نجح أوجييه في الفوز في 3 جولات وهي مونتي كارلو وكرواتيا وساردينيا، حيث أظهر في الرالي الأخير قدرته عل الفوز على الرغم من أنه افتتح المسارت ليتصدر ترتيب السائقين برصيد 106 نقطة أمام زميله الويلزي إلفين إيفانز (95).

وقال الفرنسي: "أنا متحمس دائمًا لاكتشاف تحدٍ جديد في مسيرتي وأعتقد أن هذا الرالي سيكون مختلفًا تمامًا عن أي شيء قمت به سابقاً"، وتابع: "سمعنا الكثير (عن الرالي) وسوف نحدد أهدافنا بشكل مختلف قليلاً. الطريقة التي نقود بها في الوقت الحاضر في بطولة العالم للراليات هي الدفع حتّى الحدود القصوى طوال الوقت، لكن كينيا ستكون أكثر من مجرد محاولة البقاء على قيد الحياة من دون مشاكل ".

ولا تبدو السرعة هي الإستراتجية الحكيمة التي يمكن اعتمادها للفوز في كينيا، إذ لطالما كان معدّل الاستنزاف المرتفع سائدًا في كلاسيكيات راليات شرق إفريقيا، وقد يؤدي اتباع نهج حذر ومعقول إلى تحقيق نتائج جيدة في نهاية الأيام الثلاثة والمراحل الـ 18 الخاصة بالسرعة.

وأضاف إيفانز زميل الفرنسي: "لا يمكن التكهن بما يخبئه رالي كينيا حيث لم يخض أي من السائقين الحاليين الرالي سابقاً. أشك أنه لن يكون الحدث الأكثر سلاسة في الروزنامة ويمكن أن يكون اختبارًا كبيرًا للسيارة والطاقم أيضًا ".

في حين أنه من المرجح أن يقود أوجييه وإيفانز تحدي تويوتا في بلد ماساي، تمكن تاكاموتو كاتسوتا من احتلال المركز السادس 3 مرات ومرتين المركز الرابع هذا الموسم، ويمكن أن يدخل في كينيا ضمن دائرة المرشحين للصعود إلى منصة التتويج للمرة الأولى في مسيرته.

ويحلم كاتسوتا  أن يسير على خطى مواطنه يوشيو فوجيموتو، السائق الياباني الوحيد الفائز في رالي سفاري كينيا  في عام 1995 على متن سيارة تويوتا سيليكا توربو.

كما من المرشح، أنّ يحقق كالي روفانبيرا الفنلندي نتيجة جيدة بعد أن بدأ الموسم بقوة في فرنسا وفنلندا ثم عانى من خيبتين في البرتغال وساردينيا.

في المقابل، يتأخر فريق هوينداي بفارق 49 نقطة عن تويوتا في ترتيب المصنعين، لذا يحتاج أن يحقّق نتيجة جيدة في كينيا كي يوقف نزيف النقاط. وتحضيراً للجولة السادسة من البطولة العالمية، خضع الصانع الكوري الجنوبي للتمارين في جنوب البرتغال قبل بضعة أسابيع.

وبعدما نال لقب وصيف البطل مرات عدة في مسيرته، يتأخر البلجيكي تييري نوفيل بفارق 29 نقطة عن أوجييه بعد حلوله ثالثاً في أربع مناسبات وتأدية مخيبة للآمال في البرتغال.  لكنه أظهر أن طراز "آي20" هو سيارة تنافسية للغاية منذ البداية ويحتاج بشدّة للفوز في كينيا لتقليص الفارق بينه وبين الفرنسي المتصدر.

قال نوفيل الذي يحتل المركز الثالث برصيد 77 نقطة: "أعتقد أن الجميع متحمسون لإدراج رالي سفاري كينيا في الروزنامة. لقد سمعت قصصًا من السائقين الذين أتيحت لهم المشاركة في هذا الرالي سابقاً"، مضيفاً: "ستكون تجربة مختلفة بالنسبة لنا، حيث تطورت الراليات بمرور الوقت. لا أعرف ما الذي ينتظرنا ، لكني آمل أن أعود بكأس كبيرة. سنرى الحمير الوحشية والزرافات والفيلة. ستكون الأمور ترفيهية!"

ولم تكن حال أوت تاناك أفضل، إذ عانى مثل زميله من الحظ السيئ هذا الموسم، حيث خرج بطل العالم للراليات 2019 من مونتي كارلو رالي ثم أعقب تلك الانتكاسة فوزه في رالي "أركتيك" (القطب الشمالي) فنلندا وحلوله رابعاً في كرواتيا.

 ولكن، على غرار ما حصل مع روفانبيرا، عاند القدر الإستوني في البرتغال وساردينيا وخرج من المسارات الحصوية مع نقاط مرحلة "باور ستايج" فقط، وبات يتأخر بفارق 57 نقطة عن المتصدر أوجييه بعد خمس جولات.

وقال تاناك صاحب المركز الرابع في ترتيب السائقين (49 نقطة): "رالي سفاري كينيا هو حدث جديد بالنسبة لي وإفريقيا مكان لم أزره من قبل. لقد رأيت بعض اللقطات من الراليات السابقة. إنها واحدة من تلك الأحداث التي يجب عليك إنهاؤها أولاً. يبدو أنه مكان بري ووحشي".

ويعتبر الإسباني داني سوردو السائق الأكثر خبرة في البطولة في كينيا ، وهو سيجلس مرة جديدة خلف مقود السيارة الثالثة لـ "هيونداي".  وبعد حلوله خامسًا في مونتي كارلو ووصيفاً في البرتغال، يمتلك سوردو السرعة والمكر للفوز برالي كينيا سفاري والسير على خطا مواطنه الأسطورة كارلوس ساينز الفائز في عام 1992.

من ناحيته، مرّ فريق "أم ـ سبورت فورد رالي وورلد" بالعديد من التقلبات في هذا الموسم، حيث لم يتمكن الثنائي غوس غرينسميث وأدريان فورمو من حصد سوى 82 نقطة في ترتيب الصانعين. وكان سبق لفورد أن فازت في آخر رالي في كينيا  ضمن بطولة العالم للراليات قبل 19 عامًا، وتحديداً في عام 2002.

استعان غرينسميث بملاح جديد هو الإيرلندي كريس باترسون صاحب الوجه المعروف في بطولة الشرق الأوسط للراليات، ليحتل البريطاني ضمن المراكز الأربعة الاولى في بعض المراحل في البرتغال، منهياً الرالي في المركز الخامس.

في المقابل، يشارك فورمو على غرار زميله، للمرة الاولى في رالي سفاري كينيا وهو يتأخر عنه بفارق نقطتين في المركز العاشر في ترتيب السائقين (22 مقابل 20).

وقال ريتشارد ميلنر مدير الفريق معلقاً عما ينتظر الجميع: "سيكون الحدث مختلفًا تمامًا عن آخر مرة. سوف نعتمد مقاربة معقولة. كانت لدينا مشكلة كهربائية (سيارة غرينسميث) في ساردينيا ولكننا الآن بصدد حلّ ذلك ولن تتكرر المشكلة. نعلم أن لدينا سيارة قوية ".

المشاركات
التعليقات
لاتفالا: احتمال ضئيل أن يخوض أوجييه جميع جولات البطولة في عام 2022

المقال السابق

لاتفالا: احتمال ضئيل أن يخوض أوجييه جميع جولات البطولة في عام 2022

المقال التالي

رالي كينيا: أوجييه الأسرع في المرحلة الاستعراضية أمام روفانبيرا

رالي كينيا: أوجييه الأسرع في المرحلة الاستعراضية أمام روفانبيرا
تحميل التعليقات