فورمولا 1
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث انتهى
28 نوفمبر
-
01 ديسمبر
الحدث انتهى
موتو جي بي
01 نوفمبر
-
03 نوفمبر
الحدث انتهى
15 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث انتهى
دبليو آر سي
24 أكتوبر
-
27 أكتوبر
الحدث انتهى
14 نوفمبر
-
17 نوفمبر
الحدث انتهى

النوعية، القوانين، التثقيف: في قلب عملية تزويد الوقود في"دبليو إي سي"

المشاركات
التعليقات
النوعية، القوانين، التثقيف: في قلب عملية تزويد الوقود في"دبليو إي سي"
13-09-2019

نسمع بشكل أساسي عن عمليات التحقق من الوقود ونتائجها عندما تكون هناك شذوذات تنظيمية أو عواقب رياضية: بمعنى آخر، نادرًا!

لكن دمج كل تلك العمليات منذ البداية وحتى نهاية سلسلة الإنتاج، النقل، التجميع ضمن المنافسة بين الفرق باتت أمرًا روتينيًا يتميز بالدقة في إكمال تلك المهام الصعبة والمتعددة.

الهدف من عمليات التحقق من الوقود واسع: إضافة إلى ضمان النوعية والموثوقية للمنتجات التي يتمّ تقديمها إلى المتنافسين ضمن "دبليو إي سي" وسلسلة سباقات لومان الأوروبية "إي أل أم سي" عن طريق المزوّد الوحيد: توتال، فإن عملية التحقق الصارمة من العيّنات تجعل من الممكن ضمان منافسات عادلة في البطولة إضافة إلى تسييرٍ مناسبٍ لهذا العامل المؤثر في أداء الجميع ألا وهو الوقود الذي يتم تقديمه بكميات كبيرة للغاية (أكثر من 40.000 لتر في جولة واحدة مثل سباق سبا 6 ساعات، وأكثر من 240.000 لترًا في سباق لومان 24 ساعة!)، كما أن عمليات التحقق ترفع بدورها من مستويات الأمان ومعايير العمل للمنتج على أرض الحلبة، إضافة إلى تقديم المعلومات الضرورية للفرق حيال ذلك.

رقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، فرناندو ألونسو

رقم 8 فريق تويوتا ريسينغ تي إس 050 الهجينة: سيباستيان بويمي، كازوكي ناكاجيما، فرناندو ألونسو

تصوير: صور لات

تقديم منتج متكامل لجميع المنافسين

للحديث عن كل هذا، سنتكلم مع توماس فريتش. حيث أنّ دور هذا المهندس الشاب الفرنسيّ هو ضمان التوافق بين كل ما تقدمه توتال إلى الفرق عندما تصل إلى الحلبة وبين عمليات الإنتاج والتنسيق، إضافة إلى بقاء المنتج ضمن المواصفات التي خرج بها من المعمل وعدم "التلوّث" وتغيّر مكوّناته ما بين فترة إنتاجه حتى وصوله إلى الفرق. نظرًا لأن "الحجة الدفاعية الأولى لأي فريق يفشل في فحوص التحقق من الوقود هي القول بأن المزوّد لم يقدم الوقود الصحيح" كما يشرح فريتش مازحًا.

ضمن مجال تزويد الوقود، لا بدّ من ذكر حادثة باتت بمثابة درع حماية: "حصلت لنا مرة واحدة في الفورمولا واحد في الماضي: وهذا ما يجعلنا نعمل على حماية أنفسنا" قال رومان أوبري متذكرًا، وهو المدير التقنيّ. "خلال فترة تحميل الوقود من المصنع وحتى فترة وصوله إلى جائزة موناكو الكبرى منذ عدة سنوات، كانت هناك نوايا سيئة من طرف أحدهم، حيث تمّت إضافة أمر ما إلى المزيج. وكانت ملاحظة ذلك أمرًا مستحيلًا خلال فترة النقل: لاحظنا ببساطة وعند الوصول إلى موناكو أنه لم يعد لدينا المنتج نفسه. منذ ذلك الحين، بتنا نحصّن أنفسنا، ومن المستحيل تكرار ذلك".

توتال

توتال

تصوير: توتال

"الكروماتوغراف": أداة دقيقة

جزء من عملية ضمان الجودة، نعمل على التأكد من أن المنتج متكامل على الدوام. يتمّ تحليل الوقود قبل وضعه في البراميل، ومن ثم يتمّ قفل الحاويات وبعدها عند وصولها إلى الحلبة، يقوم توماس فريتش بإجراء تحاليل عشوائية بهدف التأكد من الجودة قبل تسليم المنتج إلى الفرق.

"لا بدّ من إكمال تحليلَين اثنين، نظرًا لأن لومان معقد للغاية ولا يكفيه تحليل وحيد" قال متكلمًا أمام الآلة التي تستعمل في الفحص الكيميائي. "إنها أداة تستعمل للتأكد من الصلاحية، آلة يتمّ ضخ الوقود ضمنها، ومن ثم يتم تسخينه وتمريره ضمن عمود. هذه يبلغ طولها 50 مترًا"، أضاف شارحًا.

العمود مفرّغ ويحتوي على تجاويف بداخله مثل الإسفنجة. تلك المسام تعني أن الجزيئات الصغيرة ستمرّ سريعًا بينما ستعلق الجزيئات الكبيرة ضمن تلك المسامات الإسفنجية، ما يعمل على فصل جزيئات الوقود المختلفة. في نهاية العمود، نحصل على مخطط توضيحي يتوافق مع خصائص الوقود المفحوص: قمم المخطط كلما كانت أكثر كثافة، ارتفاعًا وعرضًا، فإنها تمثل تركيزًا هامًا لأحد الجزيئات.

في الحقيقة يمثل هذا المخطط "بصمة" الوقود. "إذ لا يمكن لنوعَين من الوقود امتلاك مخطط واحد متماثل، لأنهما يمتلكان مكونات مختلفة نوعًا ما، تمامًا مثل البشر الذين لا يتماثلون في بصمات الأصابع" قال رومان أوبري مقارنًا.

لكن لنعد إلى موضوع الوقود! تلك البصمة التي يتم الحصول عليها تعتبر المعيار لكامل الجولة، مثل أسبوع سباق لومان 24 ساعة. من الضروري كذلك ضمان العدل في توزيع المنتج إلى المتنافسين بالإضافة إلى كونها أساسًا لجميع عمليات المقارنة المستقبلية.

لا يتم تخصيص خزانات وقود معيّنة لكل فريق قبل الجولات. "ضمن جولة مثل سباق سبا 6 ساعات، فإننا نستعمل ما يقارب من 40.000 لترًا (40 مترًا مكعبًا)" قال المدير التقني شارحًا. "عندما تترك تلك الكمية المصنع، فإن الخزانات لا تُقسّم وتُعيّن بين الفرق، بل تأخذها الفرق بشكل عشوائي حالما تصل إلى الحلبة. يشبه الأمر ما يحصل في ’إل إم بي2’، عندما يتمّ بناء محرك لفريق زبون، فلا يتمّ تصنيعه من قبل المصنّع من أجل فريق بعينه بل يتمّ توزيع المحركات عشوائيًا. وكذلك الأمر في عملية تخزين الوقود. لا توجد أية معاملة خاصة لأية سيارة".

توتال

توتال

تصوير: توتال

الدقّة وضمان تحقيق المساواة للجميع

كيف يُمكن ضمان أن تكون آلة "كروموتوغراف" نظيفة بشكل جيّد بين اختبارَين؟

"نقوم بالكثير من الأمور الأوليّة مع الوقود خلال فترة العطلة بعد انقضاء الموسم من أجل معرفة درجة الحرارة التي يجب أن يتمتع بها الوقود كي لا يترك أثرًا" قال توماس فريتش شارحًا.

وأكمل: "نتواجد داخل معمل التصنيع الخاص بنا، حيث نملك طُرقًا دقيقة للغاية، كما أنّ لدينا طريقة متابعة وتفقّدٍ لما تمّ نقوم باتّباعها كذلك. أقوم بمقارنة بياناتي (من الحلبة) مع تلك التي حصلنا عليها في المعمل، بينما نحاول أن نتمتّع بأكبر قدر ممكن من الكفاءة على صعيد وقت التحليل. قمت بحوالي مئة اختبار في الأسبوع الذي سبق سباق لومان 24 ساعة".

وتابع: "كلّ تحليل يستغرق أقلّ من 10 دقائق، ثم يجب تبريد الجهاز لحوالي خمس دقائق".

ذلك يسمح بتحليل عيّنة كلّ 15 دقيقة، لذا تستعين توتال بجهازين لسباق لومان، حيث يكون كمّ العمل مرتفعًا. أمّا في الأوقات الأخرى إحدى الآلتين تكفي لإجراء اختبارات "دبليو إي سي" والبطولات الأخرى في "إي ال ام اس".

فيما يتمّ نقل ماكينة أخرى لكلّ الأغراض من أجل توقّع أيّة عُطل ممكن.

كمزوّد تقني، تتصرّف توتال كمتحكّم بالوقود لعضو الهيئة التشريعية ومروّج السلسلة. وعن ذلك قال فريتش: "ليس ذلك تحكّمًا داخليًا، إذ نقوم بعملية مراقبة الجودة للمنتج العشوائي عندما يصل الوقود إلى الحلبة. بعد ذلك، نكون نحن ذراع التحليل لدى فيا، إذ أنّ ذلك اختصاص يتمّ التفويض به من قِبَل الاتّحاد ونادي سيارات الغرب".

ليس هنالك مفهوم لتفاضل في الوقود بين الفرق، حيث أنّ ما يؤخذ في الاعتبار هو خصائص الوقود العامّة، مثلما هو الوضع في بطولة العالم للراليّات "دبليو آر سي"، حيث تكون العمليات هي ذاتها في "دبليو إي سي" وحيث تكون توتال كذلك هي المزوّد الحصري للوقود.

توتال

توتال

تصوير: توتال

الأمر أشبه بمراقبة المنشطات، لكنّه تعليمي!

في "دبليو إي سي"، يتدخّل عضو الهيئة التشريعية عبر قرار في نهاية التصفيات أو السباقات بأخذ عيّنة من السيارات بشكل عشوائي. إذ وخلال سباق لومان 24 ساعة، تمّ أخذ ثلاث عيّنات في حضور عضو الهيئة التشريعية وممثّل من الفريق.

"فرد ممثّل عنّا، آخر عن فيا ونادي سيارات الغرب وأخير عن الفريق المنافس. ذات المبدأ المتّبع في اختبار المنشطات" قال فريتش مبتسمًا.

واسترسل: "آخذ عينة وأصدر شهادة مطابقة في نهاية الحصّة توضّح أنّ الوقود يتوافق مع الكمية التي تمّ تصنيعها وتزويد البطولة بها. نقوم من جديد بالتأكّد من أنّ البصمة التركيبية للوقود لم تتغيّر وأنّها متوافقة 100 بالمئة مع التركيبة الأساسية التي كانت لدينا في المصنع والتي غادرت إلى الحلبة قبل نهاية الأسبوع. تلك هي الطريقة التي نعرف بها بأنّ الفريق لم يستخدم أو يُضيف أيّ شيء آخر".

في حال وجود مشكلة ما واختلاف بين العيّنة والمعيار، يُصدر توماس شهادة "عدم-مطابقة". وقبل المصادقة على ذلك تُجرى محادثة ثلاثيّة بين المتنافس، والمسؤولين الرسميين ونحن. قد يُشير المتنافس إلى أنّه لا يُوافق على النتيجة ويتمّ إجراء تحليل للاختبار "بي"، أو يتمّ أخذ عيّنة أخرى من السيارة.

"المغزى هو عدم اتّخاذ قرار غبي: اختبرنا ذلك العام الماضي في النمسا. أخذنا عدّة عيّنات من عدّة مناطق مختلفة من نظام الوقود وكرّرنا عدّة اختبارات من أجل التأكّد من وجود خطبٍ ما في السيارة: كان الهدف كذلك أن يفهموا ما كان يحدث. وجدنا سببًا: تمّ نقل برميلٍ خاطئ إلى أداة التزويد. من غير المريح دائمًا الذهاب وإزعاج فريق: نعرف بعضنا جميعًا في البادوك! لسنا هنا للمعاقبة، بل للمساعدة والنصح أيضًا. الوقود ليس ماءً على سبيل المثال! لا يتحكّم في نفسه هكذا! قمنا بالكثير من العمل في البادوك لنشرح للفرق أنّ البراميل لا يجب تخزينها تحت أشعّة الشمس وهناك مخاطر مرتبطة بذلك".

توتال

توتال

تصوير: توتال

ويُعدّ تعريف الفرق بمخاطر الوقود جزءًا من الحياة اليوميّة لتوماس ورومان: "ترك برميل وقود تحت أشعّة الشمس طوال فترة ما بعد الظهر سيجعل سطحه يتجعّد (الوقود) كون الوقود سيبدأ بالتبخّر داخل البرميل. سيفقد جزءًا خفيفًا يُصبح غازيًا، ولن يكون الوقود هو ذاته بعد الآن. لن يكون التوازن بين الجزء الخفيف والآخر الثقيل هو ذاته بعد ذلك الحين. يُمكن للظروف الجويّة التأثير على جودة الوقود. كما أنّنا نرى ذلك في السيارات خلال التصفيات، عندما تستخدم السيارات كميّات وقود قليلة. هناك مساحة في الخزّان لتتبخّر فيها أخفّ الجزيئات: يُخلق توازن غازٍ داخل الخزّان. كما يجب أن نذكر أنّ الوقود يتضمّن الآن نسبة من الإيثانول، وهو مُحبٌ للماء. مجرّد وجود المزيد من الماء الإضافي ولو قليلًا في الهواء سيكون كافيًا ليعمل الإيثانول كمُحلّل للماء على حصص صغيرة. لذا يُمكن لقياس كثافة السوائل التأثير على النتائج أيضًا".

وأضاف: "وتُعتبر نسبة الاختبارات المرفوضة نادرة جدًا بشكلٍ عام. عادة ما ترتبط الأخطاء بالافتقار للدقّة في إدارة الوقود، وهو ما قد يختلف بناءً على استخدام السيارات في عدّة بطولات". لكنّه يعي في المقابل مستوى المعايير العالي الذي تفرضه توتال: "نتواجد في مستوى عالٍ من تفطّن بنسبة 0.1 بالمئة، من حيث قدرتنا على تحديد نسبة تلوّث وقودٍ مختلفٍ عن وقودنا".

وأكمل رومان: "ما يثير اهتمام نادي سيارات الغرب وفيا في بطولة العالم للتحمّل هو رفع احترافيّة بطولتهما. العمل الذي نقوم به في بطولة «إي ال ام اس» يُشجّع الفرق للقدوة ورؤيتنا لوحدهم والطلب منّا تفقّد عيّناتهم لأنّهم غير متأكّدين من أنّهم أجروا التنظيفات بالشكل الصحيح. يأتي فريقان أو ثلاثة – عادة واجهوا متاعب سابقًا – طوعيّة تقريبًا وبشكلٍ منتظر. باتت بطولة «إي ال ام اس» تتمتعّ باحترافيّة عالية".

توتال

توتال

تصوير: توتال

المقال التالي
دبليو إي سي: تويوتا تحقق الثنائية في سباق سيلفرستون

المقال السابق

دبليو إي سي: تويوتا تحقق الثنائية في سباق سيلفرستون

المقال التالي

المهمة "أتش 24": كيف نرفع حماس المتابعين حيال تقنية "الهيدروجين"؟

المهمة "أتش 24": كيف نرفع حماس المتابعين حيال تقنية "الهيدروجين"؟
تحميل التعليقات

حول هذه المقالة

السلاسل دبليو إي سي