رأي: فئة "السيارات الخارقة" فرصة رائعة لا يُمكن تفويتها في عالم سباقات السيارات الرياضية

المشاركات
التعليقات
رأي: فئة "السيارات الخارقة" فرصة رائعة لا يُمكن تفويتها في عالم سباقات السيارات الرياضية
03-03-2019

توفّر القوانين المقترحة من قِبَل بطولة العالم لسباقات التحمّل "دبليو إي سي" لفئة "السيارات الخارقة" لموسم 2020/2021 متعة تسابق لا مثيل لها لمشجّعي سباقات السيارات الرياضية. لكن ماذا لو لم يرغب المصنّعون الذين ساهموا في تشكيل تلك القوانين بالمشاركة في تلك الفئة؟

ما رأيكم بأن تروا شبكة انطلاق متألفة من نسخ خارقة من السيارات التالية: فيراري "لا فيراري"، مكلارين "سينا"، مرسيدس "بروجيكت وان"، أستون مارتن "فالكري"، بورشه "918"، لامبورغيني "أفينتادور"، بوغاتي "تشيرون" والطراز القادم من تويوتا "جي آر سوبر سبورت"؟

بعدها، ما رأيكم بأن تكونوا شاهدين على مشاركة تلك النسخ من هذه السيارات ضمن أشهر سباق سيارات رياضية على الإطلاق، لومان 24 ساعة؟ فكرة جذّابة، أليس كذلك؟

Aston Martin Valkyrie AMR Pro

أستون مارتن فالكري أيه ام آر برو

تصوير: أستون مارتن

بلى، فقوانين فئة "السيارات الخارقة" الجديدة تعِد بسيارات مذهلة توفّر صلة بالطرازات التجارية للمصنّعين، كما أنّها ستكون ضمن تكلفة أقلّ بكثير من سيارات الفئة الأولى النموذجية "ال ام بي1" الحالية. حيث أنّ الهدف أن تصل تكلفة المشاركة بسيارتين إلى 20 مليون يورو لموسم كامل في "دبليو إي سي"، ما يُعدّ أمرًا رائعًا وسط ما تصل إليه ميزانيات المصنّعين مع فرصة تحقيق الفوز بسباق لومان.

كما تعِد القوانين الجديدة بالعودة إلى سنوات مجد السيارات النموذجية لفئة "جي تي1" بين أواسط وأواخر تسعينيات القرن الماضي، ومنها سيارات مكلارين اف1، بورشه 911 جي تي 1، تويوتا جي تي-وان، مرسيدس بينز سي ال كاي جي تي آر ونيسان آر390 جي تي 1.

1999 #30 Nissan R390 GT1

نيسان آر390 جي تي1

تصوير: أيه سي أو

أمّا على الجانب التقني، فقد تمّ تعريف مهمة موازنة أداء السيارات مع مجموعة مختلفة من المحرّكات والأنظمة الهجينة على نحوٍ واضح للغاية.

وسيتم إنتاج 25 سيارة مجهزة بالمحرك و25 سيارة مع نظام هجين على الأقل بحلول نهاية العام بعد انتهاء الموسم الأول الذي يتمّ استعمالها خلاله في "دبليو إي سي". وسترتفع هذه الأرقام إلى 100 وحدة مع نهاية الموسم الثاني.

ومن المسموح التعديل على المحرك ما عدا حامل ورؤوس الأسطوانات، لكن القوانين تمنع التعديل على وحدة توليد الطاقة الهجينة.

The Ferrari LaFerrari

فيراري "لافيراري"

تصوير: مركز فيراري الإعلامي

وتحاول القوانين إبقاء أداء السيارات كأساس لهذه القوانين الجديدة، حيث تؤثر على الارتكازية، قوة الجر والانسيابية الإجمالية للسيارة.

وتمّ تحديد مستوى 508 كيلو واط أو 680 حصانًا بخاريًا كحدّ أقصى لقوة المحرك، بينما تمّ تحديد قوة النظام الهجين بـ 200 كيلو واط أو 268 حصانًا بخاريًا.

قوانين توزيع الوزن تنص كذلك على 48.5 بالمئة للمحور الأمامي ضمن مجال سماح 1.5 بالمئة.

الوزن الأدنى المسموح حُدّد بـ 1040 كيلو غرام، وهو رقم أعلى من الـ 980 كيلو غرامًا التي تمّ الإعلان عنها سابقًا خلال سباق لومان 24 ساعة شهر يونيو/حزيران الماضي حين تمّ الكشف عن هذه القوانين.

في المقابل، ستكون هنالك قوانين تجانس حازمة للسيارات على مدار المواسم الخمسة التي تغطّي عُمر الفئة، لكن ومن أجل الإبقاء على الأمور مثيرة للاهتمام، فسيكون المصنّع قادرًا على الحصول على الموافقة لتصميمين مختلفين وسيُسمح له كذلك بخمسة تحديثات "جوكر" خلال ذات الفترة.

Hypercar concepts

تصاميم السيارت الخارقة

تصوير: دبليو إي سي

وعليه سيتوجّه جميع المصنّعين إلى تلك المرحلة وأعينهم مفتوحة، إذ أنّ التوازن الذي حاول واضعو القوانين الوصول إليه تمثّل في إنتاج سيارة سباقات رياضية نموذجية تملك بداخلها قطع أساسية للطرازات التجارية، لكنّها ليست سيارة طرقات مُحوّلة.

لكنّ ذلك لن يستبعد مصنّعي الفئة الثانية "ال ام بي2" أمثال أوريكا وليغيير من بناء هياكل للزبائن كذلك - إذ سيكون مطلوبًا من كلّ المصنّعين أن يجعلوا أنظمة استعادة الطاقة "إيرز" لديهم متاحة للشراء.

ومن أجل تعزيز المشاركة في تلك الفئة، فيجب أن تكون جذّابة كذلك لأحد الفرق الزبائن في "ال ام بي1"، مثل بايكوليس أو ريبيلليون. إذ سيكون سقف ذلك المشروع هو مدى جذبه للمصنّعين الكبار، واللذين ساعد ستّة منهم في عملية صياغة القوانين.

Scuderia Cameron Glickenhaus

سكوديريا كاميرون

تصوير: هايد إيشيورا

يُشار إلى أنّ القوانين التقنية قد تمّ الإنتهاء منها في مطلع شهر ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، لكن تقترب الآن جولة سيبرينغ في "دبليو إي سي" مع وجود تحرّك ضعيف نحو "تأكيد مشاركة المصنّعين" بعد ثلاثة أشهر وقبل ثلاثة أخرى من سباق لومان 24 ساعة في 2019.

وقد استبعدت "بي ام دبليو" المبادرة بالمشاركة ضمن فئة "السيارات الخارقة" بناءً على عدم امتلاكها لنموذج مناسب يُمكنها الترويج له في الوقت الحالي، أو آخر مُخطط له في المستقبل القريب.

أمّا فورد فقد توجّهت نحو الجانب السلبي لذلك الوضع، حيث أنّها ترغب بالتسابق ضمن منصّة نموذجية واحدة في "دبليو إي سي" و"إمسا" - كما تفعل حاليًا مع طرازها "فورد جي تي".

Hypercar concepts

تصمايم السيارات الخارقة

تصوير: دبليو إي سي

فيما عبّرت مكلارين عن اهتمامها بتلك الفئة، لكنّها استبعدت أن تكون جاهزة للمشاركة في 2020، في حين كانت أستون مارتن وفيراري - واللتين كانتا كذلك على طاولة المناقشات وصياغة القوانين - متحفّظتين حيال تعليقاتهما في ذلك الشأن.

لكنّ هذا الأسبوع شهد تطورّات جديدة بأنّ بعض المصنّعين، ويُعتقد بأنّ منهم أستون مارتن، مكلارين وفيراري، يضغطون الآن ضدّ قوانين ديسمبر ويرغبون بسيارة قريبة أكثر من الطرازات التجارية.

حتّى أنّ تويوتا المهيمنة الآن على فئة "ال ام بي1" لم تُبدِ أيّ التزام، على الرُغم من أنّك قد تفترض بأنّها ستكون أوّل من يُبادر إذا ما أرادت بناء تاريخ يُعزّز من فوزها بسباق لومان العام الماضي.

Toyota GR Super Sport Concept

تصميم سيارة تويوتا جي آر سوبر سبورت

تصوير: موتور 1

كلّ ذلك يوضّح جوهر تلك القوانين على نحوٍ مثالي، ويُظهر كذلك ما الذي سنفتقده إذا لم يبادر المصنّعون الآخرون بالانضمام لتلك الفئة.

حاولت "دبليو إي سي" ونادي سيارات الغرب المروّج لسباق لومان بناء فريق أحلام للمشاركة في فئة "السيارات الخارقة"، لكن هل سيبادر أولئك المصنّعون بالمشاركة؟ الكرة الآن بالفعل في ملعبهم ليقرروا ذلك ...

Hypercar concepts

تصاميم السيارات الخارقة

تصوير" دبليو إي سي

المقال التالي
هارتلي: العودة إلى منافسات "إل إم بي1" كانت "أولوية" بعد الخروج من الفورمولا واحد

المقال السابق

هارتلي: العودة إلى منافسات "إل إم بي1" كانت "أولوية" بعد الخروج من الفورمولا واحد

المقال التالي

دبليو إي سي: إمكانية مشاركة السيارات الخارقة التجارية في موسم 2020-2021

دبليو إي سي: إمكانية مشاركة السيارات الخارقة التجارية في موسم 2020-2021
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل لومان , دبليو إي سي
كُن أول من يحصل
على الأخبار العاجلة