رالي فنلندا: هل تصطدم آمال أوجييه بلقب ثامن بتفوق الاسكندنافيين؟

في حال سارت الأمور كما يشتهي، بإمكان بطل العالم سبع مرات الفرنسي سيباستيان أوجييه أن يضيف لقباً ثامنًا إلى سجله في غضون 9 أعوام على مسارات رالي فنلندا، وذلك قبل جولتين من نهاية البطولة، رغم علمه مسبقاً بتفوق السائقين الاسكندنافيين في هذا الحدث على مرّ السنوات.

رالي فنلندا: هل تصطدم آمال أوجييه بلقب ثامن بتفوق الاسكندنافيين؟

يتقدم سائق تويوتا الذي كان أعلن رغبته بالإعتزال نهاية العام الحالي في صدارة الترتيب بفارق 44 نقطة عن مطارده المباشر زميله في الفريق الويلزي إلفين إيفانز (180 مقابل 136)، وبفارق 50 نقطة عن البلجيكي تييري نوفيل (هيونداي) و51 عن مفاجأة العام وزميله الفنلندي هاري روفانبيرا.

اشتهر رالي فنلندا، الذي يشكّل الجولة العاشرة ويقام بدءًا من يوم غد الأوّل من تشرين الأوّل/أكتوبر حتّى الثالث منه، قديماً برالي الألف بحيرة ويقدم للفرق "طبقاً دسمًا" من المسارات الحصوية الناعمة والتلال "العمياء" والقفزات الكبيرة والعالية.

اقرأ أيضاً:

وفي حال نجح أوجييه في الفوز برالي فنلندا وحصد أيضاً النقاط الإضافية التي تُمنح للفائز بمرحلة "باور ستايدج"، أي في حال تمكن من جمع 30 نقطة، سيعزز صدارته إلى 61 نقطة أو أكثر نظراً لنتائج منافسيه، على أن يخوض آخر راليين في مسيرته في اسبانيا وإيطاليا بلباس البطل المتوج.

لم يحرز أوجييه لقب رالي فنلندا سوى مرة واحدة في مسيرته، وكان ذلك في عام 2013. في حين أن متابعي البطولة يتوقعون ضمن أهداف أكثر واقعية أن يحافظ الفرنسي على تقدمه في صدارة الترتيب ومن ثم الإطباق على اللقب العالمي على مسارات كاتالونيا حيث فاز سابقاً مرتين عامي 2014 و2016.

قال أوجييه "لم تُحسم الأمور بعد في البطولة، لذا سنرى الطريقة التي سنقارب بها هذا الرالي (فنلندا)، ولكني أتطلع لقيادة هذه السيارات على هذه المسارات".

ومن أجل السماح للجماهير بحضور ومتابعة الرالي، تقرر تأجيل موعد رالي فنلندا حتّى تشرين الأوّل/أكتوبر للمرة الأولى، في حين تمت إضافة رالي "أركتيك" فنلندا إلى الروزنامة العالمية في شباط/فبراير مطلع العام الحالي.

يعتبر رالي فنلندا أحد أسرع الراليات في البطولة، إذ يقام على مسارات حصوية ملتوية ومتعرجة تتميز بالكثير من النتواءات والقفزات الإستعراضية. لكن موعده الجديد في فصل الخريف يمكن أن يساهم في أجواء أكثر برودة وظروف مبللة، كما من المتوقع أن تقام بعض المراحل الخاصة بالسرعة ليلاً.

وترفع مرحلة أونينبويا  التي تشتهر بقفزتها بعد 6 كلم من البداية الأدرينالين لدى السائقين ويحمل الرقم القياسي لأطول قفزة ماركو مارتن مع 47 متراً بسرعة 171 كلم/س في 2003، قبل أن يتم تعديلها بسبب عناصر تتعلق بالسلامة العامة.

وضمن السياق ذاته، تحدث مدير فريق تويوتا السائق السابق الفنلندي ياري ـ ماتي لاتفالا، قائلاً: "ممكن أن نتوقع أن يكون التماسك خلال المراحل أقل مما كان عليه في السابق، وفي حال كانت الظروف المناخية سيئة من الممكن أن تصبح المسارات زلقة جدًا".
ونذكر أن مقر المصنع الياباني للسيارات تويوتا يقع في فنلندا.

وتابع لاتفالا معترفاً بالأفضلية التي لدى فريقه من كونه يعرف جيدًا الطرقات الفنلندية: "تم تطوير سيارتنا على مسارات فنلندا وندرك أنه يتوجب علينا أن نظهر بصورة قوية هنا".

إيفانز، الذي كان حلّ وصيفاً لأوجييه في الترتيب النهائي العام الماضي بعدما تعرض لحادث في الاستحقاق النهائي بينهما، قال: "تشكّل السرعة صدمة. بغض النظر عن عدد التجارب التي تقوم بها قبل الرالي، عندما تأخذ شارة الإنطلاق والمرحلة ستكون السرعة عالية جدًا".

وأضاف: "الفنلنديون، عمومًا، ينجحون في تسجيل الأوقات الاسرع من أي سائق آخر وهنا يكمن مفتاح (النجاح)".

وبالفعل، فقد وقف الرالي منذ أن أبصر النور عام 1951 عائقاً أمام انتصارات السائقين القادمين من خارج حدود فنلندا أو السويد اذ لم يتمكن سوى 7 سائقين غير إسندنافيين من الفوز باللقب.

ويحمل الرقم القياسي بعدد الفوز الفنلنديان هانو ميكولا وماركوس غرونهولم مع 7 انتصارات لكل منهما، يليهما  ماركو  آلن، فطومي ماكينن مع 5  في ظل هيمنة فنلندية غير مسبوقة.

ويُعتبر الفرنسي سيباستيان لوب أكثر السّائقين من خارج الحدود الاسكندنافية فوزاً بالرالي مع 3 انتصارات.

اقرأ أيضاً:

ومن بين المرشحين للفوز، نذكر الشاب ،ابن الـ 20 عاماً، روفانبيرا الذي بات أصغر سائق في تاريخ البطولة العالمية يفوز بإحدى الجولات، وذلك عندما أحرز لقب رالي إستونيا في تموز/يوليو الماضي، ليعود ويصعد إلى منصة التتويج في المركز الاوّل في اليونان.

وسيختبر كالي، نجل هاري سائق الراليات السابق، المسارات الفنلندية للمرة الأولى في مسيرته وستكون الفرصة سانحة أمامه للتألق على أرضه وأمام جماهيره. فقد ولد في جيفاسكيلا حيث يقع مقر الرالي.

تحدث روفانبيرا عن هذه المغامرة قائلاً: "القيادة في رالي فنلندا على متن سيارة عالمية "وورلد رالي كار" ستكون إحدى أكثر الاشياء إثارة قمت بها في مسيرتي حتّى الآن".

وحتم قائلاً: "ستكون الأكور جميلة لرؤية الجماهير تصفق لنا داخل المراحل".

في المقلب الآخر، من ناحية المنافس الأوّل هيونداي، فقد حلّ نوفيل وصيفاً لأوجييه في الترتيب النهائي للبطولة في 4 مناسبات من دون أن يتمكن من الفوز بلقب السّائقين، كما تكرر السيناريو ذاته في عام 2019 عندما حلّ البلجيكي ثانيًا خلف الإستوني أوت تاناك.

قال نوفيل عن رالي فنلندا: "أحد أسرع الراليات في العام، والاكثر تحديًا بالنسبة لي شخصيًا. ولكن ما زلت أتمتع بالقيادة على سرعة عالية مع القفزات والدقة التي تحتاجها.... هذا ما يجعل من الرالي حدثًا مميزاً جدًا".

وافق الإستوني تاناك، بطل العالم 2019 والذي خرق هيمنة لوب وأوجييه على البطولة، والفائز برالي "أركتيك" هذا العام وفي فنلندا عامي 2018 و2019، على ما قاله زميله، مضيفاً: "أحد أكبر التحديات هي السرعة والقفزات الكبيرة، ومن المهم دائمًا أن تكتسب الثقة باكرًا، وهو رالي سريع جداً لذا من الصعب تسجيل فوارق كبيرة (بين السائقين)".

هو بالتأكيد، الرالي الاسرع في بطولة العالم للراليات حيث يعرف بـ "الجائزة الكبرى للراليات" والـ "جائزة الكبرى للمسارات الحصوية".

المشاركات
التعليقات
رالي إسبانيا: عودة أوليفر سولبيرغ للمشاركة على متن "هيونداي دبليو آر سي"

المقال السابق

رالي إسبانيا: عودة أوليفر سولبيرغ للمشاركة على متن "هيونداي دبليو آر سي"

المقال التالي

رالي فنلندا: لاتفالا يتوقع "هدوء" روفانبيرا برغم ضغوطات المشاركة على أرضه

رالي فنلندا: لاتفالا يتوقع "هدوء" روفانبيرا برغم ضغوطات المشاركة على أرضه
تحميل التعليقات