رالي بلجيكا: الأضواء مسلطة على "ابن الأرض" تييري نوفيل

أقيم رالي إيبر بلجيكا للمرة الأولى في عام 1965 وبات على مر السنين أحد أكثر الراليات الأوروبية تطلبًا. ولكن في هذا العام، بات الرالي ضمن بطولة العالم للراليات حيث تتسلط الأضواء والأعين على صاحب الأرض تييري نوفيل...

رالي بلجيكا: الأضواء مسلطة على "ابن الأرض" تييري نوفيل

أصبح رالي إيبر خلال حقبة السبعينيات أحد المراجع البلجيكية ثم الأوروبية، ويكفي أن ننظر إلى لائحة الفائزين لندرك أهمية هذا الحدث: الألماني والتر رول (1976)، الفرنسي برنار دارنيش (1977) ، الإنكليزي توني بوند (1978 و 1980)، الفرنسي برنارد بيغوين (1979)، الفرنسي جان كلود أندرويه (1981)، ميكي بيازيون (1983)، الفنلندي هنري تويفونن (1984)، وجان رانيوتي (1985) ، والاسكتلندي جيمي ماكراي (1987)... قبل أن يضع البلجيكيون حداً لسيطرة الأجانب، فحمل البلجيكي روبرت دروغمانز الرقم القياسي بعدد الانتصارات مع أربعة، قبل أن يعادله باتريك سنييرز، ليعود ويحطمه فريدي لويكس مع 11 إنتصاراً. 

ومع وصول سيارات "سوبر 2000" ومن ثم إنشاء بطولة تحدي الانتركونتيننتال للراليات "إي آر سي" التي باتت لاحقًا بطولة أوروبا، عادت سيطرة السائقين الأجانب على الرالي على حساب المحليين مع كل من جاندومينيكو باسو (2006 و2007) والإيرلندي كريس ميك (2009) والفنلندي يوهو هانينن (2012) والهولندي كيفن أبرينغ (2017) والإيرلندي غريغ برين (2019). 

حاليًا، انتهى وقت الانتظار بالنسبة لسائق "هيونداي" البلجيكي نوفيل الفائز برالي بلاده في عام 2018، و الذي يحمل على كتفيه آمال أمة بكاملها في أوّل جولة عالمية لرالي إيبر الدولي.

وعلى الرغم من أن نوفيل لا يشعر بالضغوطات على كاهله، إلاّ أن بلجيكا بأسرها لا تنتظر سوى رؤية سائقها فوق أعلى عتبات منصة التتويج، عندما ينتهي رالي إيبر في 15 من الشهر الحالي، علماً أنه يشكّل الجولة الثامنة من بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" للعام الحالي.

هناك الكثير من الطامحين للفوز، ولكن بالتأكيد أكبر الحالمين بهذا الإنجاز هو نوفيل، لذا قال سائق "هيونداي": "بالطبع الأمر مميز، المنافسة في بلجيكا"، وتابع: "سبق لي أن شاركت في هذا الرالي مرات عدة، على غرار عام 2019 عندما كنت قادراً على قيادة طراز ’آي20 كوبيه دبليو آر سي’، وهي السيارة الحالية المستخدمة في البطولة العالمية".

وأضاف: "لطاما كنت أحلم أن نأتي إلى هنا لخوض جولة من بطولة العالم للراليات ومن الرائع أن نفكر أننا على بُعد أيام قليلة من هذه اللحظة. الأمر جيد للجماهير وللرياضة في بلجيكا".

وختم رداً على سؤال ما إذا الأمر جيداً بالنسبة له أيضاً: "آمل، نعم. باقي السائقين يدركون أنني الوحيد الذي سبق له أن شارك في هذا الرالي على متن سيارة عالمية. العديد من الحظوظ تعتمد على الظروف في عطلة نهاية الأسبوع. سننطلق من المركز الثالث ومن الممكن الفوز من هذا الموقع".

وإلى جانب نوفيل يبرز زميله في الفريق غريغ برين الفائز بالنسخة الأخيرة في عام 2019، قبل أن يتم إلغاء نسخة العام الماضي بسبب فيروس كورونا.

وبالفعل، فإن الظروف التي تحدث عنها نوفيل تعتمد بشكل أساسي على المسارات المعبدة وطبيعة الإسفلت، إذ على الرغم من أن رالي ألمانيا يتميز أيضاً بمساراته المعبدة، إلاّ أن الأسطح تتبدّل وكذلك التماسك من مرحلة لأخرى ومن منعطف لآخر، لذا لن يكون رالي بلجيكا مختلفًا كثيرًا.

كل ذلك، من دون الأخذ بالحسبان تبدّل الظروف المناخية، إذ برغم أن الرالي يُقام في فصل الصيف إلا أنه من الممكن أن تهطل الأمطار.

ورغم كل ما تقدم بدا مدير الرالي آلن بيانسي متفائلاً، وقال: "حتى الآن المراحل رطبة، ولكن نعرف أن المسارات تجف بسرعة مع بعض الشمس والهواء. وهذا ما تتوقعه الأرصاد الجوية خلال عطلة نهاية الأسبوع التي ستشهد تنظيم الرالي".

وللمرة الأولى في تاريخ الرالي ستجتاز الأطقم المشاركة حوالي 300 كيلومتر من إيبر في  شمال ـ غرب بلجيكا إلى سبا ـ فرانكورشان في الجنوب الشرق لخوض إجمالي 20 مرحلة خاصة بالسرعة.

ومع إقامة اليوم الأخير للرالي حول حلبة الفورمولا واحد التي تكتسب شهرة عالمية، وهي خطوة تنظيمية مهمة من بيناسي، ما سيسمح للجماهير من جميع كافة أقطار بلجيكا بمتابعة الجولة العالمية للمرة الاولى. 

وضمن هذا السياق، قال: "أي شخص يتابع فورمولا واحد يدرك كيف يمكن أن يتغير الطقس في هذه الحلبة"، مضيفًا: "من الممكن أن يهطل المطر ويلعب دورًا في هذا الرالي حتى النهاية".

ولكن من يخاف من الأمطار؟، بالطبع ليس الفرنسي سيباستيان أوجييه (تويوتا) المهيمن على البطولة العالمية هذا العام بعد فوزه بأربع جولات من الجولات السبع التي أقيمت حتى الآن، كما يتصدر بطل العالم سبع مرات ترتيب السائقين بفارق 37 نقطة عن زميله إلفين إيفانز، فيما يتأخر نيوفيل بـ 52 نقطة في المركز الثالث.

وبعدما اضطر، وكعادته، لافتتاح المسارات في الجولة الأخيرة في رالي إستونيا على مسارات حصوية، من المرجح أن يستفيد أوجييه من الإنطلاق من المركز الأوّل في أوّل مرور له يوم الجمعة، حيث من المتوقع أن تكون الطريق نظيفة.

وتوجت مسارات إستونيا نجم تويوتا الصاعد كالي روفانبيرا، الذي أصبح أصغر فائز في بطولة العالم للراليات في التاريخ بعمر 20 عامًا وتسعة أشهر و 17 يومًا.

في المقابل، وبعد انسحابه من رالي بلاده الشهر الماضي، يأمل أوت تاناك بطل العالم للراليات 2019 في أن يكون الحظ إلى جانبه  في إيبر، مستعينًا بخبرة ملاحه مارتن يارفيوجا الذي سبق أن شارك في الرالي مرتين.

من ناحية أخرى، عاد الموهبة الفرنسية الجديدة أدريان فورمو إلى فريق "أم ـ سبورت" للجلوس خلف مقود سيارة "وورلد رالي كار" إلى جانب زميله البريطاني غوس غرينسميث، بعد أن شارك في إستونيا في بطولة العالم للـ "دبليو آر سي2".

وفي وقت انتقل فورمو للجلوس خلف مقود سيارة عالمية سلك تيمو سونيين المسار المعاكس اذ سيقود سيارة فورد فييستا رالي2 في مشاركته الأولى في إيبر.

وكان من المتوقع أن ينضم رالي إيبر إلى الروزنامة العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، إلاّ أن جهود المنظمين أجهضت بسبب تداعيات فيروس كورونا، لتتأجل اللحظة التاريخية حتى هذا العام وتحديداً من  13 حتّى 15 الشهر الحالي.

وستصبح بلجيكا الدولة الخامسة والثلاثين التي تستضيف جولة من بطولة العالم للراليات. 

المشاركات
التعليقات
لوب وإيلينا معاً للمرة الأولى منذ نهاية شراكتهما في الراليات الصحراوية

المقال السابق

لوب وإيلينا معاً للمرة الأولى منذ نهاية شراكتهما في الراليات الصحراوية

المقال التالي

رالي بلجيكا: ثنائي تويوتا يخشى من مخاطر انثقاب الإطارات

رالي بلجيكا: ثنائي تويوتا يخشى من مخاطر انثقاب الإطارات
تحميل التعليقات