أهمّ أحداث موسم 2016: اعتزال ويبر سباقات السيارات

يبدأ موقعنا "موتورسبورت.كوم"هذا الأسبوع العدّ التنازليّ السنويّ الذي يستعرض فيه أهمّ الأحداث التي شهدتها ساحة رياضة السيارات على مدار العام، مُستهلًّا بقرار ويبر المُفاجئ باعتزال رياضة السيارات والرحيل عن بطولة العالم للتحمّل "دبليو إي سي".

أظهر اعتزال ويبر مدى الاحترام الذي يحظى به من قِبَل الجميع، إذ عند إعلان قراره اعتزال رياضة السيارت في يوم الخميس قبل سباق فوجي 6 ساعات ضمن منافسات "دبليو إي سي"، لم تكُن هناك عينٌ لم تدمع داخل مرآب بورشه.

بعد أن جمع زملاءه سويًا، ألقى ويبر كلمةً مقتضبةً للفريق وفي أعقاب ذلك نُشر الخبر للعالم. بعد 25 عامًا أمضاها كسائقٍ مُحترف، قرّر ويبر إنهاء مسيرته التي دائمًا ما عكست شخصيته – فقد كان قويًا، مُلتزمًا وقريبًا من الجميع.

كم عدد السائقين الذي استطاعوا النجاح في الفورمولا واحد وسباقات التحمّل على حدٍّ سواء خلال الـ 20 عامًا الماضية؟ قليلون للغاية هي الإجابة، إذ وبالرُغم من أنّ ويبر لم يتمكّن من ترجمة قمّة أدائه في موسم 2010 ليكون أوّل بطلٍ أستراليّ بعد آلان جونز الذي نال اللقب قبل ذلك بـ 30 عامًا، إلّا أنّ تاريخه كمُنافسٍ قويّ ومتمرّس باقٍ لا سيّما من خلال كتابه المشهور كذلك "أوزي غريت".

أظهر ويبر ما سيكون بعد ذلك علامةً تجاريةً خاصّة به مُبكرًا في مسيرته. بعد أن قدِم إلى المملكة المتّحدة نهاية عام 1995، كان مُباشرةً على الطريق إلى عالم فورمولا فورد 1600.

دفع دور البطولة الذي لعبه ويبر في مهرجان فورمولا فورد ذلك العام الأستراليّ نحو الانضمام إلى فريق فان ديمن العام التالي، إذ أنّ بقيّة القصّة تمثّلت في مُثابرة ومنافسةٍ صعبةٍ خلال مُشاركته في فورمولا 3، "جي تي"، "إف 3000" ومن ثَمّ 12 موسمًا ضمن سباقات الفورمولا واحد والتي حصد خلالها ما مجموعه ثمانية انتصاراتٍ لفريق ريد بُل ريسينغ.

جعلت هذه المسيرة الثرية ويبر في وضعٍ يُخوّله مساعدة السائقين الآخرين كذلك. لم يكُن مضطرًا لذلك - حيث طوّع الأستراليّ خبراته لمنح المساعدة بشكلٍ عمليّ لسائقين أمثال ميتش إيفانز وبرندون هارتلي - إلّا أنّه استمتع به كثيرًا.

علاقةٌ معقدة مع سباق لومان

الفصل الأخير في مسيرة ويبر المهنية عاد به إلى المكان الذي لم يكن يعتقد أنه سيعود إليه بعد أحداث موسم 1999: سباق لومان 24 ساعة.

ربما أنّ وصف سباق لومان بأنه عدوّ ويبر الأكبر فيه نوع من المبالغة، إذ لم يكن دوره كبيراً في حادثة موسم 1999. مع ذلك، عندما ترك السباق الأسطوري حينها، بدا وكأنه لن يعود إليه أبداً.

عندما خاض منافسات سباق لومان 24 ساعة مرة أخرى بعد 15 عاماً، عاد كسائق لصالح بورشه. في ذلك الموسم، 2014، كان الأقرب للفوز بالسباق، حيث بدا حينها أنّه ربما قد يعاني بالفعل للفوز به.

هناك نوع من سوء الفهم حول عدم أداء ويبر الجيد في سباق لومان 24 ساعة. هذا الموسم، كان متوسط أزمنة أفضل لفاته العشرين أسرع من جميع زملائه في الفريق ما عدا نيل ياني خلف مقود السيارة الشقيقة الأخرى.

من دون أيّ شكّ: نجح ويبر في تقديم أداء رفيع في سباق لومان 24 ساعة أخيراً. بالرغم من أنه استغرق بعض الوقت ليحتلّ مكانه الحقيقيّ، لكنّ النتيجة كانت تستحق الانتظار.

"لا شكّ في أنّ مارك كان سريعاً للغاية، لو لم يكن كذلك، لما استحقّ مكانه خلف المقود. أعتقد إن كان هناك أيّ انتقادات حيال سرعته فهي غير صحيحة على الإطلاق" قال كايل ويلسون-كلارك مهندس ويبر لموقعنا "موتورسبورت.كوم" على هامش جولة شنغهاي.

وأكمل: "أعتقد أنّه وفي حال تفهّم الناس حساسية السيارة الشديدة للوزن، وكمية الوزن الإضافي الذي يتوجّب عليه التعامل معه مقارنة بالسائقين الآخرين، لعلموا أنه سريع جداً (يبلغ وزنه مع البزّة أقل من 80 كلغ). السائقان الآخران في السيارة أقلّ وزناً منه بكثير".

إنّ النقطة التي يشير إليها ويلسون-كلارك صحيحة تماماً، إنّ ويبر يزن 12 كلغ أكثر من زميله تيمو بيرنهارد. بالتالي عليه التعامل مع هذا الوزن الإضافي كنوع من – العقوبة – إذ تشير البيانات إلى أنّ ذلك يكلّفه 0.35 ثانية في اللفة الواحدة. وذلك ما يؤثر على سرعته خلال المسارات المستقيمة مثل «موسلان».

الآن، هو الوقت المناسب أمام ويبر كي يعتزل ويحصد ثمار نجاحه، إضافة إلى الجوائز التي أحرزها فيما يعتبر إحدى أصعب منافسات سباقات السيارات في العالم.

اكتب تعليقاً
أظهر التعليقات
حول هذه المقالة
السلسلة دبليو إي سي
قائمة السائقين مارك ويبر
قائمة الفرق فريق بورشه
نوع المقالة مقالة خاصة