مُقابلة خاصة مع الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة على هامش سباق البحرين 6 ساعات

على الرُغم من البطولات والسلاسل العالميّة التي أقيمت جميعها في نفس الأسبوع، استطاعت حلبة البحرين الدولية أن تنجح من جديد في التحدي الذي وُضِع على كاهلها. موقع موتورسبورت.كوم التقى الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة في لقاء خاص.

من المعلوم بأنّ استضافة سباق الفورمولا واحد يحتاج إلى الكثير من التخطيط والعمل لإظهار الجائزة الكُبرى بأفضل حُلّة مُمكنة، ففي نهاية الأمر نحنُ نتحدث عن قمّة رياضة السيارات في العالم، ولكن بالنسبة لحلبة البحرين الدوليّة فإنّ الأمر لم يختلف كثيرًا نهاية الأسبوع الجاري إذ كان أمام طاقمها العديد من التحديّات تمثلت بدايةً بالجولة الختاميّة من بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي"، مع جولتي الـ"جي بي 2" والـ" جي بي 3"، فضلاً عن الجولة الافتتاحيّة من تحدي كأس بورشه "جي تي 3" الشرق الأوسط، وبطولة "أم آر أف" العالميّة التي تشهد مُشاركة "نجوم المُستقبل".

حلبة البحرين الدوليّة بدأت باستضافة بطولة العالم لسباقات التحمّل منذ إنشائها في العام 2012، قبل أن توقّع العام الماضي على عقدٍ جديد سيُخولها استضافة جولة من جولات البطولة بشكل حصري حتّى العام 2017.

إليكم الحوار التالي مع الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة، الرئيس التنفيذي لحلبة البحرين الدولية.

ما هي العوامل التي تغيّرت منذ العام 2012 وحتى يومنا هذا بعد استضافة هذه الحلبة لأربع نُسخ من سباقات بطولة العالم للتحمّل؟

بالنسبة للأمور التي تغيّرت من ناحية "المارشالز": فهذا سباق تحمل مُدته 6 ساعات، فضلًا عن السباقات الداعمة والتي تمتد مُنذ الساعة التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً. بالعكس، بخُصوص فريق الحلبة فتلك مناسبة جيدة لاكتساب المزيد من الخبرة، وتحدٍّ جديد، إضافةً إلى توسيع نطاق الخبرة حول الفئات "أل أم بي 1" و "أل أم بي 2". لدينا فئة "أل أم بي 1" التي تتميز باعتماد تقنية مُحرك هجين مُختلف، جميع هذه الأمور على "المارشالز" إدراكها لكي يُساعدوا على التعامل معها وعلى الإجراءات اللازمة مثل إخراجها من الحلبة.

جميع هذه الأمور ترفع من مستوى الخبرة لفريق "المارشالز" ولفريق حلبة البحرين الدولية. والحمدالله فقد تمكنا من استضافة جولات ناجحة والمسؤولون عن هذه البُطولات يشعرون بالسعادة للتواجد على الحلبة، كما نُقدم أنشطة مُختلفة عن الحلبات الأخرى للمُشاركين مثل حفلات الشواء والبرامج الترفيهية، وهذه أشياء جديدة يقومون بتجربتها ويُحبون العودة إلى هُنا للمُنافسة مُجددًا.

ومن الأشياء الجميلة في هذه البُطولة، أنها بُطولة تحمل تمتد لـ66 ساعة تقريبًا، إذا احتسبنا سباق 24 ساعة في لومان والجولات الباقية المُتكونة من سباق 6 ساعات لكل جولة، ولكننا لا نعرف من سيفوز بلقب البُطولة حتى آخر ساعة من آخر جولة، وهذا يُبيِّن لنا مدى قوة البُطولة وصعوبة توقع نتائجها والحماسة التي تتضمنها. وهذا ما تحتاجه أية بُطولة.

ولكن إذا قمنا بمُقارنة عدد المُتفرجين فسنرى بأنّ حوالي 4000 متفرج حضروا سباق العام 2013 – العدد لم يختلف في 2014 – في حين نرى بأنّ أرقام الحلبات الأخرى تتصاعد، على سبيل المثال في أوستن 33 ألفًا شاهدوا السباق في 2013 بينما وصل الرقم إلى 58 ألفًا في العام التالي.

كلامك صحيح، لكن عليك أن تأخذ بالاعتبار الفارق بين عدد السكان في أمريكا والبحرين فهو يخلق فارقًا، ومن ناحية البُطولات ما نزال في بداية الطريق من ناحية إيجاد ثقافة حول رياضة المُحركات والسيارات خاصة في هذه الفئة "سباقات التحمل"، رُبما تحظى فئة "جي تي" بشعبية بين الجماهير، ولكن الحمدالله ينبغي علينا الاستمرار في بذل الجُهود ولا ننظر للأرقام بأنها مُنخفضة أو مُرتفعة،

هذه البُطولة يتم بثها على جميع القنوات حول العالم، وهذا ترويج لحلبة البحرين، وفي نفس الوقت ينبغي علينا العمل على البرامج الترفيهية والأنشطة المُساندة. وبالتأكيد سنعقد اجتماعًا للاستماع للتفاصيل والتقارير والاطّلاع على أفضل الاقتراحات. لكن المُهم أن البُطولة ناجحة والجماهير تُحب مُتابعتها، ونحن نرى الارتفاع في أرقام الحُضور ولكن قد يختلف الأمر عندما تنظر للمُدرجات، لأن مُعظم الجماهير تكون في البرامج الترفيهية التي تجري خلف منطقة المُدرجات.

بالحديث عن التغطية التلفزيونية، ألا يجب أن يُنقل السباق في الوطن العربي؟ صحيحٌ بأنّ السباق يُنقل على شبكة "أو إس أن" ولكن كما تعلم هي واحدة من أكبر الشبكات المُشفرة في الشرق الأوسط وبالتالي لا يحظى الجميع بفرصة لمُشاهدة السباق.

صحيح، الإجابة على هذا السُؤال ترجع إلى نادي الغرب للسيارات "أيه سي أو"، حيث ينبغي علينا الحديث معهم وطلب بث السباقات على قنوات مفتوحة، فهم من يملكون حُقوق البث لهذه البُطولة.

هل يُساعد السائقون العرب في نشر الرياضة، هذه السنة لدينا خالد القبيسي والعام الماضي كان لدينا أيضاً الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل. هل هذا شيء مُفيد لنشر هذه الرياضة؟

بالتأكيد مُفيد وكما رأيت لدينا سائقين عرب في السباقات المُساندة على غرار كأس بورشه "جي تي 3" الشرق الأوسط، إننا نرى بأن هذه البُطولة المُساندة تتضمن أبطالاً من المنطقة، وقُمنا باستضافة سباقات لهذه البُطولة على حلبة البحرين لكي نُبرز هذه الخبرات، ونأمل أن يصلوا لفئات "جي تي" في تصنيفَي المُحترفين والهُواة "برو – آم" في "دبليو إي سي".

هذه ليست بالمهمة البسيطة أن يصل السائقون العرب لهذه الفئات، لأنها تتطلب أشياء كثيرة مثل الرُعاة وغيرها، لذا يقع على عاتقنا كحلبة خلق بيئة مُناسبة لاستضافة السباقات، ونتمنى لهم التوفيق ليصلوا لأعلى الفئات.

هذا الأسبوع كان لدينا الكثير من السباقات مُقارنةً بالعام الماضي؛ سباقات الـ"جي بي 2"، والـ"جي بي 3" والـ"أم آر أف"، ألا تُشكل هذه السباقات المُساندة عبئًا على الحلبة، هل هذا أمرٌ إيجابي أم سلبي؟

إيجابي، طبعًا.

ولكن جميع هذه الأحداث حصلت في نفس الأسبوع؟

بالتأكيد، لأن هذا أكثر موعد مُناسب بالنسبة للقنوات العالمية، لكي نتمكن من رؤية السباقات والسائقين المحليين على شاشات القنوات الناقلة مثل يوروسبورت وغيرها، ولكن نحن كحلبة، بالعكس من ذلك، نُريد وجود جميع البُطولات. وإذا كُنت تقصد بسُؤالك تقسيم السباقات على عدة أحداث مُنفصلة، فنحن نرى بأن بُطولة من كأس بورشه الشرق الأوسط تُقام منها عدة جولات في البحرين وغيرها، وسباقات "أم آر أف" أتت إلينا كجولةٍ مُساندة لـ "دبليو إي سي" وهي ستزور حلبات أخرى في المنطقة كذلك. أما جولات "جي بي2" و "جي بي 3" فهذه أول مرة تُقام هذه الجولات في البحرين، حيث ستعود "جي بي 2" مُجددًا للحلبة كسباق مُساند لجائزة البحرين الكُبرى للفورمولا واحد إن شاء الله، ولكن من الجميل أن تتواجد جميع البُطولات والسلاسل في وقت السباق الرئيسي.

هذا الموسم وجدنا بأن سباقي تحدي كأس بورشه الشرق الأوسط كانا حماسيين، شاهدنا النابودة مع جيفري شميد...

نعم كان مُستوى جيفري جيدًا، وقد شارك في كأس بورشه المُمتاز في أوروبا، لذا اكتسب خبرة هناك، ولكن البُطولة قويّة، ولا أتوقع أن يستمر جيفري شميد في تصدر البُطولة كما شاهدناه اليوم، وهذا ليس بالأمر السيء. الرجل كان بطلاً اليوم وينبغي علينا الاحتفال بذلك، ولكن ما يزال هنالك المزيد من السباقات التي يُنافس فيها العديد من الأبطال. شهدنا سباقًا مُثيرًا كان لدينا سمو الأمير عبدالعزيز وسمو الشيخ عيسى بن عبدالله آل خليفة، لقد كان عرضًا جميلًا.

لننتقل لموضوع الفورمولا واحد، تتذكر أنه في سباق البحرين كان هنالك حديث عن تجديد العقد، وأتذكر بأنك قُلت أنه سيتم في فترة قريبة جدًا، ولكن لم نسمع أي جديد حول ذلك علمًا بأن عقد استضافة حلبة البحرين الدولية للسباق سينتهي الموسم المُقبل؟

صحيح، وإن شاء الله سنُعلن عن خبر التجديد عندما يُصبح الوقت مُناسبًا.

هل تعني بأن تجديد العقد قد تم أم لا؟

لا، لغاية الآن نحن في مُناقشات حول عدة بُنود في العقد، ولكن لم نُعلن عنه لغاية الآن.

ماذا عن موضوع جائزة قطر الكُبرى، هل ما يزال لديكم اعتراض عليه؟

نقرأ ونسمع عن ذلك في الأخبار.

من ناحيتي أتذكر أنك قلت بأنكم ضحيتم وجازفتم من أجل جلب هذا النوع من الرياضة لمنطقة الشرق الأوسط على أمل أن تبقى الفورمولا واحد مُرتبطة بالبحرين لأن لكم قصب السبق في زيارتها للشرق الأوسط؟

صرحت بأنّ حلبتين في منطقة الخليج - في تلك الفترة من ذلك الوقت – بالنسبة لي هو العدد المُناسب للمنطقة، ولكننا نسمع الأخبار، إذا وقعت قطر لإقامة جائزة كُبرى فإنها تكون قد وقعت، لا أريد التكلم عن شيء غير مُؤكد..

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة دبليو إي سي
الحدَث البحرين
حلبة حلبة البحرين الدولية
نوع المقالة مقابلة
وسوم سلمان بن عيسى آل خليفة