تقييم مُستقبل سيباستيان أوجييه: ما هي وجهته المقبلة؟

مُغادرة فولكسفاغن لبُطولة العالم للراليات لم تتركها من دون بطلٍ مُهيمنٍ فحسب، بل تركت ثلاثة سائقين مُمتازين - بمن فيهم سيباستيان أوجييه - من دون سيارة في 2017. يُلقي موقعنا "موتورسبورت.كوم" نظرةً على الخيارات المُتاحة أمام الفرنسيّ الموسم المُقبل.

العودة إلى سيتروينPodium: winners Sébastien Ogier and Julien Ingrassia

منصة التتويج: سسيباستيان أوجييه وجوليان إنغراسيا
الصورة من قبل: إكس بي بي

على الرغم من أن أوجييه غادر فريق سيتروين في 2011مع علاقةٍ لم تكُن في أفضل حالاتها، إلا أن السبب الأكبر وراء مُغادرته تلك كانت على الأرجح ما رآه في مشروع فولكسفاغن وليس بسبب أية توتراتٍ كبيرةٍ بينه وبين الفريق الفرنسي.

وعندما كان أوجييه في بداية مسيرته، كان الفرنسي يرغب في تمضية موسمٍ كامل بعيدًا عن نطاق التنافس من أجل تطوير طراز بولو. إلا أنه ومع أربعة ألقابٍ عالمية في رصيده بسن 32عامًا، قد يظن البعض بأنه لا يرغب في الانضمام إلى فريقٍ صغير أو جديد خُصوصًا مع ما رأيناه من إحباطه خلال الراليات التي تُقام على مساراتٍ حصوية والتي لم يكن قادرًا على الفوز بها.

ومن بين جميع فرق بُطولة العالم للراليات "دبليو آر سي"، يُعتبر فريق سيتروين الخيار الأكثر سلامةً لأوجييه – إنه فريق أثبت نفسه، حيث كان القُوة المُهيمنة قبل بزوغ نجم فولكسفاغن، ومع جميع الخبرة التي اكتسبها الفريق الفرنسي في مجال الانسيابية خلال فترة مُشاركته في بُطولة العالم للسيارات السياحية "دبليو تي سي سي"، فمن المُمكن أن ينتهي بهم المطاف وبكل سُهولة مع أفضل سيارة "دبليو آر سي" من الجيل الجديد.

وحتى في هذا العام، بدا وكأنه بإمكان السائق البريطاني كريس ميك أن يُنهي الموسم في مركز الوصافة لولا أنه يُشارك في البُطولة مع برنامجٍ جُزئي. وبالحديث عن ميك، فإن الزمالة بين البريطاني والفرنسي قد تُقدم لنا بعض المُنافسة الداخلية المُمتعة مع صراعٍ على اللقب لم نشهده في البُطولة مُنذ فترةٍ طويلة.

ومن وجهة نظر الفريق، سيكون من الصعب تخيُّل عدم رغبة سيتروين في ضم أوجييه، لقد حاول إيف ماتون مُدير الفريق إبرام عقدٍ لضمّ البلجيكي تييري نوفيل لأنه يُريد سائقَين مُمتازَين لذا لن يكون انضمام أحد السائقين المُتاحين حاليًا إلى سيتروين - حتى ولو لم يكن أوجييه - أمرًا مفاجئًا.

تحدٍّ جديد مع "أم – سبورت"Mads Ostberg, Ola Floene, M-Sport Ford Fiesta WRC

مادس أوتسبرغ، أم - سبورت فورد فيستا دبليو آر سي
الصورة من قبل: أم - سبورت

استنادًا إلى نتائج هذا العام لوحده، قد يبدو انتقال أوجييه إلى فريق "أم – سبورت" للمُشاركة في موسم 2017في أفضل الأحوال ضربًا من المُغامرة. ولكن هنالك أسباب وجيهة ترجّح أنّ انضمام السائق الفرنسي بطل العالم لأربع مرات إلى فريق البريطاني مالكوم ويلسون المُتمركز في كومبريا قد يُشكل تركيبةً قويةً جدًا ما إن تدخل الأنظمة الجديدة للبُطولة حيِّز التنفيذ الموسم المُقبل.

سيُنافس أوجييه لتحقيق لقبه العالمي الخامس على التوالي – وستجد القلائل ممن يرغبون في الرهان ضد هذا الأمر، ومهما  كانت النتيجة – سيُؤهله هذا الأمر لتحقيق إنجازٍ أعظم مع فريقٍ غير مصنعي (على الرغم من أنه مدعوم ضمنيًا من فورد) أكثر من عودته إلى سيتروين، حيث شارك معهم ما بين عامي 2009  و2011، قبل خُروجه من الفريق الفرنسي عندما كان زميلًا لبطلٍ آخر شهير في عالم الراليات اسمه سيباستيان أيضاً.

في النهاية، ليس أمام أوجييه أيّ أمرٍ ليُثبته في الرياضة، يُمكنه اعتبارًا من الغد الخُروج من "دبليو آر سي" ومع ذلك سيبقى الجميع يتذكره كأحد أعظم السائقين في جميع العُصور. والفوز مع فريقٍ خاص سيُضيف الكثير لتعزيز إرثه بدلًا من العودة إلى سيتروين – أو بالتأكيد الانضمام إلى أيٍّ من الفريقَين المصنعييَن الآخرين هيونداي وتويوتا في 2017.

انضمام أوجييه إلى فريق فولكسفاغن الذي لم يكن موثوقًا آنذاك، بعد قضاء موسمٍ مع سكودا في فئة "سوبر 2000"، انطوى على مُخاطرةٍ أتت أُكلها بعد انفصاله عن فريق سيتروين. وإذا كان الفرنسي قويًا، فإن بإمكان هذا الرجل البالغ من العُمر 32عامًا البدء بفترةٍ جديدةٍ مُشابهة في "دبليو آر سي" مع "أم – سبورت".

إجازة من الرياضة

Sébastien Ogier, Volkswagen Polo WRC, Volkswagen Motorsportسيباستيان أوجييه، فولكسفاغن بولو دبليو آر سي
الصورة من قبل: فولكسفاغن موتورسبورت

من الصعب رُؤية "دبليو آر سي" تتخلى عن النظام الحالي لترتيب الانطلاقة، والذي اعتبره الكثيرون قاعدةً ضد أوجييه، وكان يُشبه أي شيءٍ ما عدا كونه سببًا أمام بطل العالم أربع مرات لكي ينسى كل شيءٍ يخصّ أية فترة توقف، أو حتى الأسوأ من ذلك، الاعتزال.

ولكن إذا كان السائق الفرنسي قد فكّر بجديةٍ بأخذ إجازةٍ من مُنافسات "دبليو آر سي" نتيجةً للقاعدة التي سيتم إلغاءها قريبًا، فإنه لا يوجد مُبرر لإلغاء هذا الخيار بشكلٍ فوري بعد تغيير القاعدة.

وبالنسبة للجميع فيما عدا أوجييه، فمن المُستحيل تقريبًا إخبارنا عمّا إذا كان لديه أي سببٍ لا يتعلق برياضة السيارات لأخذ إجازة لمُدة عام – وسيكون من الغريب في هذا الصدد التخمين على الملأ أو الحديث عن هذا الأمر بغطرسة.

ومع ذلك ومن الناحية الرياضية البحتة يبدو خيار التوقف لفترةٍ مُؤقتةٍ منطقيًا. تُقدم الأنظمة الجديدة درجةً عاليةً من الشكوك – وقد يكون هنالك تنافس أقرب، مع خُروج فولكسفاغن التي كانت تُعتبر المعيار للمنافسة، وأيضاً من المعقول تمامًا ظهور فريق مُختلف للغاية. وبالنظر إلى الأداء في موسم 2016، سيكون من السهل تخيل بأن الفريق سيكون هيونداي – الفريق الوحيد الذي لن يحصل فيه أوجييه على مقعدٍ بالتأكيد.

وإذا اختار أوجييه فريقًا سينتهي به في أي مكانٍ بالقُرب من المُقدمة، فإنه سيُراكم ولا شك الانتصارات في الراليات – ولكنّ تغيير الفرق والأنظمة يعنيان بأن الشرط السابق ليس مُسلمًا به. وعلى الأرجح ستكون مُخاطرةً حقيقية بالتواجد خارج الفرق الثلاثة الأولى.

وبدلًا من ذلك، ما يُمكن لأوجييه فعله هو الانتظار ورُؤية ما سيحصل، وسيُوضّح موسم 2017  الترتيب العام – ومع نهاية العام، سيكون لديه بالتأكيد اختيار تنافسيٌّ مضمون في مكانٍ ما من أجل الاستمرار في كسر الأرقام القياسية وصنع إرثه في الراليات.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة دبليو آر سي
قائمة السائقين سيباستيان أوجييه
قائمة الفرق فريق سيتروين العالمي للراليات , أم-سبورت , فولكسفاغن موتورسبورت
نوع المقالة مقالة خاصة